الوكيل: زيادة المعروض من السلع بالأسواق الحل الأفضل للسيطرة على الأسعار مصدر باتحاد الصناعات: تحفظنا على القرار ولا نملك أى أدوات لتحديد أسعار السلع محلل اقتصادى: تحديد أسعار استرشادية للسلع الغذائية يساعد فى الحد من تلاعب التجار قال عدد من المسئولين بالغرف التجارية واتحاد الصناعات، إن تحديد أسعار عادلة لتكلفة السلع، قد يؤدى إلى عواقب وخيمة، خاصة مع صعوبة التحكم فى القوى الشرائية للأسواق، فيما يرى عدد من المحللين أن تحديد أسعار عادلة للسلع الأساسية سيخلق حالة من الاستقرار فى الأسواق، ولكن لن يكون لها انعكاس إيجابى على معدلات التضخم. وأعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية، مطلع الأسبوع الحالى، تشكيل لجنة عليا لتحديد «السعر العادل» للسلع الاستراتيجية، نافية فى الوقت نفسه وجود تسعير إجبارى للسلع، باستثناء الأرز، وقالت الوزارة فى بيان إن السلع الاستراتيجية والأساسية سيتراوح عددها بين 10 و15 سلعة. وأوضح على المصيلحى، وزير التموين، أن لجنة التسعير العادل ستضم اتحاد الصناعات، واتحاد الغرف التجارية، وجهاز حماية المستهلك. من جانبه قال أحمد الوكيل، رئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية، إن الحكومة لا تمتلك أى آليات لتحديد الأسعار العادلة للسلع، أو إلزام التجار بها؛ لتحقيق انضباط بالأسواق، مضيفا «لتحقيق الانضباط والاستقرار فى الأسعار لا يوجد أمام الحكومة، سوى زيادة المعروض من السلع بالأسواق ليتماشى مع حجم الطلب المرتفع عليها، وهذا لن يتحقق إلا بتوفير الدولار بأسعار مستقرة، والإفراج عن البضائع الموجودة فى الموانئ، وتسهيل عمليات استيراد السلع ومستلزمات الإنتاج لتشغيل المصانع». وأوضح أن تحديد أسعار عادلة لتكلفة السلع قد يؤدى إلى عواقب وخيمة إذا قامت الحكومة بالإعلان عن سعر عادل لا يرضى التجار ولا يحقق لهم الربحية، وسيدفع ذلك إلى حجب السلع عن المستهلك كما حدث فى سلعة الأرز. وأشار الوكيل إلى صعوبات ستواجه الحكومة فى تحديد أسعار عادلة للسلع لأنها عملية معقدة يدخل فيها العديد من العوامل من الصعب أن تتحكم فيها الحكومة بشكل مباشر، منها القوى الشرائية للمستهلكين، والقدرات التصنيعية لكل مصنع، «هناك مصانع تعمل منذ عشرات السنوات بينما مصانع أخرى بدأت العمل حديثا فى السوق، ومن الصعب أن تتساوى تكاليف الإنتاج لديها جميعا لكى يتم تحديد سعر عادل». فيما كشف مصدر باتحاد الصناعات، رفض الإفصاح عن اسمه، أن الاتحاد تحفظ على تحديد أسعار عادلة للسلع، لأنه لا يملك أى أدوات لتحديد أسعار السلع التى تصل إلى المستهلك، حيث تقع رقابته على المصنعين فقط، وليس له علاقة بالأسعار التى يعلنها التجار بعد استلام السلع من المصانع، «كل تاجر له الحق أن يضع هامش الربح الذى يتناسب معه». وأضاف: «من الطبيعى أن تتباين الأسعار للمستهلكين بسبب اختلاف هامش ربح التجار بين بعضهم البعض، وذلك حسب تكاليف النقل التى تضاف إليها، فليس من المعقول أن يتساوى سعر سلعة تباع فى أسوان مع سعر سلعة تباع فى القاهرة، فبالتأكيد سيكون هناك فارق سعر لارتفاع مصاريف النقل». من جانبه قال مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث بشركة العربية أون لاين، إن قرار وزارة التموين بتشكيل لجنة لوضع سعر عادل لسلع الأساسية، يساهم فى رفع العبء عن كاهل المواطن، ويحد من تلاعب التجار بالأسعار. وأضاف شفيع أن وجود سعر استرشادى للسلع الأساسية لن يحد من ارتفاع معدلات التضخم، خاصة أن هناك عددا من السلع الأخرى بالإضافة إلى أسعار الطاقة التى ستشهد ارتفاعات خلال الفترة المقبلة، خاصة مع التوقعات بتحرير آخر لسعر الصرف. وارتفعت أسعار الدولار أمام الجنيه بنسبة تتجاوز 55% منذ مارس الماضى، ليتجاوز العملة الأمريكية بالبنوك 24.69 جنيه، مع استمراره فى الارتفاع بالسوق الموازية. وقال يوسف البنا، محلل اقتصادى بشركة النعيم للاستشارات المالية، إن تحديد أسعار استرشادية للسلع الغذائية، يساعد فى الحد من تلاعب التجار بالأسعار والسيطرة على الاضطرابات التى تشهدها الأسواق، خاصة مع الارتفاع المتوقعة فى سعر الدولار أمام الجنيه خلال الفترة المقبلة. وأضاف البنا أن وضع سعر عادل للسلع الأساسية لأن يؤثر على معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة، متوقعا أن يشهد معدل التضخم لشهر ديسمبر ارتفاعا آخر نتيجة لانعكاس الزيادات الأخيرة التى شهدتها الأسعار بعد قرار تحرير سعر الصرف فى أكتوبر الماضى. قال محمد حسن، العضو المنتدب لشركة بلوم للاستشارات المالية، إن تحديد أسعار استرشادية سيحد من الاضطرابات التى تشهدها أسعار السلع خلال الفترة الأخيرة، وسيكون له تأثير إيجابى على معدلات التضخم. وأضاف حسن أن قرار تحديد أسعار استرشادية سيعمل على الحد من الارتفاعات الكبيرة التى من المتوقع أن يشهدها معدلات التضخم، خاصة فى حالة الاتجاه لتحرير آخر لسعر الصرف.