Refresh

This website www.masress.com/shorouk/2458341 is currently offline. Cloudflare\'s Always Online™ shows a snapshot of this web page from the Internet Archive\'s Wayback Machine. To check for the live version, click Refresh.

 
الجدول النهائي لبقية مراحل انتخابات مجلس النواب 2025    قومي حقوق الإنسان يستقبل الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي لبحث آفاق التعاون المستقبلي    مصر توافق على بروتوكول إنشاء محطة طاقة نووية بالتعاون مع روسيا    جولة ميدانية لمدير تعليم القاهرة بروض الفرج وتفقد مشروعات رأس المال    جنى المواطن لثمار الإصلاح «أولوية» |مدبولى: لا انتشار لفيروس غامض والمتواجد حاليًا تطور للأنفلونزا    رئيس الوزراء: المصريون سيجنون ثمار الإصلاح الاقتصادي هذا العام    التحرير الفلسطينية: على الجيش الإسرائيلي الانسحاب من كل أراضي غزة ووقف أي تصعيد    نكتة واشنطن الدبلوماسية.. من يدير وزارة الخارجية؟    أحمد الشرع: رفضت عرض انفصال إدلب عن سوريا حتى يبقى البلد موحدا    مؤتمر سلوت - أخبرت مالكي ليفربول بمواصلة القتال.. وهذا موقف المصابين من مواجهة وست هام    منتخب مصر بطل دورة سوريا    أمين لجنة الرياضة بمجلس الشيوخ: مراكز الشباب ركائز أساسية للتنمية ودعم الاقتصاد القومي    أنباء سارة لجماهير برشلونة.. بيدري يشارك مع المجموعة    وزير التعليم: 750 ألف طالب تقدموا للمنصة اليابانية    قفلوا عليها.. سقوط طفلة من الطابق الثاني في مدرسه بالمحلة    مهرجان الفيوم بؤرة ضوء جديدة والمحافظة فرصة ذهبية للترويج السياحي(فيديو)    بعد ترشيح معزوفة اليوم السابع لجائزة الشيخ زايد.. جلال برجس ل الشروق: سعيد بالتواجد وسط كتاب مبدعين    أبى انطلق إلى العالم ببركات السيدة زينب    خالد الجندي: الخشوع جوهر الصلاة وروحها ويُحذر من هذه الأمور(فيديو)    هيئة الرعاية الصحية تمنح الدكتور محمد نشأت جائزة التميز الإداري خلال ملتقاها السنوي    هيئة الرعاية الصحية تمنح رئيس قطاع إقليم الصعيد جائزة التميز الإدارى    علا الشافعي: لجنة الدراما بالمجلس الأعلى لم تعقد منذ فترة ولا توجد قرارات ملزمة    ارتفاع عدد ضحايا حريق المبنى السكنى فى هونج كونج إلى 75 قتيلًا    مفتي الجمهورية ومدير مكتبة الإسكندرية يبحثان توسيع التعاون في التوثيق والتراث والبحث العلمي    عمر عبد العزيز وداليا مصطفى فى ماستر كلاس محمد حماد بمهرجان الفيوم    محافظ الأقصر يشهد انطلاق فعاليات أسبوع الخير أولى.. صور    مبادرة "جميلة يا بلدى" بالغردقة تناقش علاقة أخلاق المسلم بالبيئة والصحة    بالأسماء.. إصابة 7 طلاب فى حادث تصادم سيارتين بأسوان    مدبولي: نتابع يوميًا تداعيات زيادة منسوب المياه    «فاكسيرا» تضع خارطة طريق لمواجهة فصل الشتاء    انخفاض الحرارة غدا.. وأمطار على بعض المناطق والصغرى بالقاهرة 16 درجة    سموحة يفوز على المحلة بثلاثية ويتأهل لدور ال 16 بكأس مصر    توزيع جوائز الفائزين بمسابقة أجمل صوت فى تلاوة القرآن الكريم بالوادى الجديد    رئيس جامعة بنها : اعتماد 11 برنامجا أكاديميا من هيئة ضمان جودة التعليم    رئيس لجنة مراجعة المصحف بالأزهر: دولة التلاوة ثمرة الكتاتيب في القرى    أحمد عبد القادر يغيب عن الأهلي 3 أسابيع بسبب شد الخلفية    سوريا تعلن إطارا تنظيميا جديدا لإعادة تفعيل المراسلات المصرفية    ضبط المتهم بالاستيلاء على أموال مقابل تشغيلها فى الذهب بقنا    وزير الصحة يزور أكبر مجمع طبي في أوروبا بإسطنبول    الصحة: فحص أكثر من 4.5 مليون شاب وفتاة ضمن مبادرة فحص المقبلين على الزواج    روسيا تصدر أحكاما بالسجن مدى الحياة بحق 8 أشخاص بشأن الهجوم على جسر رئيسي في القرم    أوقاف الغربية تنظّم ندوة علمية بالمدارس بعنوان «حُسن الجوار في الإسلام»    منظمات حقوقية: مقتل 374 فلسطينيا منهم 136 بهجمات إسرائيلية منذ وقف إطلاق النار    التحقيق مع 5 عناصر جنائية حاولوا غسل 50 مليون جنيه حصيلة النصب على المواطنين    إصابة شخص في انفجار أنبوبة غاز بقرية ترسا بالفيوم    وزير البترول يعقد لقاءً موسعاً مع شركات التعدين الأسترالية    وزير الري يعرض المسودة النهائية لهيكلة روابط مستخدمي المياه    الهلال الأحمر المصري يرسل القافلة ال82 إلى غزة محملة ب260 ألف سلة غذائية و50 ألف بطانية    السعودية: 4.8% من سكان المملكة أكبر من 60 عاما    غلق 32 منشأة طبية خاصة وإنذار 28 أخرى خلال حملات مكثفة بالبحيرة    عادل فتحي نائبا.. عمومية المقاولون العرب تنتخب مجلس إدارة جديد برئاسة محسن صلاح    حقيقة فسخ بيراميدز تعاقده مع رمضان صبحي بسبب المنشطات    بعد مرور عام على تنفيذه.. نعيد نشر بنود اتفاق وقف إطلاق النار فى لبنان    جولة إعادة مشتعلة بين كبار المرشحين واحتفالات تجتاح القرى والمراكز    عمر خيرت يوجه رسالة للجمهور بعد تعافيه من أزمته الصحية.. تعرف عليها    د.حماد عبدالله يكتب: وظائف خالية !!    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 27نوفمبر 2025 فى المنيا.....اعرف مواعيد صلاتك    «امرأة بلا أقنعة».. كتاب جديد يكشف أسرار رحلة إلهام شاهين الفنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نكتة واشنطن الدبلوماسية.. من يدير وزارة الخارجية؟
نشر في الشروق الجديد يوم 27 - 11 - 2025

نكتة تنتشر فى واشنطن، هذه الأيام، وتقول إن أكثر الأماكن ازدحامًا فى وزارة الخارجية هذه الأيام هى الكافتيريا، إذ تكتظ كافتيريا الوزارة بالدبلوماسيين المخضرمين الذين إمّا تلقّوا أوامر للقيام بأعمال أقل من المعتاد، أو يخشون القيام بأى شىء ذى معنى خشية أن يغضب رؤساؤهم من السياسيين المعيّنين. والأسوأ من ذلك، أنه يمكن وصفهم بلقب أبناء «الدولة العميقة»، وهو ما قد يقضى عمليًا على حياتهم الوظيفية.
ويعمل بمبنى وزارة الخارجية الأمريكية، المكوّن من 8 طوابق، عدة آلاف من الموظفين والدبلوماسيين والمتعاقدين الحكوميين، إلا أن مركز الثقل الحقيقى واتخاذ القرار يقع فى الطابق السابع، الذى لا يضم الكثير من الدبلوماسيين المهنيين ولا الموظفين المحترفين، بل كبار المسئولين المعيّنين، وعلى رأسهم الوزير ونائبه وكبار مساعديه ورؤساء الإدارات والأقسام المهمة.
وتقليديًا، ومع وصول إدارة جديدة إلى البيت الأبيض، خصوصًا إذا كانت تنتمى للحزب المنافس، تعيّن الإدارة الجديدة مئات المقربين من الحملة الانتخابية فى مناصب رفيعة. وحاليًا هناك ثلاث فئات رئيسية بين العاملين فى الوزارة، ويمكن تقسيمهم على النحو التالى:
أولًا: المعيّنون من المتشدّدين فى حركة ماجا الذين يميلون إلى أن يكونوا انعزاليين ومعادين للسامية ومؤيدين بشدة لإسرائيل فى الوقت نفسه. ومثل المحافظين الجدد، ينظرون إلى إسرائيل على أنها مثال ممتاز لدولة تفعل ما تريد دون أى اعتبار للقانون الدولى أو الأمم المتحدة أو الرأى العام أو وجهات نظر الدول الأخرى. إلا أنهم ضد تمويلها لأنهم لا يريدون إنفاق الأموال على أى بلد آخر غير الولايات المتحدة.
ثانيًا: المعيّنون من الجمهوريين الأكثر تشددًا، ويمثلهم وزير الخارجية ماركو روبيو وكبار مساعديه، وهم شديدو التأييد لإسرائيل ولتمويلها وتسليحها.
ثالثًا: الدبلوماسيون المحترفون فى الوزارة، ورؤية الكثير منهم لا تتماشى مع الفريقين السابقين، وهم أغلبية من الليبراليين أو الوسطيين أو المحترفين غير المسيسين. ويكونون أكثر دقة فى مقاربتهم الداعمة لإسرائيل وأقل عداءً للفلسطينيين مقارنة بالفصيلين الآخرين، إلا أن نفوذهم أقل بكثير فى دائرة صنع القرار، رغم أنهم يشكلون الغالبية العظمى من موظفى الوزارة.
فى مايو الماضى، أبلغ وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو الكونجرس نيته خفض عدد العاملين فى وزارته بنسبة 15%، أى ما يقرب من ألفى موظف، ضمن إعادة تنظيم شاملة. واتهم روبيو بعض الإدارات داخل الوزارة بتبنّى «أيديولوجيا سياسية متطرفة»، وبالفعل قام فى يوليو الماضى بتسريح 1300 دبلوماسى أمريكى فى خطوة أولى تتبعها خطوات أخرى.
• • •
تصلنى كل ليلة رسالة إلكترونية عن جدول ولقاءات وزير الخارجية روبيو، الذى يشغل كذلك منصب مستشار الأمن القومى بالبيت الأبيض. ويجمع بين الرسائل المتتالية جملة: "سيتواجد الوزير غدًا بالبيت الأبيض حيث لديه العديد من الاجتماعات واللقاءات". وأصبحت أعتبر هذه الرسالة بمثابة تأكيد ما هو مؤكد من تهميش كبير للوزارة فى فترة حكم ترامب الثانية.
ورغم التهميش الكبير، لفت دبلوماسى، نالته حركة التسريحات الأخيرة، نظرى إلى وجود منظمة غير هادفة للربح، ومسجّلة وتعمل على الملأ، وقد أصبحت مسيطرة على وزارة الخارجية مع إهمال روبيو شئونها اليومية الروتينية، بما يشبه مفهوم «وزارة داخل الوزارة». وتُسمّى هذه المنظمة «زمالة بن فرانكلين»، وتُعدّ -بحسب قوله- القوة الحقيقية وراء كل ما تشهده الوزارة من تغيّرات خلال الأشهر القليلة الماضية.
وقال الدبلوماسى: «إذا كنت تريد معرفة من يدير وزارة الخارجية هذه الأيام بالفعل، فمن المفيد الاطلاع على الموقع الإلكترونى الخاص بمنظمة جديدة نسبيًا ذات ميول محافظة تسمى زمالة بن فرانكلين».
قد سجّلت الجماعة نفسها كمنظمة غير ربحية معفاة من الضرائب بموجب القسم 501 (ج) (3) من قانون الضرائب، وهو ما يسمح لها بتلقى مساهمات مالية مخفّضة الضرائب. وتم تمويل المنظمة إلى حد كبير من مؤسسيها، لكنها تسعى للحصول على منح وتقبل التبرعات.
أُسست «زمالة بن فرانكلين» على يد ثلاثة مسئولين سابقين فى أكتوبر 2024 قبل أيام من انتخابات العام نفسه. لكنها تطوّرت لتصبح جماعة أيديولوجية مغلقة تختار أعضاءها وتدعوهم إلى الانضمام إليها، ولا يمكنك التقدم إليها من تلقاء نفسك، سواء كنت دبلوماسيًا داخل الوزارة أو من بين الدبلوماسيين السابقين أو الذين انتهت فترة عملهم.
• • •
وتضم المنظمة أقل من 100 شخص، واتخذت اسم بنجامين فرانكلين باعتباره أول دبلوماسى فى التاريخ الأمريكى، إلى جانب كونه أحد أكثر الآباء المؤسسين نفوذًا. وكان فرانكلين -الذى تظهر صورته على الورقة من فئة 100 دولار- كاتبًا وعالمًا ومخترعًا ورجل دولة ودبلوماسيًا وطابعًا وناشرًا وفيلسوفًا سياسيًا. وساهم فى كتابة الدستور الأمريكى، وكان أحد الموقعين على إعلان الاستقلال. وبسبب كثرة المؤسسات والمنظمات التى تتخذ من بنجامين فرانكلين اسمًا لها، اختصرت المنظمة اسمه الأول ليصبح «بن» فقط.
يرى البعض أن المنظمة جاءت ردًا على تبنّى الإدارات الديمقراطية سياسة «التنوع والإنصاف والشمول»، وهى مبادرة صُممت لخلق بيئة عمل عادلة وشاملة لضمان تكافؤ الفرص ومعالجة أوجه عدم المساواة التاريخية للنساء والأقليات المختلفة.
ووصف الدبلوماسى السابق المنظمة بأنها «تجمّع ومظلة مؤيدة لحركة ماجا من الدبلوماسيين الحاليين والسابقين ذوى الأداء الضعيف والساخطين من الرجال البيض، ويتم ترقيتهم الآن داخل وزارة الخارجية بصورة استثنائية ومبالغ فيها، مع أن مؤهلاتهم الرئيسية هى اتفاقهم مع أجندة ترامب، ويتم استبدال الموالين السياسيين بالمهنيين المخضرمين، بما يقوّض أحد المبادئ الأساسية للدبلوماسية الأمريكية.
يُنظر إلى العضوية فى زمالة بن فرانكلين على أنها تعهد بالولاء لترامب، الأمر الذى أثار غضب بعض منتسبى السلك الدبلوماسى الأمريكى الذين يفتخرون بكونهم مهنيين بيروقراطيين غير مسيسين، ويشيرون إلى أنهم أقسموا على الولاء للدستور الأمريكى ومصالح بلادهم، وليس لشخص الرئيس.
• • •
ومع تراجع دور وأهمية الدبلوماسية فى شكلها التقليدى منذ ظهور الهواتف المحمولة والتطورات التكنولوجية المتسارعة، يبرر الكثيرون ما يحدث من تهميش للخارجية الأمريكية. لكن ما أراه يتجاوز مجرد تصحيح، فهو عملية تطهير تُظهر ازدراء ترامب للدبلوماسية الأمريكية واضحًا فى نهجه المتكاسل تجاه التعيينات، مع وجود فراغات فى عشرات المناصب القيادية بالوزارة وعشرات السفارات بالخارج.
وبدلًا من ذلك، دعم ترامب مناصب «المبعوث الخاص»، كما يظهر فى التعامل مع مفاوضات روسيا وأوكرانيا بستيفن ويتكوف وجاريد كوشنر، ومؤخرًا السودان بنسيبه مسعد بولس، وقبلهما أزمة غزة بصديقه ويتكوف وصهره كوشنر كذلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.