رويترز: سعر البنزين في أمريكا تجاوز حاجز ‌4 ⁠دولارات للجالون للمرة الأولى منذ أكثر ⁠من 3 سنوات    تراجع مبيعات التجزئة في اليابان بنسبة 0.2% خلال الشهر الماضي    المقاومة الإسلامية في العراق تنفذ 19 عملية بالطيران المسير    صور وأسماء قتلى الجنود الإسرائيليين بعد معارك مع مقاتلي حزب الله من "مسافة قريبة"    الأرصاد تُحذر: أمطار رعدية تضرب الصحراء الغربية وتمتد تدريجيا لشمال الصعيد    ينتظرها 13 ألف طالب، موعد إعلان نتيجة تظلمات الإعدادية بالمنوفية الترم الأول 2026    أجبر ابنته علي إنهاء حياتها غرقا، تأجيل محاكمة نجار بشبرا الخيمة    سيلين ديون تعود إلى المسرح بعد غياب 6 سنوات لإحياء 10 حفلات في باريس    مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية يطلق فعاليات اليوم الثالث بندوات وماستر كلاس وعروض أفلام    تقرير: ترامب مستعد لإنهاء حرب إيران حتى مع بقاء مضيق هرمز مغلقا    نصائح للتخلص من الطاقة السلبية عند الاستيقاظ وتحسين جودة النوم    ارتفاع قوي للذهب عالميًا.. الأوقية تقفز فوق 4560 دولارًا ببداية تداولات الثلاثاء    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة- الإسكندرية».. الثلاثاء 31 مارس    متحدث الصحة: معدل الالتهاب السحائي في مصر 0.03 لكل 100 ألف.. وننتظر إشادة من الصحة العالمية    رسالة مجتمعية من النيابة: دروس إنسانية تحذر وتوجّه وتُعيد ترتيب الأولويات    عمرو محمود ياسين يرد على شائعة ارتباطه من فنانة شهيرة    أول قرار ضد عامل بتهمة التحرش بطفلة داخل مصعد بالهرم    غرف فندقيه بأسعار مخفضة، حبس عاطل متهم بالاستيلاء علي أموال المواطنين    الغندور يكشف حقيقة صدور حكم ل زيزو ضد الزمالك    طريقة عمل عيش التورتيلا، أشهى أكلات سريعة التحضير    زياد بهاء الدين: السعودية الأقل تأثرا بتداعيات الحرب.. واسترداد دول الخليج مكانتها الاقتصادية سيكون سريعا    الرئاسة الفلسطينية: قانون الإعدام الإسرائيلي "جريمة حرب" وانتهاك دولي    «صرخة من تحت الماء».. مرافعة تهز وجدان «جنايات شبرا الخيمة» في قضية أب متهم بقتل ابنته    أحمد عبدالله محمود يعتذر بعد تصريحاته المثيرة للجدل عن رشدي أباظة: "خانني التعبير وكانت دعابة"    تفاصيل العثور على جثمان شاب مشنوقًا داخل منزله في إسنا بالأقصر    من قلب «نيو إيجيبت».. استعدادات مكثفة لانطلاق الدراسة سبتمبر 2026 | صور    محافظ الجيزة يكرّم «فرسان الإرادة» بأوسيم بعد التتويج بكأس السوبر للدوري العام    تعيين المونسنيور باولو روديلي نائبًا للشؤون العامة في أمانة سر الدولة بالفاتيكان    محافظ الجيزة يتابع تطبيق مواعيد غلق المحال وحالة النظافة بالشوارع    الخميس .. «قضايا موسيقية» تجمع رموز الفن في صالون ثقافي بأوبرا الإسكندرية    فنان وحيد في عزاء الفنانة فاطمة كشري فمن هو؟    6 أعضاء بعد رحيل هيسينج، فرقة ENHYPEN تعلن عن جولتها العالمية "BLOOD SAGA"    وزير العدل يفتتح أولى فعاليات الحوار المجتمعي حول قانون مكافحة الاتجار بالبشر    القاهرة الإخبارية: مقتل وإصابة عدد من جنود الاحتلال خلال مواجهات جنوب لبنان    وكالة "تسنيم": البرلمان الإيراني يقر مشروع قانون "إدارة مضيق هرمز" للرد على تهديدات ترامب    التصريح بدفن ضحيتي حادث انقلاب سيارة بالصحراوي الشرقي في المنيا    ثروت سويلم: النشاط الرياضي ملتزم بالإغلاق في التاسعة مساء    رئيس "فيفا": على إيران المشاركة في كأس العالم ولا خطة بديلة    محافظ الفيوم يواصل جولاته الليلية لمتابعة الالتزام بمواعيد غلق المحال    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    نتنياهو: انسحاب ترامب من الاتفاق النووي مع إيران كان خطوة ضرورية    الكنيسة الأرمنية تحتفل بأحد الشعانين وتخصصه ليوم بركة الأطفال    شبورة مائية وسقوط أمطار.. الأرصاد تُحذر من طقس اليوم    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    وزير التموين: لا مساس بالخبز المدعم ومخزون مصر الاستراتيجي يكفي حتى عام    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    بيان من "مياه المنوفية" بعد منشورات تدعو لعدم استخدامها    نجم الزمالك السابق: الأهلي سيتوج بالدوري لهذا السبب    برسائل ساخرة ودبلوماسية.. بركات يرد على ترشحه مديرًا للتعاقدات في الأهلي    دجيكو: لاعبو إيطاليا يعانون من خلل نفسي    نابولي يستعد لتجميد لوكاكو بعد أزمة مع أطباء النادي    عمرو أديب: إحنا في مصر عندنا حرب أخرى.. الصاروخ في السوبر ماركت والرصاصة في المخبز    كوكوريا: مصر من أفضل منتخبات إفريقيا    فرص عمل للأطباء ووظائف قيادية في الأزهر والتعليم عبر بوابة الوظائف الحكومية    فخ "الضربة الواحدة".. سوسيولوجيا المراهنات الإلكترونية ووهم الثراء السريع    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إعصار دانيال.. كارثة درنة توحد الليبيين في جهود الإغاثة والدعم
نشر في الشروق الجديد يوم 12 - 09 - 2023

بعد مضي 24 ساعة على انقطاع سحب العاصفة دانيال، اتضحت بشكل أوضح آثار الدمار الهائل الذي خلفته العاصفة المتوسطية في مدن الشرق الليبي، وبالأخص "درنة" التي دفعت الثمن الأعظم.
واجتاحت سيول العاصفة كامل منطقة الجبل الأخضر وكبرى مدنه، مثل درنة والبيضاء والمرج وشحات وسوسة، بالإضافة لقرى وبلدات بالمنطقة.
وقال عميد بلدية شحات حسين بودرويشة، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن "السيول غمرت زهاء 20 ألف كيلومتر مربع في المنطقة"، معتبرا ما حدث أكبر كارثة طبيعية تشهدها لببيا منذ زلزال المرج سنة 1963.
وتمثلت مصيبة مدن الشرق في السيول التي جرفت كل ما كان أمامها من بشر وسيارات، والرياح القوية التي أسقطت أعمدة الكهرباء والإنارة، وكان الأمر كذلك بالنسبة لدرنة قبل أن ينهار سدان يفصلان جزء المدينة الساحلي عن الجبل.
ووفق شهود عيان من المدينة، انفجر السد الأول عند الساعة الثانية من صباح أمس الاثنين، وسرعان ما لحق به السد الثاني، لتتدفق كميات ضخمة من المياه وتجرف معها سكان المدينة وكل معالمها المحاذية للوادي من ضفتيه الشرقية والغربية إلى البحر.
وتباينت الأخبار حول أعداد الضحايا، وفي حين قد لا يتجاوز ضحايا المدن والقرى الأخرى 150 بين قتيل ومفقود، أدلى رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب، أسامة حماد بتصريحات أفزعت الليبيين، حين قال إن أعداد القتلى في درنة وحدها تتجاوز 2000، فيما أفاد وزير الداخلية بأن المفقودين في المدينة يتراوحون بين خمسة آلاف وسبعة آلاف، لا يزال بعضهم تحت الأنقاض أو في البحر.
وساهم انقطاع الاتصالات والكهرباء وخدمات الإنترنت في صعوبة التحقق من واقع الحال في درنة، في الوقت الذي عرقل فيه انقطاع الطرق المؤدية إلى المدينة جهود الإغاثة.
وقال المتحدث باسم جهاز الإسعاف والطوارئ، أسامة علي، ل"د.ب.أ": "هناك طريق واحد لايزال يوصل للمدينة (طريق الظاهر الأحمر) لكن المرور منه صعب وخطير، بسبب انهيار جزء منه، وتوقع المزيد من الانهيار بسبب كميات المياه الهائلة"، موضحا أن ذلك لم يوقف جهود الإغاثة.
وأفاد الناطق باسم جهاز طب الطوارئ والدعم، مالك مرسيط، ل"د.ب.أ" بأنهم "استعانوا بسيارات دفع رباعي بغية الوصول من الطرق الصعبة والمقطوعة".
وفور ورود أنباء عظم الكارثة، تنادى الليبيون في كل أرجاء البلاد لتقديم المساعدة، وإلى جانب التدخلات الرسمية من حكومتي طرابلس وبنغازي والمؤسسات التابعة لهما، سارع الأهالي والمؤسسات والجمعيات الأهلية إلى تقديم المساعدة، خاصة بعد تأخر المعونات الخارجية، وهو أمر أثار قلق الليبيين والذين عبروا عنه من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.
ولأجل ذلك، غصت المواقع بالمبادرين إلى المساعدة، وتنوعت أوجه العون بين من عرض مساكن وشقق للنازحين من الفيضان، ومن تبرع بالمال والمواد الغذائية والإغاثية والوقود ومولدات الكهرباء والجرافات والسيارات والشاحنات، في حملة أطلق عليها الليبيين اسم "فزعة خوت".
وبثت المواقع مشاهد كثيرة لقوافل الإغاثة وهي تتجه شرقا، في مشهد علق عليه أحد المساهمين في جهود الإغاثة، محمد مادي، ل (د.ب.أ): "هي صورة مغايرة تماما للسيارات المسلحة التي جاءت قبل أربع سنوات من الشرق وهي محملة بالأسلحة والعتاد لغزو طرابلس، والآن سوف ننسى الخلافات السياسية والأحقاد ونلتحق جميعا لمساعدة درنة ومدن الشرق"، متمنيا أن "توحد جهود الإغاثة الليبيين بعد فرقة، وتحنن قلوبهم بعد طول خصام".
ومساء أمس، بدأت عمليات دفن جثامين الضحايا، حيث نقل نحو 350 جثمانا إلى منطقة "مرتوبة" الصغيرة وغير البعيدة عن درنة، ووضع كل 10 جثامين في قبر واحد بسبب صغر حجم المقبرة.
وقال أحد الحاضرين لمراسم الدفن، ويدعى أحمد الحصادي، ل"د.ب.أ": "في البداية تم دفن من تم التعرف على هوياتهم، وبسبب انقطاع الكهرباء وعدم وجود أماكن لحفظ الجثامين؛ تم دفن الجثامين الأخرى بعد تصوريها، في محاولة للتعرف عليهم لاحقا".
وأكد الحصادي أن من بين الضحايا عائلات كاملة دفنت معا، في مشهد قال إنه زاد من تعاظم مظاهر الأسى في كل المنطقة، خاصة مع لهفة أهالي المفقودين في البحث بين الجثث ومحاولة التعرف على ذويهم.
وفي درنة نفسها، بدأت منذ أمس وحتى قبل وصول الدعم جهود البحث تحت الأنقاض في محاولة للعثور على ناجين، وأيضا سبر مياه البحر بحثا عن جثث الضحايا، في الوقت الذي أعلنت فيه غرفة الطوارئ بالهلال الأحمر الليبي فرع بنغازي عن وجود قرابة 20 ألف عائلة نازحة من مدينة درنة، ونحو سبعة آلاف من المفقودين.
وساهمت الصور والمقاطع التي بدأت تصل تباعا من المناطق المنكوبة في تزايد عروض المساعدة، خاصة بعد فرض حالة الطوارئ في البلاد.
وفي هذا الشأن، سارعت شركات الاتصال المحلية إلى محاولة إصلاح أعطال الاتصال للمساهمة في جهود الإنقاذ، كما فتحت شركة المدار الجديد خدمة الإنترنت مجانا في عموم البلاد، في محاولة لتسهيل جهود الاتصال.
وبادرت الشركة العامة للكهرباء بنقل المعدات اللازمة من فروعها في المنطقة الغربية باتجاه الشرق، لإصلاح الأعطال الناتجة عن العاصفة، وكذلك الأمر بالنسبة لجهات عامة أخرى نقلت المساعدات إلى المناطق المنكوبة، ومنها وزارة الصحة، والهلال الأحمر، وجهاز الإسعاف والطوارئ، ومركز طب الطوارئ والدعم، والإمداد الطبي، وشركة المياه والصرف الصحي، وهيئة رعاية أسر الشهداء والمفقودين والمبتورين وصندوق الزكاة.
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط تسيير رحلة شحن بحري، فيما كثفت خطوط الطيران المحلية من رحلاتها الاستثنائية باتجاه مطارات بنينا والأبرق ودرنة لتسريع وصول مواد الإغاثة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.