قال خالد الهندي، عضو الحزب الاشتراكي الموحد في فنزويلا، إن المشهد السياسي والشعبي داخل البلاد يشهد حالة من التوتر المتصاعد نتيجة ما وصفه بمحاولات خارجية للمساس بالسيادة الوطنية، مؤكدًا أن الحكومة الفنزويلية تواصل إدارة شئون الدولة في إطار دستوري واضح، ولا يوجد أي فراغ في مؤسسة الرئاسة كما تروج بعض الأطراف. وأوضح الهندي خلال مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، اليوم الأحد، أن هناك التفافًا شعبيًا حول خيار الاستقلال الوطني، في مقابل تصاعد حملات الضغط السياسي والإعلامي من الخارج، مشيرًا إلى أن الدعوات الصادرة عن بعض القوى الدولية، وعلى رأسها الولاياتالمتحدة، لاتخاذ مواقف موحدة ضد فنزويلا، وفرض قيود أو إجراءات أحادية، قوبلت برفض واسع من عدد كبير من دول العالم، إلى جانب منظمات حقوقية اعتبرت تلك الخطوات انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي ومبادئ السيادة. واعتبر أن ما تتعرض له فنزويلا يمثل «عملية خنق اقتصادي» ممنهجة، تستند إلى ذرائع متغيرة، مثل مكافحة المخدرات أو قضايا إنسانية، بهدف تبرير العقوبات، منوهًا أن الهدف الحقيقي من هذه الضغوط هو السيطرة على الموارد الطبيعية الفنزويلية، وعلى رأسها النفط. وذكر أن الشارع الفنزويلي شهد خلال الفترة الماضية مظاهرات وتحركات شعبية واسعة رفضًا للتدخلات الخارجية، ودعمًا لحق البلاد في تقرير مصيرها، مشددًا على أن الوعي الشعبي يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة ما وصفه بالسياسات العدوانية تجاه فنزويلا. وقال الرئيس دونالد ترامب، إن الولاياتالمتحدة ستعمل مع نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريجيز، للانتقال إلى حكومة منتخبة ديمقراطياً، بعد القبض على نيكولاس مادورو في وقت مبكر من صباح السبت، لكنها هي وقادة النظام الآخرين بدوا حتى الآن غير متعاونين. وأضاف ترامب، في مؤتمر صحفي عقده في بالم بيتش بولاية فلوريدا، أن وزير الخارجية ماركو روبيو أجرى محادثة مطولة مع رودريجيز، وأنها وافقت على تقديم المساعدة. وقال: «إنها، بشكل أساسي، مستعدة للقيام بما نراه ضرورياً لجعل فنزويلا عظيمة مرة أخرى، الأمر بسيط جداً». وبعد دقائق، وفي ظهور لها على التلفزيون الرسمي محاطة بكبار الضباط العسكريين، دعت رودريجيز إلى عودة مادورو من الاعتقال الأمريكي، ووصفت اعتقاله بأنه «همجي» و«اختطاف»، وقالت إن مادورو هو الرئيس الوحيد للبلاد.