محافظ الغربية يشهد احتفال ليلة القدر بمسجد السيد البدوي بمدينة طنطا    بمشاركة الأوقاف والشباب والرياضة.. احتفالية كبرى لأطفال مؤسسة مودة للتنمية والتطوير بمناسبة ليلة القدر    وزيرة التضامن: الدبلوماسية المصرية تعتمد على إرث عريق ودور فاعل في حل أزمات المنطقة    منح ألمانية تصل إلى 10 ملايين يورو للمشروع الواحد لخلق وظائف وتأهيل العمالة للعمل بألمانيا    مصر تتوسع في خطوط الربط الكهربائي لتعزيز دورها كمركز إقليمي للطاقة    استهداف "مجنون" وفندق الرشيد والسفارة الأمريكية، العراق يدخل دوامة الصراع الإقليمي    الكويت تعلن ضبط «خلية إرهابية» تنتمي لحزب الله المحظور في البلاد    منتخب مصر للناشئين يهزم تنزانيا 1-0 استعدادا لتصفيات أمم أفريقيا    انطلاق معسكر مفتوح لحكام القسم الثاني بمركز المنتخبات الوطنية    الأهلي يفوز على المقاولون بثلاثية ويتصدر بطولة الجمهورية للناشئين    نيمار: عدم استدعائي لمنتخب البرازيل أمر مؤسف.. والحلم ما زال قائما    ألفاريز: أرى نفسي كقائد ل أتلتيكو مدريد في عام 2035    الحلقة 13«بابا وماما جيران»| نجاح محاولات الصلح بين أحمد داود وميرنا جميل    محمد سليمان.. وداعًا شاعر الإنسان والهدوء العميق    المداح 6 الحلقة 29، صحوة رحاب وبداية كسر سيطرة سميح    جريمة قتل تقلب الموازين في الحلقة 26 من وننسى اللي كان    أئمة الجامع الأزهر يؤمون المصلين في صلاة التراويح بالليلة ال27 من رمضان    رئيس جامعة طنطا يتفقد مستشفيات طنطا الجامعية لسرطان الأطفال لمتابعة سير العمل    فريق الرياضة يهزم المعلمين 3-0 فى ربع نهائى دورة اليوم السابع الرمضانية    ليفانتي يتعادل مع رايو فاييكانو 1/1 في الدوري الإسباني    غدر الأقارب.. "سائق" يقتل طفل العاشر من رمضان ويمزق جثمانه لطلب فدية    سبق ضبطه العام الماضي.. تفاصيل فيديو قفز لص من أعلى عقار تحت الإنشاء    السيطرة على حريق نشب أعلى سطح عقار بالزاوية الحمراء    زيلينسكي: متأكد من أن روسيا تزود إيران بطائرات "شاهد" المسيرة    رئيس مياه القناة يترأس اجتماعًا استراتيجيًا لمتابعة منظومة الفاقد    وزيرا خارجية أمريكا وكوريا الجنوبية يبحثان تأمين الملاحة في مضيق هرمز    أفضلية ضئيلة و3 تعادلات تؤجل حسم مقاعد نصف نهائى كأس الكونفدرالية    خبير علاقات دولية: أمن دول الخليج خط أحمر لمصر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي    فيصل الصواغ ل القاهرة الإخبارية: الإعلام الرقمي سلاح معركة الوعي    خبير ل القاهرة الإخبارية: مصر صمام أمان المنطقة واستقرارها    إعلام إيراني: مقتل قيادي بالحرس الثوري وانفجارات قوية في بندر عباس    ترامب عن حاملات الطائرات البريطانية: لم أعد أريدها بعد انتصارنا    مع اقتراب عيد الفطر، نصائح لتجنب المشاحنات الزوجية في فترة التوتر    هيئة الدواء: لا صحة لزيادة أسعار أدوية مرض السكر    مستقبل وطن يبحث مع الهيئة العامة للرعاية الصحية تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل    ولفرهامبتون يواصل المفاجآت ويتعادل مع برينتفورد    الإسكان تستعرض آخر تطورات تسليم شقق سكن لكل المصريين    أحمد نبيل: يوجد بديل لمواجهة ارتفاع أسعار الدواجن ب 40 جنيهًا    أوقاف كفر الشيخ تواصل عقد «مقرأة الأعضاء» بمساجدها    جوري بكر: الحسد مذكور في القرآن وتعرضت للإصابة بخراج في ضرسي    إصابة 4 أشخاص في حادث انقلاب تروسيكل بالوادي الجديد    الأمن يكشف ملابسات فيديو سرقة أسلاك كهربائية من داخل عقار في القاهرة    محافظ قنا يشهد احتفالية مديرية الأوقاف بليلة القدر بمسجد القنائي    توثيق لعمليات "حزب الله": إصابة مباشرة لدبابة "ميركافا" وتدمير آليات عسكرية إسرائيلية    "القومي لتنظيم الاتصالات": تخصيص خطوط للأطفال.. وحملات توعية لحمايتهم من مخاطر الإنترنت    أوقاف المنيا تنظم احتفالية بمناسبة ذكرى ليلة القدر بمسجد سيدي أحمد الفولي    أوقاف الإسكندرية تحتفل بليلة القدر في مسجد سيدي أبي العباس المرسي    أسماء الله الحسنى بأصوات متسابقي دولة التلاوة (فيديو)    ماذا تأكلين في الأيام الأخيرة من رمضان لتجنب زيادة الوزن في العيد؟    د. محمد حسن البنا يكتب :التعليم الجديد    تكريم تلميذة بمدرسة ابتدائية في فرشوط بعد تسليمها 17 ألف جنيه عثرت عليها بقنا    الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس غدًا وأيام الأسبوع المقبل: برودة صباحية وفرص أمطار متقطعة    جامعة كفر الشيخ تنظم ندوة دينية بعنوان "الشائعات وخطورتها على الفرد والمجتمع"    آخر تحديث لسعر الذهب.. عيار 18 يسجل 6300 جنيه    قبل العيد.. ضبط لحوم وسلع غذائية مجهولة المصدر في حملات مكبرة على الأسواق بكفر الشيخ    الرئيس السيسي يشاهد فيلمًا وثائقيًا عن التجلي الأعظم من سانت كاترين    باحتفالية ليلة القدر.. السيسي يكرر دعوته لوقف التصعيد بالمنطقة والسعى إلى الانخراط فى المفاوضات الجادة    أوقاف الشرقية: تجهيز 5818 مسجدا وساحة لصلاة عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أكاديمي مغربي: احتجاجات جيل زد 212 تضع البلاد أمام خيارين
نشر في الشروق الجديد يوم 23 - 10 - 2025

أسباب موجة احتجاجات جيل "زد" في دول عديدة اقتصادية واجتماعية
حركة "جيل زد 212" في المغرب أحدثت رجة ما ساهم في بروز نتائج
الاحتجاجات تضع المملكة أمام خيارين إما التغيير أو كما حدث مع حركة 20 فبراير
مفعول الحركة أُضعف خاصة مع أحداث العنف
اعتبر عبد الرحيم العلام أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري بجامعة القاضي عياض بمدينة مراكش شمالي المغرب، أن احتجاجات حركة "جيل زد 212" تضع المملكة أمام خيارين.
وأضاف العلام، في مقابلة مع الأناضول، أن أسباب موجة احتجاجات جيل "زد" في دول عديدة اقتصادية واجتماعية، فضلا عن "انسداد" الأفق السياسي.
العلام تابع أن المشترك بين الدول التي عرفت هذه الاحتجاجات، ومنها المغرب وبيرو ونيبال ومدغشقر، هو البطالة المرتفعة وتآكل الطبقة المتوسطة.
وتابع أن العالم الرقمي يساهم في انتقال موجة الاحتجاجات من منطقة إلى أخرى، وحركة "زد 212" الشبابية بالمغرب غير محتضنة بشكل كبير من الهيئات السياسية.
وينخرط في هذه الاحتجاجات شباب مما يُعرف ب "جيل زد" المولودين بين منتصف تسعينيات القرن الماضي والسنوات الأولى من القرن الحالي، في أوج ثورة التكنولوجيا الحديثة والإنترنت.
مظاهرات "جيل زد"
وفي سبتمبر الماضي، نجح "جيل زد" بنيبال في الإطاحة بالحكومة، خلال أحداث شهدت حرق مبنى البرلمان، ما دفع الجيش إلى التدخل للسيطرة على الوضع.
ويرجع سبب هذه المظاهرات إلى حظر السلطات منصات التواصل الاجتماعي، بحجة مخالفة قواعد التسجيل بهذه المنصات.
وخلال أكتوبر الجاري، اندلعت مظاهرات بمدغشقر بسبب عجز الحكومة عن تأمين الاحتياجات الأساسية، مثل الماء والكهرباء، ما أدى إلى فرار الرئيس أندري راجولينا من البلاد، وتولي الجيش السلطة.
كما شهدت بيرو احتجاجات، في سبتمبر الماضي، بسبب تغييرات في نظام التقاعد، ما أسفر عن قتلى وجرحى، ولا تزال المظاهرات مستمرة.
عدوى احتجاجية
وبخصوص أسباب موجة احتجاجات جيل "زد"، قال العلام إن أسبابها اقتصادية واجتماعية، فضلا عن "انسداد" الأفق السياسي في هذه الدول.
واعتبر أن المشترك بين تلك الدول هي "البطالة المرتفعة في صفوف هذه الفئة (الشباب)، والوعي الرقمي أو السياسي الرقمي المنتشر بمنصات التواصل، وضعف الطبقة المتوسطة وتآكلها".
وأردف: "وهو ما يعني ضعف فعالية مؤسسات الوساطة من أحزاب ونقابات وجمعيات، إما لضعف داخلي تتسم به، أو بفعل الضربات التي تتلقاها من أجهزة أخرى أو السلطة".
العلام وصف مؤسسات الوساطة في هذه الدول بأنها "ضعيفة جدا.. وفئات معينة تجد نفسها غير ممثلة في صناعة القرار".
وزاد أن الاحتجاجات يمكن أن تنتقل من دولة إلى أخرى، مشبها الأمر ب"عدوى احتجاجية"، مع اختلاف ما يحدث في كل دولة.
تحديات "زد 212"
في المغرب، نظمت حركة "جيل زد 212" الشبابية احتجاجات بين 27 سبتمبر و9 أكتوبر، ثم توقفت مؤقتا، ولاحقا قررت تنظيمها كل سبت.
وترفع الحركة مطالب خدمية مرتبطة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أهمها: إصلاح عاجل للتعليم العمومي وتقوية المنظومة الصحية، مع تعزيز فرص العمل، ومحاربة الفساد.
وجددت الحركة، في بيان، مطالبها ب"ربط المسؤولية بالمحاسبة، والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين على خلفية مشاركتهم السلمية" في الاحتجاجات.
في المقابل، أعلنت الحكومة في أكثر من مناسبة، استعدادها للحوار وتسريع البرامج الاجتماعية الإصلاحية.
ورأى العلام أن هذه الحركة "تتسم بضعف التنظيم، وكونها غير محتضنة بشكل كبير من طرف الهيئات السياسية المعروفة".
وتابع: "أي حراك لا بد له من تنظيم، وعندما تتقوقع داخل منصات التواصل الاجتماعي، يتراجع مفعولها".
و"تراجع الحركة عن بعض المطالب يساهم في انسحاب فئات أو انضمام أخرى، بالنظر إلى طبيعة هذه المطالب وسقفها"، بحسب العلام.
وقال متحدث الحكومة مصطفى بايتاس، في 9 أكتوبر الجاري، إن "الحكومة التقطت الرسالة وتعمل بسرعة لتوفير الإمكانات".
وأعلن بايتاس، خلال مؤتمر صحفي، استعداد الحكومة لفتح حوار مع الشباب "من أجل العمل المشترك".
وأضاف أن "الحوار يحتاج إلى طرفين، وإلى أن يتوفر هذا الطرف، فالحكومة تواصل تسريع البرامج الاجتماعية، خصوصا في التعليم والصحة".
تحريك عجلة السياسة
وبخصوص مساهمة الحركة في تحريك عجلة السياسة بالبلاد، اعتبر العلام أن "الشباب المغربي ليس عازفا عن السياسة، وإنما هو عازف عن المشاركة في الأحزاب السياسية".
وأضاف أنه "يمارس السياسة من بوابات متعددة ومختلفة، سواء على المستوى الجامعي أو الحقوقي".
وتابع أن هؤلاء الشباب يناقشون المواضيع السياسية في منصات التواصل مثل "ديسكورد" الأمريكية منذ سنوات.
"وهذه الحركة أحدثت رجة، ما ساهم في بروز نتائج من قبيل قوة النقاش السياسي الحالي في البلاد"، كما أردف العلام.
واستدرك: لكن "تم إضعاف مفعول هذه الحركة في لحظة من اللحظات، خاصة مع أحداث العنف التي وقعت، ما كان سببا في وقوع نوع من التراخي في صفوف محركي الاحتجاجات، وبدأ صوتهم يتراجع".
العلام رأى أن "البلاد أمام خيارين، إما أن تلتقط الحكومة والأحزاب الإشارة ويسارعون بمراجعة ما يحدث من أمور غير مقبولة ولا ديمقراطية، وتحقيق العدالة بين المناطق والتوزيع العادل للثروة.
وتابع: "وإما أن تمر هذه المرحلة كما مرت مراحل سابقة، مثل ما وقع إبان حركة 20 فبراير (شباط 2011)، رغم قوتها مقارنة بحركة "جيل زد".
وزاد أن "حركة 20 فبراير كانت أقوى بزخمها ومطالبها السياسية المرتفعة السقف، بالإضافة إلى انخراط العديد من الأحزاب فيها، واستمرارها مدة طويلة".
واستطرد: "مع ذلك بعد مرور ما بين سنة وسنتين، لاحظ الجميع التراجعات التي طبعت الحياة السياسية آنذاك، اقتصاديا واجتماعيا وحقوقيا وسياسيا".
وحركة "20 فبراير" بمثابة "النسخة المغربية" من احتجاجات الربيع العربي.
ففي 2011 تجمع شباب مغاربة من تنظيمات سياسية ومستقلين عبر منصات التواصل الاجتماعي، فأطلقوا حركة "20 فبراير" في سياق ثورات "الربيع العربي" التي بدأت في تونس أواخر 2010.
مستقبل "زد 212"
وبشأن مستقبل "زد 2012"، قال العلام: "لا أظن أنه سيكون للحركة تأثير كبير أو استمرارية كبيرة".
وأرجع ذلك إلى "أسباب متعددة، مثل أعمال العنف التي عرفتها البلاد، وجعلت عددا من الأفراد يطرحون علامات استفهام ويتخوفون مما حدث".
وشدد على صعوبة توقع مستقبل الحركة وانتهائها، خاصة مع التطورات الدولية وانتقال موجة المظاهرات، وما يتوفر من معطيات واختلاف السياقات.
وخلال لقاء حزبي في سبتمبر الماضي، قالت وزيرة الإسكان وسياسة المدينة فاطمة الزهراء المنصوري، إن "مطالب حراك الجيل الجديد مشروعة".

واعتبرت أن مطالب الشباب بإصلاح التعليم والصحة ومحاربة الفساد "تعبر عن الواقع المر للمغاربة".
ودعت المنصوري، وهي المنسقة الوطنية للأمانة العامة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة (عضو بالائتلاف الحكومي) إلى "الإنصات لهؤلاء الشباب".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.