العمل عن بُعد بالقطاع الخاص.. إصدار كتاب دوري لمتابعة التطبيق    إيهاب واصف: ارتفاع أسعار الذهب في مصر 4.7% خلال أسبوع    أسعار الدواجن والبيض اليوم الأحد 5 أبريل 2026    محافظ القاهرة: بدء رفع كفاءة وصيانة 25 محطة للطاقة الشمسية    قوة دفاع البحرين: اعتراض 188 صاروخا و466 مسيرة إيرانية منذ بدء الاعتداءات    جيش الاحتلال يصدر أوامر بإخلاء 7 مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت    تفاصيل إنقاذ الطيار الأمريكي داخل إيران.. عملية وُصفت بالأجرأ في تاريخ واشنطن    مواعيد مباريات الأحد 5 أبريل - الزمالك يواجه المصري.. ومصطفى محمد وإنتر ضد روما    وزير الرياضة يهنئ عبد الرحمن طلبه بعد حصد فضية سلاح الشيش في بطولة العالم    تقييم صلاح أمام مانشستر سيتي من الصحف الإنجليزية    كنت أنتظر تقديرًا أكبر .. السولية يكشف سبب حزنه عند رحيله من الأهلي    الزمالك يواجه المصري في صدام قوي بافتتاح الدور الثاني من الدوري    وزير الشباب والرياضة يهنئ هنا جودة بعد إنجازها في كأس العالم لتنس الطاولة    تجديد حبس مسجل تحرش بسيدة مسنة عمرها 82 عاما في حدائق القبة    عراقجي يؤكد خلال اتصال مع عبدالعاطي مسئولية جميع الدول في دعم السلام والاستقرار الإقليمي    إيران تحذر من مخاطر تسرب إشعاعي من محطة بوشهر: كارثة على المنطقة    في أول أيام تطبيقه.. لماذا لجأت الدولة لعمل الموظفين «أونلاين»؟| فيديو    وزير شئون المجالس النيابية يحضر مناقشة إصدار قانون حماية المنافسة بالشيوخ    بين برمهات وبرمودة.. تحذيرات وتوصيات عاجلة من مركز المناخ للمزارعين    محافظ المنوفية يتفقد صوامع قويسنا الحقلية استعدادا لاستقبال موسم حصاد القمح    انطلاق احتفالات أحد الشعانين بالكنيسة الإنجيلية المشيخية بشارع كيلوباترا    300 ألف جنيه غرامة| عقوبة إنشاء حساب أو بريد إلكتروني مزور    اليوم..منتخب مصر للناشئين يختتم مشواره بمواجهة الجزائر    التنمية المحلية: حملات لرفع المخلفات والتعامل مع الإشغالات بعد الشكاوى ب6 محافظات    السيطرة على حريق اشتعل داخل محل تجارى فى الهرم دون إصابات    إصابة شخص صدمته سيارة أثناء عبوره الطريق فى المنيب    أجواء مشمسة وطقس ربيعي معتدل في بورسعيد.. فيديو    دراسة: المؤثرون ينشرون معلومات طبية مضللة على تطبيقات التواصل الاجتماعي    مايكروسوفت أيه.آي تطرح 3 نماذج ذكاء اصطناعي أساسية جديدة    القوات المسلحة تشارك أطفال مصر الاحتفال بيوم اليتيم (صور)    «الصحة» تقدم 318 ألف خدمة علاجية عبر القوافل الطبية خلال فبراير    الصحة تشارك في مائدة مستديرة لتعزيز إتاحة وسائل تنظيم الأسرة بالقطاع الخاص    طريقة عمل البروست بخطوات احترافية زي الجاهزة وأوفر    نظر محاكمة 21 متهما بخلية اللجان النوعية بأكتوبر.. اليوم    اليوم.. طقس مائل للحرارة نهارا ورياح مثيرة للرمال والأتربة على أغلب الأنحاء    إعلام عبري: سماع دوي انفجارات "قوية جدا" في حيفا والكريوت    الأب روني موميكا يترأس قداس الاحتفال بعيد القيامة في كاتدرائية الطاهرة الكبرى    البابا تواضروس ايترأس قداس أحد الشعانين بالإسكندرية    انطلاقة نارية ل«قلب شمس».. محمد سامي يجمع النجوم في دراما مشوقة وعودة خاصة لإلهام شاهين    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الأحد 5 أبريل 2026    إطلالة ملكية باللون الأبيض.. كارولين عزمي تخطف القلوب وتتصدر الإعجاب بإطلالة ناعمة ساحرة    بعد المصنع.. سوريا تغلق معبري جديدة يابوس والعريضة تحسباً لاستهدافهما من قبل إسرائيل    تطورات عاجلة بعد تصريحات ترامب.. والسيناريوهات المتوقعة (فيديو)    كامل الباشا يكشف كواليس التوتر والنجاح: "صحاب الأرض" كسب الرهان بعد الحلقة الرابعة    وفاة الإعلامية «منى هلال» آخر زيجات محرم فؤاد    أستاذ اقتصاد: الإغلاق لا يوفر سوى 2% من الطاقة.. أصحاب المحال يواجهون صعوبة في سداد الإيجارات المرتفعة    السيناريست أيمن سليم: مسلسل روج أسود دراما واقعية من تجارب وقصص أروقة محكمة الأسرة    تصرف غريب من كزبرة ومصطفى أبو سريع في عزاء والد حاتم صلاح    أول تعليق من مدرب برشلونة على تصرف يامال المحرج والفوز أمام أتلتيكو مدريد    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    متحدث الصحة: قرار العمل عن بُعد لا ينطبق على الخدمات العلاجية    دراسة حديثة تحذر من خطر الهجرة على القلب    «تسنيم»: القوات الأمريكية تقصف مناطق يحتمل وجود طيارها المفقود فيها    دينا الصاوي تكتب: حين تجرح القلوب.. تبقى الكلمات شاهدة    مواقيت الصلاة اليوم الأحد الموافق 5 ابريل 2026 في القاهرة والمحافظات    أذكار النوم.. "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"    نشأة التقويم الهجرى الإسلامى    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تقرير الطب الشرعي: طبيب التخدير مسئول جزئيا عن وفاة طفل المنظار في الإسكندرية
نشر في الشروق الجديد يوم 27 - 11 - 2022

حملَ التقرير الصادر عن قسم الطب الشرعي في الإسكندرية، طبيب التخدير "ت.غ"، المسئولية الجزئية عن وفاة الطفل "أيوب أ."، البالغ من العمر سنة و7 أشهر، إثر تعرضه لإجراء عملية جراحية "منظار" داخل مستشفى "د.ال" الخاص.
وذكر التقرير أن طبيب التخدير لم يتعامل مع ما حدث من مضاعفات للطفل وفق الأصول الطبية السليمة المتعارف عليها، مما أدى إلى تفاقم حدة تلك المضاعفات بانخفاض الأكسجين في الدم، وارتفاع ثانٍ أكسيد الكربون، فأدى إلى تأخير عودة الدورة الدموية وصولًا للوفاة.
وأضاف التقرير، أنه تم تنشيط القلب باستخدام الأدرينالين بطريقة مخالفة للمتعارف عليها بالمراجع الطبية، وقد يكون ذلك ناتجا عن التوتر والاستعجال، ومع تغيير الأنبوب الحنجري ووضعه بالمكان الصحيح بالقصبة الهوائية تحسنت القياسات واستجاب القلب للإنعاش، ويذكر لطبيب التخدير التواجد المستمر بجانب المريض وبذل أقصى الجهد والعلم قدر طاقته في محاولة الإنعاش القلبي الرئوي.
وورد بالتقرير أن هبوط نسبة الأكسجين بالدم وتوقف عضلة قلب الطفل نتج على الأرجح عن حدوث تشنج بالحنجرة وعدم إمداد الرئتين بالأكسجين أثناء منظار الألياف الضوئية المرن عن طريق القناع الحنجري أو تنبيب القصبة الهوائية، مما أثر بالسلب على حياته، وأن الأسباب المحتملة للوفاة نقص أكسجين الجسم، نتيجة تشنج الحنجرة وعدم تزويد الطفل بالأكسجين إثناء إدخال منظار الألياف الضوئية المرنة مع زوال تأثير التخدير وحتى تنبيب القصبة الهوائية.
وعزا التقرير وفاة الطفل إلى حدوث شرقة ب"الفول السوداني" منذ حوالي 12 يومًا سابق على التدخل الجراحي له، ضاعفه حدوث التهاب رئوي شعبي حاد بالرئة اليسرى، مما استدعى إجراء منظار شعبي له تضاعف بحدوث نقص نسبة الأكسجين بالدم وزيادة حموضة الدم وتوقف بعضلة القلب والوفاة.
ولفت التقرير إلى أن ما حدث للطفل من تدخل طبي تمثل في إجراء منظار شعبي كان له ما يبرره وتم وفق الأصول الطبية السليمة المتعارف عليها، وما حدث من مضاعفات تمثلت في نقص نسبة الأكسجين وهبوط بضربات القلب هي من المضاعفات الوارد حدوثها.
وأوضح التقرير أن ما حدث للطفل قبل وأثناء التدخل الجراحي تخديريًا كان وفق الأصول الطبية السليمة المتعارف عليها، وتكمن المشكلة في التعامل مع المريض بفترة ما بعد التداخل الجراحي والمسئول عنها هو طبيب التخدير، ويوجد تضارب في الأقوال بين الاكتفاء وطلب إنهاء التدخل الجراحي عن طريق المنظار الشعبي الصلب، ثم السماح بدخول المنظار المرن.
ورجح التقرير أن ما حدث للطفل المتوفى جاء عقب انتهاء التدخل الجراحي بواسطة المنظار الشعبي الصلب، وأثناء تعافيه من التخدير، ومحاولة إدخال المنظار المرن، حيث تعرض لتشنج بالحنجرة، فتم إدخال الأنبوبة الحنجرية بالخطأ في المريء.
وجاء في تقرير استشاري التخدير بمصلحة الطب الشرعي، وتقرير اللجنة الرباعية أن هبوط نسبة تشبع الأكسجين بالدم وتوقف عضلة القلب نتج على الأرجح عن حدوث تشنج بالحنجرة وعدم إمداد الرئتين بالأكسجين أثناء إدخال منظار الألياف الضوئية المرن عن طريق القناع الحنجري أو تنبيب القصبة الهوائية مع زوال تأثير التخدير ومع استمرار الإنعاش القلبي الرئوي وفي وجود الأنبوبة الحنجرية بالمريء، حيث تعرض الطفل لزيادة نقص الأكسجين، وازدياد حموضة الدم، وارتفاع ثاني أكسيد الكربون، والذي أدى بدوره إلى تأخير عودة الدورة الدموية التلقائية.
وفي المقابل رأى التقرير أن الإجراءات الطبية المتبعة من قبل طبيب الأطفال ويدعى "ن.ف" وطبيب جراحة القلب والصدر "و.ع" كان لها ما يبررها طبيًا، وتمت وفق الأصول الطبية السليمة المتعارف عليها، ولا يوجد فنيًا ما يمكن الاستناد إليه للقول بوجود ثمة خطأ ولو بنسبة لأي منهما.
ويخضع الطبيب حاليًا لإجراءات محاكمة، حيث أجلت محكمة جنح الرمل في الإسكندرية، أمس السبت، نظر القضية لجلسة 10 ديسمبر المُقبل، مع استمرار حبسه احتياطيا على ذمة التحقيقات.
وخلال الجلسة طلب محامي أسرة الطبيب، ومحامي نقابة الأطباء التأجيل للاطلاع، وإخلاء سبيل الطبيب لعدم وجود مبرر للحبس الاحتياطي، بينما طلب محامي أسرة الطفل تشكيل لجنة ثلاثية من الطب الشرعي لتحديد المسؤولية للفريق الطبي والمستشفى.
وكانت نيابة أول الرمل، قررت حبس الطبيب احتياطيا على ذمة التحقيقات، وطلبت تحريات المباحث حول ملابسات الواقعة، وسؤال أفراد الطاقم الطبي المنوط بهم حضور إجراء العملية، وأمرت بالتحفظ على كاميرات المراقبة الموجودة في المستشفى، مع سرعة مدها بتقرير الطب الشرعي لبيان أسباب الوفاة، والتصريح عقب ذلك بتسليم الطفل لأسرته لمواراته الثرى.
وتلقى مساعد وزير الداخلية مدير أمن الإسكندرية، اللواء خالد البروي، إخطارًا من مأمور قسم شرطة أول الرمل، يفيد ورود بلاغًا من أسرة طفل حول تعرض نجلهم لحالة إهمال طبي داخل أحد المراكز الطبية، أثناء إجراء جراحة الأحد الماضي، وفارق الحياة.
وذكرت أسرة الطفل في بلاغها للشرطة، أن نجلها كان يعاني من دور برد عادى وسعال، وأنها توجهت لأحد الأطباء، ومنحه بعض الأدوية لتهدئة السعال، لكن دون جدوى، فطلب منها إجراء أشعة على الصدر، مع الاستعانة بطبيب متخصص في ذلك، وبدور الأخير طلب منها إجراء منظار استكشافي على الرئة لمعرفة سبب مرض الطفل.
وأضافت الأسرة أنها توجهت إلى إحدى المراكز الطبية بناء على نصائح من أسرتها وبتوقيع الكشف الطبي على نجلها تبين وجود جسم ما يعيق دخول الهواء إلى مجرى الرئة اليسرى، وسط احتمالية وتوقعات لأن تكون قطعة طعام؛ لأنها تسببت في وجود مشاكل بالتنفس، مع المطالبة الضرورية بإجراء عدد من الإشاعات عليه.
وأوضحت الأسرة أنها توجهت إلى طبيب آخر، فأكد وجود شيء يقف بمجرى التنفس، وطالبها بإجراء منظار للطفل، موضحة أنها طالبته بإيجاد وسيلة أخرى، لكنه رد عليها قائلا: "أنا عارف بعمل إيه كويس ومش هنعمل أشعة ولابد من إجراء منظار"، مؤكدة أنه رفض الإفصاح عن أي شيء أو الإجابة على أسئلتها وطالبها بحجز موعد العملية في مركز "د.ال" وعليهم دفع مصاريف العملية.
وأشارت أسرة الطفل إلى أن نجلها لم يكن لديه أي تاريخ مرضي، وولادته كانت طبيعية، ولم يعانى من شيء سوى نزلة برد، ورغم ذلك فوجئت باستعجال الطبيب لإجراء جراحة المنظار، وعليه دخل غرفة العمليات - في اليوم التالي - بملابسه دون تغييرها وأنها دخلت معه دون أن تخلع حذائها، وبعد تأخره، خرجت ممرضة تخبرها بأن طفلها حالته غير مستقرة، ثم خرج من الغرفة ولون جلده أزرق، وعينيه مفتوحتان وفارق الحياة.
وأكدت الأم أنها استدعت أحد الأطباء من الخارج، للوقوف على حقيقة الأمر فأكد لها، وفاة نجلها نتيجة خطأ طبي بسبب استخدام منظار غير مناسب لعمره، وأن جسده به عدة ثقوب، فتوجهت مع والده وحررت محضرًا إداريًا بقسم شرطة أول الرمل ضد الطبيب والمستشفى، وجارٍ العرض على النيابة العامة؛ حيث تباشر التحقيق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.