رئيس لجنة انتخابات "البيطريين": اللجان فتحت أبوابها في موعدها بجميع المحافظات ولم نتلق أي شكاوى    من الصوامع إلى المستحقات.. 5 قرارات مهمة لرئيس الوزراء بشأن القمح المحلي    الدفاع البريطانية تزعم إسقاط عدة مسيرات إيرانية خلال عملياتها في الشرق الأوسط    روبيو: نركز على تدمير البحرية الإيرانية ولن نسمح لطهران بفرض سيادتها على مضيق هرمز    اتحاد الكرة: حسام حسن لم يرفض خوض ودية إسبانيا.. ولكن    بطولة شمال إفريقيا للناشئين – المغرب يهزم مصر في الوقت القاتل    البطاقة الأولى.. الأهلي يتأهل إلى نهائي دوري السوبر لكرة السلة    منتخب الناشئين يخسر أمام المغرب في تصفيات شمال أفريقيا    جنايات بورسعيد تؤجل نظر قضية محاكمة المتهمة بقتل فتاة بورسعيد إلى 2 أبريل    مفاجأة، المتهمة بقتل عروس بورسعيد تتراجع عن اعترافاتها أمام المحكمة    إصابة 9 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص في بني سويف    إصابة 3 اشخاص إثر حادث تصادم سيارتين أعلى الطريق الأوسطى    حسين الجسمي يوجه رسالة دعم للجيش الإماراتي    ريهام عبد الغفور في مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية: الفن رحلة مستمرة من التعلم    الصحة: لا تفشٍ للالتهاب السحائي في مصر.. واستراتيجية شاملة تحقق نتائج إيجابية ملموسة    وزير الرياضة يهنئ بعثة مصر للووشو كونغ فو بعد تحقيق 10 ميداليات في بطولة العالم    الرئيس السيسى: الحروب لها تأثيرات سلبية ونحتاج لمزيد من العمل لمواجهة الأزمة    ترامب يتعهد بالانتقام من إيران بعد استهداف أكبر مصفاة نفط في إسرائيل    نقيب الأطباء عن تدريب الأطقم الطبية: الطب بدون تدريب خطر على المواطن    وزير الداخلية العراقي يعفي قيادات أمنية ويأمر باحتجازهم بعد قصف مطار بغداد الدولي    إطلاق الإعلان التشويقي والبوستر التشويقي لفيلم المغامرة الكوميدي ابن مين فيهم؟    عبد الحليم حافظ جسّد وجدان المصريين بأغانٍ صنعت ذاكرة الكفاح والانتصار    عبد الرحيم علي يهاجم الإخوان: اعترافات "منتصر" تفضح قرار العنف منذ يناير 2013    جيهان زكى: حماية فكر المواطن والأطفال أساس العدالة الثقافية فى السينما    حياة كريمة.. الكشف على 1000 مواطن بالمجان ضمن قافلة طبية بقرية الرقبة بأسوان    ضبط 9 آلاف لتر مواد بترولية قبل بيعها بالسوق السوداء في حملات تموينية مكبرة بقنا    رئيس برلمانية حزب العدل يرفض قرضًا ب300 مليون دولار: الأزمة في استدامة الدين والدولة لا تولد موارد    موعد التوقيت الصيفي في مصر 2026.. تقديم الساعة رسميًا    الكهرباء توضح تطبيق العمل عن بعد يوم الأحد: استمرار انتظام الخدمة دون تأثير    تحت قبة البرلمان.. الإغماء يقطع كلمة نائبة للمرة الثانية خلال شهر    «الرعاية الصحية» تعلن إجراء 865 ألف عملية جراحية بمنظومة «التأمين الشامل»    "من أرصفة سوريا إلى النوم في غرفة ب365 يورو في الليلة".. ماهو دور "الشرع" في صراع الشرق الأوسط الحالي؟    ميناء دمياط يدشن خدمة ترانزيت جديدة للشحنات عبر خط "الرورو" إلى دول الخليج    إيران: مطالب أمريكا بشأن المحادثات "مبالغ فيها"    محافظ المنوفية: الانتهاء من أعمال إحلال وتجديد ملعب مركز شباب شنوان    بالصور.. انهيار أبناء فاطمة كشري خلال تشييع جثمانها    «الأبعاد النفسية للنزاعات الأسرية» ضمن فعاليات دورة التحكيم الأسري بأكاديمية الأزهر    رسالة عاجلة من السيسي إلى ترامب لوقف الحرب: وتحركات إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد    بنك نكست يختتم 2025 بنمو قياسي و أداء مالي قوي    موعد مباراة الأهلى والزمالك لحسم بطل دورى سوبر سيدات الكرة الطائرة    الإفتاء تعلن طرق التواصل بعد تطبيق نظام العمل عن بُعد    السجن 3 سنوات لعامل لاتهامه بالإتجار فى المواد المخدرة بسوهاج    الزمالك يصرف دفعة من مستحقات اللاعبين المتأخرة    وزير الزراعة يصدر حزمة إجراءات "مشددة" لترشيد الإنفاق واستهلاك الطاقة    وزير الدفاع والإنتاج الحربي يلتقي عدداً من مقاتلي الجيشين الثانى والثالث الميدانيين.. صور    لبنان: غارات إسرائيلية تستهدف حاجزا عسكريا وعدة بلدات في الجنوب    "الإسماعيلية الأزهرية" تطور كوادرها بتدريبات الذكاء الاصطناعي    فخ "الضربة الواحدة".. سوسيولوجيا المراهنات الإلكترونية ووهم الثراء السريع    الأوقاف عبر صحح فاهميك: التنمر مش هزار.. كلمة صغيرة أو نظرة استهزاء ممكن توجع أكتر من الضرب    كيف تؤثر رائحة المطر على مرضى الحساسية؟‬    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    انطلاق فعاليات ملتقى التوظيف الثالث لخريجي كلية التمريض بجامعة القناة    شعبة الخضروات: طرح كيلو الطماطم ب 21.5 جنيه في المجمعات الاستهلاكية    جامعة عين شمس تناقش مناقشة آليات تشغيل مركز النانو تكنولوجي    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    البابا تواضروس الثاني يزور دير القديس مكاريوس السكندري في ذكرى نياحة "الأنبا باخوميوس"    مصرع طفل بحالة اختناق بحريق منزل في المنوفية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما الذى يمنع الوصول لهدنة غزة؟
نشر في الشروق الجديد يوم 18 - 08 - 2024

ما هى العوائق والعراقيل التى تمنع التوصل لاتفاق يوقف العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة
منذ بدء العدوان فى 7 أكتوبر الماضى شهدنا مئات الاجتماعات واللقاءات والاتصالات والمفاوضات على كافة المستويات من أول الخبراء الفنيين نهاية برؤساء وقادة الدول والحكومات. وباستثناء الهدنة الأولى التى تم توقيعها فى 24 نوفمبر الماضى وأوقفت العدوان لمدة أسبوع وأتاحت إطلاق سراح بعض الرهائن، فقد تعثرت كل المفاوضات والسبب الجوهرى هو التعنت الإسرائيلى الذى يريد إما استسلام المقاومة، وإما استمرار العدوان لتحويل القطاع لمكان غير صالح للحياة.
ونعلم جميعا أنه فى كل مرة كانت حماس تقبل الشروط المطروحة تقوم إسرائيل بوضع شروط جديدة، وأبرز مثال على ذلك، فى مايو الماضى حينما قبلت حماس وإسرائيل الصيغة التى طرحتها مصر وقطر والولايات المتحدة، لكن نتنياهو هرب بصورة مخزية وقام باحتلال محور فيلادلفيا ومعبر رفح.
الآن نسأل: ما الذى يمنع الوصول لاتفاق؟.
الإجابة أن هناك مجموعة من الخلافات الجوهرية تتمثل فى الآتى: أولا: تصر إسرائيل على عدم وجود أى بند ينص على انسحابها الكامل من قطاع غزة خلال أو بعد الاتفاق. هى تعتبر ذلك مكافأة لحماس. نتنياهو يصر على موافقة أمريكية مكتوبة تنص على حق إسرائيل فى استئناف القتال بعد الإفراج عن الأسرى. وحماس ترفض ذلك وتريد ضمانات من مصر وقطر وأمريكا وروسيا وتركيا بعدم عودة إسرائيل للعدوان مرة أخرى. والبديهى أن حماس تصر على ذلك، لأنه ما الذى يجبرها على الإفراج عن الأسرى أهم ورقة لديها مادامت إسرائيل ستعود لاستئناف العدوان مرة أخرى؟!
ثانيا: تريد إسرائيل أن تفتش كل فلسطينى يعود إلى شمال القطاع حتى تضمن عدم دخول مقاتلين ينتمون إلى المقاومة.
وهذا الشرط كانت إسرائيل قد تراجعت عنه بضغوط وتدخلات مصرية أمريكية، ثم تشددت مرة أخرى. وترفض حماس ذلك لأنه يحول إسرائيل لقوة احتلال دائمة تدخل من تشاء وتمنع من تشاء. وخلال المفاوضات كانت هناك اقتراحات بأن تكون هناك هيئة محايدة تقوم بهذه المهمة.
ثالثا: تصر إسرائيل على معرفة أسماء الأسرى الأحياء، خصوصا من الجنود وأن يتم إطلاق سراحهم فى المرحلة الأولى، على أن يتم إطلاق سراح القتلى فى مراحل لاحقة. وترفض حماس ذلك، لأنه عمليا يحتاج لوقف إطلاق النار حتى تجرى إحصاء دقيقا، وسياسيا فإن حصول إسرائيل على الجنود الأحياء أولا، يعنى أنها قد تستأنف العدوان بعد ذلك مباشرة، بل وتضحى ببقية جثامين الأسرى، خصوصا أنها تطبق فعليا «مبدأ هانيبال» الذى يقول إن وقوع جنود أو مواطنين إسرائيليين فى الأسر لا ينبغى أن يعوق الجيش عن تنفيذ أهدافه
كما تطالب إسرائيل بوضع فيتو على أسماء كبار المسجونين الفلسطينيين الذين تريد حماس إطلاق سراحهم، أو توافق على إطلاق سراح البعض لكن مع إبعادهم عن الإقامة فى الضفة أو غزة، على غرار ما حدث فى إبعاد قادة المقاومة إلى قرية مرج الزهور اللبنانية عام 1992، وكان معظمهم ينتمون إلى التيار الإسلامى حتى قبل تشكل حماس رسميا.
رابعا: تصر إسرائيل على استمرار احتلالها لمعبر رفح ومحور فيلادلفيا، حتى تضمن السيطرة الكاملة على الحدود البرية الوحيدة للقطاع. وترفض حماس ذلك كما أن مصر ترفضه بشدة لأنها حدود مصرية فلسطينية ليس فقط بسبب معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979، بل طبقا أيضا لملحق انسحاب إسرائيل من قطاع غزة عام 2005.
وحاولت الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية الوصول إلى حلول وسط، لكن مصر ترفض ترسيخ احتلال إسرائيل وتريد إدارة فلسطينية فقط أو بمشاركة دولية لكن من غير وجود إسرائيل، حتى لا يترسخ ذلك مستقبلا.
خامسا: تريد إسرائيل استمرار التواجد فى مفرق الشهيد أو ما يسمى بمحور نتساريم الذى أقامته ويفصل شمال غزة عن جنوبها، حتى تضمن استمرار السيطرة الفعلية على القطاع والتوغل فى مدنه فى أى وقت، وهو ما ترفضه حركة حماس وتصر على الانسحاب منه.
تلك أهم المشاكل والعقبات التى ستسعى مفاوضات القاهرة خلال أيام للتغلب عليها.
لكن هناك خلافا كبيرا لا يتم الإعلان بوضوح عنه وهو: فى حالة الوصول لوقف إطلاق النار والهدنة، فمن هو الطرف الذى سيحكم قطاع غزة بعد ذلك؟! تلك هى المعضلة الكبرى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.