أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، الإطلاق الرسمي لاستراتيجية التنمية المستدامة لمدينة شرم الشيخ (SESSDS)، وذلك في إطار تعاون مشترك بين محافظة جنوبسيناء ومشروع «جرين شرم الشيخ» التابع لوزارة البيئة، في خطوة محورية تعكس تقدم المدينة نحو التحول إلى مدينة خضراء، قادرة على الصمود، ومستدامة. جاء ذلك بحضور اللواء الدكتور خالد مبارك، محافظ جنوبسيناء، والدكتور علي أبو سنة، الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة، و هدى الشوادفي، مساعد الوزيرة للسياحة البيئية، والمهندس محمد عليوه، مدير مشروع «جرين شرم الشيخ»، إلى جانب ممثلي برنامج الأممالمتحدة الإنمائي، وفي مقدمتهم السيدة تشيتوسي نوغوتشي، الممثل المقيم للبرنامج، وعدد من قيادات المحافظة، وذلك بمقر ديوان عام محافظة جنوبسيناء. وأكدت عوض أن الاستراتيجية توفر إطارًا موحدًا وطويل الأجل لتوجيه جهود التنمية المستدامة بمدينة شرم الشيخ، مستندة إلى المبادرات القائمة ومجموعة من الأهداف الاستراتيجية الواضحة، مشيرة إلى أن إعداد الاستراتيجية جاء في إطار مشروع «جرين شرم الشيخ» التابع لوزارة البيئة، ومن خلال عملية تخطيط شاملة وتشاركية ضمت مختلف الجهات الوطنية والمحلية المعنية. وأضافت أن إعداد الاستراتيجية حظي بدعم فني مكثف من خلال سلسلة من المشاورات وورش العمل مع أصحاب المصلحة، وفق إطار عام تم التوافق عليه واعتماده، إلى جانب الرؤية والرسالة والمحاور والأهداف الاستراتيجية، مؤكدة أن إطلاق الاستراتيجية يمثل خطوة حاسمة لترسيخ مكانة شرم الشيخ كنموذج إقليمي للمدن المستدامة، عبر تحويل الالتزامات الاستراتيجية رفيعة المستوى إلى مسارات تنموية عملية وطويلة الأمد. من جانبه، أوضح الدكتور علي أبو سنة، الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة، أن مدينة شرم الشيخ تجسد التزام الدولة المصرية بحماية البيئة وتعزيز مفاهيم السياحة المستدامة، لافتًا إلى أن إطلاق الاستراتيجية يمثل انتقالًا نوعيًا من المبادرات الفردية إلى نهج استراتيجي متكامل طويل الأجل، كما تسهم في ترجمة الالتزامات الوطنية والدولية لمصر، بما في ذلك رؤية مصر 2030، والاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، ومخرجات مؤتمر الأطراف (COP)، إلى إجراءات تنفيذية ملموسة على أرض الواقع. بدوره، أعرب اللواء الدكتور خالد مبارك، محافظ جنوبسيناء، عن ترحيبه بكافة الشركاء وأصحاب المصلحة المشاركين في إطلاق الاستراتيجية، مؤكدًا أن استراتيجية التنمية المستدامة تمثل خارطة طريق واضحة لتحويل مدينة شرم الشيخ إلى مدينة خضراء ومرنة، مشيرًا إلى أنها لا تقتصر على تعزيز الاقتصاد المحلي وتحسين جودة حياة المواطنين فحسب، بل تسهم أيضًا في ترسيخ مكانة المدينة كنموذج إقليمي ناجح يدمج بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة. وفي السياق ذاته، أكدت السيدة تشيتوسي نوغوتشي، الممثل المقيم لبرنامج الأممالمتحدة الإنمائي، أن إطلاق استراتيجية التنمية المستدامة لمدينة شرم الشيخ هو ثمرة عمل تشاركي ضمن مشروع «جرين شرم»، من خلال التعاون الوثيق بين الحكومة المصرية وبرنامج الأممالمتحدة الإنمائي والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية، مشددة على أن الاستدامة مسؤولية مشتركة، وأن الاستراتيجية ستظل قابلة للتكيف مع التحديات والفرص المستقبلية. وعلى صعيد متصل، قام خبراء فنيون بإعداد عدد من الاستراتيجيات القطاعية المتخصصة في مجالات الطاقة، وإدارة المخلفات الصلبة، وإدارة الموارد المائية، والنقل المستدام، والحفاظ على التنوع البيولوجي، والتي تشكل خمسة محاور رئيسية ضمن مشروع «جرين شرم الشيخ»، وقد تم تصميمها بما يضمن تكاملها مع الاستراتيجية الشاملة ودعم تنفيذها على أرض الواقع. ويُذكر أن مشروع «جرين شرم الشيخ» يهدف إلى دعم المدينة لتصبح واحدة من أوائل الوجهات السياحية الخضراء والمدن المستدامة في مصر والمنطقة العربية، من خلال اتباع نهج متكامل لتطبيق أنشطة ومبادرات «التخضير»، بما يحقق التوازن بين التنمية الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية، ويسهم في نمو قطاع السياحة وفق معايير وتخطيط مستدامين.