انخفاض أسعار الذهب عالميا في ظل ارتفاع النفط    إعلام إسرائيلي: سقوط رأس متفجر على مبنى في مدينة تل أبيب إثر هجوم صاروخي إيراني    تفاصيل احتجاج الإسماعيلى على القرارات التحكيمية فى مباراة الطلائع    بعد الإصابة بالصليبي وغيابه عن كأس العالم 2026.. إسلام عيسى يوجه رسالة شكر لهؤلاء الأشخاص    وسائل إعلام إسرائيلية: الخطوط الجوية الإسرائيلية تلغي جميع رحلاتها حتى 18 أبريل    انتشال جثتين في حيفا، هجمات إيرانية مكثفة على إسرائيل    سي إن إن: قوات دلتا وفريق سي 6 شاركوا في إنقاذ الطيار الأمريكي بإيران    موجة صاروخية إيرانية جديدة تستهدف شمال إسرائيل    غارات إسرائيلية تستهدف صور والنبطية و جبل لبنان    حرب إيران.. هجوم أمريكى إسرائيلى فى بهارستان يسفر عن 13 قتيلاً    يهدد الحرية الأكاديمية للأساتذة.. حظر المنصات الرقمية عقاب للطلبة الغلابة من الأعلى للجامعات    وكالة فارس: 13 شخصًا قتلوا في هجوم على منطقة سكنية جنوب شرق طهران    نقابة الأطباء عن واقعة طبيبة دهب: الإشارة غير لائقة ونرفض التعدي اليومي على الأطباء والتصوير دون إذن    أسعار النفط الخام تقفز في التداولات المبكرة بعد تهديدات ترامب    بالصور| انقلاب سيارة نقل محملة بأنابيب البوتاجاز بطريق طنطا كفر الشيخ الدولي    درة تكشف كواليس «علي كلاي»: مجوهرات شخصية ميادة المستوحاة من الحيوانات عكست طباعها    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    شعبة الصناعات الكيماوية: أسعار الأسمدة المدعمة ثابتة.. ولا علاقة لها بالسعر العالمي    إعلام إسرائيلي: انفجارات تهز مناطق وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني    السيطرة على حريق نشب في سيارة نقل محملة بالخضراوات بمطروح    حبس فتاة متهمة بقتل حبيبها بكرداسة    باسم سمرة: الفن سلاح ذو حدين وقد يساهم في تغييب المشكلات    سقوط سائق توك توك دهس مُسنا وفر هاربا بالمحلة    دينا حشيش: التكنولوجيا والمجتمع شريكان في تحسين حياة كبار السن    لكل قصة جميلة نهاية، مدرب مانشستر سيتي يكشف مصير برناردو سيلفا مع الفريق    عِقدٌ من البناء والتنمية.. جامعة العريش 10 سنوات على تأسيسها    سليمان قناوي يكتب: تبادل الاستنزاف    التاريخ يعيد نفسه.. «الإخوان» تتبرأ من علي عبدالونيس بعد اعترافات تدين الجماعة    حديث امرأة أمام قبر زوجها    حريق في قاعة أفراح شهيرة بالشرقية (صور)    محافظ المنيا يحذر المخالفين: لا تهاون في تطبيق مواعيد الغلق    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 6 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    الجبهة الوطنية يوافق على مشروع قانون حماية المنافسة.. ويرفض تأجيله 6 أشهر    باسم سمرة: محمد هنيدي فقد بريقه وهذه إشكالية تامر حسني والسقا    حتمية الجريمة وأصوات المهمشين في «فوق رأسي سحابة» ل دعاء إبراهيم مناقشة ثرية ب «استراحة معرفة»    بطولة الجونة الدولية للاسكواش البلاتينية 2026.. سيطرة مصرية على نتائج الدور الثاني    الأرصاد تحذر من طقس «الإثنين»: شبورة كثيفة ورياح مثيرة للأتربة وأمطار خفيفة    تقرير: مانشستر يونايتد يستهدف ضم أونانا    مصرع طالب وفتاة فى حادثى قطار أثناء عبورهما شريط السكة الحديد بدمنهور    الحماية المدنية تنقذ طفلا محتجزا داخل مصعد فى الوايلى    جالى فى ملعبى.. برنامج أسبوعى لمها السنباطى مع نجوم الكرة على راديو أون سبورت    محمد رمضان يدعم ترشيد الطاقة: إحنا فى ضهر بلدنا والسينمات ستزدحم بسبب فيلم أسد    كرة يد – الأهلي يتعادل مع الجزيرة.. والزمالك يخسر من الشمس في دوري السيدات    Gaming - اتحاد الكرة يقيم بطولة EFAe للألعاب الإلكترونية    مضيق هرمز.. ومنطقة لوجستية لرقائق الذكاء الاصطناعي في مصر    الاستضافة وترتيب الحضانة.. تحركات برلمانية لتعديل أحكام قوانين الأحوال الشخصية    مدير «صحة القاهرة» يحيل المقصرين للتحقيق خلال جولة مفاجئة بمستشفى منشية البكري    تحتوى على إنترنت وألعاب.. "القومي لتنظيم الاتصالات" يُعلن تفاصيل طرح شريحة محمول مخصصة للصغار    جامعة بنها تحصل على المركز الثاني فى بطولة الجمهورية للسباحة    رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد وحدة الفيروسات ضمن مبادرة الاكتشاف المبكر للأمراض    الترشيد فى الدين    رمضان عبد المعز يوضح الطريق الصحيح للعبادة: هناك أخطاء شائعة في الدعاء والصلاة    جايب بناته وجايين يشاركوهم الفرحة.. مسلم يحتفل مع الأقباط بأحد الشعانين في قنا    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    استعدادا لأسبوع الآلام وعيد القيامة.. الرعاية الصحية ترفع درجة الاستعداد في منشآت التأمين الصحي الشامل    «الرقابة الصحية» تعزز جاهزية منشآت المنيا للانضمام لمنظومة «التأمين الشامل»    بث مباشر الآن.. صدام ناري بين الزمالك والمصري في الدوري المصري 2026 – الموعد والقنوات والتشكيل المتوقع لحسم القمة    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



احتفاء ب«الفنان والمبدع والمقاوم».. تظاهرة حب للفنان حلمي التوني أستاذ الفن التشكيلى
نشر في الشروق الجديد يوم 12 - 02 - 2021

تفاعل كبير من كبار الكتاب والمثقفين.. وكلهم أجمعوا: يثرى خيالنا وحياتنا بشقاوته وحلاوته الإبداعية
يعبر الفنان الكبير حلمى التونى عن مصر عبر لوحاته ونسائه وملامحهن وأزيائهن وحالتهن النفسية وإيقاعهن، حيث تجمع لوحاته كل عناصر الطبيعة، كالسمكة البلطية وهى من «البحر»، والهدهد من «الهواء» والزهرة من «التراب»، والمرأة هى الجسد وتشكيل «الروح» فى اللوحة، فما يصنعه حلمى التونى حسب الكاتبة أمل فرح عبر لوحاته ليس مجرد إحياء للتراث الشعبى المصرى، بل صناعة تراث بصرى لمصر مضافا إلى التراث التقليدى، ولذا تظل ملامح لوحاته عالقة فى الوجدان عبر الأزمان.
منذ أيام احتفى المهندس إبراهيم المعلم، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشروق، بالفنان التشكيلى الكبير حلمى التونى، متحدثًا عن روحه المقاومة والرافضة للاستسلام والانزواء فى أشد لحظات العالم ظلمة. مظاهرة حب حلمى التونى بدأت مع تدوينة كتبها المهندس إبراهيم المعلم عبر صفحته الرسمية فى موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» قال فيها: «من ميزات الفنان الدولى حلمى التونى أنه لا يستسلم للأزمات وإنما يقابلها بمزيد من التفانى فى الإنتاج وبتنشيط خلايا الإصرار والإبداع فيثرى حياتنا الثقافية بالمزيد من إسهاماته المتميزة خاصة فى عالم كتب الأطفال الجميل الذى حلق فى سمائه مصريا وعربيا ودوليا.. واليوم يسعدنا من جديد بفكرة ومعرض وقصة فى كتاب».
تدوينة المعلم قوبلت بصدى وتفاعل كبير من قبل الكُتاب والفنانين والمثقفين الذين شاركوا عبر تعليقاتهم المختلفة عن حب التونى ومكانته فى القلوب التى حفرها بتاريخ حافل باللوحات الفنية وعمله فى مجال الرسم وتصميم أغلفة الكتب، ومشروعه الكبير فى أدب الطفل، الذى تخطى حدود الفنان التشكيلى إلى دور الأب والراعى والأستاذ.
الكاتب والباحث الدكتور محمد أبو الغار، رائد أطفال الأنابيب فى مصر والشرق والأوسط، قال: «غير أنه فنان جميل إنما هو أيضا مفكر كبير ووطنى عظيم ودمه خفيف وابن نكتة كمان»، ليرد الفنان الكبير بقوله: «إذا ذكرنى أبو الغار والمعلم فى نفس النهار وبالخير يبقى نهارنا أبيض. مش بتقولوا الصحة والتعليم أهم شىء أهُم اجتمعا معا، فعلا نهارنا أبيض».
وفى إشارة إلى الدور التنويرى الذى يتبناه التونى تجاه مجتمعه والقائم على تثقيف الشخص فنيًا، قال الكاتب والروائى نبيل نعوم «حلمى التونى ملك الخط واللون ودائم الإبداع والعطاء. طلته مبهجة ومنشطة». بينما تحدث المصور المؤرخ توماس جورجسيان عن دور التونى فى الكتابة والرسم للأطفال قائلًا: «أثرى ويثرى خيالنا وحياتنا بشقاوته وحلاوته الإبداعية، وكلنا أطفال نلعب ونسعد برسوماته وحواديته»، وهى الحقيقة التى أقرها المعلم قائلًا: «ما هذه البلاغة الممتعة يا توماس».
حلمى التونى بادل محبة المعلم بمحبة مثيلة قائلًا: «والله ما كنت عملت أو أبدعت كما تقول وتزعم وتدعى لولا تأكدى أن هناك على الخط «أميرة» متوجة وزوجها الأمير «إبراهيم»، يفهمان ويقدران الفن والجمال، فجعلا من صناعة النشر رسالة وليس فقط «بيزنس وتجارة» «كما يراها آخرون»، وهى العبارة التى علقت عليها أميرة أبو المجد، مدير النشر فى دار الشروق والعضو المنتدب بقولها: «الله. هذه شهادة عزيزة وأعتز بها جدا خاصة وأنها من فنان كبير ياما أزعجته بأسئلة لا نهائية فى محاولات لفهم الفن وتقييمه وتفسير اللوحات وفك ألغاز الفنانين. أنا محظوظة بالفعل إنى تعلمت منك الكثير».
والكثير من الأصدقاء أشادوا من خلال تعليقاتهم بالعلاقة الثنائية بين الصديقين الفنان حلمى التونى والناشر إبراهيم المعلم وما قدماه من إبداع ثقافى وفنى على مدار عشرات السنوات الماضية، على رأس هؤلاء الكاتب والناشر فتحى البس الذى كتب يقول: «دمتما بخير وعطاء مستمر».
حلمى التونى واحد من أهم الفنانين التشكيليين المصريين، وواحد من أبرز الفنانين فى مجال تصميم الكتب والمجلات، فى مصر والعالم العربى، حيث عمل فى مجال تصميم أغلفة الكتب، والإخراج الصحفى لعدد من دور النشر، حتى بلغ عدد أغلفة الكتب التى رسمها أكثر من ثلاثة آلاف كتاب، فضلًا عن المجلات التى رسم أغلفتها أيضا، وألّف وصوّر العديد من كتب وملصقات الأطفال والتى نشرت بعدة لغات بواسطة المنظمات التابعة ل«الأمم المتحدة».
ولد حلمى التونى فى بلدة «تونة الجبل»، ببنى سويف، ومن هنا جاء لقب الأسرة، وجاء عشق حلمى التونى للتراث الكلاسيكى، ولما كانت والدته تنحدر من أصل تركى، فقد جمع فى شخصيته انفتاحا ثقافيا. رفض أن يلتحق بكلية الهندسة كتقليد عائلى، وفضل التوجه إلى الفنون الجميلة سنة 1953، ليتخصص فى الديكور المسرحى، كان شغوفا بالرسم والتلوين منذ انتظامه فى التعليم العام، فرأس جماعة الرسم فى مدرسة الترعة البولاقية الابتدائية، كما اعتمد عليه المدرسون فى تجميل المدرسة وتلبية رغباتهم فيما يطلبون من لوحات، ولم يكن التشجيع فى بيت العائلة بأقل منه فى المدرسة، كان يرسم ويلون بالطباشير حيوانات الحقول المجاورة، من بقر وجاموس وحمير وخراف وهو بعد فى الثالثة الابتدائية، الأمر الذى كان يثير حماس ذويه، بخاصة عمه المهندس الزراعى. ولا تكاد الإجازة الصيفية تبدأ، حتى ينهمك فى الرسم والتلوين يوميًّا إلى الساعات الأخيرة من الإجازة، لم يكد يشب عن الطوق ويلتحق بالمدرسة الثانوية، حتى اتسعت آفاق الفن من حوله.
التونى خلق لنفسه مساحة فى قلب المثقفين والأطفال على حد سواء. الأطفال يذهبون إلى معارض الكتاب، ليشتروا الكتب بسبب رسوماته البديعة على أغلفتها، بعدما يجذبهم التشكيلة اللونية على الكتاب، والتى تصدر لهم طاقة إيجابية مبدعة، فضلًا عن رسوماته التى كانت سببًا رئيسيًا فى زيادة نسبة مبيعات أعداد مجلة الهلال التى كان يرسم أغلفتها. التونى يُعد جامعة فنية مستقلة ومتفردة، استطاع أن يجمع فى لوحاته ورسوماته بين كل من الفن التشكيلى والجمل الغنائية، وتتلمذ على يده الكثيرون ممن أصبحوا نجومًا فى المهنة وحصلوا على جوائز عديدة، واحتفت بإبداعاتهم الأوساط الفنية والثقافية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.