بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يدعو إلى الصلاة من أجل سلام العالم وشفاء جراح الحروب    إسرائيل تعلن اعتراض صاروخ أطلق من إيران    الجمعة.. أول محادثات أمريكية إيرانية وجهًا لوجه منذ بداية الحرب    كومباني: خضنا معركة أمام ريال مدريد.. وسنحاول الفوز بمواجهة الإياب    جامعة دمنهور تواصل سلسلة قوافل مبادرة محو الأمية وتعقد امتحانًا فوريًا ل92 مواطنًا    البورصة تتخبط.. والطروحات تتحول إلى "بيع اضطراري" لسداد أزمات السيسى؟    فرص شغل بجد.. بني سويف الأهلية تنظم الملتقى الأول للتوظيف والابتكار وريادة الأعمال    الدولار يقود فوضى الأسواق .. تراجع الجنيه يتسارع والنظام يجد في الحرب مبرراً جديداً للأزمة ؟!    التلفزيون الإيراني: سيتم إقرار وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين    الإمارات تندد باقتحام وتخريب قنصلية الكويت بالبصرة    عاجل | إيران تصدر بياناً ردًا على إعلان ترامب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين    استجابة لشكاوى المواطنين.. بدء أعمال إحلال وتجديد محطة صرف "أرض الجمعيات" بالإسماعيلية    يوسف شامل يفوز بذهبية بطولة العالم للناشئين والشباب للسلاح بالبرازيل    حريق يلتهم محلًا بسبب خلافات مالية بالدقهلية.. وضبط المتهمين    مأساة في الإسماعيلية.. مصرع فتاة وإصابة والدها وشقيقها في حريق مروع ب"أبوصوير"    ضبط 700 كيلو دواجن نافقة في حملة تفتيشية للطب البيطري ببني سويف    مصرع عاطل بطلق ناري خلال مشاجرة في بولاق الدكرور    اجتماعات مكثفة ب«التعليم» لوضع جدول الثانوية العامة تمهيدًا لإعلانه نهاية الشهر بعد مناقشته مع اتحاد الطلاب    بحضور إبراهيم السمان.. جنازة وعزاء والد السيناريست محمود حمان في مسقط رأسه بالبحيرة    أبخل خلق الله .. الصهاينة يستغلون صفارات الإنذار للهروب من المطاعم وعدم دفع"الحساب "    الكشف الطبي على 1240 مواطنًا بالقافلة الطبية بقرية أبوصوير البلد بالإسماعيلية    وزيرا خارجية مصر وباكستان يبحثان آخر مستجدات الوضع الإقليمى وجهود خفض التصعيد    أخبار × 24 ساعة.. التموين: إنتاج 525 ألف طن سكر محلى من القصب حتى الآن    نشرة ½ الليل: اكتشاف غاز جديد بمصر.. قفزة في أسعار الذهب.. فيتو روسي صيني يشعل أزمة «هرمز»    فخري لاكاي يتوج بجائزة رجل مباراة سيراميكا والأهلي بعد هدفه الصاروخي    أربيلوا: لا أفهم القرارات التحكيمية.. وسنفوز على بايرن ميونيخ في ملعبه    قطر تطبق إجازة فى جميع مراحل التعليم حتى نهاية الأسبوع الجاري    عبد الحفيظ: اتحاد الكرة يعاندنا.. وسنطالب بالتحقيق في تجاوزات الحكم ضد لاعبي الأهلي    علاء عبد العال يعلن قائمة فريق غزل المحلة لمواجهة الجونة    أحمد هانى: حاولت إبعاد إيدى والكرة جت في جسمى الأول وردينا على كلام التفويت    القافلة الطبية المجانية بأبوصوير بالإسماعيلية تقدم خدماتها ل1240 مواطنا    بعد تداول فيديو بمواقع التواصل الاجتماعي .. القبض على شخص ربط نجله وهدد زوجته بالتعدي عليه في سوهاج    أعضاء ديمقراطيون بالكونجرس يدعون إلى عزل ترامب بسبب تهديداته لإيران    شركة VRE Developments تطلق "Town Center 2" بمدينة الشروق باستثمارات ضخمة وتقدم نموذجًا جديدًا للمشروعات القائمة على التشغيل الفعلي    نرمين الفقي تفجّر مفاجأة عن سر شبابها الدائم: لا فيلر ولا بوتوكس    المستكاوي: فهمي عمر كان له فضل كبير في اختيار اسم شهرتي    دياب: مكافأة التتويج بالدوري ستكون ضخمة خلال الموسم المقبل    كان خارج من عزاء أخته.. السجن 15 عامًا لمتهمين اثنين و3 سنوات لثالث قتلوا مسنا في المنوفية    توصيل 1415 وصلة مياه شرب ب5.6 مليون جنيه للأسر الأولى فى الرعاية بسوهاج    حمادة هلال يعتذر ل تامر حسني: «شيطان دخل بينا»    نشأت الديهي: تصريحات ترامب تثير قلقًا عالميًا وسط تصاعد التوتر مع إيران    محافظ الإسماعيلية يكرم الأمهات المثاليات لعام 2026    أبرزها وضع إطار وطني للحوكمة النووية، توصيات هامة ل مؤتمر "علوم" الأزهر    وزير الصحة يبحث مع شركة سانوفي تعزيز التعاون في توطين صناعة اللقاحات ودعم الأمن الصحي    التحالف الوطنى فى اليوم العالمى للصحة: الحق فى الصحة أحد ركائز التنمية المستدامة    إنقاذ رضيع ابتلع 6 قطع مغناطيس دون جراحة بمستشفى الأطفال بالمنصورة    رحيل زينب السجيني.. رائدة الفن التشكيلي التي وثّقت الأمومة والإنسان في لوحاتها    «الأزهر» يواصل رسالته في إعداد الكفاءات العلمية    مصر تتحرك لمواجهة الفقر المائي، سويلم يكشف محاور الجيل الثاني لإدارة منظومة المياه 2.0، والإحصاءات تكشف أرقاما صادمة عن نصيب الفرد    وفد "التنسيقية" يشارك بمناقشات إعداد قانون ضوابط استخدام الأطفال لتطبيقات التواصل الاجتماعي    نظافة المدارس وانتظام حضور الطلاب.. توجيهات جديدة لمدارس الجيزة    البيت الأبيض ينفي دراسة توجيه ضربات نووية لإيران    خالد الجندي يحذر: التنكر للزوجة ونسيان العشرة سبب رئيسي لتفكك الأسرة    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال مارس الماضي.. أولوية قصوى للتعامل العاجل والفعال مع شكاوى واستغاثات وطلبات المواطنين المرتبطة بقطاع الصحة    دمياط تحتضن التصفيات الأولية للنسخة ال33 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    أيقونة العفة وسيدة نساء العالمين، ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يستعرض سيرة السيدة "مريم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طاقة القمامة
نشر في الشروق الجديد يوم 03 - 05 - 2010

مر 25 عاما على موافقة مجلس مدينة نيويورك للموازنة واستخدام الأراضى، برئاسة العمدة إدوارد كوش، على تقليل الحاجة إلى مقالب القمامة عن طريق توفير مرافق لحرقها واستخدامها كطاقة. وفى الوقت نفسه، اتخذت المدينة الخطوات الأولى فى برنامج لإعادة تدويرها. ومنذ ذلك الحين، ترتفع تكاليف التخلص من القمامة بمعدل أكبر من معدل التضخم، بل أصبحت الحاجة إلى سبل أفضل للتخلص من الفضلات أكثر إلحاحا.
وقد تحول برنامج إعادة التدوير الوليد إلى النظام الفعال الذى تعرفه المدينة اليوم، لكن لم تقم أبدا محطات لتحويل النفايات إلى طاقة. وبدلا من هذا، قام العمدة رودلف جيوليانى، فى عام 2001، بإغلاق آخر مقلب للقمامة، ومنذ ذلك الحين ترسل المدينة كل رطل من القمامة التى لم يعاد تدويرها وتجمعها البلدية إلى مقالب خارج المدينة تذهب 15 % منها إلى محطة لتحويل النفايات إلى طاقة فى نيوآرك، لكن معظم الكمية ترسل إلى مناطق تجميع فى بنسلفانيا الغربية، وأوهايو الشرقية، وفيرجينيا وساوث كارولينا. وفى هذه الأماكن، تشغل قمامة نيويورك مساحة تقدر ب140 هكتارا سنويا.
وينتج عن تحلل قمامة مدينة نيويورك إطلاق نحو 1.2 مليون طن مترى سنويا من غاز ثانى أكسيد الكربون وأشباهه غاز الميثان بالأساس إلى الغلاف الجوى. والأهم هو أن الوقود اللازم لسحب 11 ألف طن من النفايات لمسافة مئات الأميال لستة أيام فى الأسبوع تخلف 55 ألف طن إضافى من الانبعاثات الحرارية سنويا.
وإذا أضفنا المخلفات التجارية التى تجمعها عربات النقل الخاصة إلى المجموع، فإن نقل قمامة مدينة نيويورك إلى المقالب يستهلك من الوقود سنويا نصف ما يستهلكه أسطول سيارات التاكسى فى المدينة الذى يعمل على مدار 24 ساعة يوميا. ويصل إجمالى الانبعاثات السنوية الناتجة عن نقل النفايات إلى المقالب إلى نصف ما تطلقه كون أديسون لإنتاج الكهرباء اللازمة للمدينة.
ومنذ أن بدأت نيويورك فى تصدير نفاياتها، زادت ميزانية الصرف الصحى بأكثر من الضعف، من أقل من 600 مليون دولار فى 1997 إلى 1.3 مليار دولار فى ميزانية العام الحالى. وخلال الأعوام السبعة الماضية، تجاوزت تكاليف عقود القمامة 90 مليونا، ما يعادل أجور رجال الإطفاء أو الممرضات أو المدرسين ممن يعملون وقتا كاملا.
فما الذى علينا عمله إذن؟ بداية، على نيويورك أن تحاول تقليل كمية النفايات التى يخلفها مواطنوها عن طريق فرض رسوم، مثلا، على جمع القمامة، على ألا يسرى هذا على نواتج إعادة التدوير. ومن الممكن إعادة تدوير كثير مما يتبقى أو تحويله إلى سماد؛ إنها أقل الوسائل تكلفة لمعالجة النفايات وأكثرها محافظة على البيئة. لكنها لا يمكنها أن تتصرف فى كل ما يلقى به الناس.
وتدعو خطة المدينة للتصرف فى النفايات الصلبة إلى نقل بقية النفايات بالقطار بدلا من عربات النقل. لكن فى حين تستهلك القطارات ثلث ما تستهلكه السيارات من وقود، وتبعث بثلث كمية الانبعاثات التى تنبعث من السيارات، فهى تستهلك بالرغم من ذلك 3.5 مليون جالون من وقود الديزل، وتبعث 50 ألف طن من الغازات الدفيئة وتكلف ملايين الدولارات وكل هذا من أجل إبعاد قمامة نيويورك خلال العام.
ومن الممكن أن نتصرف فى الأمر بطريقة أفضل. إذ يجب معالجة ما يحتاج إلى معالجة من قمامة نيويورك فى محطات لتحويل القمامة إلى طاقة التى لا يقتصر عملها على إنتاج الطاقة بل وكذلك توفيرها بأسعار أرخص وبطريقة أقل تلويثا للبيئة من المقالب. (عقد المدينة مع نيوآرك هو الأقل كلفة من بين كل أعمال التخلص من القمامة، ويسبب واحدا على 45 من انبعاثات غازات الصوبة الزجاجية المنبعثة من نفايات المقالب).
وإذا ما أرسلت كل النفايات غير المدورة إلى محطات محلية لتحويلها إلى طاقة بدلا من المقالب البعيدة، فستوفر المدينة وقود الديزل وتولد من الطاقة ما يكفى لاستهلاك 145 ألف منزل وتتفادى بذلك إهدار نحو ثلاثة ملايين برميل من النفط لتوليد الكهرباء.
ويعود تعثر التحرك باتجاه التخطيط لاستخدام النفايات فى توليد الطاقة إلى غياب الإرادة السياسية. لكن العمدة مايكل بلومبرج، فى مدة عموديته الأخيرة ومع تحرره من القيود الانتخابية، أمامه الفرصة لوضع خطط جديدة لإقامة نظام دائم للتصرف فى النفايات قابل للاستمرار لعقود من الزمان.
وحيث إنه من غير الممكن إقامة كل المحطات فى وقت واحد، يمكن أن تجمع الخطة بين كل من التقنيات الراسخة وتلك التى بدأت تظهر للتو. وأكثر محطات تحويل النفايات إلى وقود انتشارا وحدات الحرق الصغيرة، ومولدات الكهرباء البخارية التى تستخدم النفايات كوقود (بدلا من الغاز أو النفط أو الفحم) عادة ما تكون كبيرة الحجم نسبيا. والأنواع الجديدة من المحطات كتلك التى تعالج النفايات بالبلازما الساخنة لإنتاج غاز وقود اصطناعى، أو تلك التى تستخدم التحلل اللاهوائى لإنتاج الميثان يمكن إقامتها على مساحات صغيرة.
وقبل أكثر من عقد مضى، تعهد عدد من بلدان الاتحاد الأوروبى بالتوقف عن دفن أى شىء باستثناء المواد الخاملة (كالزجاج المكسور وأنقاض البناء) التى يصعب إعادة تدويرها، أو تحللها، أو حرقها. وبالتحرك فورا لاتخاذ خطوات لإنجاز الهدف نفسه، يمكن لنيويورك تقليل مقالب قمامتها المكلفة بنسبة 90 % أو أكثر. وهذه هى الطريقة المسئولة الوحيدة لكى تتخلص المدينة من نفاياتها.
عمل نورمان ستايسل مفوضا للصرف الصحى لمدينة نيويورك فى الفترة من 1978 1986. وبنيامين ميلر هو مؤلف «مصير الأرض: قمامة نيويورك، خلال الأعوام المائتين الماضية»، وعمل مديرا لشئون التخطيط بإدارة الصرف الصحى فى الفترة من 1989 1992.
New York Times Syndcation


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.