على خلفية تهديد الولاياتالمتحدة باحتمال الاستحواذ على جزيرة جرينلاند القطبية التابعة لمملكة الدنمارك، ذكّر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، واشنطن بمبادئ الأممالمتحدة. وخلال اجتماع دول ما يُعْرَف بصيغة "مثلث فايمار" مع نظيريه الفرنسي جان - نويل بارو والبولندي رادوسواف سيكورسكي، قال فاديفول، في العاصمة الفرنسية باريس مساء اليوم الأربعاء: "يجب احترام مبادئ السيادة والسلامة الإقليمية وحرمة الحدود المنصوص عليها في ميثاق الأممالمتحدة". وشارك في الاجتماع أيضًا وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار. وأعلن وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبولندا، في مدينة فايمار الألمانية عام 1991 تأسيس مجموعة "مثلث فايمار" كصيغة للحوار بين هذه الدول الأوروبية. وشدّد فاديفول، الذي ينتمي لحزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، على أن مصير جرينلاند يقرره شعبها ومملكة الدنمارك، لافتا إلى أن هذه الجزيرة تقع ضمن الأراضي السيادية لمملكة الدنمارك. وأضاف الوزير الألماني، أن جميع القضايا المتعلقة بالأمن في المنطقة القطبية "يجب بطبيعة الحال مناقشتها ضمن إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو)"، مؤكدًا وجود استعداد لمناقشة هذه المسائل بصراحة داخل أروقة الحلف. وأعرب فاديفول، عن ترحيبه بقيام نظيره الأمريكي ماركو روبيو، الذي أجرى معه اتصالًا هاتفيًا مشتركًا مع بارو أمس، "بالإعلان عن التباحث حول هذه القضايا مع حكومة مملكة الدنمارك. هذا أمر منطقي وجدير بالدعم بالتأكيد". وردًا على سؤال صحفي حول ما إذا كان قيام الولاياتالمتحدة بعمل عسكري ضد جرينلاند سوف يعني نهاية حلف الناتو، قال فاديفول: "لا يراودني أدنى شك في أننا سنقف معًا بأقصى درجات التماسك، وأن هذا التحالف سيبقى تمامًا كما كان دائمًا". وتابع أنه سيبقى أنجح تحالف دفاعي في العالم. ومن جانبه، قال بارو، إن جرينلاند، كما أكدت رئيسة الوزراء الدنماركية مؤخرًا، ليست معروضة للبيع ولا يمكن الاستحواذ عليها ببساطة وأضاف: "نحن لم نعد نعيش في زمن كان يمكن فيه شراء أو بيع لويزيانا. لذلك يجب أن تتوقف محاولات الترهيب هذه". وأكد أن الدنمارك يمكنها الاعتماد على تضامن الدول الأوروبية.