تنسيق الأزهر 2022.. قائمة الكليات والمعاهد المتاحة للبنين بمختلف المحافظات    حياة كريمة: مشروعاتنا تراعي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والصحية والمرأة    زيادة الصادرات المصرية ل100 مليار دولار في 3 سنوات (فيديو)    وزير النقل: افتتاح مشروعات تنمية الصعيد من محطة بشتيل ديسمبر المقبل بحضور الرئيس    كوندي أبرز غيابات قائمة برشلونة لمواجهة فاليكانو فى الدوري الإسباني    منتخب ناشئات السلة يخرز فضية بطولة إفريقيا بمدغشقر    اتحاد الكتاب الألمان يدين الهجوم على الكاتب سلمان رشدي    محمد نور يبحث عن صوت نسائي جديد يشاركه أحدث أغانية.. فيديو    أكرم القصاص: خطط الدولة ليست مرتبطة بالأفراد.. وملف التعليم شديد التعقيد        إزالة أكبر تجمع لتعديات بنائية على مصرف إدكو الرئيسي وإيتاي البارود    الزمالك يختتم تدريباته لمواجهة للإسماعيلي في الكأس    سر استبعاد ميسي من قائمة المرشحين " بالذهبية" وتواجد رونالدو    ريال مدريد يتلقي ضربة موجعة قبل بداية الموسم الجديد    الأولمبية تهنىء أشوف صبحي باستمراره وزيراً للشباب والرياضة    تموين الإسكندرية تداهم مصنع يتلاعب بتواريخ الصلاحية بالمواد الغذائية    السجن المشدد 3 سنوات لعاطل لاتهامه بالتعدي علي طفلة بشبرا الخيمة    غرق طالب أثناء السباحة في مياه نهر النيل بمنشأة القناطر    ضبط مسجل خطر بحوزته «خرطوش» أثناء ترويج مخدر الهيروين في كفر الشيخ    حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة غدًا الأحد    نتيجة تظلمات الثانوية العامة 2022 .. رابط وخطوات الاستعلام    تضامن بحريني مع السعودية في إجراءاتها للحفاظ على أمنها    سيطرة روسية على بلدة بيسكي في دونيتسك الأوكرانية    بولندا تُعلن ارتفاع عدد اللاجئين الأوكرانيين    روبي تشارك جمهورها إطلالتها في حفلها الأخير بالعلمين (صور)    اقرأ أيضًا:    ملفات عاجلة على طاولة سامح شكري بعد تجديد الثقة وزيرًا للخارجية    صحة الشرقية: توقيع الكشف الطبي علي ما يقارب 1900 مريض بالقافلة الطبية بصان الحجر    جُدري القردة يضرب العاصمة الهندية نيودلهي    نائب التنسيقية ل"إكسترا نيوز": الجمهورية الجديدة قائمة على الكفاءة وعدم التمييز    خبراء: الوثائق السرية بمنتجع ترامب «كابوس أمني»    بعد الاطلاع على الأوراق.. محامي القاضي أيمن حجاج ينسحب من القضية    محافظ البحيرة يستقبل وزير التنمية الدولية وسئول الوكالة الكندية للتنمية الاقتصادية    لوك جديد للفنانة ريم البارودي في سيشن بالأخضر    جولات مفاجئة على مستشفيات الرعاية الصحية بالأقصر    جائت فى وقتها المناسب.. رئيس لجنة الشؤون الخارجية والعربية والأفريقية بالشيوخ يشيد بالتعديلات الوزارية    مسؤول روسي: حصدنا 78 مليون طن من الحبوب المختلفة.. ونضمن الأمن الغذائي لبلدنا    إيطاليا تسجل أكثر من 24 الف إصابة بكورونا في 24 ساعة    العاصفة «ميري» تضرب اليابان.. الأرصاد الجوية تحذر من انهيارات أرضية وفيضانات محتملة    بعد التعديل الوزاري.. برلماني يطالب بإعادة النظر في أداء المحافظين    استئناف شحنات النفط من روسيا إلى التشيك    استقالة مستشار حكومى فى تايوان بعد زيارته إلى الصين    الأهلي يختتم تدريباته استعداداً لمواجهة المقاصة بكأس مصر    هل يجوز العدول عن النذر وإعطاء قيمته للفقير المحتاج؟.. أمين الفتوى يوضح    ضبط 3 أشخاص يديرون مركز لعلاج الإدمان بدون ترخيص بالقاهرة    برنامج تدريبي للمرشحين لشغل منصب رؤساء 6 جامعات    أستاذ علوم سياسية ل"إكسترا نيوز": التعديل الوزاري يمس مجالات تعكس أولويات الدولة    وزير الصناعة الجديد مداعبا النواب: "ياريت تتعاملوا معايا بهدوء"    الإسكندرية: نقابة المهندسين تطلق مبادرة (اعرف مدينتك)    وزير الأوقاف: القرآن الكريم مليء بمعاني وقيم الجمال في تشريعاته وتكليفاته وتوجيهاته    «أبراج الصحة».. استفد من طاقاتك الإبداعية    من عميد كلية لوزير.. قصة وصول أيمن عاشور لتولي حقيبة التعليم العالي    انطلاق «الاختبار الإلكتروني» للطلاب المتقدمين ل«مدارس المتفوقين» بمطروح    مبابي: الكرة الذهبية لن تخرج عن هؤلاء.. وأنا أول المرشحين    حكم تصوير «الفوتوسيشن» قبل الزواج.. «الإفتاء» توضح    إغلاق 13 ورشة و15 محال تجارية لمخالفة قرارات ترشيد استهلاك الكهرباء بالمحلة    عاهدت الله على ترك ذنب ثم فعلته فما الحكم.. دار الإفتاء تجيب    الصحة: افتتاح 3 وحدات للتثقيف الغذائي بمحافظتي القاهرة وجنوب سيناء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جئنا لنقاتل.. تفاصيل عن مأساة سياج مليلية ومصرع 23 مهاجرا
نشر في الشروق الجديد يوم 26 - 06 - 2022

يؤكد شهود عيان أن المواجهات بين قوى الأمن المغربية والمهاجرين كانت عنيفة للغاية خلال أحداث اقتحام سياج مدينة مليلية، إذ عزم المهاجرون على دخول الأراضي الإسبانية بأيّ ثمن، لتكون الحصيلة مؤسفة وقاسية للغاية.
رافق عنف "غير مسبوق" محاولة مهاجرين اقتحام سياج جيب مليلية الإسباني من المغرب، في مأساة خلفت مصرع 23 منهم على الأقل، وشبهها أحد الناجين ب"الحرب"، في سياق تشديد الضغط عليهم بعد استئناف التعاون المغربي الإسباني.
غداة المأساة، التي خلفت أيضا جرحى في صفوق قوات الأمن المغربية، يقول أحد الناجين في مركز احتجاز بمليلية لوكالة فرانس برس "كان الأمر مثل حرب، جئنا حاملين الحجارة لنقاتل القوات المغربية لكنهم ضربونا".
كان هذا الشاب القادم من السودان من ضمن نحو ألفي مهاجر، من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، حاولوا فجر الجمعة اقتحام سياج عال منأسلاك شائكة محاطا بخندق للوصول إلى مليلية، قبل أن تصدهم قوات الأمن المغربية.
ليست هذه المرة الأولى التي ينزل فيها مهاجرون من مخيماتهم في العراء وسط غابات الجبال المحيطة بمدينة الناظور للمخاطرة بحياتهم قصد الوصول إلى "الفردوس الأوروبي" عبر مليلية أو سبتة.
وهما الجيبان الواقعان تحت النفوذ الإسباني، شمال المغرب، ويُشكّلان "الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع القارة الإفريقية" حسب تأكيدات الاتحاد، ويشهدان بانتظام مثل هذه المحاولات، في وقت يعتبر فيه المغاربة الجيبين محتلين من طرف إسبانيا رغم غياب أيّ طرح رسمي مغربي للملف.
هذه المرة كانت مختلفة
لكن هذه المحاولة كانت "أول مرة نرى فيها أن المهاجرين كانوا عنيفين في مواجهتهم مع قوات الأمن"، كما يقول الناشط عمر ناجي الذي يتابع ملف الهجرة في فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور منذ سنوات.
يسود الانطباع نفسه في حي باريو شينو بمحيط مدينة الناظور، الذي تفصله أمتار قليلة عن السياج الحدودي حيث وقعت المأساة.
ويقول أحد سكان هذا الحي ويدعى عصام أوعايد (24 عاما) "هذه أول مرة نرى فيها مهاجرين محملين بعصي وقضبان حديد يستهدفون قوات الأمن وليس فقط السياج"، فيما تأسف امرأة تقيم في الحي "لحال بشر مثلنا لا يعقل منعهم من حقهم في العيش".
ويربط عمر ناجي هذا العنف بسياق "التفاهمات الجديدة" بين المغرب وإسبانيا لتعزيز التعاون الأمني في مكافحة الهجرة غير النظامية، الملف الشائك والحيوي في علاقات البلدين. إذ تشكل سواحل المملكة المتوسطية والأطلسية ممرات تقليدية للحالمين بحياة أفضل في أوروبا.
واتهمت الرباط في الماضي باستخدام هؤلاء المهاجرين ورقة ضغط على مدريد، خصوصا في سياق الأزمة الدبلوماسية التي مرت بها علاقات البلدين العام الماضي.
لكن المصالحة التي توصلا إليه مؤخرا واستئناف تعاونهما في مكافحة الهجرة غير النظامية، تزامنت مع انخفاض في أعداد المهاجرين الذين يصلون إلى إسبانيا، بحسب وزارة الداخلية الإسبانية.
تشديد الضغط
صودف استئناف هذا التعاون أيضا مع "تشديد الضغط" على المهاجرين في الغابات المطلة على جيب مليلية، "حيث رصدنا تعاملا مشددا معهم من طرف السلطات وحصارا على مخيماتهم. لا شك أن هذا الضغط ولد العنف غير المسبوق الذي رأيناه"، بحسب عمر ناجي.
وكانت وسائل إعلام تحدثت قبل حادث الجمعة عن مواجهات متفرقة وإصابات بين مهاجرين وقوات الأمن المغربية، خلال مطاردتهم في الغابات لإبعادهم من المنطقة.
وأحبطت الشرطة اليوم الأحد (26 يونيو 2022) محاولة جديدة لاقتحام سياج سبتة في عملية أسفرت عن توقيف 59 مهاجرا من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء وفق ما أعلنت الشرطة المغربية.
وغالبا ما يصر المهاجرون الذين يعبرون طرقا شاقة على تكرار محاولات العبور ولو تم إبعادهم من المناطق الحدودية، ما لم تنته رحلتهم نحو حياة أفضل، في مستودعات الأموات أو الغرق في عمق البحر.
ويضيف ناجي "نتحدث عن مهاجرين ينتظرون هنا منذ عامين أو ثلاثة... لا يمكن للمغرب أن يغلق حدوده تماما ليلعب دور دركي أوروبا، وإلا سيؤدي ذلك إلى مزيد من العنف".
مهاجرون لا أفق أمامهم
من جهته، يلفت المهاجر والناشط الحقوقي بمدينة الناظور عثمان با إلى أن الأمر يتعلق "بأشخاص عاشوا ويعيشون ظروفا جد قاسية، ما يجعلهم مستعدين نفسيا للعنف عند أول مواجهة مع قوات الأمن"، مشيرا إلى أنه لأول مرة يشاهد هذه الدرجة من العنف منذ حلوله بالمغرب قبل 20 عاما.
يقطع هؤلاء في الغالب طرقا محفوفة بالمخاطر ليصلوا إلى المغرب عبر الجزائر أو موريتانيا، فيما يصل آخرون بطرق نظامية عبر المطارات المغربية، وفق نشطاء متخصصين في قضايا الهجرة.
وتنحدر نسبة كبيرة من المهاجرين الجدد في الناظور من السودان، وخصوصا دارفور، حيث أودت موجة جديدة من العنف مؤخرا بالمئات وتسببت بتشريد نحو 50 ألف شخص.
ودعت منظمات غير حكومية مغربية وإسبانية إلى فتح تحقيق في المأساة، و"تفكيك المخيمات الغابوية بطرق سلمية" و"عدم السماح مستقبلا بخلق غيتوات" في هذه الغابات، كما جاء في بيان لنقابة المنظمة الديموقراطية للشغل التي تدافع عن العمال المهاجرين.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.