استجابة ل صدى البلد .. تطهير ترعة قرية كفر الشيخ سليم في الغربية .. صور    خبيرة في الشئون الأفريقية: حل أزمة سد النهضة لن يأتي إلا بالإرادة الأمريكية    جدول ترتيب الدوري الإيطالي قبل مباريات اليوم الخميس    مسؤول الزمالك يتحدث عن.. دعم الوزير ونادي القرن وبقاء ساسي وملف الغرامات    ليلة الانتقام.. برشلونة يُسقط إشبيلية بثلاثية ويتأهل لنهائي الكأس    شعبة "الجواهرجية" تكشف عن أسباب انخفاض أسعار الذهب (فيديو)    كاسونجو: قدمت أداء مميز مع الزمالك    نجم الأهلي السابق: هذا اللاعب فقد ثقة إدارة وجماهير القلعة الحمراء    سلمى الديب تكشف عن شخصيتها في مسلسل "كل ما نفترق"    مبروك عطية: رفع الابن دعوى قضائية على والده لاسترداد أمواله ليس عقوقا    عاجل| انخفاض في الإصابات وارتفاع في الوفيات.. "الصحة" تعلن البيان اليومي لكورونا    جنوب إفريقيا تسجل 50 ألف وفاة و1.5 مليون إصابة جراء "كورونا"    عاجل.. اكتشاف مخطط لاقتحام مجلس النواب الأمريكي والسلطات تلغي انعقاده    شبورة وأمطار على هذه المناطق.. تعرف على تفاصيل طقس الخميس    خالد يوسف فى جنازة شقيقه| صور    ذكرى وفاة القديس آفا فيني "أبو فانا" المتوحد    حظك اليوم الخميس 4-3-2021 برج الحوت على الصعيدين المهني والعاطفي    هند عبدالحليم ووالدها يغنيان «بنت الجيران» مع منى الشاذلي (فيديو)    الشبكة من حق مين؟.. «الإفتاء» تحرم تحصل الزوج عليها دون رضا زوجته    كيف تستورد سيارتك بنفسك وما هي عيوب ذلك؟.. تعرف على الخطوات    توضيح عاجل من شعبة الأدوية بشأن العلاج المدرج على جدول المخدرات (فيديو)    لقاحات كورونا تصل إفريقيا.. ومخاوف من استحواذ الدول الكبرى    الاختبارات الأخيرة ل پورشه Taycan Cross Turismo    وزير الشباب والرياضة : مصر من أفضل الدول جذبًا للأحداث الرياضية العالمية    وزير الرياضة يحسم عودة مرتضى منصور لرئاسة نادي الزمالك    ليفربول وتشيلسي .. موعد اللقاء والقنوات الناقلة وتشكيل الريدز والبلوز    «صحة الشرقية»: استمرار حملة التطعيم ضد شلل الأطفال الخميس والجمعة    تباين ردود أفعال طلاب «أولى ثانوي» حول صعوبة «الرياضيات واللغة الثانية»    ريناد عماد «فتاة تيك توك» في التحقيقات: «بابا شغال في شركة محمول.. ومصروفي 400 جنيه»    إعلام عبري: إسرائيل تهدد السلطة الفلسطينية بعقوبات فورية بعد قرار الجنائية الدولية    بدء تطعيم كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة بلقاح كورونا في مطروح اليوم    مكافآت كأس العالم للأندية تنعش خزينة الأهلي    العراقيون للبابا: لا تسرع لعلهم يوفرون الخدمات حياء منك    عروض متنوعة بأودية «جنوب سيناء»    تفاصيل العرض الجديد لسيت كوم «اللوكاندة» الجمعة    طلاب الجامعات يؤدون الامتحانات وسط إجراءات احترازية    سالم عبدالجليل: لا بد أن يكون الرجل شجاعا ويقول لزوجته إنه سيتزوج من أخرى    عَينُ الرِّضا    هل يمكن رؤية النبي محمد في اليقظة أم لا؟.. «الإفتاء» توضح    رئيس الوزراء من مقر النائب العام: ماضون في سياسة التحول الرقمي    بمساحة 6 آلاف متر.. المنيا تنتهي من تبليط 38 حارة بنسبة تنفيذ 95%    7 خطوات لإصدار بطاقة تموين جديدة 2021.. اعرفها    رئيس مركز طامية يقوم بجولة ميدانية موسعة لتفقد أعمال الرصف ومحطة معالجة الصرف    شرطة البيئة والمسطحات تشن حملات تفتيشية مُكبرة .. أعرف التفاصيل    وفاة مؤنس العطوى مدير عام الأكسسوار بالأوبرا.. ووزيرة الثقافة تنعيه    القبض على سيدة لاتهامها بممارسة الدجل في بورسعيد    مستريحة جديدة فى الغربية.. والضحايا يروون التفاصيل ل تليفزيون اليوم السابع    ترتيب هدافى الدورى الإنجليزى.. محمد صلاح يحافظ على الصدارة    الأب إسطفانوس يوجه رسالة للبابا فرنسيس    المطران يوحنا بطرس موشي يوجه رسالة للمؤمنين بشأن الصوم الكبير    الوحدة المحلية بالرحمانية عن تشييد منزل فوق مسجد: المبنى مخالف ولن يٌقبل طلب التصالح    برشلونة ضد إشبيلية.. بيكيه ينقذ البارسا فى الوقت القاتل واللقاء للأشواط الإضافية    تفاصيل ضبط صاحب مخبز إستولى على أموال دعم قُدرت بأكثر من 51 مليون جنيه    التليفزيون هذا المساء.. حمدى الوزير يروى أكثر موقف محرج تعرض له.. الطب الوقائى: تطعيم كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة الخميس.. السفير حسام زكى: قطر أبلغتنا من مدة بتأييد ترشيح أبو الغيط أمينا للجامعة العربية    أنثى وحيد القرن تهجر الوحدة بحثاً عن قرين.. «إيما» تايوان تنشد الحب وراء البحار    محافظ المنيا يستقبل سفير الاتحاد الأوروبي ويتفقد عددًا من المشروعات بمركز سمالوط    ناصر سيف يكشف تفاصيل دوره في مسلسل «ولاد ناس»    هاني الناظر يفجر مفاجأة عن موعد القضاء علي كورونا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





انتصرت الديمقراطية.. لكن الترامبية لم تمت
نشر في الشروق الجديد يوم 28 - 01 - 2021

حينما رحل دونالد ترامب من البيت الأبيض ظهر الأربعاء قبل الماضى، ودخل جون بايدن بعد أن أقسم اليمين رئيسا جديدا للولايات المتحدة، كان ذلك دليلا واضحا على أن الديمقراطية انتصرت فى أمريكا، على الغوغائية والشعبوية، لكن ذلك لا يعنى بأى حال من الأحوال أن الترامبية وآثارها قد انتهت.
انتصرت الديمقراطية لأن هناك أكثر من 81 مليون ناخب أمريكى صوتوا لبايدن الديمقراطى، وهو رقم قياسى، لم يحصل عليه أى رئيس من قبل، لكن المشكلة أن المنافس ترامب العنصرى، حصل أيضا على رقم قياسى، لم يحصل عليه أى مرشح خاسر أو حتى كاسب من قبل وهو 74 مليون صوت.
بايدن بدأ بالفعل فى إزالة إرث ترامب الثقيل منذ اللحظة الأولى لدخول البيت الأبيض. هو اتخذ عدة قرارات تنفيذية وأهمها العودة لاتفاقية باريس للمناخ، التى انسحب منها ترامب، فى أول أيام حكمه معرضا كوكب الأرض لأخطار محدقة، وكان الرئيس الأسبق باراك أوباما قد وقع عليها فى 12 ديسمبر 2015، فى باريس، ودخلت حيز التنفيذ فى 45 نوفمبر 2016.
عودة أمريكا للاتفاقية مهمة جدا باعتبار أنها والصين هما الدولتان الأكثر تلويثا للبيئة العالمية.
بايدن قرر أيضا العودة لعضوية منظمة الصحة العالمية التى انسحب منها أيضا ترامب، بحجة أن الصين هى التى تعمدت تخليق فيروس كورونا، أو حتى التسبب فيه.
لكن ربما يكون الإجراء الأهم الذى اتخذه بايدن هو بدء محاربة فيروس كورونا بطريقة جادة والاعتراف بأنها خطر رهيب، قياسا بالاستهتار الذى تعامل به ترامب مع الفيروس، وتسبب فى جعل أمريكا تحتل المرتبة الأولى من حيث عدد الإصابات والوفيات، والأهم أنه كلف ترامب خسارة منصبه.
بايدن سيفرض على الجميع ارتداء الكمامة، التى كان ترامب يرفض ارتداءها، بل ويسخر ممن يفعل ذلك، إضافة إلى إجراءات أخرى مثل تفعيل قانون الإنتاجة الدفاعى وتوزيع اللقاحات على جميع الأمريكيين، بل والانضمام إلى المبادرة العالمية «كوفاكس» لتوفير اللقاحات للدول الفقيرة.
كان ترامب شديد العنصرية، أو ربما ركب هذه الموجة، ليكسب اليمين العنصرىِ والشعبوى، ولذلك كان أول قراراته منع دخول عدد كبير من مواطنى الدول العربية والإسلامية.
بايدن ألغى هذا القرار أيضا، وهى رسالة قد تهدئ من التطرف الدينى الذى كان يستغله أنصار داعش والقاعدة وبقية المتطرفين.
ترامب نقل سفارة بلاده للقدس العربية المحتلة والمؤكد أن بايدن لن يلغى القرار، لكنه ما يزال يتحدث عن حل الدولتين. وطلب من سفيره الصهيونى جورج فريدمان أن يغير من تعريف نفسه على تويتر ليصبح السفير فى «إسرائيل والضفة الغربية وغزة». هو تغيير طفيف ورمزى جدا، لكنه ذو دلالة، بمعنى أن الشيك على بياض الذى أعطاه ترامب لإسرائىل انتهى ولم يعد قابلا للصرف، ويتبقى أن يكون هناك تحرك عربى جاد لاستغلال هذا التغيير.
ترامب حارب المهاجرين غير الشرعيين بلا هوادة، وفصل بين الأطفال وأمهاتهم. لكن بايدن جمع شملهم، وأعلن عن مسار جديد للحصول على الجنسية الأمريكية للذين يعيشون بلا وضع قانونى.
خطاب تنصيب بايدن كان تاريخيا بحق من حيث أفكاره الإنسانية، مقارنة بسلفه ترامب. هو هاجم التطرف السياسى، ودعا الأمريكيين إلى الوحدة بدلا من الانقسام. والأهم أنه وعد بإلحاق الهزيمة بنزعة تفوق العنصر الأبيض والإرهاب الداخلى، الذى هز الديمقراطية الأمريكية.
بايدن قال عبارة بليغة فى خطاب تنصيبه بأن «الديمقراطية ثمينة جدا، بيد أنها هشة أحيانا».
فى المقابل فإن ترامب مايزال يصر على العيش فى أوهامه، مخاطبا أنصاره بأنه سيعود مرة أخرى.
أمام بايدن وإدارته مهمة صعبة جدا وهى مداواة الجروح الكثيرة والصعبة التى تسببت فيها سنوات ترامب، والفروق الفاحشة فى الثروات بين الأقلية والأغلبية، والتطرف والعنصرية والشعبوية وسائر القيم التى أوصلت ترامب للسلطة، وقد تعيده إليها مرة أخرى، إذا لم ينجح بايدن فى سرعة العمل على مداواة كل هذه الجروح والندوب التى تركها ترامب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.