تمويل مشروعات المناخ سيعتمد على أدوات تمويلية مبتكرة قالت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، إن استضافة مؤتمر المناخ على أرض مصر يعد حدثا تاريخيا سيساهم في إحداث نقلة كبيرة للدولة المصرية، حيث سيساهم في تحقيق الإنجازات التي كانت ستحقق في 10 سنوات في عام واحد. جاء ذلك خلال كلمة وزيرة البيئة خلال مشاركتها فى فعاليات الأسبوع الوطني الثامن للتنمية المستدامة، الذي ينظمه المنتدى المصري للتنمية المستدامة تحت شعار "العمل المناخي أساس لتحقيق الاستدامة". وأضافت فؤاد، أن دمج البعد البيئى في خطط وسياسات القطاعات المختلفة للدولة يعتبر الفكرة الأساسية التى أنشىء من أجلها جهاز شئون البيئة، موضحة أن الحلم الذي ظل يراودها منذ توليها الوزارة هو كيفية جعل البيئة محور اهتمام الناس والشاغل الأكبر لهم، لذا فقد تم إعادة تشكيل المجلس الوطني للتغيرات المناخية برئاسة رئيس مجلس الوزراء. كما تم وضع الإستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، موضحة أن الدولة تسير على ثلاث محاور وهي الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية2050 ، خطط خفض الانبعاثات على مستوى القطاعات كالطاقة، المخلفات، النقل، الصناعة بالإضافة إلى تحديث خطة المساهمات المحددة وطنيا. وأشارت إلى قائمة المشروعات والاحتياجات التي وضعتها الدولة فى مجالى التخفيف والتكيف حتى عام 2050، حيث وضعت الدولة قائمة للقطاعات ذات الأولوية وفتحت المجال أمام القطاع الخاص كقطاعات: النقل، الطاقة المتجددة، إزالة الكربون من قطاع البترول، حماية الشواطئ، الزراعة وإنتاج محاصيل ذات تركيب وراثى يتحمل التغيرات المناخية، تحلية مياه البحر، وذلك بهدف إحداث التوازن بين التكيف والتخفيف. وأضافت أن هذه الحزمة من المشروعات سيتم تنفيذها من خلال أدوات تمويل مبتكرة، كالتمويل الممزوج بين القرض والمشروع، التخفيف طويل المدى الممزوج بمنحة ، استثمارات القطاع الخاص من خلال تحليه مياه البحر ، بالإضافة إلى التمويل الصغير للمزارع فى مجال الزراعة ، حيث نسعى خلال مؤتمر المناخ القادم صياغة هذا النموذج وإتاحته لدول القارة الإفريقية ، مشيرةً إلى أنه يتم حاليا عمل أول حزمة من مشروعات الطاقة والمياه والغذاء نظراً للإرتباط الوثيق بينهم . وأكدت وزيرة البيئة، أن الجمعيات الأهلية والجامعات يمثلون محافظتهم فى المنصات المختلفة ، وستعمل وزارة البيئة على توفير معلومات لتلك الجهات حول حزم المشروعات الكبيرة المخطط لها حتى عام 2050 ضمن الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ، مشيرة الى ضرورة التعاون خلال الفترة القادمة لترجمة تلك المشروعات على المستوى المحلى كلا فيما يخصه نظرا لاختلاف احتياجات المحافظات الساحلية عن محافظات الوجه البحرى التى تعتمد على الزراعة ، كما ان المحافظات التى تعتمد أكثر على الصناعة ستحتاج الى تخطيط مختلف لتقليل الانبعاثات مثل خليج السويس وكيفية نقل التكنولوجيا لشركات البترول بها . و أشارت إلى فكرة الحوار الوطني للمناخ والذي تم اطلاقه مؤخرا من شرم الشيخ والتي اعتمدت على توصيل رساله لجميع الافراد أن اتباع عادات إيجابية في الحياة اليومية مهما كانت بسيطة، سيساهم فى حل المشاكل البيئية وتغير المناخ من اجل حياة أفضل للجميع وللاجيال القادمة ، لافتة الى الاعتماد على التوسع فى نقل تلك الفكرة على مستوى المحافظات. ولفتت إلى الدعم الكامل من جانب الأزهر الشريف والكنسية لقضية رفع الوعي البيئي للمواطنين، وأن جميع الاديان السماوية حثت على الحفاظ على الموارد الطبيعية، مؤكدة استمرار الوزارة فى التعاون مع كافة المنتديات والمنصات الفعلية لاشراك جميع فئات المجتمع فى قضايا البيئة من اجل توسيع القاعدة. ولفتت إلى إطلاق مسابقة حول المشروعات الصغيرة والمتوسطة على مستوى المحافظات للدعوة لتحويلها الى محافظات خضراء، هذا الأمر يتطلب مشاركة الجامعات موضحةً أن ليس كل ما هو أخضر يكافح تغير المناخ، وليس كل ما هو تنموى هو أخضر ، وإنما كل ما هو تنمية مستدامة أخضر ، ومن هنا لابد من تشكيل لجنة من الجامعات لمتابعة والتأكيد على ذلك الأمر .