وزير الزراعة يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك    إطلاق ملتقى التوظيف لطلاب جامعة القاهرة وخريجيها الجدد 19 إبريل المقبل    إزالة 129 حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة في الشرقية    النمسا تقرر خفض ضرائب الوقود وتضع سقفاً للأرباح لمواجهة تداعيات الحرب في إيران    القيادة المركزية الأمريكية: تدمير أهداف بحرية إيرانية في مضيق هرمز    كيروش يرحل عن تدريب منتخب سلطنة عمان بسبب حرب إيران    الناتو: الحلف في حالة تأهب ومستعد للدفاع عن أراضي الحلفاء    ممدوح عيد: سلامة لاعبي بيراميدز أهم من أي بطولة    بسبب خصومة ثأرية من 12 عامًا.. مقتل شخص وإصابة آخر بمقابر أطسا فى الفيوم    محافظة كفر الشيخ تعلن الانتهاء من استعدادات استقبال عيد الفطر    الأرصاد تحذر: سحب رعدية وأمطار متفاوتة على شرق البلاد ورياح مثيرة للأتربة    الأم المثالية بالإسماعيلية: ربيت أبنائي وأبناء زوجي وأتمنى أداء فريضة الحج    العيد في المنزل.. كيف تصنع أجواء استثنائية مليئة بالفرح؟    أول عيد فطر في الإسلام.. قصة البداية ومعاني الفرح التي لا تتغير    رفع درجة الاستعداد القصوى بمستشفيات جامعة أسيوط لاستقبال عيد الفطر    بلاغ «سوشيال ميديا» ينهى رحلة سائق تاكسى تنمر على سيدة ببنى سويف    إسرائيل تعيد فتح معبر رفح بشكل جزئي    سعر خام برنت يقفز أكثر من 5 دولارات مسجلا 112.86 دولار للبرميل    إنزاجي: تقنية الفيديو ورطت الحكم في ركلة جزاء أهلي جدة.. وثنائي الهلال شارك مصاب    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته «رمضان..حين يعود القلب إلى الحياة»..المقال(الأخير)..الليلة الأخيرة من رمضان.. حين تكتب الخواتيم ..ها نحن نقف على عتبة الوداع    حماية رغيف الخبز.. ضبط 26 طن دقيق مدعم وحر فى حملات تموينية مكبرة    الكويت تعلن إخماد الحريقين بمصفاتي ميناءي الأحمدي وعبدالله    «البورسعيدية» يحتفلون بين شارع طرح البحر وحديقتى المسلة وفريال    المناطق الأثرية والآبار الاستشفائية.. «سر الفرحة»    المغرب يطلب من «كاف» تنظيم حفل رسمي لتسليم كأس أمم إفريقيا في الرباط    «أركيوس إنرجي» تبدأ حملة حفر بئرين استكشافيين للغاز في مصر    تهانى فتحى أم مثالية بالقاهرة صنعت مستقبل بناتها بالإصرار والعلم    الحدائق ملتقى العائلات من شتى المحافظات    فسحة العيد على قد ال «إيد»    المسيّرات تضرب منشآت نفطية بالكويت.. 6 فرق إطفاء تتدخل للسيطرة على حرائق بمصفاتي عبدالله والأحمدي    بعد المغرب.. مفتى الجمهورية يعلن موعد أول أيام عيد الفطر المبارك 2026    فيضانات وانهيارات أرضية بإثيوبيا تودي بحياة العشرات وأمطار غزيرة في عطبرة والنيل الأزرق    وصول العشرات من الحيوانات الأليفة وأصحابها إلى أثينا على متن طائرة إجلاء يونانية من الشرق الأوسط    تجديد حبس عاطل لاتهامه بالشروع في إنهاء حياة سيدتين طعنا في المرج    مدير نادي زد: هدفنا منافسة الكبار في الفترة المقبلة على البطولات    الخلاف المتكرر.. ما حكم إخراج زكاة الفطر نقداً؟    "التضامن" تعلن أسماء الأمهات الفائزات بمسابقة الأم المثالية لعام 2026    واشنطن بوست: البنتاجون يطلب 200 مليار دولار لمواصلة الحرب على إيران    كحك العيد.. خطوات ومقادير لطعم لا يقاوم    أسعار الفاكهة اليوم الخميس 19 مارس في سوق العبور للجملة    زيارة مفاجئة لحميات سوهاج لمتابعة انتظام العمل وجودة الخدمات    البطريرك ثيودوروس الثاني يحيي ذكرى البطريرك إيليا: "لقد أحبني كأب"    دعاء يهز القلوب.. فجر 29 رمضان من مسجد الصفا بكفر الشيخ (لايف)    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 19 مارس    وننسي اللي كان الحلقة 29، جليلة تشترط على بدر كسب مباراة الملاكمة للزواج منه    شباب بلوزداد يستعد للمصري بالفوز على اوليمبي الشلف بهدفين لهدف    حزب الله يعلن استهداف 6 دبابات إسرائيلية في الطيبة    لا يزال أكثر من 19 صحفياً محبوسين احتياطياً .. إطلاق سراح محمد أوكسجين بعد 6سنوات من الحبس    تودور: أداء توتنام كان مميزا رغم الخروج.. واللاعبون قدموا كل شيء    سلوت يثنى على صلاح: هدفه يعكس عقليته القتالية بعد إهدار ركلة الجزاء    الزمالك يفوز على جينيس ودياً استعداداً لمواجهة أوتوهو    «اليوم السابع» يُكرم النجمة سماح أنور بعد نجاح «حكاية نرجس» و«عرض وطلب»    الأنبا نوفير والأنبا مرقس يهنئان قيادات القليوبية بعيد الفطر المبارك    محمد فودة يكتب : القيادة السياسية تعيد رسم مستقبل التعليم العالي في مصر    محمد الفقي يكتب: "بوسه من بوقه" يا سيادة النائب    تعرف على جميع مواجهات ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    إضراب 2400 من أخصائيي الصحة النفسية في الولايات المتحدة بسبب مخاوف من الذكاء الاصطناعي    آخر حلقات «رأس الأفعى»، هل حسم المسلسل مصير العقل المدبر للإخوان؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تقرير: انقطاع الاتصالات يعزل غزة.. وصحفيوها يخاطرون لنقل الحقيقة
نشر في الشروق الجديد يوم 13 - 06 - 2025

صحفيو غزة يلجأون لليوم الثالث على التوالي لاستخدام الشرائح الإلكترونية المرتبطة بشبكات إسرائيلية لإرسال موادهم للعالم الخارجي وسط مخاطر كبيرة وجهد مضاعف لما يتطلبه ذلك من التواجد في مناطق مفتوحة ومكشوفة للجيش
**الصحفي معاذ العمور: منطقة ميناء غزة تحولت إن منفذ وحيد حيث تتيح الاتصال بالشبكات الإسرائيلية لكن تحت خطر الاستهداف
**الصحفي ميكائيل بهار: انقطاع الإنترنت في غزة خلق أزمة حقيقية للمؤسسات الإعلامية والصحفيين
**المصور الصحفي محمود عيسى: لا يوجد وسيلة اتصال فعالة ما يحول دون معرفة أماكن وقوع الأحداث في القطاع

يضطر صحافيون فلسطينيون، لليوم الثالث على التوالي، إلى المخاطرة بأنفسهم لإيصال الحقيقة إلى العالم، في ظل انقطاع تام لخدمات الإنترنت والاتصالات في قطاع غزة جراء قصف إسرائيلي استهدف البنية التحتية.
وفي مواجهة هذا الانقطاع، لجأ العديد من الصحفيين إلى ميناء غزة المفتوح أمام نيران الزوارق الإسرائيلية أو نحو المناطق المرتفعة والمكشوفة للجيش والتي تستهدف بكثرة، وذلك في محاولة لالتقاط إشارة ضعيفة من شرائح إلكترونية تتيح لهم إرسال الصور والتقارير إلى العالم الخارجي.
كما يواجه الصحفيون مخاطر كبيرة جراء استخدامهم لتلك الشرائح التي ترتبط بالشبكات الإسرائيلية، حيث سبق وأن استهدفت تل أبيب عددا من مستخدمي هذه الشرائح خلال الحرب، وفق ما أكدته مصادر أمنية، الأمر الذي يعزز المخاوف من تحولهم إلى أهداف مباشرة.
والخميس، أعلنت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات الفلسطينية، انقطاع كافة خدمات الانترنت والاتصالات الثابتة في قطاع غزة بعد استهداف إسرائيل البنية التحتية، في عزلة تتواصل لليوم الثاني في محافظتي غزة والشمال وتبدأ في محافظات الجنوب والوسطى.
وقالت الهيئة، في بيان، إن العزلة الرقمية تصاعدت في قطاع غزة نتيجة استهداف إسرائيلي ممنهج للبنية التحتية للاتصالات بالرغم من كافة المحاولات العديدة السابقة لإصلاح العديد من المسارات المقطوعة والبديلة منذ فترة طويلة.
ويأتي هذا الانقطاع وسط اتهامات بتعمد إسرائيل فرض تعتيم إعلامي على ما يجري في القطاع، بالتزامن مع عدوان واسع على إيران بدأته إسرائيل فجر الجمعة بدعم ضمني من الولايات المتحدة، بأكثر من 200 مقاتلة، أسمته "الأسد الصاعد"، وقصفت خلاله منشآت نووية وقواعد صواريخ بمناطق مختلفة واغتالت قادة عسكريين بارزين وعلماء نوويين.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، أن هجومه "الاستباقي"، الذي يتواصل على موجات متتالية، جاء بتوجيهات من المستوى السياسي، فيما أكدت إيران على حقها الشرعي في الرد على الهجوم، وتوعد المرشد الأعلى علي خامنئي - عبر رسالة وجهها إلى شعبه - إسرائيل، ب"برد ساحق" يجعلها تندم على هجومها.
**خطر داهم
الصحفي معاذ العمور، مراسل "الجزيرة مباشر"، قال إن الطواقم الإعلامية في غزة "بدأت منذ انقطاع الإنترنت قبل ثلاثة أيام بالبحث المحموم عن بدائل لإرسال المواد الصحفية".
وعن هذه البدائل، أضاف العمور، أن "منطقة الميناء (المدمرة) تحولت إلى المنفذ الوحيد، لكونها الوحيدة التي تتيح الاتصال بالشبكات الإسرائيلية (عبر الشرائح الإلكترونية)".
وأوضح أن الطواقم الإعلامية تبذل جهودا كبيرة من أجل إرسال المواد الصحفية للعالم الخارجي، وذلك في منطقة ميناء غزة حيث سرعان ما يغادرونها بعد إرسال المواد عبر الشرائح الإلكترونية.
وأكد العمور، أن هذا العمل المتواصل يجري تحت ضغط الخطر الدائم من وقوع أي استهداف إسرائيلي مباشر، خاصة وأن سلاح البحرية الإسرائيلي لا يبعد إلا مئات الأمتار عن الشاطئ، الأمر الذي يمكنه من إطلاق النار في أي لحظة، فضلا عن التحليق المكثف والمنخفض للمسيرات.
وختم قائلا، إنه مع انقطاع الإنترنت والاتصالات "تحجب أصوات الفلسطينيين في غزة عن العالم، في وقت تتصاعد فيه المجازر والتجويع، فلا توثيق للجرائم، ولا وسيلة لنقل الحقيقة، ما يمنح إسرائيل مساحة أكبر لمواصلة الإبادة بعيدا عن أنظار العالم".
**أزمة حقيقية
بدوره، شدد الصحفي ميكائيل بهار، على أن انقطاع الإنترنت في غزة خلق أزمة حقيقية للمؤسسات الإعلامية والصحفيين.
وأضاف بهار: "نجبر على التوجه إلى مناطق مرتفعة وخطرة للغاية فقط للحصول على إشارة من خلال شرائح إلكترونية تعتمد على تغطية من شركات إسرائيلية، في حين أن شركتي (جوال) و(أوريدو) الفلسطينيتين لا توفران هذه الخدمة".
وأوضح أن الصحفيين في غزة لا يملكون خياراً سوى استخدام هذه الشرائح للتواصل مع العالم الخارجي، رغم المخاطر الأمنية الكبيرة.
وتابع بهار: "نتعرض لأشعة الشمس الحارقة، ونبقى لساعات طويلة في العراء فقط من أجل رفع المواد الصحفية، رغم أن التغطية ضعيفة جداً، والجهد مرهق وخطر".
وأشار إلى معاناتهم في التعامل مع تلك الشرائح عدا عن "ضعف الإرسال"، فتحتاج إلى دفع اشتراك من خارج غزة.
وأضاف بهار: "نواجه صعوبة في تجديد الاشتراكات لأنها تتطلب الدفع من خارج القطاع، في السابق كنا نعتمد على الاتصالات المحلية، أما اليوم فقد تغيرت المعادلة كليا".
وأردف: "الأنظار الدولية باتت تتجه نحو تطورات إيران، بينما تترك غزة في ظلام إعلامي شبه كامل، ترتكب فيه الجرائم دون أن يراها أحد".
ويصف المصور الصحفي محمود عيسى، واقع الاتصالات في غزة بالمشلول تماماً، قائلا: "لم تعد هناك أي وسيلة اتصال فعالة، فشبكة (جوال) المحلية ضعيفة للغاية، ما يصعّب حتى معرفة أماكن وقوع الأحداث، فلا إنترنت، ولا طريقة لإيصال المعلومة".
ويشرح عيسى، حجم التحدي اليومي: "نضطر للذهاب إلى ميناء غزة، رغم أنه منطقة شديدة الخطورة، فقط لفتح الهواتف وتحميل الصور والفيديوهات عبر الشريحة الإلكترونية المرتبطة بالشبكات الإسرائيلية".
ويتابع: "نصور الحدث خلال أقل من ساعة، لكن إيصال المادة قد يستغرق خمس ساعات من العمل والخطر، فقط ليعرف العالم ما يحدث هنا".
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، تشمل القتل والتجويع وتدمير المنازل والمؤسسات الخدمية والمساجد والكنائس والبنية التحتية والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 182 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.