قال الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إن اختيار موضوع المؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية جاء انطلاقًا من رؤية وزارة الأوقاف لمتطلبات الوطن في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة التي يشهدها العالم، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على تقديم خطاب تنويري جامع يخاطب العقل والواقع، ولا يفرق بين الناس. وأضاف وزير الأوقاف، خلال كلمته في المؤتمر الصحفي للإعلان عن المؤتمر الدولي السادس والثلاثين، والمنعقد تحت عنوان «المهن في الإسلام: أخلاقياتها، وأثرها، ومستقبلها في عصر الذكاء الاصطناعي»، أن العالم اليوم أحوج ما يكون إلى خطاب منير يقدم نموذجًا حضاريًا متوازنًا، ويطرح «كلمة سواء» يلتقي حولها العلماء والمفتون والوزراء من مختلف دول العالم. وأوضح الأزهري أن المهن تمثل التنفيذ العملي لقضية العمران على أرض الواقع، فهي الأداة والتجربة والتطبيق الذي تتحقق من خلاله قيمة العمران، مشيرًا إلى أن منظومة القيم في الفكر الإسلامي تقوم على ثلاث ركائز رئيسية هي: العبادة، والعمران، والتزكية. وأشار وزير الأوقاف إلى أن التاريخ الإسلامي يزخر بنماذج عملية لهذا المفهوم، لافتًا إلى أنه تم إحصاء ما يقرب من مئتي حرفة في عهد النبي، بما يعكس المكانة المحورية للعمل والإنتاج في بناء الحضارة الإسلامية. جدير بالذكر، بدأت منذ قليل فعاليات المؤتمر الصحفي للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلاها الشيخ عبد الناصر حرك، وذلك بمقر انعقاد المؤتمر بفندق تريامف – التجمع الخامس. يأتي المؤتمر الصحفي للإعلان عن تفاصيل المؤتمر الدولي السادس والثلاثين، والذي يُعقد تحت عنوان «المهن في الإسلام: أخلاقياتها، أثرها، ومستقبلها في عصر الذكاء الاصطناعي»، بحضور عدد من القيادات الدينية والفكرية والإعلامية. ومن المقرر أن يعقب المؤتمر الصحفي إطلاق دورة تدريبية لمدة 11 يومًا لوفد من القضاة والمفتين والأئمة من دولة الفلبين، وذلك في إطار جهود المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في دعم التعاون العلمي والدعوي.