وزير «الخارجية» يبحث خطط «سكاتك» النرويجية لمضاعفة استثماراتها في مصر    ترامب: منعنا إيران من امتلاك سلاح نووي.. والحرب قد تنتهي خلال أسبوعين    العراق يكسر غياب 40 عامًا ويتأهل إلى مونديال 2026    البرازيل تستعيد توازنها بثلاثية في شباك كرواتيا استعدادا لمونديال 2026    الأرصاد: ذروة الحالة الجوية ستكون من مساء اليوم وحتى صباح الغد    طوارئ بسوهاج لمواجهة تقلبات الطقس    ضبط 43 جوال دقيق مدعم قبل بيعه في السوق السوداء بمركز قوص    موعد عرض فيلم «أسد» ل محمد رمضان في مصر ودول الخليج    «ودع العزوبية».. أحمد حاتم يحتفل بزفافه في أجواء مميزة    بسبب العيوب التقنية.. استدعاء آلاف المشتركات الكهربائية من أمازون    وليد هندي يحذر: الكذب الرقمي يغزو السوشيال ميديا ويؤثر على الجهاز المناعي    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الأربعاء 1 أبريل 2026    ميسي سجل وصنع.. الأرجنتين تفوز على زامبيا بخماسية تحضيرا لكأس العالم    النفط يتراجع 3% مع استمرار توتر الأسواق بسبب الضبابية في الشرق الأوسط    الصناعة: نسعى لحل أي عقبات أمام المحاجر لزيادة الصادرات إلى مليار دولار سنويا    أمام قلعة صلاح الدين، محافظ جنوب سيناء يشهد احتفالية الذكرى 37 لتحرير طابا    طريقة عمل بابا غنوج، مذاق مميز وقيمة غذائية عالية    التلفزيون الإيراني: الحرس الثوري أطلق 3 موجات من الصواريخ على الأراضي المحتلة في أقل من ساعة    حالة المرور اليوم في القاهرة الكبرى، سيولة نسبية مع كثافات بالمحاور الرئيسية    حريق يلتهم مخازن شركة "كاسترول" البريطانية في أربيل جراء استهدافها بطائرة مسيرة    الزمالك يستأنف تدريباته اليوم استعدادًا للقاء المصري    ع الأصل دور.. كيف ولدت كذبة أبريل.. بين الضحك والقلق هل تغير وجه المزاح في زمن الأزمات؟    «استعدوا للأسوأ».. تحذيرات أمريكية قبيل خطاب ترامب    بمناسبة أعياد القيامة وشم النسيم.. مجلس الوزراء يناقش اليوم وقف قرار إغلاق المحال لمدة أسبوع    نيابة مطروح تصرح بدفن جثمان فتاة بعد تشريحه لوجود شبهة جنائية    العراق آخر المتأهلين، تعرف على مجموعات كأس العالم 2026    مسلم ينتقد "لغة تعالي" وزراء مدبولي: كفى ضغطا على المواطنين بقرارات صعبة وصارحوهم بالحقائق ب"الطبطبة"    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الأربعاء 1 أبريل    مقذوف يستهدف ناقلة نفط قبالة سواحل قطر    البث المباشر لمشاهدة مباراة العراق وبوليفيا يلا شوت اليوم HD في ملحق كاس العالم    وزير الخارجية الأمريكي: هناك احتمال لاجتماع مباشر مع إيران في مرحلة ما    مجلس الشيوخ الفرنسي يؤيد فرض حظر على وسائل التواصل الاجتماعى لمن هم دون 15 عاما    الغارات الإسرائيلية تثير الذعر في الضاحية الجنوبية لبيروت    رئيس الاتحاد الإيطالي: طلبت من جاتوزو البقاء مع المنتخب    خالد الصاوي يروي حكايته الفنية في ماستر كلاس مع جمهور الأقصر    "اسلكوا".. موسى يطرح أحدث أعماله الغنائية    بمناسبة يومها العالمي.. قصور الثقافة تنظم سلسلة ندوات توعوية وتثقيفية بالغربية    محافظ الغربية يقود حملة ليلية بطنطا لمتابعة تنفيذ مواعيد الغلق    جيش الاحتلال الإسرائيلي يُعلن استهداف قيادي بارز في حزب الله ببيروت    لفته إنسانية.. محافظ شمال سيناء يصاحب تلميذًا أثناء عودته الى قريته    المستشارة أمل عمار تبحث مع مفوضة المساواة بقبرص سبل تعزيز التعاون في مجال تمكين المرأة    محافظ الجيزة يستقبل عددًا من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ للتهنئة بالعيد القومي    مروان عطية: مواجهة إسبانيا كانت فرصة رائعة لقياس مستوانا    روسيا.. تحطم طائرة نقل عسكرية فوق القرم ومصرع جميع ركابها    «أعمق مما يبدو على السطح».. عرض جديد للرقص الحديث بالأوبرا    غلق كافيه أثناء مشاهدة مباراة مصر وإسبانيا لمخالفته القرار في مرسى مطروح    ضحت بحياتها من أجل جارتها، جنايات المنصورة تحيل أوراق قاتل سيدة دكرنس إلى المفتي    بيطري الغربية: تحصين 56 ألف رأس ماشية ضد الجلد العقدي    أسرة هاني شاكر تكشف حقيقة حالته الصحية في فرنسا    أوقاف الفيوم تنظم 150ندوة بعنوان:"بين الترفيه المباح والانحراف الخفي"بالتعاون مع الأزهر الشريف    تفاصيل صرف منحة التموين الإضافية بقيمة 400 جنيه شهريا لمدة 3 أشهر، بدء الصرف في أبريل.. وضوابط مشددة لتوفير السلع ومتابعة المنافذ التموينية وعقوبات للمخالفين    «كذبة أبريل».. حكاية يوم يختلط فيه المزاح بالحقيقة    هل يجوز إدخال الأم دار مسنين رغم القدرة على رعايتها؟.. أمين الفتوى يجيب    هل فلوس النقطة في الأفراح دين واجب سداده؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    القومي لحقوق الإنسان يتسلم شهادة الاعتماد الدولية من الفئة (أ) بجنيف    إحالة مديري مدرستين بطوخ للتحقيق العاجل لخرق الانضباط المدرسي بالقليوبية    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مسؤولو مبادرة تطوير الصناعة «ابدأ» ل«الشروق»: نستهدف سد 40% من الفجوة الاستيرادية البالغة 40 مليار دولار
نشر في الشروق الجديد يوم 02 - 01 - 2023

تدشين مصنع «كمبروسر ثلاجات» بنهاية 2023 بطاقة إنتاجية 5 ملايين قطعة سنويا
تنفيذ 64 مشروعا صناعيا مع 33 شركة مصرية خاصة و20 شركة أجنبية
إنشاء معمل معتمد لاختبار المنتجات بتكلفة 15 مليون دولار بهدف توفير التكلفة
نستهدف توفير 150 ألف فرصة عمل خلال 4 سنوات
13 ألف مصنع مغلق وعودة 10 مصانع للعمل منذ أكتوبر الماضى
رصد مشاكل أكثر من 3 آلاف مصنع وحل العديد من المعوقات أمامها
ساهمنا فى تدشين 7 مصانع لإنتاج صلصة الطماطم والكاتشب
«ابدأ» تستهدف تحويل التحديات أمام قطاع الصناعة لفرص
الرئيس السيسى وجه بتقديم أراضٍ بحق الانتفاع معفاة من الضرائب لمدة 5 سنوات
توطين الصناعات الحديثة وتقليل الفجوة الاستيرادية وتوفير فرص عمل أبرز أهداف المبادرة
«ابدأ» ساهمت فى تحويل عدد من المستوردين إلى مصنعين
نجحنا فى جذب مستثمرين من اليابان والصين وتايوان وإيطاليا وتركيا لتوطين صناعات مكونات الأجهزة الكهربائية والمنزلية
جذبنا استثمارات جديدة فى 12 قطاعا أبرزها «صناعات المنتجات الكيماوية وقطع غيار السيارات والورق»
نسبة مساهمة «ابدأ» فى المشروعات لا تتجاوز 49%.. ولسنا بديلا لوزارة التجارة والصناعة ولكن نكمل بعضنا
نستهدف توطين سلاسل صناعات متكاملة بمراكز وقرى مبادرة حياة كريمة
«حياة كريمة» تساهم بنسبة 50% فى شركة ابدأ لتنمية المشروعات الذراع التنفيذية للمبادرة
نستهدف زيادة مساهمة القطاع الصناعى فى الناتج المحلى
السفير محمد الشاذلى: مصر تحتاج لجهد تسويقى للقطاع الصناعى قائم على أسلوب علمى
تستهدف المبادرة الوطنية لتطوير الصناعة «ابدأ»، والتى اطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى أكتوبر 2021، سد أكثر من 40% من الفجوة الاستيرادية البالغة 40 مليار دولار، وحل أكبر قدر من مشاكل قطاع الصناعة حيث رصدت المبادرة مشاكل أكثر من 3 آلاف مصنع وحل العديد من المعوقات التى تواجه هذه المصانع.
«الشروق»، التقت القائمين على المبادرة فى ندوة موسعة ومهمة قبل ايام، حيث كشفوا خلالها كيف حققوا بعض النقاط الملموسة خلال الفترة الماضية، مثل تدشين مصنع «كمبروسر للثلاجات» بنهاية 2023 بطاقة إنتاجية 5 ملايين قطعة سنويا، فيما يجرى تنفيذ 64 مشروعا صناعيا مع 33 شركة مصرية خاصة و20 شركة أجنبية.
حضر الندوة دينا الدليل المدير التنفيذى لمبادرة «ابدأ»، ومينا وليم نائب المدير التنفيذى، ومحمد عبدالسميع خريج البرنامج الرئاسى الدفعة الثانية، وباحث دكتوراه فى علوم المعادن الصناعية.
ومن الشروق حضر مديرو التحرير طلعت إسماعيل ومحمد بصل، وممثلو قسم الاقتصاد، والسفير محمد عبدالمنعم الشاذلى أحد كتاب «الشروق»، وأحمد بدير مدير عام الشروق، وعماد الدين حسين رئيس التحرير.
وقال مينا وليم، إنهم بدأوا بقطاع الأجهزة المنزلية وتم تحديد قائمة بالواردات بقيمة تصل إلى 20 مليار دولار سنويا فى هذا القطاع الكبير، مشيرا إلى أن مصر تصدر لنحو 36 دولة، فيما يمثل المكون المحلى بالقطاع ما بين 40 و60%.
وأوضح وليم: «بدأنا بدراسة قطاع الأجهزة المنزلية لمعرفة احتياجات السوق فى هذا القطاع الواعد، وبدأنا بمشروع «كمبروسر الثلاجات»، وتم بالفعل دراسة الموضوع ونعمل حاليا على تدشين مصنع لتصنيع الكمبروسر بطاقة إنتاجية 5 ملايين قطعة سنويا»، مشيرا إلى أنه يتم حاليا التفاوض مع 5 شركات أجنبية لتنفيذ المشروع.
وتابع أن السوق يحتاج نحو مليونى كمبروسر سنويا على أن يتم تصدير النسبة المتبقية والتى تبلغ 3 ملايين كمبروسر، مشيرا إلى الانتهاء من الدراسات والعقود وسيتم إنشاء المصنع فى بنى سويف على أن يبدأ العمل نهاية 2023.
وفى أكتوبر 2021، كلف الرئيس عبدالفتاح السيسى خريجى البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب للقيادة بربط مبادرة حياة كريمة بمشروع متكامل للصناعة وتنمية العنصر البشرى وتوطين التنمية بما يضمن الاستدامة لتأتى المبادرة الوطنية لتطوير الصناعة المصرية «ابدأ» لدفع قطاع الصناعة فى مصر إلى آفاق جديدة.
وسأل عماد الدين حسين، إن مساهمة الصناعة فى الناتج القومى لا تزيد على 16%، متسائلا حول ما هى الحلول لسد الفجوة بهذا القطاع الاستراتيجى؟
ردا على ذلك أكد وليم، أن «ابدأ» تعمل على تقليل الفجوة الاستيرادية والتى تبلغ قيمتها 40 مليار دولار، من خلال سد نحو 40% منها، حيث تبلغ صادرات مصر السلعية والبترولية نحو 41 مليار دولار وتستورد ب82 مليار دولار، مضيفا أن نحو 10 مصانع عادت للعمل منذ أكتوبر الماضى ومستمرون فى تشغيل باقى المصانع
المتعطلة.
ولفت النظر إلى أنه يتم العمل حاليا على إنشاء مشروعات تخص «ترومبات» المياه الكبيرة، مضيفا أن حجم واردات مصر من هذا القطاع تصل إلى 500 مليون دولار سنويا.
وعقب السفير محمد عبدالمنعم الشاذلى، على ذلك، قائلا إن كل هذه المشروعات تحتاج إلى تسويق جيد وهذا العنصر نفتقده جدا، مضيفا أن هناك كمية تشهير تتعرض لها الصناعة المصرية بشكل كبير من المواطنين.
وشدد على حاجة مصر إلى عمل جهد تسويقى للقطاع الصناعى قائم على أسلوب علمى لكل هذه المشروعات التى يتم تنفيذها، لافتا النظر إلى أننا نحتاج فى مصر لتدشين مشروع معهد عال للتسويق بشكل علمى على أعلى درجة من الكفاءة، وهو ما سيضمن لنا تحقيق تكامل ونجاح الاجتهادات التى نفذتها الدولة فى هذه المشروعات.
وردا على ذلك قال وليم إن التسويق من الموضوعات الأساسية التى تعمل مبادرة «ابدأ» عليها إلى جانب ضمان معايير الجودة بالمنتجات، موضحا «نعمل على التأكد من جودة المنتج لذلك نتطلع إلى التعاون مع مجتمع الصناعة والشركاء المختلفين بهدف تحقيق أعلى درجات الجودة»، مشيرا إلى إنشاء معمل معتمد لاختبار المنتجات بتكلفة 15 مليون دولار بهدف توفير التكلفة والوقت وفتح أسواق تصديرية جديدة.
وأضاف: «فى البداية كنا نحتاج لسفر المنتجات للخارج لاعتمادها بمعامل الجودة للتصدير، لكن بدأنا فى إنشاء معامل معتمدة لاختبار المنتجات بدلا من سفرها للخارج وهو ما يقلل الوقت والتكلفة».
وعقب عماد الدين حسين على ذلك، قائلا «نحتاج أولا لتوافر المنتج ثم تحقيق الجودة والتسويق الجيد».
وقالت دينا الدليل، إننا دائما نقول لا نستهدف توطين الصناعة ولكن توطين التكنولوجيا، لافتة إلى أننا لدينا نحو 20 شركة تكنولوجية شريكة من 12 دولة بهدف رفع جودة المنتج، وهناك برتوكول تعاون مع أكاديمية البحث العلمى فى ذلك الإطار.
وتساءل عماد الدين حسين عن الدور الرئيسى للمبادرة، هل هى مجرد وسيط أم تساهم بالتمويل؟. ورد مينا وليم: «نشارك القطاع الخاص فى تنفيذ المشاريع بجزء من المال ونساعدهم فى معرفة إذا كانت تلك المشروعات تحتاجها الدولة أم لا»، موضحا أن نسبة مساهمة «ابدأ» فى المشروعات لا تتجاوز 49%.
ولفت وليم النظر، إلى أن «ابدأ» لديها شركة تمثل الذراع الاستثمارية لتنفيذ المشروعات، وتدخل فى المشروعات كشريك، ومن ثم تتخارج بعد العمل ونجاح المشروع.. وهدفنا الانطلاق وتشجيع الشركات على العمل».
وقال وليم، إن أغلب مشاكل المصانع تتمثل فى الإجراءات ثم التمويل ولدينا غرفة عمليات مع مجلس الوزراء، حيث يتم التنسيق لحل أى مشاكل تواجه الشركات والمصنعين.
وتطرقت دينا الدليل، إلى أنه يجرى حاليا تنفيذ 64 مشروعا صناعيا مع 33 شركة مصرية خاصة و20 شركة أجنبية حتى الآن، «ونجحنا فى عقد شراكات فى قطاع الأجهزة الكهربائية والمنزلية والذى استطاع جذب مستثمرين من اليابان والصين وتايوان وإيطاليا وتركيا، وجذب استثمارات فى قطاعات صناعات الأسمدة والمنتجات الكيماوية، والمطاط واللدائن، وقطع غيار السيارات، ووسائل النقل، والصناعات المعدنية، والورق ومنتجاته، وأجهزة الاتصالات والمحركات والمولدات الكهربائية، والمنتجات الجلدية والمعدات الثقيلة».
وبحسب الدليل، تستهدف «ابدأ» إضافة استثمارات جديدة لقطاع الصناعة وتوفير نحو 150 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خلال السنوات ال 4 القادمة، فيما ستنعكس الاستثمارات الجديدة فى زيادة الصادرات وتقليل الواردات وتقليل الفجوة الاستيرادية، مضيفة أن الرئيس السيسى وجه بتقديم أراضى بحق الانتفاع معفاة من الضرائب لمدة 5 سنوات.
بينما أشار طلعت اسماعيل إلى أهمية العنصر البشرى فى مصر، مشددا على ضرورة وأهمية الاستفادة منه.
وقالت دينا الدليل: «لدينا 3 محاور من ضمنها محور خاص بالعنصر البشرى، وهى محاور (المشروعات الكبرى، دعم الصناعات، البحث والتطوير والتدريب) ، حيث يقوم المحور الأول على عقد شراكات مع كبار المصنعين سواء كانت مشروعات قائمة ترغب فى تطوير أنشطتها أو مشروعات جديدة، حيث يجرى زيادة الاستثمارات الصناعية مع الخبراء فى القطاعات المختلفة، وتشجيع الصناعات المغذية وضمان قدرتها على التوسع، وتطوير شامل لمقومات العمل الصناعى من خامات وصناعات مغذية ومنتجات نهائية ومعامل الفحص والاختبارات.
ولفتت إلى نجاح «ابدأ» فى تجميع المصنعين المتنافسين داخل القطاع الواحد لتوطين صناعات مغذية تتطلب الانتاج بحجم كبير، كما نجحت المبادرة فى تحويل عدد من المستوردين إلى مصنعين، فى ضوء خبرتهم ومعرفتهم بالسوق وقدراتهم التسويقية الكبيرة، مشيرة إلى جذب استثمارات جديدة فى 12 قطاعا أبرزها «صناعات المنتجات الكيماوية وقطع غيار السيارات والورق».
وبحسب الدليل، فإن المحور الثانى يتمثل فى دعم الصناعات من خلال تقديم الدعم للمصانع المخالفة والمتعثرة ومساندتها حتى تستطيع تقنين أوضاعها، حيث وصل عدد المصانع المغلقة إلى 13 ألف مصنع فيما «بدأنا فى عودة 10 مصانع للعمل منذ أكتوبر الماضى ومستمرون فى تشغيل الباقى».
وقالت إنه تم رصد مشاكل أكثر من 3 آلاف مصنع وحل العديد من المعوقات التى تواجه هذه المصانع، فضلا عن مساهمتنا فى تدشين 7 مصانع لإنتاج صلصة الطماطم والكاتشب.
وبحسب المدير التنفيذى للمبادرة، يعمل محور دعم الصناعات على التواصل المستمر بالتنسيق مع فريق مؤسسة «حياة كريمة» الموجود فى جميع القرى والمراكز المشمولة بالمبادرة، للبناء على جهود الدولة وتحقيق طفرة فى البنية الأساسية، وعمل تمكين اقتصادى من خلال توطين سلاسل صناعات متكاملة بمراكز حياة كريمة، تضمن تعظيم استغلال القيمة المضافة لموارد هذه المراكز، وتوطين صناعات حديثة بها.
وأوضحت أنه منذ اطلاق موقع مبادرة ابدأ eg.com.ebda وحتى نوفمبر 2022 الماضى، تم استقبال أكثر 939 طلب استفسار عن المبادرة وطلبات لعمل مشروعات بالشراكة مع شركة ابدأ لتنمية المشروعات، و386 طلب دعم لمصانع قائمة منها 245 طلب تقنين أوضاع و20 طلبا للمساعدة فى الحصول على التراخيص، و18 طلبا خاصا بتوصيل المرافق و50 طلبا لتسهيل الحصول على التمويل.
ولفتت إلى أن المحور الثالث يركز على البحث والتطوير والتدريب والذى يتركز على تطوير العنصر البشرى وبحث مشكلات المصانع المتعثرة وإيجاد أنسب الحلول لها بطرق علمية عملية حديثة وبأقل تكلفة، وتحديث وتطوير الصناعة فى مصر على المستويين القطاعى والفردى بما يضمن مواكبتها للتكنولوجيا العالمية الحديثة والتطورات العالمية، إلى جانب توفير التدريب الفنى والمهنى والتثقيفى للعمالة الحالية بقطاع الصناعة وخصوصا المصانع المتعثرة والعمالة الجديدة التى يحتاجها قطاع الصناعة بما يضمن توفير عمالة مثقفة ومدربة طبقا للمعايير الدولية وتلبى متطلبات واحتياجات سوق العمل المحلى والاقليمى والدولى من التخصصات والمهارات المختلفة.
وفى سؤالها عن لماذا لم تقم وزارة الصناعة بهذا الدور قبل ظهور مبادرة «ابدأ»، أوضحت أن المبادرة والجهات المعنية تعمل فى حالة تكامل تامة، حيث تتكامل «ابدأ» مع وزارة الصناعة لأنها هى الجهة التنفيذية، مشيرة إلى أن المبادرة ليست بديلا لوزارة التجارة والصناعة ولكن نكمل بعض.
ولفتت إلى أن البيروقراطية كانت موجودة وكان يحدث تأخير فى الأوراق، وهو ما تحاول «ابدأ» تبسيطه للشركات والمستثمرين من خلال التواصل مع الجهات المعنية لسرعة إنجاز الإجراءات، ومستهدف زيادة مساهمة القطاع الصناعى فى الناتج المحلى والبالغة 16% حاليا.
فيما أوضحت «الدليل» أن مبادرة حياة كريمة تساهم بنسبة 50% فى شركة «ابدأ» لتنمية المشروعات وهى الذراع التنفيذية للمبادرة، وهى حصة حاكمة بما يضمن توفير مصدر مستدام لتمويل «حياه كريمة» ومشروعاتها المستقبلية وتحقيق التمكين الاقتصادى للمواطنين.
وأوضحت أن «ابدأ» لديها 3 اهداف رئيسية وهى توطين الصناعات الحديثة وتقليل الفجوة الاستيرادية وتوفير فرص عمل، حيث يتم تحقيق أهداف المبادرة من خلال ضخ استثمارات هائلة فى قطاع الصناعة بالشراكة مع شركات القطاع الخاص الأخرى والمستثمرين الأجانب، ومن خلال محاور عمل المبادرة.
الصناعات الإبداعية
وتطرق أحمد بدير مدير عام «الشروق»، إلى الصناعات الإبداعية قائلا إن السخرية جزء من ثقافة المجتمع وجزء من قوته الناعمة، مضيفا أن اللغة العامية المصرية مفهومة من المحيط إلى الخليج، مضيفا: «الصناعات هامة جدا ولكن هناك صناعات خفيفة ومهمة وهى الصناعات الإبداعية ولا أقصد هنا صناعة النشر فقط بل أقصد المسرح والتلفزيون والسينما والفن والإنتاج الكوميدى والاوبرا والاعلان، ومصر كانت دائما مصدرة لهذه الصناعات وحتى الآن ما تزال الثقافة المصرية واللغة العامية بكتابها قادرة على التأثير».
وأوضح بدير: «حتى الآن لا ينظر إلى بعض الصناعات كصناعة مثل «النشر»، فدائما ينظر إلى أنها مهنة، بالرغم من أنها صناعة غير مكلفة ولا تحتاج إلى خامات كثيرة»، مضيفا «نحتاج إلى تشجيع هذه الصناعة لأنها ستوفر دخلا كبيرا وستكون تصديرية ولها مردود ايجابى»، لافتا النظر إلى أنه يتم تزوير الكتب والمنتجات الثقافية وتصديرها، «لدينا كتب تنتج اليوم ويتم تزويرها غدا وبيعها فى السوق، توزيع الكتب الالكترونية فى مصر لا يزيد على 1%، وأتمنى سد الفجوة بين المطلوب والإنتاج»، متسائلا: «هل سنستمر فى معاملة المنتج الثقافى كالصناعى؟».
وأوضح بدير أن الصناعات الابداعية هى صناعات استخراجية وتحويلية لأن خاماتها الفكر والتراكم الثقافى والحضارى الموجود داخل كل مواطن، مضيفا: «لو استمرينا فى تعاملنا مع المنتج الإبداعى والثقافى أو الفكرى بأهمية أقل من صناعة الثلاجات والغسالات فعندنا مشكلة، وهنا أنا لا أقلل من هذه الصناعات لكن أتحدث عن اهمية وجود الصناعات الإبداعية فى مصر».
صناعة الورق
فيما تطرق الكاتب الصحفى عماد الدين حسين إلى صناعة الورق، موضحا انها تنهار فى مصر منذ شهر مارس الماضى، مشيرا إلى زيادة أسعار الورق 6 أضعاف ثمنها وتحديدا منذ الحرب الروسية الأوكرانية.
وأوضح أن الصحف تمر بأزمة صناعة الورقة، وهناك صحف ودور نشر تفكر فى التوقف بسبب ارتفاع الأسعار، متسائلا هل من الممكن أن تحل الأزمة والمساهمة فى حل التحديات التى تواجه صناعة الورق؟
وأوضحت دينا الدليل أن المبادرة تستهدف صناعة الورق وتدرسها مع أكثر من شريك، كاشفة عن أنهم اجتمعوا مع شعبة الورق لمعرفة التحديات التى تواجههم، وأن مصانع الورق تعمل حاليا بكامل طاقتها الانتاجية بعدما كانت تعمل ب40 و50% فقط.
فى سياق موازٍ كشف مينا وليم عن تدشين مشروع لإنتاج «الصودا إش» بتكلفة 600 مليون دولار، لافتا النظر إلى مشاركتهم بنسبة 10% والباقى مستثمرون مصريون مع شريك أجنبى وبرأسمال مصرى.
وقال محمد عبدالسميع، إن مبادرة ابدأ تعمل بصناعتين الأولى خاصة بالصناعات الاستخراجية وهو استخراج المواد الخام وتحويلها لمدخلات بسيطة، والثانية التحويلية وهى تقديم منتج نهائى للعميل، مضيفا «لكى نعمل على تطوير القطاع الصناعى فى مصر نتعاون مع كل الجهات العاملة فى القطاع، حيث قمنا بعمل دراسة 8 أشهر لنعرف أين نقف، ونحاول تقليل الفجوة، إلى جانب تطوير الصناعات التحويلية وتقليل الواردات».
وأوضح أنه يتم حاليا دراسة الموجود من المواد الخام فى مختلف القطاعات ونبحث عن النواقص فى كل قطاع صناعى من أجل توفيرها.
وفى 26 أبريل 2022، خلال حفل إفطار الاسرة المصرية أعلن الرئيس السيسى عن إطلاق المبادرة الوطنية لتطوير الصناعة المصرية «ابدأ»، كمبادرة لدعم وتوطين الصناعات الوطنية للاعتماد على المنتج المحلى وتقليل الواردات، وذلك من خلال تعزيز دور القطاع الخاص الوطنى فى توطين العديد من الصناعات الكبرى والمتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر فى مصر.
وتعتبر الصناعة من القطاعات الأساسية والراسخة فى الاقتصاد المصرى، حيث تساهم الصناعات الاستخراجية بنسبة 6.7٪ من الناتج المحلى الإجمالى لمصر والتحويلية ب 7.16٪، لتساهم بذلك الصناعة بنحو ربع الناتج المحلى الإجمالى لمصر عام 2021/2022.
وبحسب أحدث البيانات، استطاع قطاع الصناعة توفير نحو 13٪ من فرص العمل فى الاقتصاد المصرى بصورة مباشرة.
وبتحليل هيكل التجارة السلعية لمصر يتضح أن قيمة واردات مصر السلعية قد بلغت 89 مليار دولار، منها سلع وسيطة بقيمة 31 مليارا وسلع استهلاكية واستثمارية بقيمة 36 مليار دولار عام 2021.
وبلغت قيمة صادرات مصر السلعية 43 مليارا خلال نفس العام منها مواد خام بقيمة 3 مليارات دولار وسلع نصف مصنعة بقيمة 8 مليارات وهناك فرص ضخمة للوصول لهدف 100 مليار دولار صادرات وتوسيع قاعدة التصدير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.