ارتفاع جديد بأسعار الذهب في مصر.. عيار 21 يصل إلى 6625 جنيه والجنيه الذهب 53 ألف    ولية عهد النرويج تعتذر لمن خيبت آمالهم وسط تدقيق في علاقتها بإبستين    جيش الاحتلال: سنبقي على حالة التأهب ولا تعليمات جديدة للجبهة الداخلية    «أسطول الصمود العالمي» يعلن تنظيم قافلة مساعدات بحرية جديدة نحو غزة    الزمالك بزيه التقليدي أما زيسكو في الكونفدرالية    منتخب بنين يخطف الفوز من ناشئات مصر في ذهاب تصفيات كأس العالم    جوارديولا يتحدث عن الانتقادات التي واجهها لدعمه لفلسطين ويشيد بليفربول    الداخلية تنهي أزمة "سايس" يفرض إتاوات على المواطنين في قصر النيل    محمد عثمان الخشت: التسامح المطلق شر مطلق.. ولا تسامح مع أعداء الدولة الوطنية    الأزهر للفتوى يوضح حكم الصيام بعد النصف من شعبان    اللحمة بكام؟.. أسعار اللحوم بكفر الشيخ الجمعة 6 فبراير 2026    الجامعات والمعاهد تنهي استعدادها لاستقبال 4 ملايين طالب مع بدء الفصل الدراسي الثاني    افتتاح 3 مساجد جديدة بعد الإحلال والتجديد بالقليوبية    رئيس جامعة القاهرة يعقد لقاءات موسعة مع قيادات الجامعات الفرنسية    أمن الأقصر يضبط عنصر إجرامي بحوزته 15 طربة حشيش وسلاح ناري في البياضية    حشد من الليبين يشيع جثمان سيف الإسلام القذافي إلى مثواه الأخير    فرق الفنون الشعبية المشاركة بمهرجان الثقافة والفنون تستكمل عروضها بساحة دخول معابد فيله    جوارديولا يتحدى الجالية اليهودية بمانشستر: لن أصمت أمام ما يحدث فى فلسطين    نائب وزير الصحة: تطبيق منظومة متكاملة لمواجهة مقاومة المضادات في 97 مستشفى نموذجيًّا    حملات على سلاسل المحال التجارية والمنشآت الغذائية والسياحية بأسوان    رمضان 2026 - الصور الأولى من كواليس تصوير "إعلام وراثة"    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي ب 5 ملايين جنيه    محافظ الدقهلية ووزير الأوقاف ومفتي الجمهورية يؤدون صلاة الجمعة بمسجد النصر بالمنصورة    افتتاح جهاز الجاما كاميرا بوحدة الطب النووي بمستشفيات سوهاج الجامعية    بحوزته مليون جنيه وسيارة.. ضبط متهم بالتنقيب عن خام الذهب في قنا    الملابس الجاهزة تتصدر قائمة أهم السلع المصدرة إلى تركيا خلال 2025    غدا.. فصل التيار الكهربائي 3 ساعات عن عدة مناطق في بني سويف للصيانة    اليوم.. ختام الدور التمهيدي للدوري الممتاز لكرة السلة    الأقصر تتزين لاستقبال ابنة ترامب.. جولة ملكية في أحضان الحضارة المصرية    وزير الخارجية: نعمل على خفض التصعيد مع إيران كأولوية قصوى لتجنب المزيد من الصراعات    ياسر جلال ومصطفى أبو سريع يغنيان "الحب اللى كان" من كواليس كلهم بيحبوا مودى    تحركنا قانونيا.. أول تعليق من نقابة الأطباء على واقعة التعدي على طبيب مستشفى الباجور    القاهرة الإخبارية: فرحة في الشارع السوري باتفاق نقل السجناء بين لبنان وسوريا    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    سيميوني يشيد بفوز أتلتيكو على بيتيس    الذهب يرتفع والفضة تتراجع وسط تباين شهية المخاطرة العالمية    أهلي 2011 يواجه سموحة اليوم في بطولة الجمهورية    الأوقاف تحيي ذكرى وفاة الشيخ كامل يوسف البهتيمي    8 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي ل شباب مصر    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    تحذير من إدمان الألعاب الإلكترونية.. استشاري الصحة النفسية يكشف المخاطر على الأطفال    6 فبراير 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم    جيش الاحتلال الإسرائيلى يعتقل 60 فلسطينيا من الضفة الغربية    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 6فبراير 2026    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    أسعار تذاكر طيران حج الجمعيات الأهلية 2026 وموعد السداد    بعد نجاح لعبة وقلبت بجد.. وزارة الصحة تواجه الإدمان الرقمى بعيادات متخصصة    الأمم المتحدة: عنف المستوطنين يدفع أعلى موجة تهجير قسرى بالضفة الغربية    المنتجة ماريان خوري: يوسف شاهين وثق جنازتي عبد الناصر وأم كلثوم بكاميرته الخاصة    القومي للبحوث يختتم برنامج التدريب الميداني لطلاب التكنولوجيا الحيوية بجامعة 6 أكتوبر    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    استعدادا لشهر رمضان المبارك، طريقة عمل مخلل الفلفل الأحمر الحار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قبل أن نهدم الجامعة العربية!!!
نشر في الشروق الجديد يوم 14 - 12 - 2020

واقع سياسى واستراتيجى جديد بدأت ملامحه تتشكل فى الشرق الأوسط مع هرولة العديد من العواصم العربية نحو التطبيع مع إسرائيل، وهى الهرولة التى بدأتها الإمارات والبحرين ولحقت بهما السودان ثم المغرب، وفى الطريق عواصم عربية أخرى ستتخذ نفس الخطوة قبل أن يترك ترامب البيت الأبيض فى 20 يناير القادم، قد تكون السعودية من بينها كما يقول مسئولون أمريكيون وإسرائيليون.
فى هذا الواقع الجديد الذى لم يعد يخلو من الفانتازيا، فلسطين لم تعد قضية العرب المركزية، والصهيونية لم تكن العدو التاريخى للعرب، وكل حروبنا معها لتحرير أرضنا كانت مجرد سوء تفاهم وانتهى، ولم تعد مخلبا للدول الاستعمارية لكى تمزق به أى روابط شعبية عربية، بل ربما تكون هدية من السماء لكى نستفيد من خبراتها التكنولوجية وتقدمها العلمى، ولنحتمى بها أيضا من غضب الأمريكان علينا، أو من تهديدات دول الجوار لأمننا أو استقرار حكوماتنا!
إيران أصبحت عدونا اللدود الذى اكتشفناه فجأة، وأخطار مذهبها الشيعى علينا لا تقارن بالقطع مع أخطار «المذهب الصهيونى» الذى تؤمن بها إسرائيل، فهى تفكر فى امتلاك التكنولوجيا النووية وقد تصنع بعد 10 سنوات أو أكثر قنبلة ذرية بدائية، سوف تكون أشد فتكا بنا من 200 رأس نووى تمتلكها إسرائيل بالفعل، ولكل هذه الأسباب القهرية فلا مانع من التنسيق مع إسرائيل لمواجهتها، واسقاط نظام حكمها بالقوة عندما تسمح الظروف.
الجامعة العربية ستصبح عبئا ثقيلا على النظام العربى الجديد لابد من التخلص منه فى أقرب وقت، فماذا نقول لإسرائيل الحبيبة عن معاهدة الدفاع العربى المشترك؟! وكيف نبرر لها كل قرارات القمم العربية المؤيدة للحقوق الشرعية للشعب الفلسطينى، وعلى رأسها حقه فى استعادة أرضه المغتصبة وعودة اللاجئين من دول الشتات؟! بل وكيف نشرح لها الأسباب التى دفعتنا ذات يوم إلى مقاطعة أى شركة فى العالم تتعامل معها، لدرجة إلى أننا أنشانا فى هذا الصدد مكتبا للمقاطعة تابعا للجامعة العربية؟!
المؤكد أننا لم نكن نصل لهذه الفانتازيا أو العبث بمعنى أصح، إلا بعد ان قطعنا أشواطا طويلة، وبذلنا جهودا شاقة فى عمليات مستمرة على مدى عقود طويلة تجريف العقل العربى، أفقدته كل قدرة على التفكير النقدى، وأغرقته فى دوامات ميتافيزيقية لا أول لها ولا آخر، ثم سلبت منه كل حقوقه السياسية، حتى أصبح لدينا مواطن عربى يخشى من مجرد الحديث فى السياسة لا المشاركة فيها، حتى لا تتلقفه السجون والمعتقلات أو يتعرض للتعذيب أو التشريد.
كل الدول العربية سواء التى كانت ترفع شعارات تقدمية ثورية، أو تلك التى كانت توصم بأنها رجعية ساهمت بنصيب معتبر فى تأسيس هذه الأوضاع البائسة التى وصلنا إليها، لم تكن مواجهتها للاستعمار أو إسرائيل إلامجرد غطاء لبناء نظم حكم غير ديمقراطية، فما يحدث الآن هو النتيجة المنطقية الوحيدة لكل سياساتنا السابقة.
ومع ذلك، ورغم الانتكاسات التى تتعرض لها الشعوب فى مراحل معينة، فإن حركة التاريخ كانت دائما وستظل تحمل البشارات بغد أفضل مهما طال الزمن واشتدت العتمة!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.