تطورات متسارعة شهدتها اليمن خلال الساعات الماضية ما بين قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إسقاط عضوية رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي عيدروس الزبيدي في مجلس القيادة وإحالته للنيابة العامة، وإعلان التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن هروب الزبيدي إلى "مكان غير معلوم"، فيما أكد الانتقالي الجنوبي أن الزبيدي مازال متواجد في عدن. ** اتهام الزبيدي بالخيانة العظمى وأعلن مجلس القيادة الرئاسي باليمن أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي "ارتكب الخيانة العظمى"، وقرر إسقاط عضويته في مجلس القيادة الرئاسي، وإحالته إلى النائب العام، إضافة إلى إقالة وزيرين ينتميان للمجلس الانتقالي الجنوبي، وفقا لوكالة الأناضول للأنباء. ومنذ ديسمبر الماضي تصاعدت مواجهات عسكرية وسياسية بين المجلس الانتقالي الجنوبي من جهة والحكومة وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى. وفي أوائل ذلك الشهر سيطرت قوات المجلس على حضرموت والمهرة، اللتين تشكلان معا نحو نصف مساحة اليمن (حوالي 555 ألف كيلومتر مربع). ومع رفض الانتقالي الجنوبي دعوات محلية وإقليمية ودولية للانسحاب، استعادت قوات "درع الوطن" الحكومية المهرة وحضرموت السبت والأحد الماضيين على الترتيب، بإسناد من التحالف. ** التحالف العربي: الزبيدي هرب لوجهة غير معلوم وأفاد التحالف العربي لدعم الشرعية، في بيان، أن قيادة قواته أبلغت الزبيدي بالقدوم إلى السعودية خلال 48 ساعة، للجلوس مع العليمي وقيادة قوات التحالف للوقوف على أسباب هجوم قوات المجلس الانتقالي على محافظتي حضرموت والمهرة (شرق). وأبلغ الزبيدي الرياض رغبته بالحضور الثلاثاء، وبالفعل اتجه وفد من قيادات المجلس الانتقالي إلى المطار، لكن الطائرة غادرت بعد تأخير ولم يكن الزبيدي على متنها، حيث "هرب إلى مكان غير معلوم حتى الآن"، وفقا للتحالف. في غضون ذلك، نفذت قوات التحالف، بالتنسيق مع قوات الحكومة الشرعية و"درع الوطن"، فجرًا ضربات استباقية محدودةلإفشال ما كان يهدف إليه الزبيدي من تفاقم الصراع وامتداده إلى محافظة الضالع"، وفقا للتحالف العربي. ** الانتقالي الجنوبي ينفي هروب رئيسه في المقابل، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي أن الزبيدي يواصل مهامه من العاصمة المؤقته عدن متابعا ومشرفا بشكل مباشر على عمل المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية. وقال المجلس في بيان إنه مستمر في "التعاطي الإيجابي والمسئول مع مختلف المبادرات السياسية وجهود الحوار". وأضاف أن موقفه هذا يأتي "انطلاقا من قناعته بأن الحوار الجاد هو السبيل الأمثل لمعالجة القضايا العادلة، وفي مقدمتها قضية شعب الجنوب". و"توجه ليل الثلاثاء وفد من المجلس الانتقالي الجنوبي إلى العاصمة السعودية الرياض، برئاسة الأمين العام للمجلس عبد الرحمن شاهر الصبيحي، وعضوية عدد من أعضاء هيئة رئاسة المجلس"، بحسب البيان. وأوضح أن هدف الزيارة هو "المشاركة في المؤتمر المرتقب المتعلق بقضية شعب الجنوب، بما يعكس انفتاح المجلس واستعداده للتفاعل البنّاء مع أي مسار سياسي يراعي تطلعات شعب الجنوب وحقوقه المشروعة". ويقول المجلس الانتقالي الجنوبي إن الحكومات اليمنية المتعاقبة همّشت المناطق الجنوبية سياسيا واقتصاديا، ويطالب بانفصالها، وهو ما تنفيه السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد . وفي 22 مايو 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.