صدر حديثًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب برئاسة الدكتور هيثم الحاج علي، كتاب "في النقد الموسيقي" تأليف الدكتور فتحي الخميسي؛ الملحن والمؤلف الموسيقي وصاحب سيمفونية "غضب النيل"، والرئيس السابق لقسم علوم الموسيقى بأكاديمية الفنون. ويأتي هذا العمل مساهمة في إرساء دعائم النقد الموسيقي المعاصر؛ حيث يعتقد الخميسي أن النقد الموسيقي غائب تمامًا في مصر المعاصرة؛ فالنقد الذي نجده على صفحات الجرائد والمجلات إما في الشعر والأدب أو في السينما والدراما، بالإضافة إلى عدم وجود مطبوعة دورية متخصصة في الموسيقى، رغم أن مصر عرفت في السابق نوعًا من النقد الموسيقي الجاد في "مجلة الموسيقى" و"مجلة آفاق مصرية"، وكتابات الدكتور "حسين فوزي" والدكتور "فؤاد زكريا". ويشير المؤلف إلى أنه على مستوى المؤلفات الفكرية والنقدية الموسيقية المعاصرة، لا يملك العرب مُؤَلَّفًا واحدًا، ولم يصدر أحد من كبار الموسيقيين في مصر كتابًا واحدًا في النقد الموسيقي باستثناء "محمد كامل الخُلَعِي" الذي أصدر كتابين كلاهما مدرسي تعليمي بحت. وتابع أنه يمكن القول إن الكتب الموسيقية القليلة التي صدرت طوال القرن العشرين في مصر، اتسمت بالطابع التعليمي، وكانت موجهة لدارسي الموسيقى، وكرست عملها لجمع ورصد المقامات والضروب والنغمات، بعيدًا عن النقد والفكر الموسيقي. ولفت المؤلف نظر القارئ إلى أن كل التصنيفات والتقسيمات للمدارس الموسيقية المعاصرة في مصر، والمفاهيم الجديدة الواردة في الكتاب، والأسئلة الكبرى التي يطرحها، كل هذا من اجتهاد الكاتب الشخصي ورؤيته للموسيقى المصرية.