قال الفنان خالد النبوي، أثناء ندوته الحوارية بمهرجان القاهرة السينمائي، إنه حارب لتغيير وجهة النظر عن الإنساني العربي في أوروبا وأمريكا، وأن يكون مظهره لائقا. وكشف خالد النبوي، عن قصته مع الملابس في عملي "مملكة الجنة" و"المواطن"، قائلا: "حرصت أن يكون مظهري أنيق، ففي فيلم "المواطن" كانت منسقة الملابس تريدني أن أظهر بملابس رديئة ومتهالكة، فكيف أوافق على ذلك وأنا أجسد شخصية لبناني، واللبناني معروف إنه حتى إذا كان لا يمتك أي أموال بجيبه، هذا لا يهمه فهو بأرخص وأقل الملابس يحرص على الاهتمام بمظهره وأناقته". وتابع: "كما حدث أيضا في فيلم "مملكة الجنة" كانت تصر منسقة الملابس على أن تكون ملابس شخصيتي متسخة، ورفضت ذلك الأمر بشدة؛ لأنها شخصية طبيب عراقي، والطبيب شخص نظيف جدا ويهتم بنظافته حتى لو كان يمتلك قميصا واحدا". وعبر خالد النبوي، عن حزنه على من يهاجرون إلى الدول الأجنبية ساعيا خلف أحلامهم، ودائما يشعرون بالفرض هناك ويعانون وهم في الخارج، قائلا: "في فيلم "المواطن" الذي يتحدث عن المهاجر العربي ومعاناته وأحلامه هناك، فأصبح حلمي أننا نحلم في بلادنا العربية وننهض بها، فأنت تسافر إلى الخارج يطلبون منك الرحيل، فنحن بلادنا جنة لا نشعر بها ولا ندرك قيمتها". وأكد الفنان خالد النبوي، أن الانضباط أساس الممثل، قائلا: "ماينفعش تتأخر على الشغل، أو تقول تعبان ولا ضهري واجعني، ولا مكسل ولا مليش مزاج، أنت واخد ملايين وفي ناس كتير بتشتغل وبتحضر وشغلهم معتمد عليك، ماينفعش تضيع تعبهم". وأضاف خالد النبوي: "يجب على الممثل أن يكون لديه بُعد الشخص والشخص الآخر، ويجب أن يكون لديه أدواته، ومشاعره التي يشعر بها التي يجب إظهارها أمام الكاميرا". وقال الفنان خالد النبوي، إنه لم يكن يعرف أنه يرغب بأن يكون ممثلا، معلقا: "أنا مكنتش فاهم إني عايز أبقى ممثل، أنا كنت عايز شغلانة كويسه أكسب منها عيش". وتابع خالد النبوي: "عندما كنت أدرس في معهد التعاون الزراعي، كنت أجلس في الكافتيريا بدلا من الحضور، ثم وجدت باب مكتوب عليه "المسرح" فدخلت لأشاهد ماذا يفعلون فقابلني المخرج وقال لي إقرأ هذا، فأجبته إنني جئت لأشاهد، فقال لي لا أحد هنا يأتي أما أن تعمل أو تقرأ". وأضاف: "أخذت الورق ورجعت إلى منزلي وفوجئت بأنه دور البطولة، وأعجبت به جدا ثم بدأنا نجري بروفات "ترابيزه"، وفي أثناء البروفات الحركية شعرت بشعور غريب مليء بالسعادة، ومازلت أشعر بهذا الشعور حتى الآن". وأوضح الفنان خالد النبوي، أن حسين فهمي بالنسبة له أستاذ وصديق، وتعلم منه في الكواليس، والتي بها تفاصيل أهم مما يظهر أمام الشاشة، وإنه كان يطمئنه ويقول له إنه جلس لمدة عامين ينتظر مكالمة عمل، فلا يقلق أو يشغل باله طالما يشعر أنه يقوم بعمله على أكمل وجه. وقال الفنان خالد النبوي، إنه استمتع بالتمثيل أمام يوسف شاهين، فهو مخرج عبقري وتأتي عبقريته من اهتمامه بأدق تفاصيل الممثل، وبالحالة الشاعرية في المشهد إلى درجة تأثير ذلك على طريقة قوله لكلمة "أكشن". ووجه خالد النبوي، شكرا خاصا لإيناس الدغيدي، حيث كان وقع معها فيلم "ديسكو ديسكو" قبل أن يأتي إليه يوسف شاهين، ويطلبه للمشاركة في فيلم "المهاجر"، وأخبره إنه يحتاج إلى تفرغ كامل لمدة عام. وتابع خالد النبوي: "ذهبت إليها وحكيت لها حديثي مع شاهين، فقالت لي أذهب إلى يوسف شاهين فهو أهم مني بكثير، ولا تقلق من العقد سأمزقه بيدي". وقال الفنان خالد النبوي، عن إهدائه تكريمه بجائزة فاتن حمامة للتميّز، إلى عمال السينما، إنه أثناء تصوير فيلم "المهاجر"، كانوا يحضرون لمشهد تفجير يأخذ على الشاشة أقل من 10 ثواني، وكانت ظروف العمل صعبة والعمال يمشون على حافة صور صغيرة، ويحضرون لأوقات طويلة، فأشعرني ذلك بالخجل والخوف من أن لا أقوم بتأدية المشهد بشكل صحيح، وأضيع تعبهم ومجهودهم. وتقام ندوة حوارية للفنان خالد النبوي، في إطار فعاليات أيام القاهرة لصناعة السينما التي تُقام ضمن أنشطة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ال46، بالمسرح المكشوف بدار الأوبرا المصرية، تحت عنوان "من نجم شاب إلى أيقونة سينمائية"، ويدير الحوار الكاتب الصحفي والناقد الفني والسيناريست زين خيري. ويأتي هذا اللقاء احتفاءً بالممثل الكبير خالد النبوي، المكرَّم هذا العام بجائزة فاتن حمامة للتميّز؛ تقديرًا لمسيرة فنية امتدت لعقود وخلّفت بصمة مؤثرة في السينما المصرية والعربية، فمن المهاجر إلى الإمام الشافعي، ومن الأعمال المحلية إلى الإنتاجات العالمية، خاض النبوي رحلة استثنائية من التطور الفني والإنساني، رسّخت مكانته كأحد أبرز نجوم جيله وأكثرهم تأثيرًا.