مصادر ل"البوابة نيوز": اجتماع لرئيس النواب مع رؤساء الهيئات البرلمانية الأربعاء لأمر مهم    الزراعة: تحليل 5 آلاف عينة غذائية خلال أيام العيد    تراجع العجز التجاري لإسبانيا خلال يناير الماضي    بعد تحذيرات طهران برد مدمر… ترامب يتراجع عن تهديداته بقصف محطات الكهرباء الإيرانية    الكرملين يعرب عن أمله أن يعود الوضع بإيران قريبا إلى مساره السلمي    أول قرارات التصحيح.. الأهلي يُقيل لجنة التخطيط وخطوات جديدة خلال ساعات    القبض على شاب تسبب في مقتل آخر بطلق ناري خلال حفل زفاف ببني سويف    الأرصاد تحذر من حالة الطقس يومي الأربعاء والخميس المقبلين    صناع وأبطال «إيجى بست» ل«الشروق»: الفيلم مستوحى من وقائع حقيقية فى عالم القرصنة الرقمية    دار الكتب المصرية.. أكبر وأقدم مكتبة وطنية في العالم العربي    وصول سفينة فالاريس إلى مصر لبدء حفر 4 آبار غاز بالبحر المتوسط    6 مقاعد متبقية في كأس العالم يحسمها توقف مارس    نائب وزير الصحة تشارك في المؤتمر الدولي لصحة الأم والوليد 2026 بنيروبي    قبل مواجهة مصر.. موقف مدرب السعودية من تعويض غياب الدوسري    زيدان يقترب من قيادة منتخب فرنسا خلفا لديشامب    في زيارة ميدانية.. وزير الكهرباء يتفقد محطة بني سويف المركبة لتوليد الكهرباء    أبو الغيط يدين بشدة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان واستهدافها البنى التحتية    بعربات الكارو والتروسيكلات.. استمرار احتفالات عيد الفطر بقرى كفر الشيخ في رابع أيامه    أحدث تحول من رئيس تتناقض أهدافه.. أسوشيتدبرس تعلق على تمديد مهلة ترامب لإيران    «التموين» تواصل صرف المقررات والدعم الإضافي حتى ال 8 مساء    طرح بوسترات دراما آيو وبيون سوك الجديدة "Perfect Crown"    خبير عسكرى: مصر أكدت منذ بداية الحرب الحالية رفضها الاعتداء على الدول العربية    حالة إنسانية.. نقل معلم يعيش في تاكسى لرعاية كبار بلا مأوى ببورسعيد    رسائل نقيب المحامين للأعضاء الجدد بالنقابة الفرعية في سوهاج    محافظ الجيزة يتفقد مستشفى الصف المركزي للاطمئنان على انتظام الخدمات خلال العيد    وكيل وزارة الصحة بدمياط يواصل جولاته بالمستشفيات    "منافسة بين اللاعبين".. منتخب الناشئين يواصل استعداداته لبطولة شمال إفريقيا    أكثر من مليون و800 ألف مشارك ومستفيد بفاعليات "فرحة العيد" بمراكز شباب البحيرة    إيكيتيكي ينضم لمعسكر فرنسا رغم إصابته أمام برايتون    وفاة طفلة بوجبة غذاء فاسدة في الشرقية    مديرية تعليم القليوبية تعلن جدول امتحانات مارس للإعدادي 2026    رئيس قطاع مدن البعوث الإسلامية يواصل جولاته التفقدية في رابع أيام عيد الفطر    وزير المالية: استرداد 2.6 مليار جنيه أصول للدولة من جهاز الأموال المستردة    محافظ القاهرة: غرف العمليات لم تتلقَ أي شكاوى من نقص الخدمات خلال عيد الفطر    السيطرة على حريق ببوص وأخشاب على الطريق الزراعى فى المنوفية    وزير التعليم العالي: تدويل الجامعات المصرية وإنشاء فروع لها بالخارج أولوية    محافظة كفر الشيخ تستعد لتنفيذ قرار مجلس الوزراء لغلق المحال    إصابة 11 شخصا في انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي الشرقي بالمنيا    معبر رفح البري يشهد مرور الأفراد وشاحنات المساعدات الإنسانية في الاتجاهين    المقاتلات الإسرائيلية تضرب مراكز سيادة في إيران وصافرات الإنذار تدوي بالعاصمة    أحمد سنجاب: استهداف الجسور في جنوب لبنان يهدف إلى عزل جغرافي كامل    رجال الإسعاف بالغربية ينقذون حياة مريض مسن تعرض لتوقف عضلة القلب    أرتيتا: إيزي يغيب عن معسكر إنجلترا بسبب الإصابة    تعرف علي حكم صيام الست من شوال مع صيام قضاء رمضان    قطر: استهداف إيران لمنشآت الطاقة تهديد خطير لأمن الطاقة العالمي وحرية الملاحة    تعرف على سعر الأرز فى الأسواق، اليوم الإثنين 23 مارس    اعرف آخر موعد لمهلة التصالح في مخالفات البناء وفق القانون الجديد    معركة المحفظة في عش الزوجية.. قصص نساء اخترن الحرية بعدما تحول المصروف لخلاف.. صراع الجنيه يطفئ قناديل البيوت الهادئة.. عندما يتحول الإنفاق المنزلى لسكين يمزق وثيقة الزواج.. وهذه روشتة لميزانية الأسرة    انطلاق مؤتمر طب أسنان القاهرة "CIDC 2026" أول أبريل    إياد نصار: وافقت فورًا على «صحاب الأرض» بسبب فكرته    موعد محاكمة عاطل بتهمة إصابة آخر بعاهة مستديمة في مشاجرة بعين شمس    صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها في "اتنين غيرنا": مشهد خبر الحبس كان يدوّخني نفسيًا    باسم سمرة يحسم الجدل حول الجزء الثاني من «عين سحرية»    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    الأرصاد: غدا طقس مائل للدفء نهارا بارد ليلا    إصابة 15 شخصا فى انقلاب سيارة ميكروباص على طريق "الغردقة- غارب"    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأزمة الليبية وحكومة اجتياز الحواجز
نشر في الشروق الجديد يوم 12 - 03 - 2021

لقد أسفرت نتائج ملتقى الحوار السياسى الليبى، الذى تكون من 75 عضوا ليبيا يمثلون، قدر الإمكان، مختلف المناطق والقوى السياسية الليبية تحت إشراف الأمم المتحدة، عن اختيار رئيس المجلس الأعلى للدولة وهو السفير السابق يوسف المنفى، ونائبين له هما موسى الكونى وعبدالله اللافى، ورئيس لحكومة وحدة وطنية هو المهندس ورجل الأعمال السياسى عبدالحميد دبيبة، الذى التزم بتشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل أقاليم ليبيا الثلاثة وهى طرابلس وبرقة وفزان، وأن يراعى فى تشكيلها تمثيل الأطراف السياسية المختلفة فى ليبيا، والحصول على ثقة البرلمان. وقد تعهد الجميع بالعمل على إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية فى كل أنحاء ليبيا فى الموعد المتفق عليه وهو 24 ديسمبر 2021 وتسليم السلطة بمجرد إعلان نتائج الانتخابات. كما تعهدوا جميعا، وكذلك الوزراء الذين ستشكل منهم الحكومة الجديدة، بعدم الترشح لأى من الانتخابات الرئاسية أو البرلمانية القادمة.
***
وقد ظهرت منذ البداية عدة حواجز كان يتعين اجتيازها لإتمام تشكيل الحكومة الجديدة فى المواعيد التى حددت لها لتقديمها للبرلمان والحصول على ثقته. وبدأت هذه الحواجز بتشكيك بعض الفئات الليبية فى تشكيل ملتقى الحوار السياسى الليبى، والقول بأن الأمم المتحدة مع بعض القوى هى التى هيمنت على اختيار أعضاء الملتقى، وأن من اختاروهم لا يمثلون حقيقة القوى الفاعلة فى ليبيا. وأمكن إلى حد كبير التغلب على ذلك عن طريق الدعم القوى من قبل الأغلبية العظمى للقوى الإقليمية والدولية للملتقى وما أسفر عنه من نتائج.
كما أثيرت مسألة أخرى، وهى أن عملية التصويت فى ملتقى الحوار السياسى الليبى قد شابها تدخل وفساد، وأنه تم تقديم رشاوى لبعض الأعضاء فى الملتقى لإغرائهم بالتصويت لصالح أشخاص بعينهم، وبناء عليه يرى هؤلاء أن عملية الاختيار فاسدة وباطلة. ومن المقرر أن تصدر بعثة الأمم المتحدة فى ليبيا تقريرا عن هذا الموضوع فى 19 مارس 2021 يوضح حقيقة الأمر. وقد استندت بعض الفئات إلى هذا الاتهام وطالبوا بتأجيل عقد جلسة البرلمان لمنح الثقة للحكومة الجديدة إلى أن يصدر تقرير الأمم المتحدة. ولكن الضغوط الدولية والإقليمية دفعت إلى ضرورة الإسراع بمنح الحكومة الثقة حتى تبدأ فى ممارسة مهامها المنوطة بها فى الفترة الزمنية المحددة من الآن وحتى أواخر ديسمبر 2021.
وأثيرت مسألة أخرى تتعلق بمكان انعقاد البرلمان، هل يعقد فى طبرق أم فى سرت أم فى جدامس، وكان الرأى الغالب أن يعقد فى مدينة سرت باعتبارها وسط الساحل الليبى ويمكن للجنة العسكرية المشتركة أن توفر عوامل الأمن والحماية لأعضاء وجلسة البرلمان، ولكن فئة من غرب ليبيا قالوا إنه مازال هناك مرتزقة روس فى مدينة سرت، وقال آخرون إنهم يفضلون السفر إلى سرت برا بالطريق الساحلى ولكنه غير مؤمَّن وبعض مناطقه فيها ألغام ومن ثم لم يفتح كله، بينما أكد آخرون أن الطريق سيكون مفتوحا ومؤمنا قبل انعقاد جلسة البرلمان. وقد انتهى الأمر بأن حدد المستشار عقيلة صالح رئيس البرلمان عقد الجلسة يوم الاثنين 8 مارس 2021 فى مدينة سرت، وأنه إذا تعذر عقدها فى سرت، سواء لأسباب أمنية أو غيرها، فيمكن عقدها فى مدينة طبرق المقر الحالى للبرلمان. وقد أمكن بالجهود الإقليمية والدولية إقناع الأطراف المختلفة بأهمية وضرورة عقد الجلسة فى موعدها لمنح الثقة للحكومة التى سيكون أمامها نحو تسعة أشهر فقط لإنجاز مهام عديدة مطلوبة منها.
ولم يتوقف الأمر عند هذه الحواجز، وإنما بدت فى الأفق مسألة مهمة للغاية وهى الحصول على النصاب القانونى لانعقاد البرلمان، فقد أعرب بعض الأعضاء عن تحفظهم على مكان انعقاد جلسة البرلمان، وأعرب آخرون عن مخاوفهم الأمنية، ورأى البعض أن عملية اختيار القيادات التنفيذية، سواء رئيس الحكومة أو رئيس مجلس الدولة ونائبيه، مشوبة بعيوب تجعلهم متحفظين على المشاركة فى جلسة منح الثقة للحكومة أو الاعتراض عليها إذا شاركوا فى الجلسة. وإزاء هذا الوضع، بدأت حملة من عدة قيادات فى البرلمان لضمان حضور 120 عضوا على الأقل عن طريق جمع التوقيعات. كما ظهر رأى قوى مؤداه أنه: إذا لم تحصل الحكومة الجديدة على ثقة البرلمان سواء لعدم اكتمال النصاب القانونى للأعضاء أو لرفض الأغلبية للحكومة الجديدة، فإن رئيس الحكومة المكلف عبدالحميد دبيبة سيلجأ إلى الملتقى السياسى الليبى لمنح الثقة للحكومة. وإذا حدث ذلك، فإنه يضع الحكومة الجديدة فى نفس الموقف الذى واجهته حكومة الوفاق الوطنى الليبى برئاسة فائز السراج، والتى لم تحصل على ثقة البرلمان واستمرت فى أداء عملها معتمدة على الاعتراف الدولى والإقليمى بها، وهو ما أدى إلى وجود حكومتين فى ليبيا، واحدة فى شرقها والأخرى فى غربها، وانقسام البرلمان إلى درجة عدم إمكان اكتمال النصاب القانونى لاجتماعاته.
***
وكان لتصريحات رئيس الحكومة المكلف عبدالحميد دبيبة بشأن نية حكومته فى استمرار العمل بمذكرة التفاهم لتحديد الحدود البحرية بين تركيا وليبيا، ومذكرة التفاهم للتعاون العسكرى بين تركيا وليبيا، والموقعتين بين حكومة الوفاق الليبية والحكومة التركية فى نوفمبر 2019 وعدم التصديق عليهما من البرلمان، كان لذلك رد فعل انتقادى شديد من جانب بعض الأطراف الليبية والتى رأت فيه استمرارا للوجود العسكرى التركى فى ليبيا واستمرار تركيا فى إمداد حكومة الوفاق بالسلاح مخالفة لقرار مجلس الأمن الدولى، وأن فى ذلك انتقاصا من السيادة الليبية. وقد صدرت تصريحات عن الجيش الوطنى الليبى مفادها أن قيادة الجيش لن تسلمه إلا لسلطة ليبية منتخبة، وهو ما يعنى استمرار المشير خليفة حفتر فى قيادة الجيش الوطنى إلى أن تجرى الانتخابات فى أواخر ديسمبر 2021. وقد أخذت القوى الدولية والإقليمية بعين الاعتبار مدى حساسية موقف رئيس الحكومة المكلف عبدالحميد دبيبة فيما يتعلق بالعلاقات مع تركيا وعدم الدخول فى تحد معها منذ البداية لما قد يؤدى إليه ذلك من وضع العراقيل أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة. ومن هنا كان حرص دبيبة على القيام بزيارة إلى تركيا وأن يؤكد على استمرار التعاون معها، كما زار القاهرة وعدة عواصم أخرى ليؤكد دعمهم له ولحكومته المقبلة.
وقد جرى تداول رأيين بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، الأول يرى أن تكون حكومة إنجاز مصغرة لا يتجاوز عدد أعضائها 15 وزيرا، وكان رئيس البرلمان عقيلة صالح من هذا الرأى، والثانى يرى أن تكون حكومة موسعة بما يتيح الفرصة لأن تشمل فى تشكيلتها ممثلين قدر الإمكان لكل المناطق والطوائف الليبية، وحتى تكون قادرة على سرعة وكفاءة إنجاز المهام المنوطة بها فى الفترة الزمنية المحددة لها. وهو الرأى الذى عمل به رئيس الحكومة المكلف وقدم إلى رئاسة البرلمان يوم 5 مارس 2021 تشكيلة حكومته المكونة من 35 وزيرا منهم 6 وزراء دولة، وقسم الحكومة إلى ثلاث فئات، الأولى الوزارات السيادية وهى 7 وزارات، والثانية 14 وزارة خدمية، والثالثة 6 وزارات للشئون الاجتماعية والإنسانية. واحتفظ رئيس الوزراء بمنصب وزير الدفاع، كما كان الوضع فى حكومة الوفاق، واختار وزيرا جديدا للداخلية خالد مازن، وكان وزير داخلية حكومة الوفاق فتحى باشاغا يطمح فى الاحتفاظ بمنصبه بدعم أمريكى تركى، كما اختار لمياء بوسدرة لوزارة الخارجية، وهى على صلة بالتيار الإسلامى، ولكنه تخلى عن هذا الترشيح بعد مشاورات وضغوط، ووعد بأن يخصص هذا المنصب لامرأة يتم اختيارها بعد التشاور مع المجلس الأعلى للدولة. واختار نائبين لرئيس الوزراء أحدهما من شرق ليبيا والثانى من غربها. وأكد رئيس الحكومة المكلف عبدالحميد دبيبة أنه راعى فى تشكيل حكومته التنوع والتوزيع الجغرافى والكفاءة ومشاركة المرأة والشباب، واللا مركزية، ومراعاة أن تمثل الحكومة 15 دائرة انتخابية قدر الإمكان. وتعهد بأن تكون أولويات حكومته تحسين الخدمات للمواطنين، وتوحيد مؤسسات الدولة، وإنهاء المراحل الانتقالية بالوصول إلى الاستحقاق الانتخابى.
وتناولت بعض الانتقادات التشكيل الحكومى الجديد، من اتهامها بأنها لا تمثل أغلب شرائح المجتمع، وأنها لم تراع التوازن السياسى بين المناطق المختلفة، وانتقاد كبر عدد أعضاء الحكومة بما لا يتناسب مع قصر عمرها والمهام المحددة لها. كما انتقدها أحد كبار الشخصيات الأمازيغية الليبية لعدم منح الأمازيغيين أحد المناصب الوزارية والعمل على مجرد ترضيتهم ببعض المناصب الأقل.
***
وقد أبدى رئيس الوزراء المكلف عبدالحميد دبيبة استياءه من قرار رئيس حكومة الوفاق فائز السراج بعدم تعامل الوزراء والهيئات الحكومية المختلفة مع الحكومة الجديدة إلا بعد أن تحصل على ثقة البرلمان، واعتبر دبيبة ذلك عرقلة لمهمته لتشكيل الحكومة وأنه غير متفهم لدوافع هذا القرار.
وعقد البرلمان جلسته المتفق عليها للنظر فى منح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية الجديدة برئاسة عبدالحميد دبيبة يوم الاثنين 8 مارس 2021، وكان فى مقدمة من وصلوا إلى مدينة سرت رئيس البرلمان عقيلة صالح ومجموعة من البرلمانيين يوم انعقاد الجلسة على أمل اكتمال النصاب القانونى والاستجابة للمطالب الدولية والإقليمية والمساعى المكثفة فى عدة عواصم من أجل منح الثقة للحكومة الجديدة لتبدأ فى أداء المهام الصعبة المكلفة بها، وفى مقدمتها المحافظة على وقف إطلاق النار وتوحيد مؤسسات الدولة استعدادا لإجراء الانتخابات فى الموعد المحدد لها وهو 24 ديسمبر 2021. وقد حضر الجلسة 132 نائبا واكتمل النصاب وأجل التصويت على منح الثقة للحكومة إلى يومين متتاليين لإتاحة الفرصة لمزيد من الحوار والمناقشات والاستماع إلى رئيس الحكومة المكلف والوزراء وبرنامج الحكومة لتنفيذ مخرجات ملتقى الحوار السياسى الليبى.
وقد أوضح دبيبة أمام البرلمان أن مهمته كانت شاقة وأنه لم يختر فى هذه الحكومة إلا وزيرا واحدا، ونوه إلى أنه لم يدخل فيها أيا من الوزراء فى الحكومتين القائمتين، وإلى أن الدستور الليبى لا يمنع مزدوجى الجنسية من تولى مناصب وزارية، ونوه إلى أنه أعرب عن تأييد الاتفاق الاقتصادى مع تركيا، وأما الاتفاق الأمنى والعسكرى فهو غير مخول بهما. وقد استمرت مناقشات البرلمان مع رئيس الوزراء المكلف ثلاثة أيام انتهت بمنح حكومة الوحدة الوطنية الجديدة برئاسة عبدالحميد دبيبة الثقة من جميع أعضاء البرلمان الحاضرين، لتبدأ مرحلة مواجهة التحديات بعد أن اجتازت حواجز تشكيلها بصعوبة كبيرة وفى فترة قصيرة، مما قد يعبر عن رغبة الجميع فى الخروج من دائرة الحرب الجهنمية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.