أنا شاب فى الثلاثين من عمرى أعانى منذ فترة طويلة من إسهال مزمن ممتزج بدم ومخاط وغازات كثيرة فى البطن. وبعد الكشف الطبى أخبرنى الطبيب أننى أعانى من التهاب تقرحى بالقولون وطلب عمل منظار شرجى على القولون. فهل المنظار ضرورى وما علاج التهاب القولون التقرحى؟ بالفعل منظار القولون إلى جانب أبحاث أخرى يعد وسيلة هامة لتشخيص مرض التهاب القولون التقرحى وتمييزه عن غيره من أمراض الأمعاء الناشئة عن التهابها مثل مضر كرون (Crohn disease) أو متلازمة الأمعاء القلقة (Irritable Lowel Syndrom). إذ إنها جميعا أمراض تتشابه فيما تسببه من أعراض وإن اختلفت أسبابها وطرق علاجها وتداعياتها. مرض التهاب القولون التقرحى (Ulcevative colitis) يصيب الرجال والنساء على حد سواء خاصة فى سن الشباب (من الخامسة عشرة وحتى الأربعين) وإن كان يمكن حدوثه فى أى سن ولكن بنسبة أقل. يصيب الأمعاء الغليظة (القولون) والمستقيم ولا يعرف له سبب بالتحديد حتى الآن وإن كانت النظريات تشير إلى العامل الوراثى أو السبب المناعى لكن الحقيقة ما زالت غائبة. يبدأ الالتهاب غالبا فى منطقة المستقيم ويزحف تدريجيا إلى القولون ويتبع الالتهاب قروح تطال الغشاء المخاطى المتبطن للقولون وتختلف أعراض المرض من إنسان لآخر وفقا لمساحة الجزء المصاب ودرجة الالتهاب التى يتعرض لها القولون. فمن المرضى من لا تتعدى لديهم الأعراض حدود عوارض محتملة قد لا تحتاج إلى علاج ومنهم من يتعرضون لأزمات عنيفة من نوبات الإسهال المتكررة المصحوبة بنزيف دموى يعرضهم للإنهاك وأعراض الأنيميا وقد يلازمها أيضا آلام المفاصل واضطرابات فى وظائف الكبد وربما الحمى وأعراض نقص المناعة فيصبح المريض عرضة للإصابة بأى عدوى فيروسية أو باكتيرية. علاج التهاب القولون التقرحى يبدأ بتشخيصه بدقة. من الحالات ما يتم علاجها بوسائل طبية بسيطة تناسب الأعراض إذا كانت محدودة أو باستئصال القولون بالكامل فى الحالات التى تتكرر فيها النوبات بصورة تهدد حياة الإنسان. التهاب القولون التقرحى مرض مزمن يلازم الإنسان لذا فالعناية باختيار النظام الغذائى أمر هام يجب مناقشته مع الطبيب ولنا أن نهتم به فى عدد مقبل إن شاء الله.