أكدت قوات الأممالمتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، اليوم الجمعة، تعرض قواتها لإطلاق نار من رشاشات إسرائيلية في جنوبلبنان، مطالبة الجيش الإسرائيلي بالكف عن «السلوك العدواني». وقالت اليونيفيل، في بيان، إن نيران رشاشات ثقيلة أُطلقت من مواقع إسرائيلية جنوب الخط الأزرق، واستهدفت قواتها أثناء تفقدها حاجزًا على إحدى الطرق، وذلك عقب انفجار قنبلة يدوية في مكان قريب. وأوضحت أن الاستهداف لم يُسفر عن أضرار مادية في ممتلكات القوة، لكنه أدى إلى إصابة أحد جنود حفظ السلام بارتجاج طفيف في الأذن. وفي حادثة منفصلة، أفادت اليونيفيل بأن دورية أخرى تابعة لها كانت تنفذ مهمة عملياتية روتينية في قرية كفر شوبا جنوبيلبنان، تعرضت لإطلاق نار من الجانب الإسرائيلي على مقربة من موقعها. وشددت القوات الأممية على أنها كانت قد أبلغت الجانب الإسرائيلي مسبقًا بأنشطتها المخططة في الموقعين، وفق الإجراءات المعتمدة للدوريات العاملة في المناطق الحساسة القريبة من الخط الأزرق. وأكدت اليونيفيل أن الهجمات التي تستهدف جنود حفظ السلام أو تقع بالقرب منهم تمثل انتهاكًا خطيرًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، داعية الجيش الإسرائيلي إلى وقف «السلوك العدواني والهجمات على قوات حفظ السلام العاملة من أجل الاستقرار على طول الخط الأزرق أو بالقرب منه». وكانت قوات اليونيفيل قد تعرضت خلال الأشهر الماضية لسلسلة من حوادث إطلاق النار والقصف الإسرائيلي قرب مواقعها ودورياتها في جنوبلبنان، ما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات. ويأتي ذلك في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله، الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، عقب عدوان إسرائيلي على لبنان بدأ في أكتوبر 2023، قبل أن يتوسع إلى حرب شاملة في سبتمبر 2024. ويُذكر أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 صدر في 11 أغسطس 2006، بهدف إنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله في جنوبلبنان، ويتضمن بنودًا تتعلق بوقف إطلاق النار والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة. وفي أغسطس الماضي، جدد مجلس الأمن الدولي تفويض قوة اليونيفيل لمدة عام إضافي، وسط توقعات بأن يكون هذا التمديد من بين المراحل الأخيرة لمهمة القوة المنتشرة جنوب نهر الليطاني منذ نحو خمسة عقود.