طالبت الصين، الولاياتالمتحدة بالرفع الفوري ل"العقوبات أحادية الجانب المفروضة على الشعب السوري"، للسماح للمجتمع الدولي بتقديم المساعدة الإنسانية الطارئة لضحايا الزلزال الكارثي، وتجنب المزيد من التدهور في الوضع الإنساني. وقالت ماو نينج المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، خلال مؤتمر صحفي، الأربعاء: "الاحتلال العسكري الأمريكي لجزء من الأراضي السورية والإجراءات الاقتصادية القاسية تسبب بخسائر كبيرة بين المدنيين، وأدت إلى حرمان الشعب السوري من الضروريات الأساسية للحياة وعرقلة التنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار فيها"، كما نقلت وكالة الأنباء الصينية "شينخوا". وأضافت المتحدثة: "قوات الاحتلال الأمريكي لا تزال تحتل حتى اليوم حقول النفط الرئيسية في سوريا، وتنهب أكثر من 80% من إنتاج النفط السوري، وتعمل على تهريب وإحراق مخزون الحبوب الاستراتيجي في سوريا، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية فيها". وشددت على ضرورة أن تتخلى الولاياتالمتحدة عن هوسها الجيوسياسي وأن ترفع العقوبات أحادية الجانب عن سوريا فوراً، وتسمح بوصول المساعدات الإنسانية للشعب السوري المنكوب. وأفادت بأن بلادها قررت تقديم 30 مليون يوان (4.4 مليون دولار) من المساعدات الإنسانية الطارئة لسوريا، تتضمن مليوني دولار من المساعدات النقدية وإمدادات إغاثة طارئة. وفي وقت سابق من اليوم، قال المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأمريكية سامويل وربيرج، إنه لا توجد أية عقوبات أمريكية أو غربية على المساعدات الإنسانية على سوريا. وأضاف أنه لا توجد أية عقوبات على المساعدات الطبية أو الخيام أو البطانيات، أو أي نوع من المساعدات الإنسانية، موضحا أن المساعدات مستثناة من العقوبات. وسبق أن ناشد رئيس الهلال الأحمر السوري المهندس خالد حبوبابتي، رفع "الحصار والعقوبات الاقتصادية" المفروضة على سوريا لمواجهة تداعيات الزلزال. وقال خلال مؤتمر صحفي، إن بلاده في حاجة لمعدات ثقيلة وسيارات إسعاف وإطفاء لتتمكن من مواصلة عمليات الإنقاذ وإزالة الأنقاض، ما يتطلب رفع العقوبات بأسرع وقت. وتتألم الإنسانية لأهوال تعيشها سوريا وتركيا في هذه الأثناء بعدما انهارت آلاف البنايات على رؤوس ساكنيها بفعل زلزال مدمر ضرب البلدين وخلف خسائر بالغة.