إطلاق مبادرة سكة خير لتوزيع آلاف الوجبات على الأسر الأولى بالرعاية بالأقصر    الحكومة تؤجل طرح سندات دولية بملياري دولار لهذه الأسباب    الهلال الأحمر المصري يدفع بمساعدات لدعم الأشقاء الفلسطينيين عبر قافلة «زاد العزة» ال 153    الرئيس اللبناني ونظيره السوري يؤكدان في اتصال هاتفي على تفعيل التنسيق والتشاور لضبط الحدود    الخارجية الألمانية تدين الهجمات على الفلسطينيين في الضفة الغربية    لخوض مواجهة التأهل ل كأس العالم.. استدعاء فيستون ماييلي لمنتخب الكونغو الديمقراطية    الأوقاف: تخصيص 6626 ساحة لأداء صلاة عيد الفطر المبارك على مستوى الجمهورية    سقوط "أجنبي العصا" بالدقي.. كواليس فيديو التلويح الخشبي في شوارع الجيزة    إصابة 4 أشخاص في انفجار فرن غاز داخل مطعم شهير بطنطا    علي جمعة: 15 ألف حديث غير مكرر بينها 2000 فقط للأحكام والباقي للأخلاق    مي عمر تتعاقد على بطولة مسلسل جديد للعرض في رمضان 2027    أوقاف الشرقية تجهيز 419 مسجدا للاعتكاف و776 لصلاة التهجد    مستشفى سعاد كفافي الجامعي تحصل على الاعتماد المؤسسي من المجلس العربي للاختصاصات الصحية    تجديد الثقة فى محمد عامر رئيسا للإدارة المركزية للمنشآت الفندقية والمحال السياحية    كشف ملابسات فيديو تكسير قفل أحد المخازن والتعدي على سيدة بمحافظة المنيا    القبض على المتهمين بغسل 60 مليون جنيه    محمد صلاح يقود هجوم ليفربول المتوقع ضد جلطة سراي بدوري الأبطال    أستراليا تمنح 5 لاعبات كرة قدم إيرانيات تأشيرات إنسانية    محافظ البحيرة تشهد ختام فعاليات برنامج «بهجة رمضان الفني» بمجمع دمنهور للثقافة والفنون    "المسلماني" بعد اجتماعه مع وزير المالية: الحكومة تدعم مشروع التطوير في ماسبيرو    طلاب من أجل مصر بجامعة عين شمس تُجهز وتوزع "كرتونة الخير"    بوتين: 15-17% فقط من أراضي دونيتسك لا تزال تحت سيطرة أوكرانيا    وكيل الصحة بالدقهلية يشارك في افتتاح الدورة الرمضانية للمستشفيات النفسية    عصمت: إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية السبيل لمعالجة المخاطر الإقليمية    جامعة الدلتا التكنولوجية تقرر إنشاء مجلس استشاري للصناعة وتعزيز منظومة متابعة الخريجين    رئيس الاتحاد الإسباني: من الصعب إقامة مباراة فيناليسيما بقطر.. قد تنقل لأوروبا    البطريرك الراعي ينعى كاهن القليعة: جرح في قلب الكنيسة    الرئيس السيسي يصدر 3 قرارات هامة: وتعيينات في النيابة العامة ومجلس الدولة    قفزة في سعر السمك اليوم الثلاثاء عقب زيادة أسعار الوقود    شركات المحمول تطالب بتحريك أسعار خدمات الاتصالات    إطلاق مبادرة «لحياة متوازنة» للكشف المبكر عن قصور الغدة الدرقية ببورسعيد| صور    4 نصائح لغرس عادات غذائية سلمية لطفلك    الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل مع 8 صواريخ باليستية و 26 طائرة مسيرة    ليفاندوفسكي يفتح الباب أمام جميع الاحتمالات بشأن مستقبله مع برشلونة    محافظ بورسعيد يحيل مدير مركز خدمة المواطنين بالضواحي للتحقيق    "وفا": ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72،134 والإصابات إلى 171،828 منذ بدء العدوان    «الصحة» تقدم 368 ألف خدمة طبية مجانية عبر 241 قافلة علاجية خلال يناير    تركيا.. زلزال بقوة 4.1 درجة قبالة خليج أنطاليا    الطقس غدا.. ارتفاع درجات الحرارة وشبورة والصغري بالقاهرة 13 درجة    بدءًا من منتصف مارس.. مبنى الركاب رقم 3 مقر جديد لرحلات "إيركايرو" الداخلية    ضبط أكثر من مليون قطعة ألعاب نارية في حملات مكثفة لمكافحة الاتجار بها    رسمياً.. "التنظيم والإدارة" يتيح نتائج تظلمات وظائف تعاونيات البناء والإسكان    ليفاندوفسكي يقود هجوم برشلونة في التشكيل المتوقع أمام نيوكاسل بدوري الأبطال    المفوضية الأوروبية: رصد 200 مليون يورو لدعم الابتكار في الطاقة النووية    خلال 24 ساعة.. ضبط 109 ألاف مخالفة و49 حالة تعاط للمواد المخدرة بين السائقين    وزير الرياضة يستقبل مجلس إدارة الاتحاد المصري للإسكواش    القبض على ماجد المصري.. وطلب زواج مفاجئ في الحلقة 20 من "أولاد الراعي"    كيف كشفت مواجهة «حسم ولواء الثورة» الوجه النفعي للجماعة في «رأس الأفعى»    صلاة التهجد.. الأزهر للفتوى يوضح كيفية أدائها وعدد ركعاتها وتوقيتها    تضاؤل فرصة الدوسري في الكلاسيكو السعودي    وزير التخطيط: ريادة الأعمال أولوية حكومية لتحويل الأفكار إلى فرص عمل حقيقية    وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية ومحافظ القاهرة يشهدون احتفال الوزارة بذكرى فتح مكة    مادلين طبر توجه رسالة قوية ل شيرين عبدالوهاب    نقيب الإعلاميين: نتخذ قرارات رادعة ضد مقدمي البرامج الرياضية المحرضين على التعصب    الشيوخ يقيم إفطاره بحضور «بدوي» وعدد من الوزراء والإ علاميين    مفتي الجمهورية: نماذج التاريخ شاهدة على أن المرأة عماد المجتمع    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة العشرين في المساجد الكبرى    جان رامز يجسد تأثير الطلاق السلبي على الأولاد في "بابا وماما جيران"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نهاد أبوالقمصان عن انتخابات الكوتة: المنافسة بين النساء أقل عنفًا وفسادًا
نشر في الشروق الجديد يوم 01 - 01 - 2010

المرأة فى 2010 مقبلة على مرحلة مختلفة من العمل السياسى بعد إقرار قانون خصص لها 64 مقعدا فى المجلس، إلا أن الحقوقيين توقعوا أن يتم استغلال مقاعد الكوتة لصالح الحزب الوطنى، وهو الأمر الذى اعتبرته نهاد أبوالقمصان، رئيس المركز المصرى لحقوق المرأة، أمرا لا مفر منه، ولكنها أكدت أن المنافسة بين النساء ستكون أقل عنفا وفسادا.
ولن تشهد أشكال العنف والبلطجة التى تشهدها الدوائر الأخرى. وأكدت نهاد فى حوارها مع «الشروق» ضرورة صدور قانون تجريم التحرش الجنسى متمنية صدوره فى عام 2010، مؤكدة أن القوانين الحالية عجزت عن معالجة الظاهرة.
وشنت نهاد فى الحوار هجوما على وزارة الثقافة واتهمتها بالتقصير فى الحفاظ على الثقافة المصرية من الثقافات الوافدة التى اعتبرتها سببا فى عدد من المشكلات المجتمعية.
لماذا يعتبر الحقوقيون أن المقاعد المخصصة للمرأة ستستخدم لصالح الحزب الوطنى؟
الدوائر الخاصة بالكوتة المخصصة للمرأة مثلها مثل غيرها من الدوائر التى تخضع لهيمنة الحزب الوطنى، وانتخابات 2005 خير دليل على هذا، فحتى المستقلين الذين تم انتخابهم بدلا من مرشحى الحزب انضموا للحزب الوطنى بعد فوزهم.
المواطنون اضطروا للجوء للتصويت الانتقامى لصالح مرشحى الإخوان وهو ما أتى ب88 نائبا إخوانيا فى البرلمان، وهو رقم ضخم بالنسبة للإخوان، حيث توقعت أقصى التقديرات أنه فى أى انتخابات نزيهة لن يحصل الإخوان على أكثر من 35 مقعدا، لكن المواطنين لم يجدوا قوى سياسية بديلة يصوتون لها سوى الإخوان.
لكن ما الدور الذى يمكن أن تلعبه الأحزاب لاستخدام مقاعد المرأة من أجل حصد عدد أكبر من المقاعد فى البرلمان؟
المضحك أن هذا ليس على أجندة الأحزاب، وبدلا من العمل على اعتبار هذه الدوائر قيمة مضافة لتحضير قيادات قوية، أحزاب مثل الوفد والتجمع تعلق أخطاءها وفشلها على شماعة الآخرين بدلا من نزول المعركة واستغلال ال64 مقعدا، إلا أنهم مشغولون بالخلافات الداخلية. وعلى العكس، أرى أحزابا ليست قديمة ولديها كوادر نشطة مثل الغد والجبهة الديمقراطية.
البعض يتوقع أن تشهد دوائر النساء شكلا خاصا من الخلافات والبلطجة فى إطار التنافس بين المرشحات؟
بالعكس، أنا متأكدة أن انتخابات النساء ستكون أكثر نظافة ليس لأنهن ملائكة بأجنحة ولكن لأنهن أقل خبرة فى الأعمال القذرة وتدبير الدسائس وإدارة المعارك والمؤامرات والشائعات، كما أن النساء أقل فسادا وهذا متعلق بطريقة تربيتهن القائمة على الخوف، فالنساء لسن مغامرات.
كيف يمكن أن ينعكس وجود 64 إمراة على الأقل فى مجلس الشعب على طبيعة القضايا المطروحة بالمجلس؟
ينعكس على قضايا المرأة وجودتها، لو بين ال64 نائبة توجد 10 واعيات ولديهن رؤية ومهارة ستحدث فروق فى نوعية وجودة القضايا المتعلقة بالمرأة.
بمناسبة قضايا المرأة فى البرلمان، توجد ظاهرة التحرش الجنسى التى عمل المجتمع المدنى على مناهضتها منذ أكثر من ثلاث سنوات، هل تجدى دورا لمجلس الشعب لمعالجة هذه الظاهرة؟
المجلس واضح أنه مشغول بقضايا أخرى، ولكن المركز المصرى لحقوق المرأة سبق أن قدم مشروع قانون غير المشروع الذى قدمه النائب محمد خليل قويطة والمشروع الذى أعده المجلس القومى لحقوق المرأة.
وأين المجلس من مناقشة هذه المشروعات؟
يوجد رأيان متباينان حول هذه القضية؛ الرأى الأول يعتقد أن القوانين الحالية تكفى والقصور فى التطبيق فقط، والرأى الثانى يؤكد أنه مادامت القوانين الحالية لم تفلح فى مواجهة الظاهرة فنحتاج لقانون جديد، وهذا هو الرأى الذى نتبناه فى المركز المصرى، فالقوانين عجزت عن مواجهة التحرش الجنسى وغير كافية للتعامل مع هذه الجريمة.
وما وجه القصور فى القوانين الحالية؟
القصور الحقيقى فى تجريم التحرش فى أماكن العمل لأن القانون الحالى لا يعاقب عليه ولم يتطرق إليه. كما أن قانون العقوبات الحالى يقرن واقعة هتك العرض باستخدام العنف، فإذا لم يستخدم العنف فى الواقعة لا يمكن اعتبارها هتك عرض، وبالتالى نحتاج تشريعا ينص على جريمة التحرش الجنسى بشكل واضح ويحدد عناصرها حتى يتمكن المجتمع من محاسبة مرتكبى هذه الجريمة.
هل استجاب عدد من الأعضاء وتفاعلوا بشكل إيجابى مع مقترح القانون الذى طرحتموه؟
لجنة حقوق الإنسان بالمجلس ناقشت القانون والنائبة جورجيت قلينى طلبت الاطلاع عليه والاستعداد لتبنيه، ولكن سنبدأ فى المرحلة القادمة جولة أخرى من العمل من أجل قانون يجرم التحرش الجنسى ويعاقب عليه.
قلتم فى أكثر من مرة أن الظاهرة لا علاقة لها بالزى الذى ترتديه المرأة أو عمرها، فما السبب فى انتشارها؟
حالة من التدهور الثقافى والأخلاقى أصابت المجتمع وجعلته يلجأ لهذه الأفعال التى تستبيح أجساد النساء.
على مدى 30 عاما تعرضت الثقافة المصرية للتخريب ودخلت علينا ثقافات وافدة مثل الوهابية التى نقلها لنا المصريون العائدون من العمل فى دول الخليج بأموال البترول وثقافته، وانعكس هذا على شكل الزى الذى بدأت النساء ترتديه مثل النقاب الأسود والعباءة السوداء.
لكن فى المقابل، رأى آخر يقول إن الثقافة الوافدة هى العرى الشديد وقنوات الأغانى والفيديو كليب الذى يعرض لمظاهر تتنافى مع طبيعة المجتمع المصرى؟
الانفتاح الإعلامى على الجانبين سواء الإعلام الذى يصدر لنا المرأة المنقبة أو العارية التى تقدم كسلعة، فى معركة على قيادة المنطقة ثقافيا ولا أنسى الأثمان الغالية التى كانت تدفع فى مرحلة من المراحل من أجل نشر ثقافة الحجاب. وصورة المرأة أداة رئيسية فى هذه المعركة، فالإخوان والإسلاميون يستخدمونها بالحجاب والنقاب، والتجار يستخدمون الصور العارية.
إذا كانت الثقافة المصرية فعلا فى خطر وتتعرض لهجوم من ثقافات وافدة، فمن الجهة المسئولة عن حمايتها والحفاظ على طبيعتها؟
ما حدش فى مصر مسئول عن حاجة. طبعا المفروض المسئولية تكون لوزارة الثقافة، لكن فى الحقيقة علبة كبريت أكثر تأثيرا من هذه الوزارة بمراكزها الثقافية. ساقية الصاوى أكثر تأثيرا من المراكز الثقافية المنتشرة فى مصر، لكن لا أعلم ما الدور الذى تقوم به هذه المراكز، وآمل أن يؤثر وجود الدكتور عماد أبوغازى، أمين عام المجلس الأعلى للثقافة، ويحدث فرق فى أداء هذه المراكز.
أيضا المناهج التعليمية لها دور، لكن لا أدرى كيف توضع هذه المناهج؟ لابد من عرضها على المعنيين من الخبراء التربويين والنفسيين والمجتمع المدنى لوضع مفاهيم منضبطة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.