أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء السبت، اتصالًا هاتفيًا مع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، تبادلا خلاله وجهات النظر بشأن النزاع الجاري وعواقبه الإقليمية والدولية. وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، صباح الأحد، استعرض عراقجي، ما وصفه ب«جرائم الحرب غير المسبوقة» التي ارتكبتها واشنطن وتل أبيب بمهاجمة البنية التحتية الصناعية والإنتاجية، فضلاً عن منشآت الطاقة النووية السلمية الإيرانية، والأهداف المدنية، والمناطق السكنية. وأكد وزير الخارجية الإيراني «مسئولية جميع الدول - بما في ذلك دول المنطقة - في دعم السلام والاستقرار الإقليمي، والامتناع عن أي مساعدة أو تواطؤ مع المعتدين». وبتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، جرت اتصالات هاتفية مكثفة بين د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وكل من ستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، والأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة، والشيخ عبد الله بن زايد نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية دولة الإمارات الشقيقة، والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر الشقيقة، والشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الشقيقة، والدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني وزير خارجية مملكة البحرين الشقيقة، وهاكان فيدان وزير خارجية الجمهورية التركية، ومحمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، وعباس عراقجي وزير خارجية إيران، ورفائيل جروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مساء يوم السبت 4 إبريل، وذلك في إطار الجهود الحثيثة المبذولة لخفض التصعيد العسكري بالمنطقة، خاصة مع قرب انتهاء المهلة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتلقي الرد على المقترح الأمريكي. وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الاتصالات تناولت آخر مستجدات الأوضاع الخطيرة في المنطقة، حيث تم تبادل الرؤى والمقترحات حول سبل خفض التصعيد العسكري في المنطقة في ظل المنعطف الدقيق الذي يشهده الاقليم، حيث أكد الوزير عبد العاطي، ضرورة تغليب الحكمة لنزع فتيل التوتر وتجنب مزيد من التصعيد والتدمير، مشددا على أهمية ترجيح لغة الحوار والدبلوماسية بما يحافظ على أمن واستقرار المنطقة ويحقق المصلحة العامة. واستعرض وزير الخارجية في هذا السياق الجهود المصرية المكثفة والاتصالات التي تتم مع الشركاء الإقليميين والدوليين لخفض التصعيد، وتناول أفكارًا ومقترحات لتحقيق التهدئة المطلوبة، خاصة وأن التصعيد الحالي ينبئ بالانزلاق إلى انفجار غير مسبوق في المنطقة، فضلا عن التداعيات الاقتصادية والجيوسياسية الوخيمة لاستمرار التصعيد الراهن. وأضاف المتحدث الرسمي أن وزير الخارجية شدد خلال الاتصالات على رفض مصر القاطع لاستهداف المنشآت المدنية والبنى التحتية، والتي تؤدى إلى تدمير مقدرات الشعوب، مجدداً إدانة مصر الكاملة لكافة الهجمات التي طالت دول الخليج والأردن والعراق الشقيقة، مشدداً على رفض مصر المساس بأمن وسيادة الدول العربية الشقيقة، وضرورة وقف كافة تلك الاعتداءات بشكل فوري، والتي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول العربية، وخرقاً واضحاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي وميثاق الأممالمتحدة. وتم التأكيد خلال الاتصالات على استمرار التشاور والتنسيق المشترك وتكثيف المساعي الدبلوماسية لخفض التصعيد خلال الفترة القليلة القادمة، لنزع فتيل الأزمة؛ تجنباً للعواقب الوخيمة على أمن الغذاء والطاقة وعلى السلم والأمن الإقليميين والدوليين.