صرح مصدر مسئول بمكتب رئاسة الجمهورية اليمنية، بأن قيادة الدولة تتابع باهتمام بالغ الإجراءات التي فرضتها تشكيلات تابعة للمجلس الانتقالي، والمتمثلة في تقييد حركة المواطنين القادمين من عدد من المحافظات إلى العاصمة المؤقتة عدن، ومنعهم من المرور عبر مداخل رئيسية للمدينة. وأكد المصدر، في بيان، اليوم الأحد، أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً صريحاً للدستور، ومخالفة واضحة لمرجعيات المرحلة الانتقالية، وفي مقدمتها اتفاق الرياض، الذي ينص على الالتزام بحقوق المواطنة الكاملة لكل أبناء الشعب اليمني، ونبذ التمييز المناطقي، وتجنيب المدنيين أي ممارسات تمس حقوقهم الأساسية. وأشار إلى أن «فرض قيود على حرية التنقل، واحتجاز مسافرين من بينهم عائلات ومرضى وطلاب، يشكل مخالفة للقوانين الوطنية، والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، ويقوض السلم الاجتماعي، ويضاعف المعاناة الإنسانية في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي صنعها انقلاب الحوثي بدعم من النظام الإيراني». وأضاف المصدر أن «مكتب رئاسة الجمهورية تلقى أيضا بلاغات موثوقة بشأن اعتقالات، واختطافات في العاصمة المؤقتة عدن، صدرت بتوجيهات من قيادة قوات الحزام الأمني، التابعة للمجلس الانتقالي بالمدينة، في انتهاك خطير للحق في الحرية الشخصية، ومخالفة جسيمة للضمانات القانونية التي تحظر الاحتجاز خارج إطار القضاء، والنيابة المختصة، وتستحق العقاب الرادع بموجب القانون، وقرارات الشرعية الدولية». ودعا المصدر، المجلس الانتقالي الجنوبي إلى الإنهاء الفوري وغير المشروط لكل القيود المفروضة على حركة المواطنين، واحترام اختصاصات مؤسسات الدولة، وتجنب أي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بالمصالح العامة، ومنازعة الدولة سلطاتها الحصرية. وأكد المصدر، أن الدولة ستتخذ ما يلزم من إجراءات لحماية المدنيين، وضمان حرية التنقل، والحفاظ على السلم الاجتماعي، وسيادة القانون بموجب ولايتها الدستورية. كما دعا المنظمات الحقوقية والإنسانية، ووسائل الإعلام المحلية والدولية، إلى الاضطلاع بمسئولياتها القانونية والأخلاقية، وتسليط الضوء على هذه الممارسات التي ترقى إلى انتهاك جسيم لحرية التنقل، والحقوق الأساسية للمواطنين، وتمثل شكلاً من أشكال التمييز والعقاب الجماعي المحظورين بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، مؤكداً أهمية التوثيق المستقل لهذه الانتهاكات، ورصد آثارها الإنسانية المباشرة على المدنيين، لا سيما النساء والأطفال، بما يضمن عدم الإفلات من المساءلة، والعقاب، وحماية السلم الاجتماعي في البلاد. وفجر السبت، دعت السعودية جميع المكونات الجنوبية في اليمن إلى المشاركة في مؤتمر تستضيفه على أراضيها بهدف وضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية، وذلك بعد ساعات من تقدم رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بطلب إلى المملكة لاستضافة هذا المؤتمر.