أعلنت السلطات المغربية إجلاء 265 شخصا بسبب ارتفاع منسوب مياه سد جنوبي البلاد، فيما قررت وزارة التربية الوطنية تعليق الدراسة بإقليم غربي المملكة بسبب سوء الأحوال الجوية. وأفادت وكالة الأنباء المغربية، الأحد، بأن السلطات المحلية بإقليم تارودانت (جنوب) أجلت استباقي ل265 شخصا يقطنون بمحاذاة مجاري الأودية على إثر الارتفاع المسجل في منسوب مياه سد "سيدي عبد الله" نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي يعرفها الإقليم. وأضافت الوكالة أن العملية شملت نقلهم إلى مناطق آمنة، مع توفير مراكز إيواء مؤقتة، وذلك بتنسيق بين السلطات المحلية، والدرك الملكي والقوات المساعدة. ويأتي هذا التدخل الوقائي، وفق المصدر ذاته، بعد بلوغ سد "سيدي عبد الله" مستوى امتلاء مرتفع، ما استدعى تصريف كميات مهمة من المياه لتخفيف الضغط على السد وتفادي أي مخاطر محتملة قد تهدد سلامة السكان أو البنية التحتية المجاورة، في ظل استمرار التساقطات المطرية القوية. وأوضحت الوكالة، أن السلطات المحلية رفعت حالة التأهب بمختلف مناطق الإقليم، لاسيما بالمناطق المنخفضة والقريبة من مجاري الأودية، مع اعتماد نظام للإنذار والتحسيس وتنبيه السكان إلى ضرورة عدم الاقتراب من مجاري المياه المتدفقة. تعليق الدراسة بإقليم اشتوكة في السياق، قررت وزارة التربية الوطنية تعليق الدراسة بإقليم اشتوكة آيت باها (غرب) الاثنين، بجميع المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية. وأشار بيان اللجنة الاقليمية لليقظة التابعة للوزارة، إلى أن هذا القرار جاء بناء على "معطيات الحالة الجوية المضمنة بالنشرة الإنذارية، وتبعا للتقييم المستمر للوضع" على مستوى الإقليم. ويندرج هذا الإجراء، وفق البيان، في إطار التدابير الاحترازية الرامية إلى ضمان سلامة التلاميذ وكذا الأطر التربوية والإدارية. والجمعة، دعت وزارة الداخلية المواطنين إلى توخي الحذر وسط سوء الأحوال الجوية بالبلاد، فيما علقت وزارة التربية الدراسة في 9 أقاليم، وأعلنت وزارة الأوقاف تعليق الدروس بعدد من المساجد يومي السبت والأحد. وفي نشرتها التحذيرية، الأحد، قالت مديرية الأرصاد الجوية، إن الأيام الماضية سجلت أمطارا فاقت 100 ملم، وتسببت في قطع بعض الطرقات، وتعليق الدراسة في بعض المدن. وأوضحت الأرصاد الجوية أن هذه الأمطار الرعدية (20-60 ملم) ستكون مصحوبة برياح مرتقبة الاثنين، في أقاليم تارودانت (جنوب) وميدلت وتنغير (وسط) والحوز وشيشاوة وأزيلال (شمال). وشهدت عدة مدن خلال ديسمبر الماضي، هطول أمطار غزيرة إلى جانب تساقط كثيف للثلوج. فيما أسفرت السيول التي اجتاحت مدينة آسفي (غرب) في 14 ديسمبر الماضي عن مصرع 37 مواطنا، وفق بيان لمحافظة المدينة. كما أعلنت السلطات "إجراءات سريعة" للحد من آثار الفيضانات التي ضربت آسفي، مثل تقديم مساعدات لفائدة الأسر التي فقدت ممتلكاتها والتكفل بوضعية المنازل المتضررة إلى جانب إعادة بناء وترميم المحلات التجارية المتضررة.