تحظى الأفلام العربية المشاركة في مهرجان ميونيخ السابع لسينما البحر المتوسط الذي يختتم أواخر يناير الجاري بإقبال شديد. وتسلط الأفلام العربية الضوء على قضايا فكرية واجتماعية تشغل بال تلك المجتمعات الأمر الذي أتاح للمشاهد الألماني الاطلاع على تلك القضايا الشائكة. ومن بين الأفلام المشاركة "حسن ومرقص" بطولة عادل إمام وعمر الشريف. ولاقى اعجاب واستحسان الجمهور. وهو فيلم يلقي الضوء على العلاقة بين المسلمين والأقباط في مصر. وامتلأت القاعة بالمشاهدين الألمان الذين أتوا خصيصا لفهم شئ مما يدور بين أقباط ومسلمي مصر. وتدعو رسالة الفيلم إلى التسامح، تبادل المصالح بين الجانبين واستحالة العيش بمعزل عن الآخر. أما الفيلم الفلسطيني "عجمي" من بطولة اسكندر قبطي ويارون شاني، الذي سبق له أن حاز على العديد من الجوائز فقد لاقى قبولا وحضورا من الجماهير الألمانية. وتجري أحداثه في حارة العجمي الشهيرة في يافا في ظل تقاليد وأعراف قبائلية عريقة يتمسك بها أهل الحارة، لكنها تصطدم مع قوانين إسرائيل التي يخضعون لها. وفي الإطار نفسه، يحاول الفيلم التركيز علي سلبيات المجتمع العربي الإسرائيلي من خلال المكاشفة الصريحة التي تجري في إظهار عدم إحساس الأهالي العرب في هذا الحي بانتمائهم إلى مؤسسات الدولة الإسرائيلية ومن ثم إظهار العداء المتبادل والإهمال المتعمد لشباب الحي من قبل إسرائيل. في سياق آخر, يتطرق الفيلم إلى مخاوف الفلسطينيين من ضياع هويتهم عن طريق المشاهد المتعمدة والتي تظهر دخول اللغة العبرية إلى أحاديث الناس بالتوازي مع لغتهم العربية حتى أن المواطن العربي الإسرائيلي في هذا الحي أصبح يدمج اللغتين معا في أحاديثه ونقاشاته.