أسعار العملات اليوم الثلاثاء 26-10-2021 فى البنوك المصرية    ارتفاع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية بمستهل تعاملات جلسة منتصف الأسبوع    مفتى الجمهورية: قرار الرئيس بإلغاء مد حالة الطوارئ يعكس مدى الاستقرار بمصر    وزير دفاع اليابان: مرور أسطول السفن الصينية الروسية حولنا استعراض غير مسبوق للقوة    على ماهر يقود فيوتشر من المدرجات أمام الاتحاد والمصرى.. اعرف السبب    خالد عبد القادر يعتذر عن انتخابات الأهلى.. والخطيب: عدم الترشح لا يمنعه من إفادة النادى    تشيلسي وميلان والزمالك أبرز المواجهات القوية .. تعرف على مباريات اليوم والمواعيد والقنوات الناقلة    طقس معتدل على القاهرة الكبرى.. شاهد حركة المرور على كوبرى أكتوبر .. لايف    استعدادات الاحتفالية الكبرى المقرر تنظيمها بالأقصر خلال الفترة المقبلة    رئيس «مياه أسيوط» يتفقد أول مدرسة ثانوية فنية لمياه الشرب والصرف الصحي بالمحافظة    (شاهد) تعاون بين مصر وفرنسا لتطوير الذكاء الاصطناعى والخدمات الرقمية داخل الحكومة    الجزيري يقود الهجوم.. تشكيل الزمالك المتوقع أمام إنبي بانطلاقة الأبيض في الدوري    اليابان تعلن أنّها ستصبح ثالث أكبر مزود للقاحات كورونا في العالم    تفاصيل التحرش بطالبة في ميدان الحصري    حالة الجو.. معتدل بالقاهرة والوجه البحري حار على الجنوب (فيديو)    تجديد حبس المتهمين بقتل شاب في بولاق الدكرور    وزير البترول: نعمل على إنهاء إجراءات توصيل الغاز الطبيعي إلى لبنان    الأزهر يحسم الجدل بشأن زراعة كلية خنزير في جسم الإنسان    صحيفة عمانية تنتقد الصمت الدولي إزاء الممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني    حركة القطارات|70 دقيقة متوسط تأخيرات بين طنطا المنصورة دمياط    قرار تاريخي.. خبراء وبرلمانيون عن إلغاء الطوارئ: لسنا بحاجة لإجراءات استثنائية ويخدم الاستثمار الأجنبي    السعودية: سنعمل على إنشاء منصة دولية لتطبيق الاقتصاد الدائري للكربون    التعليم توجه ببدء إجراء الإحصاء الاستقرارى للطلاب وموقف سداد المصروفات    شمال سيناء تتأهب لمواجهة موسم الشتاء    وزير السياحة يستعرض مشاركة مصر المتميزة في إكسبو 2020    عقب أنباء عن استبعاده..طارق الشناوي : انتشال التميمي مستمر في منصبه مديراً لمهرجان الجونة    ايرادات الأفلام السينمائية : 9 أعمال تكتفي ب 253 ألف جنيه الإثنين    جاريدو: وائل جمعة سينجح مع منتخب مصر    هل يؤثر على صحة الزواج؟.. الإفتاء توضح حكم اشتراط المنقولات للزوجة في عقد الزواج    الصحة تعلن عدد مصابي ووفيات كورونا    الصحة التونسية: تطعيم 54 ألفا و687 شخصا ضد كورونا خلال 24 ساعة    سفيرنا في المجر يشهد شحن 250 الف جرعة لقاح استرازينكا هدية لمصر    محمد سعد أشغال شاقة بسبب بروفات «اللمبي في الجاهلية»    الولايات المتحدة تعلن تفاصيل سياستها الجديدة للمسافرين الدوليين    متجاوزة فضيحة وأزمة نفسية.. الأميرة اليابانية ماكو تتزوج أخيرًا «حبيب القلب»    أطيب طبخة | «البط بالبرتقال» والزنجبيل    زوكربيرج: هناك محاولات منسقة للتشهير ب إدارة «فيسبوك»    برج الدلو اليوم.. لا تضيع جهودك هباءً    ضبط المتهم بخدش حياء طالبة في ميدان الحصري بأكتوبر    السيطرة على حريق «كشك» في أرض اللواء بالجيزة    تعرف على اسم الله الصمد وفضله    تعرف على معنى اسم الله الواحد المذكور في القرآن    تعرف على اسم الله الماجد وفضله    بيج رامي باكيا عن وفاء صديقه: أصعب لحظات حياتي لما رفض يتركني رغم وفاة والده    برلمانية: وعي الشعب المصري وتحمله الصعاب ساهم في إلغاء الطوارئ| فيديو    تباين في أعداد الإصابات بفيروس كورونا في الدول العربية    أمير توفيق: لاعب بكى من أجل الأهلي.. وموسيماني أطاح بجونسون    عصام عبدالفتاح: إسناد مباراة القمة لطاقم محلي هدفه وضع الثقة فى الحكم المصري    صيانة المومياوات: الرسم التخيلى للمصرى القديم قريبا بنسبة 80% من الشكل الأصلى    محمد هلال: أغلقنا صفحة الطلائع وبدأنا الاستعداد للأهلي    الخارجية الروسية تحذر وزيرة الدفاع الألمانية من اختبار قدرات الجيش الروسي    برج الميزان.. حظك اليوم الثلاثاء 26 أكتوبر: حدد أهدافك    منها الشاي الأخضر.. 5 مشروبات صباحية لإنقاص الوزن    ياسر رزق: بقاء الدولة المصرية كان مهددا في 2013 بسبب الإرهاب    43 أستاذا بجامعة الزقازيق فى قائمة أفضل 2% من العلماء على مستوى العالم    محمد أبو شقة: مصر لم تستند إلى حالة الطوارئ إلا لتحقيق المصلحة الوطنية    من منصة الكلية الحربية    متحف الحضارة ل"إكسترا نيوز": الإقبال يتخطى 3500 زائر يوميا في الإجازات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حرب باردة صينية أمريكية تناسب العصر
نشر في الشروق الجديد يوم 23 - 09 - 2021

«الولايات المتحدة سوف تنافس، وستنافس بقوة، وتقود بقيمنا وقوتنا. سوف ندافع عن حلفائنا وأصدقائنا، ونعارض محاولات الدول الأقوى للهيمنة على الدول الأضعف، سواء من خلال تغيير حدود الأراضى بالقوة، أو ممارسة الإكراه الاقتصادى، أو الاستغلال التكنولوجى، أو التضليل الإعلامى. لكننا لا نسعى وسأقولها مرة ثانية لا نسعى إلى حرب باردة جديدة أو عالم منقسم إلى كتل جامدة».
كانت تلك أهم جملة جاءت على لسان الرئيس الأمريكى جو بايدن فى حديثه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. ومنبع الأهمية أن جدول أعماله خلال بقية أيام الأسبوع يتعارض مع قوله إن بلاده لا تسعى لحرب باردة جديدة.
***
واستخدم مصطلح الحرب الباردة لأول مرة فى الولايات المتحدة من قبل المستشار الرئاسى برنارد باروخ فى خطابه الذى ألقاه عام 1947 بمدينة كولومبيا فى ولاية ميريلاند.
وتعرف الحرب الباردة بأنها المواجهة السياسية والأيديولوجية والعسكرية غير المباشرة التى جمعت بين الاتحاد السوفيتى والولايات المتحدة فى حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية وحتى انهيار الاتحاد السوفيتى عام 1991.
تميزت هذه المرحلة بفتور علاقات الدولتين، ولم تجمع بينهما علاقات تجارية أو اقتصادية ضخمة وتنافس ثقافى واستراتيجى واقتصادى وسياسى وتسابق كذلك على مناطق النفوذ حول العالم، فى وقت اندلعت فيه الكثير من الحروب بالوكالة مثل حرب الكونغو والحرب الكورية وحرب فيتنام، إضافة إلى أزمة صواريخ كوبا 1961.
ومع صعود الصين المستمر خلال العقدين الأخيرين سواء من الناحية الاقتصادية أو التكنولوجية والعسكرية وتهديدها الريادة الأمريكية التى سيطرت معها واشنطن على النظام العالمى منذ سقوط الاتحاد السوفيتى عام 1991 يرى البعض حتمية الصدام بين القوة المهيمنة والقوة الصاعدة.
وترغب الولايات المتحدة فى الحفاظ على مكانتها كأكبر قوة عسكرية واقتصادية فى العالم، وهو ما يدفع البعض للضغط باتجاه تبنى معادلات صفرية فى علاقتها مع الصين التى تنازع الولايات المتحدة اقتصاديا وعسكريا.
وفى خطوة نادرة، أعلن الرئيس جو بايدن قبل أيام أن بلاده تخطط لتقاسم تكنولوجيا الغواصات التى تعمل بالطاقة النووية مع أستراليا كجزء من شراكة دفاعية ثلاثية جديدة تضم أيضا المملكة المتحدة.
وجاء هذا الإعلان قبل اجتماع رباعى آخر يشهده البيت الأبيض مع قادة اليابان والهند وأستراليا، وذلك لغرض واحد ألا وهو مواجهة الصعود الصينى الذى بدأ يتخذ منحى عسكريا خلال الأشهر الأخيرة.
***
وعلى العكس مما يراه المراقبون من أن قرار الانسحاب الأمريكى من أفغانستان قوّض بشكل كبير الثقة الدولية فى واشنطن كقائدة للعالم الليبرالى الحر، اعتبر المعلقون فى اليابان وكوريا الجنوبية والهند وأستراليا وغيرها من جيران الصين أن الانسحاب من أفغانستان يعد فرصة جيدة لإعادة ترتيب أولويات واشنطن لمواجهة الصعود والمطامع الصينية بدلا من الاقتصار على قضية مكافحة الإرهاب.
وترى هذه المدرسة أن الانسحاب الأمريكى من الشرق الأوسط سيمنح واشنطن القدرة على التركيز على المنافسة الاستراتيجية الأهم مع الصين، حيث تمثل منطقة شرق آسيا المسرح الرئيسى للمنافسة فى القرن ال21.
ولم تضيع واشنطن الكثير من الوقت، فقد تزامن استكمال الانسحاب الأمريكى من أفغانستان مع مشاركة 25 ألف جندى من مشاة البحرية وأفراد آخرين فى البحرية الأمريكية فى مناورات لمحاكاة الاستيلاء على الجزر فى غرب المحيط الهادئ والسيطرة عليها.
وتعد تلك التدريبات واحدا من أكبر التدريبات العسكرية التى تشارك فيها عشرات السفن والغواصات الأمريكية منذ عقود.
وأظهرت التدريبات العسكرية التى أجريت مع القوات اليابانية والبريطانية والأسترالية اتجاه البنتاجون فى التركيز على مواجهة الطموحات الصينية فى منطقة المحيطين الهادئ والهندى، ومثلت المناورات كذلك رسالة طمأنة أمريكية لحلفائها حول العالم.
وتجىء هذه التطورات فى الوقت الذى يحاول فيه بايدن إعادة تركيز الأمن القومى والسياسة الاقتصادية الأمريكية على التهديد الذى تشكله الصين.
***
وفى السنوات الأخيرة تصاعدت حدة التوتر بشأن النزاعات الإقليمية فى بحر جنوب الصين وهو ممر ملاحى رئيسى لموارد النفط والغاز الطبيعى حيث قامت بكين ببناء مواقع عسكرية فى عدة جزر صغيرة مستصلحة، وإضافة إلى ذلك لا تتوقف الصين عن القيام بهجمات سيبرانية ضد مصالح ومؤسسات أمريكية، كما تتربص أساطيلها العسكرية بسفن صيد الدول المجاورة لها فى بحر جنوب الصين، مثل الفلبين وفيتنام وإندونيسيا.
ويعد التشدد تجاه العلاقات مع الصين إحدى القضايا النادرة التى يتفق عليها سياسيو الحزبين الكبيرين فى الولايات المتحدة، خاصة منذ وصول الرئيس شى جين بينج للحكم، حيث تعمل بكين على تطوير قدرات عسكرية متقدمة تكنولوجيا فى مختلف المجالات.
ولم يختلف نهج الرئيس الديمقراطى جو بايدن عن نهج سلفه الجمهورى دونالد ترامب فى هذا الإطار، ومنذ الأسبوع الأول له فى الحكم تخرج إشارات سريعة وخطوات مختلفة من إدارة بايدن تدفع باتجاه سياسات متشددة تبدو فى الأفق بين علاقات واشنطن المتوقعة مع بكين.
وخلال جلسة تثبيته فى مجلس الشيوخ أكد وزير الخارجية تونى بلينكن أن الصين تشكل التحدى الأكبر للولايات المتحدة، فى حين وصف وزير الدفاع الجنرال لويد أوستن كذلك الصين بأنها تمثل «خطرا متزايدا، وأن التصدى لها سيكون من أبرز اتجاهات أنشطة البنتاجون خلال السنوات القادمة»، أما مستشار الأمن القومى جيك سوليفان فقد أشار فى حديث له أمام معهد السلام بواشنطن إلى أن «الصينيين يعتقدون أن نموذجهم أنجح من النموذج الأمريكى، وهذا ما يروجون له حول العالم».
من هنا، خرجت بعض الأصوات لتؤكد أننا بصدد حرب باردة جديدة، لكنها ليست كالحرب الباردة السوفيتية الأمريكية، لأن اقتصاد الدولتين مترابط بصورة شديدة التعقيد، فالصين ليست الاتحاد السوفيتى المنغلق، ولا يمكن لأمريكا تبنى سياسة احتواء الصين بالتضييق عليها بسهولة.
ويتفق بايدن مع رؤية الرئيس السابق دونالد ترامب الداعية لمحاسبة الصين على دورها فى انتشار فيروس كورونا، ولكن على عكس ترامب يؤمن بايدن بضرورة تقوية تحالف متعدد الأطراف من الحلفاء ذوى التفكير المماثل لمواجهة ما يعتبرها تهديدات صينية وممارسات غير عادلة.
من هنا، تتجه الولايات المتحدة وحلفاؤها فى مناطق المحيطين الهندى والهادئ لحرب باردة جديدة تناسب ظروف وطبيعة القرن ال21، حرب باردة يمكن معها أن تصل المواجهة بين الدولتين فى مجال التجارة الدولية والوصول للموارد الطبيعية إلى الصراع على مستقبل التكنولوجيا، وصولا إلى التنافس الجيواستراتيجى، خاصة فى جنوب شرق آسيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.