استئناف تشغيل معبر رفح البري للعبور من الجانبين    المعنى الحقيقي للإنسانية.. تسليم متضرري السيول بأسوان وحدات سكنية بالفرش (صور)    (فيديو) مدبولي يدعو القطاع الخاص الإسباني للاستثمار في قناة السويس والعاصمة الإدارية    محافظ الفيوم يتابع معدلات تنفيذ مشروعات "حياة كريمة"    مسئولو العاشر من رمضان يتفقدون أعمال الطرق لوحدات مبادرة «سكن لكل المصريين»    أوميكرون| السعودية ترصد أول إصابة بالمتحور الجديد لمواطن قادم من شمال إفريقيا    مصرع شخص أسفل عجلات قطار الصعيد ببني سويف    معاينة حريق شب في شقة سكنية بالمرج    مفتي الجمهورية يوضح الحكم الشرعي في لبس المرأة للنقاب    مجموعة مصر .. التشكيل المتوقع لمواجهة الجزائر والسودان بكأس العرب    إصابة 6 أشخاص في حادث تصادم سيارتين بالمنيا    احكوا لى.. مع: رولا خرسا    محمود عبدالمغنى: عاوز أعمل «الإمام الشافعى»    فلامنجو يفوز ويرفض إهداء لقب الدورى البرازيلى لأتلتيكو مينيرو    "الصحة" تسجل 949 إصابة جديدة بفيروس كورونا و62 حالة وفاة وخروج 639 متعافيًا    تطبيق منظومة النظافة الجديدة بحي المرج شرق القاهرة    أردوغان يتحدث عن نهج تركيا في تطوير العلاقات مع مصر والسعودية    اليابان تضيف 10 دول أفريقية إلى قائمة حظر دخول البلاد بسبب «أوميكرون»    وزيرة التعاون تعلن موافقة النواب علي اتفاقيتين جديدتين مع اليابان والنمسا    موعد مباريات اليوم الأربعاء 1 ديسمبر 2021.. منتخب مصر أمام لبنان    اليوم: الأوقاف تنظم مؤتمرا تحضيري للمسابقة العالمية للقرآن الكريم    مدبولي يعقد اجتماعاً مع مسئولي «جنرال موتورز» و«مجموعة منصور» | فيديو    ارتفاع أسعار النفط قبيل اجتماع "أوبك"    انتخابات الاتحادات الطلابية في الجامعات.. منافسة مشتعلة تبدأ اليوم    سمسم شهاب يهاجم عمر كمال وشاكوش وبيكا: «أنتم تاريخ سيء في جبين الفن المصري»    بعد ظهور متحور «أوميكرون».. تعرف على قائمة أكثر البلدان تضررا من كورنا حتى الآن    تعرف على أسعار الذهب اليوم الأربعاء 1 ديسمبر 2021    «قومى المرأة» يشيد بقرار الداخلية توقيع الكشف الطبى على السيدات مجانا    مواقيت الصلاة بمحافظات مصر والعواصم العربية اليوم الأربعاء 1 ديسمبر    كثافات مرورية متحركة على المحاور والطرق الرئيسية بالقاهرة والجيزة    12 تصريحا ل مروان خوري: دخلت 5000 علاقة رومانسية قبل خطوبتي    حبس عاطلين ضبط بحوزتهما أسلحة نارية ومخدرات بالعياط    قرران .. ماذا أسفرت مناقشات البرلمان وقيادات التعليم في معركة رابعة ابتدائي    مصطفى الفقي: هناك استخدام سياسي لأزمة كورونا.. ووارد أن يكون الفيروس مؤامرة    محمد أبو بكر يفسر سبب "الوسواس القهري" والخوف الدائم وينصح بهذا الدعاء    عبد المنعم الجمل: مشاركة العمال في وضع خطط تطوير الشركات يكفله الدستور والقانون    البيت الأبيض: لا توقعات بشأن لقاء بايدن مع بوتين    سقوط مالك ثلاجة بحوزته 4 أطنان دواجن فاسدة في القاهرة    مدحت شلبي يكشف السبب الحقيقي وراء استبعاد طارق حامد من المنتخب    خبير في جنوب إفريقيا: المتحور أوميكرون قد يتفوق على دلتا    عزة فهمي: "أفضل لقب فنانة وأصدقائي السبب في كتابتي لمذكراتي"    النشرة الدينية| رحلة رأس "الحسين" من كربلاء إلى القاهرة.. والفرق بين الساعة ويوم القيامة    #بث_مصراوي.. لو امتنع الأخ عن الإنفاق على أخته فهل يجوز المساواة بينهما في الميراث؟    مدرب المغرب يثير غضب جماهير الزمالك بتصريح غريب    مواعيد مباريات الدوري الإنجليزي اليوم .. والقنوات الناقلة    هاني حتحوت يكشف تشكيل منتخب مصر المتوقع أمام لبنان (فيديو)    موعد مباراة مصر ولبنان في كأس العرب.. والقنوات الناقلة    فيديو.. وزير الإنتاج الحربي يكشف تفاصيل إنتاج سيارة مصرية تعمل بالغاز والبنزين    عامل يقتل نجل عمه بطلق ناري في قنا    فيديو.. مستشار الرئيس للصحة: مصر قدمت ملحمة في توفير اللقاحات    رئيس الوزراء يستقبل رئيس الحكومة الإسبانية بمطار القاهرة    برج الحوت.. حظك اليوم الأربعاء 1 ديسمبر: مقابلة الحب    إيرادات ضعيفة تسجلها أفلام السينما وتحقق جميعها 353 ألف جنيه فقط ليلة أمس    آسر ياسين وأمير المصري وتامر حبيب يحضرون عرض فيلم "أبو صدام" بمهرجان القاهرة    الأزهر و «القومي للمرأة» يطلقان حملة تثقيفية وتوعوية لمناهضة العنف الأسري بالإسماعيلية    شادي محمد: موسيماني يشترط التجديد لمدة موسمين مع الأهلي    متحدث الوزراء: لن نقدم أى خدمة حكومية للمواطنين بدون شهادة لقاح كورونا من الغد    نائب رئيس غرفة السياحة الأسبق: 3 أيام حجر بالسعودية لأى معتمر أخذ اللقاح الصينى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبدالعزيز بوتفليقة.. سيرة رجل عاش للجزائر
نشر في الشروق الجديد يوم 18 - 09 - 2021

رحل عن عالمنا في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، الرئيس الجزائري السابق عبدالعزيز بوتفليقة عن عمر ناهز 84 عامًا، وهو الرئيس السابع للبلاد منذ استقلالها عن فرنسا سنة 1962.
ولد عبد العزيز بوتفليقة في 2 مارس سنة 1937 بوجدة المغربية، وكان له تاريخ في الالتحاق بصفوف جيش التحرير الوطني الجزائري وهو في سن 19 من عمره في عام 1956، وكان أصغر وزير خارجية لبلاده في سن ال25 عاما، وحرص طوال سنوات من حكمه التأكيد على اهتمام الجزائر بالقضية الفلسطينية.
بعد استقلال الجزائر عام 1962، تخلى بوتفليقة عن مساره العسكري برتبة رائد، وانضم إلى حكومة بن بلة بحقيبة الشباب والرياضة والسياحة في سن ال25، وبعد بضعة أشهر، عين وزيرا للشؤون الخارجية في سن ال26.
في 18 يونيو لعام 1965، قرر بن بلة إقالته من وزارة الخارجية، وفي اليوم التالي، حدث الانقلاب العسكري الذي نفذه وزير الدفاع آنذاك، هواري بومدين، فيما بات يعرف ب"التصحيح الثوري"، وعاد بوتفليقة إلى منصبه.
لكن بعد وفاة الرئيس هواري بومدين سنة 1978، وتولي الشاذلي بن جديد رئاسة الجمهورية، بدأت متاعب بوتفليقة مع الحكم في الجزائر، حيث سحبت منه حقيبة الخارجية في سنة 1979، وعين وزيرا للدولة دون حقيبة، وفي سنة 1981، طرد من اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، كما طرد هو وعائلته من الفيلا، التابعة للدولة، التي كان يشغلها في أعالي العاصمة الجزائرية، وفي نفس السنة، غادر عبدالعزيز بوتفليقة الجزائر، ولم يعد إليها إلا بعد 6 سنوات.
عام 1999، تقدم بوتفليقة مرشحا مستقلا للانتخابات الرئاسية إثر استقالة الرئيس اليامين زروال، وفاز فيها بعد انسحاب جميع منافسيه بسبب تهم بالتزوير، وتعهد بإنهاء العنف الذي اندلع إثر إلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية سنة 1991.
وفي أبريل 2004، فاز بولاية ثانية بعد حملة انتخابية شرسة واجه خلالها رئيس الحكومة السابق علي بن فليس، وحصل بوتفليقة على 84.99% من أصوات الناخبين بينما لم يحصل بن فليس إلا على 6.42%.
ثم أعيد انتخابه لولاية ثالثة في أبريل 2009، بأغلبية 90.24%، بعد تعديل دستوري سنة 2008 ألغى حصر الرئاسة في ولايتين فقط، ما لقي انتقادات واسعة، واعتبره معارضوه مؤشرا على نيته البقاء رئيسا مدى الحياة، وعلى تراجعه عن الإصلاح الديمقراطي.
وفي 27 أبريل 2013، أصيب الرئيس الجزائري بجلطة دماغية، نقل على إثرها إلى المستشفى الفرنسي نفسه، وبقي إلى يوم عودته إلى الجزائر في 16 يوليو 2013 على كرسي متحرك.
ظل بوتفليقة يحكم الجزائر وهو قعيدا على الكرسي المتحرك، لأنه أراد إعطاء الجزائر كل شيء، سواء كان عمره أو صحته، المهم عنده كان رعاية البلاد في كل وقت.
لم يعكر صفو حكم بوتفليقة للجزائر سوى بروز اسم شقيقه سعيد بوتفليقة، الذي ظن الجزائريون أنه تولى زمام أمور البلاد، فخرج الشارع الجزائري في مظاهرات في 22 فبراير عام 2019، ولم تسقط قطرة دم واحدة، رغم المخاوف بدخول الجزائر في عشرية دموية كما حدث في نهاية القرن الماضي، وبعد أقل من شهرين استجاب بوتفليقة لمطالب الشارع بالإعلان بتأجيل الانتخابات الرئاسية، ومن ثم أعلن استقالته في 2 أبريل عام 2019، نتيجة الضغوط وتم تعيين رئيس مجلس الأمة عبدالقادر بن صالح كرئيس دولة بالنيابة من طرف المجلس الدستوري.
وقدم بوتفليقة رسالة استقالته إلى رئيس المجلس الدستوري ليشرع هذا الأخير في إجراءات إعلان شغور منصب الرئيس ومن ثم التحضير لفترة انتقالية تنتهي بانتخاب رئيس جديد، وعلى الرغم من التظاهر ضده، إلا أن الحراك الشعبي كان رحيما به لظروف مرضه وربما لتاريخه في وأد العنف في البلاد في فترة زمنية حرجة.
منذ رحيله عن كرسي حكم الجزائر، لم يظهر عبدالعزيز بوتفليقة إلى الرأي العام، حتى أعلنت الرئاسة الجزائرية وفاته في 18 سبتمبر لعام 2021.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.