الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
25 يناير
الأخبار
الأسبوع أونلاين
الأهالي
الأهرام الاقتصادي
الأهرام العربي
الأهرام المسائي
الأهرام اليومي
الأيام المصرية
البداية الجديدة
الإسماعيلية برس
البديل
البوابة
التحرير
التغيير
التغيير الإلكترونية
الجريدة
الجمعة
الجمهورية
الدستور الأصلي
الزمان المصري
الشروق الجديد
الشروق الرياضي
الشعب
الصباح
الصعيد أون لاين
الطبيب
العالم اليوم
الفجر
القاهرة
الكورة والملاعب
المراقب
المساء
المستقبل
المسائية
المشهد
المصدر
المصري اليوم
المصريون
الموجز
النهار
الواقع
الوادي
الوطن
الوفد
اليوم السابع
أخبار الأدب
أخبار الحوادث
أخبار الرياضة
أخبار الزمالك
أخبار السيارات
أخبار النهاردة
أخبار اليوم
أخبار مصر
أكتوبر
أموال الغد
أهرام سبورت
أهل مصر
آخر ساعة
إيجي برس
بص وطل
بوابة الأهرام
بوابة الحرية والعدالة
بوابة الشباب
بوابة أخبار اليوم
جود نيوز
روزاليوسف الأسبوعية
روزاليوسف اليومية
رياضة نت
ستاد الأهلي
شباب مصر
شبكة رصد الإخبارية
شمس الحرية
شموس
شوطها
صباح الخير
صدى البلد
صوت الأمة
صوت البلد
عقيدتي
في الجول
فيتو
كلمتنا
كورابيا
محيط
مصراوي
مجموعة البورصة المصرية
مصر الآن
مصر الجديدة
منصورة نيوز
ميدان البحيرة
نقطة ضوء
نهضة مصر
وكالة الأخبار العربية
وكالة أنباء أونا
ياللاكورة
موضوع
كاتب
منطقة
Masress
محافظ مطروح يهنئ الأخوة الأقباط بعيد الميلاد المجيد
محافظ الغربية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة ماري جرجس بطنطا
محافظ القليوبية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة العذراء ببنها
خطاب التماسك الوطني.. ماذا قال الرئيس السيسي في الكاتدرائية؟
وزير الزراعة: مضاربات في السوق على أسعار الكتاكيت.. والارتفاعات غير مبررة
وزير الزراعة: أسعار «الكتاكيت» مبالغ فيها.. وأتوقع انخفاضها قريباً
متحدث الري يكشف تفاصيل حملات إزالة التعديات على مجرى نهر النيل
خبير اقتصادي: ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج يعزز استقرار الجنيه ويخفض التضخم
ستارمر: تحالف الراغبين يعتمد إطارًا لنشر قوات دولية في أوكرانيا بعد السلام
إصابة 4 إسرائيليين وقتيل حصيلة حادث دهس حافلة لمتظاهرين من التيار الحريدي بالقدس
حلب على صفيح ساخن.. اشتباكات عنيفة وطائرات مسيّرة توقف الدراسة والرحلات الجوية
نونو أوت؟ نوتنجهام يعمق جراح وست هام بهزيمة ومباراة عاشرة بلا فوز
جمعة: منتخب مصر «عملاق نائم»
يوفنتوس يكتسح ساسولو بثلاثية في الدوري الإيطالي
تقارير: يونيفرسيداد يحدد سعر بيع «هدف الأهلي»
كأس عاصمة مصر - تعادل الاتحاد السكندري وزد في صراع خطف وصافة المجموعة
تقرير: عموتة والشعباني ضمن المرشحين لتدريب منتخب تونس
ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب حفل الزفاف بالمنيا إلى 3 وفيات و16 مصابا
ننشر أسماء ضحايا حادث تصادم ميكروباص بسيارة موكب زفاف بالمنيا.. صور
أسماء ضحايا حادث تصادم ميكروباص بسيارة موكب زفاف في المنيا
وفاة المطرب ناصر صقر بعد صراع مع السرطان
تعليق مفاجئ من مصطفى كامل على مشاكل النقابة الأخيرة
ضحك وإشادة من خالد جلال على مشهد ارتجالي طريف في كاستنج.. فيديو
بيان أوروبي يشدد على ضرورة إيصال المساعدات بسرعة وأمان ودون عوائق للفلسطينيين
«تميمة حظ».. تاريخ مواجهات مصر ضد كوت ديفوار قبل ربع نهائي أفريقيا
خبير مكافحة الإرهاب: ما جرى في فنزويلا حادثة تسليم وواشنطن قائمة على منطق الصفقات
رئيس الوزراء: اجتماع الأسبوع المقبل لمتابعة صعوبات تسجيل الوحدات البديلة للإيجار القديم
الأرصاد: غدا طقس دافيء نهارا شديد البرودة ليلا.. والصغرى بالقاهرة 12
فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية
«المتحدة» تبحث مستقبل الإبداع على منصات التواصل الاجتماعى
محافظ القليوبية يعقد اللقاء الجماهيري بالقناطر لحل مشكلات المواطنين
خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»
دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا
هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب
تحصين الكلاب ب«عين شمس»
المخرج رامي إمام ضيف برنامج فضفضت أوي الليلة
شركتان عالميتان تقتربان من دخول سوق الأدوات المنزلية في مصر خلال 2026
إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي أعلى محور حسب الله الكفراوي
خاص: حكاية " الليثي" قاتل والده بقنا.. الإدمان رفض ان ينتهي بجولات "الدعوة" والتردد على" العباسية "
شركة "بي بي" تؤكد التزامها بتعزيز استثماراتها في مصر وتسريع خطط الحفر والإنتاج
محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو
طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت
طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي
وفاة المخرج المجري بيلا تار عن عمر 70 عامًا
وفد من «مستقبل وطن» يهنئ كنيسة العذراء بالتل الكبير بعيد الميلاد المجيد
برلمانية: ملفات الصناعة والتجارة على رأس الأولويات لتحقيق التنمية
من كولومبيا… منشقون عن الأجهزة الأمنية الفنزويلية يبحثون العودة لتأسيس «قيادة جديدة»
تحت رعاية مصطفى مدبولي.. «أخبار اليوم» تنظم معرض الجامعات المصرية في السعودية
أغنية ل«أحمد كامل» سببا في صداقة عمرو مصطفى ومصطفى ناصر
وزارة التعليم تعلن جداول امتحانات الطلبة المصريين فى الخارج للتيرم الأول
الدنمارك: سيطرة أمريكا على جرينلاند ستؤدي لانهيار الناتو
الخارجية القطرية: منخرطون مع الوسطاء لإعادة فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني
4 أطعمة تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية
المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.
محافظ الغربية: استعدادات شاملة لاستقبال عيد الميلاد المجيد ورفع درجة الجاهزية بمحيط الكنائس
مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا
الجزائر والكونغو الديمقراطية في مواجهة نارية.. من سينتزع بطاقة دور الثمانية؟
الجزائر في اختبار صعب أمام الكونغو الديمقراطية.. من سينجو ويبلغ دور الثمانية؟
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
أَمْوَاءٌ.. وَأَمْوَاهٌ (4)
صادق عبد العال
نشر في
الشروق الجديد
يوم 10 - 11 - 2020
وَنَحْنُ نَشْهَدُ اِنتكاسة مؤلمة مُرتبِطة بِوَبَاءِ العِلَةِ الڤَيْروسِيَةِ كوڤيد – 19 فى مُعظم دُوَلِ أوروبا، والمُزْعَمَة لِلتدابير الوِقائِيَةِ التى لم تُحْتَرَم خِلاَلَ فَصْلُ الصَيفِ الماضى، يُلِحُ عَلَىَ قَلَمِى بِالكَفِ عن كِتابةِ المواضِيعِ التى لا تجِف أبدا فِى ذِهْنِى، وفَضْيلَةُ عُنْصُر الماء بِأشْكالِهِ الُمُختلفة «أَمْوَاءٌ»، ورَذِيلَةُ الصَرْفُ الغَيْرُ الصِحِى لِلمِياهِ بِأنْوَاعِها «أَمْوَاهٌ».. يَزْرِى عَلَىَ قَلَمِي– كمُمَارِسٍ يَهْوَى مُعَالجَةَ أسْبابَ العِلَةِ مِنَ المَنْبَعِ قَبْلَ اِسْتِفْحَالِ أَعْراضُ المرَضِ فِى المَصَبِ بِالتَقْصِيرِ فِى الِاِسْتِجَابَةِ الاِسْتِبَاقِيَةِ السَرِيعَةِ، وعَدَمْ سُرْعَةُ التَفَاعُلِ مَعَ المُجْرَيَاتِ العَالمَيَِةِ التِى نَرَاهَا الآن، وَمَعَ اِرتِفَاعِ عَدَد قِِيَاسِى مَنْ الإصَابَاتِ المُرْتَبِطَةِ بِالوَبَاءِ حَيثُ تَتِمُ مُعَالجَتِهَا فِى مُسْتَشفَيَاتِ عَلىَ وَشَكِ الاِنْهِيَارِ، إِذْ ضَغْطُ الحَالاَتِ الحَرِجَةِ عَلَيْهَا يَتَزَايَدُ أُسبوعيا بمعدلِ 17٪ بدءا مِن سِْبْتَمْبِر المَاضِى، لِذا تُوَاجِهُ عجزا فى وِحْدَاتِ العِنَايَةِ الفَائِقَةِ فِى حَالِ اِسْتِمْرَارِ مُعَدَلُ الِاِنتِشارِ عَلَى مَنْحَاهِ الرَاِهِنِ.. ومِنْ ثَمَ، لاسْتِدْرَاكِ تِلْكَ الشَائِبَةِ ولِتَنْقِيحِ تِلْكَ المَعَابَةِ، عَزَمْتُ عَلَى أَنْ أَخْتِمَ سِلْسِلَةَ الحديثِ عَنْ الأَمْوَاءِ وَالأَمْوَاهِ اليَومِ، وَإِنْ كَانَتِ لَمْ تَنْضُبُ بَعْد، وَسُرْعَةَ الاِسْتِجَابَةِ لِصَدِ مُبَكِرا تِلْكَ المَوْجَةِ الڤَيرُوسِيَةِ الثَانِيَةِ المُرْتَقَبةِ التى تَتَسَيَدُ الأَخْبَارَ العَالَمِيَةِ مَرَة أُخْرَى، بِإلْقَاءِ الضَوْءِ على أَهَمِ المُدَاخَلاتِ الاِسْتِبَاقِيَةِ «المَائِيَةِ» لحِيِنِ التَوَسُعِ فِى عَرْضِ وَتحْلِيلِ آلِيَاتِهَا فِى مَقَالاتٍ قَادِمَةٍ، إِن شَاءَ الرَحْمَنِ.
بَادِئَ ذِى بَدْءٍ، يَكْفِينَا أَنْ نُدْرِكَ أَنَ أَيْسَرَ تَدْبِير اِسْتِبَاقِى «مَائِى» يُضْفِى عَلَيْنَا لِلتَوِ السَكِينَةَ الدَافِئَةَ فى تِلْكَ الأَيَامِ البَارِدَةِ، هُوَ التَدَبُرُ لِمَا ذُكِرَ عَنِ الماءِ فِى المُصْحَفِ الطَاهِرِ، وَوُصِفُ سِمَاتُهُ الوَظِيفِيَةِ عِبْرَ أَكْثَرِ مِنْ سَبِيلٍ: الأَوَلُ {ماءُ الخَلْقِ} فِى «الماءِ المَهِينِ» ويُقْصَدُ المَنِيُ الضَعِيفُ لِلرَجُلِ، أَو «الماءُ الدَافِقُ» الذِى يَخْرُجُ مِنَ الرَجَلِ فِى دَفَقَاتٍ.. الثَاِنى {مَاءُ الاِرْوَاءِ} الذِى أُنْزِلَ مِنَ «السَ.مَاءِ» لَنَا مِنْهُ شَرَابٌ، سَوَاءٌ كَانَ «الماءُ المَسْكُوبُ» المُلَطَفُ لِلأَرْضِ وَمُرِيحُ للعَيْنِ فى الظِلِ المَمْدُودِ، «الماءُ الثَچَاجُ» ماءُ السَيْلِ المُنَزَلِ مِنَ المُعْصِرَاتِ وَهِيَ السَحَائِبِ التِى تَعْتَصِرُهَا الرِيَاحِ بِالمَطَرِ، «ماءُ الأَرْضِ» الذِى خُلِقَ وأُسكِنَ فِى جَوْفِهِ وبعد أنْ أَنْزَلَهُ اللهُ بِقَدَرٍ مِنَ السَمَاءِ، «ماء مَعِينٌ» جارٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مُتَدَفِقا، «ماءُ الأَنْهَارِ» الذِِى يَجْرِى فِى مَسَالِكِ الأَرْضِ، «ماءُ العيْنَِانِ وَاليَنَابِيعِ» يَنْبَعُ مِنَ الأَرْضِ يَجْرِيَان، «ماءُ مَدْيَنُ» بِالبِئْرِ فِى الأُرْدُنِ والذى وَجَدَ عَلَيْهِ سَيِدُنَا مُوسىَ أُمَة مِنَ النَاسِ يَسْقُون.. الثَالِثُ {مَاءُ الهِبَةِ} سَوَاءٌ كان «الماءُ المُبَارَكُ» الذِى يُحْييِ الأَرْضَ ويُنْبِتُ الزَرْعَ ويَنْشُرُ الخَيْرِ، «الماءُ الغَدَقُ» الوَفِيرُ يُسْقَى مِنْهُ الذين يَسْتَقِيمُوا على الطَرِيقِ، «الماءُ الطَهُورُ» العَذِبُ الطَيِبُ، «الماءُ الفُرَاتُ» الشَدِيدُ العُذُوَبة.. الرَاِبعُ {ماءُ الاِبْتِلاَءِ} مثل «الماءُ المُنْهَمِرُ» المُتَدَفِقُ بِغَزَارَةٍ لِفَتَرَاتٍ طَوِيلَةٍ يَهْلِكُ الحَرْثَ والزَرْعَ، و«الماءُ الأُچَاچُ» شَدِيدُ المُلُوحَةِ غَيْرُ مُسْتَسَاغُ للشَرَابِ، «الماءُ الغَوْرُ» الذِى يَذْهَبُ هَبَاء فِى الأرضِ فَلاَ يُنْتَفَعُ مِنْهُ، «الماءُ المَغِيضُ» الذِى نَزَلَ فِى الأَرْضِ وَقَلَ وَنَقَصَ، حَتَى «المُاءُ السَرَابُ» وَمَا تَرَاهُ العَيْنُ كَأَنَهُ مَاءٌ يَحْسَبَهُ الظَمْآنُ ماء.. الخَامِس {مَاءُ الآخِرَةِ} سَوَاءٌ «الماءُ المُهْل» أَى القَطَرَانُ وَالزَيْتُ المَغْلِيٌ الذِى يَشْوِى الوُجُوهِ، «الماءُ الحَمِيمُ» شَدِيدُ السُخُونَةِ يَقْطَعُ الأَمْعَاءِ، «الماءُ الصَدِيدُ» شَرَابٌ يُسْقَى مِنْهُ أَهْلُ جَهَنَمُ، وَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَى «ماءُ السَلْسَبِيلِ» ماءٌ يَنْبَعُ مِن عَيْنٍ بِالجَنَةِ شَدِيدُ العُذُوبَةِ يَسْهُلُ مُرُورُهُ بِالحَلْقِ، وَ«ماءُ غَيْرُ آسِنٌ» المُتَجَدِدِ وَالخَالِى مِنَ المُلَوِثَاتِ فِى أَنْهَارِ الجَنَةِ.
ولِذَلِكَ التَبَارُكِ بِشُرْبِ ماءِ بِئْر زَمْزَمِ بِالحَرَم ِالمَكِيِ كَغِذَاءٍ للبَدَنِ وشِفَاءٍ للْسَقْمِ أَيْ المَرَضِ المُزْمِنِ يُعْتَبَرُ عِلاَجٌ رَوْحَانِيٌ لاَ رَيْبَ فِيهِ.. فَقَدْ خَصَهُ اللهُ تَعَالَى خَيْرُ ماءٍ على وَجْهِ الأَرْضِ بمَزَايَا إِعْجَازِيَةٍِ عَدِيدَةٍ يمِدُ بِهَا الحَاجُ أو المُعْتَمِرُ بِالطَاقَةِ النَفْسِيَةِ النَفِيسَةِ، تُزِيدُهُ على التَخَلُصِ مِنْ العَنَاءِ البَدَنِى، والكَثِيرِ مِنْ الأَمْرَاضِ الجَسَدِيَةِ مِنْهَا أَمْرَاض الكُلَى والسُكَرِى، كَمَا تُقَوِى الجِهَازُ المَنَاعِيُ لِجِسْمِ كُلِ مَنْ غَمَطَ مَاءُ زَمْزَمِ أَى جَرَعَهُ بِشِدَةِ، لمِاَ يَحْتَوِيه بِوَفْرَةٍ مِنْ عَنَاصِرٍ غَنِيَةٍ بِالأَمْلاَحِ والمَعَادِنِ المُخْتَلِفَةِ إِزَاءُ الجَرَاثِيمِ وَخَاصَة الڤَيْرُوسَاتِ.. وبِنَفْسِ تِلْكَ العَقِيدَةِ الصِحِيَةِ، وَالمُشْتَرَكَةِ مَعَ إِخْوَانِنَا المِسِيحِيِينِ، هُنَاكَ أَيْضا صَلاَةُ «لقَان الماَءِ» أَى المَغْسَلُ أَوْ الحُوض الذِى يُوضَعُ فِيهِ الماءِ فِى بَعْضِ الكَنَائِسِ القَدِيمَةِ والأَدْيِرَةِ، والتِى تَتِمُ ثَلاثُ مَرَاتٌ سَنَويا فِى عِيدِ الغِطَاسِ وخَمِيسِ العَهْدِ وعِيدُ الآبَاءِ الرُسُلِ، إِذْ يُعْتَبَرُ حَسْبَ المَفْهُومِ المَسِيحِيِ مِنْ أَشْفَى طُقُس المَعْمُودِيَةِ خِلاَل القُدَاسِ مَعَ اِغْتِسَالُ الأَرْجُلِ واليَدَيْنِ بِالماءِ، أَحَدُ طُقُوسُ التَطَهُرِ الجَسَدِيُ لِلتَخَلُصِ مِنَ الأَدْنَاسِ، وَلِلاِبْتِعَادِ عَنْ النَجَاسَةِ الرُوحِيَةِ وهِيَ الخَطِيئَةِ.. وفِى نَفْسِ السِيَاقِ ذَاتِهِ، يَحِثُ الدِينُ الإسْلاَمِيُ المُسْلِمَ عَلَى النَظَافَةِ وَالطَهَارَةِ، ومِنْ أَعْظَمِ أَبْوَابِ الطَهَارَةِ وَأَكْثَرُهَا فَضْلا هُوَ الوُضُوءُ بِضَمِ الوَاوحَيْثُ يَلْتَزِمُ بِفَرَائِضَهَا قَبْلَ كُلِ صَلاَةٍ مُسْتَخْدِما الوَضُوء بِفَتْحِ الوَاو أَى الماءُ الذِى يَغْتَسِلُ بِهِ فى المِيضَأَةِ بالمَسْاجِدِ.
ومِنْ ثَمَ، العَدِيدُ مِنَ الأَسْئِلَةِ تَطْرَحُ نَفْسَهَا وَقْتَ البَحْثِ عَنْ الحُلُولِ الصِحِيَةِ الاِسْتِبَاقِيَة ِPREEMPTIVE HEALTHY PANACEÆ لِدَوْرَاتِ المِيَاهِ العَامَةِ الغَيْرِ صِحِيَةٍ.. لمِاَذَا بَعْدَ أَنْ يَحْصَلَ الإِنْسَانُ البَشَرِيُ عَلَى مِيَاهٍ صَالحَِةٍ لِلشُرْبِ، لَاَ يَصْرِفُ مَا يَشْرَبَهُ بِطَرِيقَةٍ صَالِحَةٍ أَيْضا، وَبِأُسْلُوبٍ يَتَفِقُ مَعَ مُصْطَلَحِ «الصَرْفُ الصِحِيُ«؟ لمِاَذَا هَذَا الإنْسَانُ يَصْرِفُ مُخَلَفَاتِهِ الطَبِيعِيَةِ عَادَة بِأُسْلُوبِ «إِنْسَانِى» فِى دَوْرَةِ المِيَاهِ الخَاصَةِ بِه، بَيْنَمَا تَرَى بِعَيْنِكَ وتَشِمُ بِأَنْفِكَ مَا لاَ يَسُرُ مِنْ تَصَرُفَاتٍ غَيْرُ إِنْسَانِيَةٍ لِنَفْسِ الشَخْصِ عِنْدَ اِسْتِخْدَامِهِ دَوَرَةَ الميَاهِ بِالأَمَاكِنِ العَامَةِ، بَدْءا فِى الشَارِعِ والمُتنزِهات العَامةِ، وَمَارا بِوَسَائِلِ الِاِنْتِقَالِ الخَاصَةِ بِالطائِرَاتِ والقِطاراتِ وأوتوبيساتِ الرِحلاتِ، وَمُنتَهيا فى المصالحِ الحكوميةِ والأنديةِ الرياضيةِ، المدارسِ والكلياتِ والمطاعِمِ وأماكِنِ التَرفِيهِ، وحتى فى دوراتِ مياهِ أماكنِ العبادةِ المُخَصَصَةِ للنِظَافَةِ والطَهَارَةِ..؟ إِلَى مَتَى سَنَسْتَمِرُ فى الاِعْتِمَادِ على تَعيينِ شخص فى دَوْراتِ المياهِ العامةِ، وَظِيفَتُهُ الأَسَاسيَِةُ فى الحياةِ كُلِهَا هى «مَسْحُ» أَخْطَاءٌ وسُلُوكِيَاتٌ لِلمُسْتَخْدِمِ لاَ تَمُتُ بِصِلَةٍ لِلنَظَافَةِ ولا لِلطَهارَةِ، دونَ البَحْثِ عَنْ حُلُولٍ بَديلَةٍ لِمُعَالَجَةِ تِلكَ «البُؤرِ» المَرَضِيَةِ؟ هل الحَلُ الجَذْرِيُ يَكُونُ الفَصْلُ التَامُ هَندَسِيا، أى التَبَاعُد الجُغْرَافِيِ ما بَيْنَ أمَاكِنِ غَسلِ الأيْدِى والوُضُوءِ، وَبَيْنَ أمَاكِنِ التَخَلُصِ للنُفَايَاتِ الصَلْبَةِ والسَائِلَةِ؟ وإن كان هذا الفَصْلُ الهَنْدَسِيُ مُكَلِفا اقتصاديا، لماذا لا نُطَالِبُ الشرِكاتِ العَالمِيَةِ لِتَعْبِئَةِ المياهِ المُعَبَأَةِ، أو شرِكاتِ المَشْرُوباتِ الغَازِيَةِ العَالمَِيَةِ التى رَبِحَت الكَثِير مِنْ إرواءِ الإنسانِ بِأَمْوَاءٍ عِدَةٍ، أو مِنْ شركاتُ صِناعَةُ الصَابونِ وشركات صِناعَةِ وَرَقِ الاسْتِنْجَاءِ أى ورق (التواليت)، أَوْ شَرِكَاتُ صِناعَةُ المُطَهِرَاتِ والمُنَظِفَاتِ الذين غَنِمُوا الكثيرُ فِى حِمَايَةِ حياةِ الإنْسَانِ إِزَاءِ چَائِحَةِ كُورونا، أَنْ يَتَكَفَلُوا جَمِيعا مشكورا بالصَرْفِ عَلَى آلياتِ الصَرْفِ الصِحِيِ بمَفْهُومِهِ الصِحِى لِدَورَاتِ المِيَاهِ العَامَةِ، وَلْيَكُن تَحتَ رِعَايَتِهَا الإعلانيَةِ والإِعلامِيَةِ المُسَاهَمةُ الصِحِيَةُ المطْلوبَةُ مِنَ كِلاَ المَنْبَعِ والمَصَبِ.؟ لماَذَا لا تُشَارِكُ شركاتُ الأدواتِ «الصِحِيَةِ» مَعَ كُلِ منْ يَعْمَلُ فِى مَجَالِ الصِحَةِ، وَالمُسَاهَمَةِ مَعَهُم فى الرِعَايةِ «الصِحِيَةِ» لِكُلِ دَوْرَاتِ المِيَاهِ العَامَةِ، بدءا مِن تَعْدِيلِ أَشْكَالِ المَبَاوِلِ والمَرَاحِيضِ ضَخْمَةِ الحَجْمِ، بينما لا تَفِى بِدَوْرِهَا الصِحِى فِى حُسْنِ اسْتِقْبَالِ نُفَايَاتِ الرِجَالِ السَائِلَةِ؟ وهَلْ إِعَادَةُ التَفْكِيرِ فِى تَوْفيرِ مَرَاحِيضِ ذَاتِ أَرضِيَةِ سَطْحِيَةِ (المِرْحَاضُ البَلَدِي) فِى دَوْرَاتِ المياهِ العامةِ بِمُعْظَمِ الشَوارِع الرَئِيسِيَةِ سَتُقَلِصُ مِنْ فُرَصِ تَطَايُرِ مِيَاهِ الاسْتِنْجَاءِ بِأَرضِيَةِ دَوْرَةِ المِيَاهِ، وَقَدْ تُزِيلُ مِنْ اِحْتِمَالِيَةِ عَدَمْ تَدْمِير مُكَوِنَات (المِرْحَاضُ الإفْرَنجِى) سُوَاءٌ كان غِطَاءُ المِرْحَاضِ أَو جَلْسَتَهُ البَلاسْتِيك؟ هَل وُضِع مُسَبَقا لِِاِعْتِبَارِ البَشَرِى، تَوْفِيرُ دَوْرَات مِياهٍ عامَةٍ بِالشَوَارِعِ فِى التَوَسُعِ العُمْرَانِى بِالتَجَمُعَاتِ الجَدِيدَةِ، إنْقَاذا لقَضاءِ حَاجَةِ المُسِنِين والأَطْفَالِ والسيِدَاتِ الحَوَامَلِ، وتَحَاشِيا لِبيئَةٍ مَرَضِيَةٍ مُزْمِنَةٍ مَعَ اضْطِرَارُ «المُحْتَبِسُ» بِتَفْرِيغُ حَاجَتَهُ الضَرُورِيَةِ بِجَانِبِ الأَسْوَارِ والأَرَاضِى الفَضَاءِ.؟ إنَ المَسْئُولِيَةَ المُجْتَمَعِيَةَ لِتِلْكَ الشَرِكَاتِ المَعْنِيَةِ السَالِفِ ذِكْرُهَا يَجِبُ أَنْ تَنْصَبَ أَسَاسا فِى الصِحَةِ الاِسْتِبَاقِيَةِ، أى السَبْقِ فِى المُسَاهَمَةِ لِرِعَايَةِ المُوَاطِنُ الصِحِيَةِ، عِبْرَ كِلاَ المَنْبَعِ وَتَوْفِيرُ مُنْتَجَاتٌ صِحِيَةٌ وَأَدَوَاتٌ أَكْثَرُ «صِحِيَة» تَتَوَافَقُ مَعَ مَفْهُومِ الكَلِمَةِ، وَأيضا مِنَ المَصَبِ وَمَسْئُولِيَتِهَا الاِجْتِمَاعِيَةِ فِى رِعَايَةِ دَوْرَاتِ المِيَاهِ العَامَةِ، وَذَلِكَ لِلْحِفَاظِ مُسَبَقا عَلَى صِحَةِ المُوَاطِنِ قَبْلَ اِصَابَتِهِ بِشَتَىَ الأَمْرَاضِ المُعْدِيَةِ النَابِعَةُ مِنْهَا، وَلاَسِيَمَا عِنْدَ الأَطْفَالِ. فَأَكْثَرُ مِنْ 800 أَلْفِ طِفْلٍ دُونَ الخَامِسَةِ يمُوتُونَ سَنَوِيا نَتِيجَةُ الإسْهَالِ أى مَا يُعَادِلُ أَكْثَرُ مِنْ طِفْلٍ فِى الدَقِيقَةِ الوَاحِدَةِ، نَتِيجَةُ لِسُوءِ حَالِ المَرَافِقِ الصِحِيَةِ وَدَوْرَاتِ الِميَاهِ، إِلَى جَانِبِ كُلٍ مِنَ الَمأْكَلِ المُلَوَثِ، واِفْتِقَارِ الوَعْيِ الصِحِى لِكِلاَ النَظَافَةِ الشَخْصِيَةِ والعَامَةِ.. وللعِلْمِ، ذُبَابَةٌ مَنْزِلِيَةٌ وَاحِدَة كَفِيلَةٌ بِأَنْ تَنْقِلَ عِدَةَ أَمْرَاضٍ خَطِيرَةٍ عَلَى صِحَةِ أَولادِنَا، مِنْ النُفَايَاتِ الصَلْبَةِ – الغَائِطْ لِلإنْسَانِ المُصَابِ بِالزُحَارِ أى الدوسنتاريا وحُمَى التَيْفُويْدِ والكولِيرَا والتَسَمُمِ الغِذَائِى، وَأَيْضا مَرَض السُلِ والجِزَامِ والتَرَاكُوما بِالعَيْنِ، وَحَتَى بمَرَضِ شَلَلِ الأَطْفَالِ. فَهَل يُعْقَل أَنْ نُوَاظِبَ عَلَى تَطْعِيمِ أَوْلاَدُنَا مِنْ هَذَا المَرَضِ (الصِحَةُ الوِقَائِيَةُ)، ثُمَ لاَ نَسْبِقُ باِجْتِثَاثِ مَصَادِرَ تِلْكَ الأَمْرَاضِ ِبِتَوْفِيرِ لَهُمْ، كَمِثَالِ لِلذِكْرِ وَلَيْسَ الحَصْرِ، دَوْرَاتِ مِيَاهٍ عَامَةٍ فِى الشَوَارِعِ (الصِحَةُ الاِسْتِبَاقِيَةِ) وَالمُفَخَخَةِ بِبُؤَرِ النُفَايَاتِ الصَلْبَةِ المُدَمِرَةِ لِلِصِحَة!
وَلِنَنْتَبِهُ جَيِدا، دَوْرَاتُ المِيَاهِ الخَاصَة وَالعَامَةِ يمْكِنُهَا أَنْ تَكُونَ بالمِثْلِ مَصْدَرٌ لاِنْتِشَارِ فَيْرُوسِ كورونا (سارس كوڤ2).. فَفِى شَهرِ يونيو المَاضِى كَشَفَ خُبَراءُ مِنْ جَامِعَةِ (Yangtchou) الصِينِيَةِ، أَنَ أَثْنَاءَ عَمَلِيَةُ تَفْرِيغُ المِرْحَاضِ مِنْ الفَضَلاَتِ الصَلْبَةِ لمُصَابِ بمَرَضِ كُوڤيد 19، تَتَطَايَرُ مِنْهُ نُقَيِطَاتٌ مِنْ ماءِ المِرْحَاضِ المُلَوَثِ لمِسْتَوىَ مُرْتَفِعٍ لمِسَافَةِ مِتْرٍ تَقْرِيبا عَنْ سَطْحِ الميَاهِ، قَدْ تَكُونُ مُحَمَلَةٌ بِفَيْرُوسِ كورونا، فَتَسْتَقِرُ عَلَى مَقَابِضِ الأَبْوَابِ وَالأَسْطُحِ وَغَيْرِهَا مِنَ الأَمَاكِنِ فِى دَوْرَاتِ المِيَاهِ، الأَمْرُ الذِى يَعْنِى إِمْكَانِيَةُ إِصَابَةُ مَنْ يَسْتَخْدِمْ المِرْحَاضِ لاَحِقا بِالڤَيْرُوسِ.. كَمَا أَنَهُ مِنَ المَعْلومِ مُسَبَقا، أَنَ ڤَيْروسَ كورونا يُصيِبُ فِى كَثِيرٍ مِنَ الأَحْيَانِ الجِهَازَ الهَضْمِى، يَبْقَى حَيا فِى النُفَايَاتِ الصَلْبَةِ للشَخْصِ المُصَابِ. وَشَدَدَتْ هَذِهِ الدِرَاسَةِ العِلْمِيَةِ عَلَى ضَرُورَةِ إِغْلاَقِ غِطَاءِ المِرْحَاضِ جَيِدا قَبْلَ تَفْرِيغِهِ عِنْدَ التَخَلُصِ مِنْ الفَضَلاَتِ، مَعَ غَسِيلِ اليَدَيْنِ بِالماءِ وَالصَابونِ عِنْدَ الخرُوجِ مِنْ الحَمَامِ.. وَعَنهُ عَلَى المُسْتَوَى القَوْمِى، يُُُمْكِنُ للشَرِكَةِ القَابِضَةِ لِمِيَاهِ الشُرْبِ وَالصَرْفِ الصِحِيِ أَنْ تتََََبَيَنَ كَإِجْرَاءٍ اِسْتِبَاقِيٍ أَيَ زِيَادَة مَلْحُوظَة فِى نِسْبَةِ تَرْسِيبَاتِ هَذَا الڤَيْروسِ فِى مِيَاهِ الصَرْفِ القَوْمِيَةِ بِالتَزَامُنِ مَعَ اِزْدِيَادِ الإصَابَاتِ المُعْلَنَةِ، وَذَلِكَ مِنْ خِلاَلِ مَحَطَاتِ مُعَالجَةِ مِيَاهِ الصَرْفِ بمِصْرِ، وَالذِى يُقَارِبُ عَدَدَهُم عَنْ 400 مَحَطَةِ، مُتَوَسِطُ الطَاقَةِ الفِعْلِيَةِ لِلمُعَالجَةِ حَوَالى 11،5 مِلْيُون مِتْر مُكَعَبْ يَوْمِيا.
ولإنْهَاءِ هَذَا الحدِيثُ عَنْ الأَمْوَاءِ وَالأَمْوَاهِ، لَنْ يَتَبَقَى إِلاَ أَنْ أُنَاشِدَ وَزَارَةُ الأَعْلاَمِ بِاِتِخَاذِ خَطْوَةٍ اسْتِبَاقِيَةٍ أُخْرَى، وَتَسْلِيطِ الضَوْءِ عَلَى «صِحَةِ وَعِلَةِ دَوْرَاتِ المياهِ» مِنَ اليَوْمِ حَتَى يَوْمِ الخَمِيسِ القَادِمِ 18 مِن نوفمبر الجَارِى، يَوْمٌ يَحْتَفِى فِيهِ العَالَمُ سَنَوِيا مَعَ َ بَرْنَامِجِ الأُمَمِ المُتَحِدَةِ الإنمَائِى، بِ{اليَوْمِ العَالمَِى لِدْوَرَاتِ المِيَاهِ وَالمَرَاحِيضِ}، مع وضع فِى الاِهْتِمَامِ كُلُ مَا يَتَرَتَبُ عَلَيْهَا مِنْ مَخَاطِرِ صِحِيَةٍ مُتَصِلَةٍ بِالإنْسَانِ وَمن كَرَامَتِهِ وَأَمْنِهِ، بَلْ أيضا اِنْعِكَاسَاتِهَا الخَطِيرَةِ عَلَى البِيئَةِ المُحِيطَةِ وَالتَنْمِيَةِ الاِجْتِمَاعِيَةِ وَالاِقْتِصَادِيَةِ..
أَخِيرا وَلَيْسَ آخِرا، تحْتَ وَطْأَةِ عَصْرِ الأَوْبِئَةِ الڤَيْرُوسِيَةِ مِنْ الإنْفِلْوَنْزَا الإسْبَانِيَةِ إِلَى الكُورونِيَةِ، وَلِمُوَاجَهَةِ فِى تِلْكَ الأَيَامِ التَنَامِى المُتَصَاعِدِ لإصَابَاتِ وَوَفِيَاتِ ڤَيْرُوس كُورونَا المُسْتَجِدِ ِوفْقَ آخِرِ إِحْصَائِيَةِ أَعَدَتُهَا جَامِعَةُ Johns Hopkins الأَمْريكِيَةِ تُظْهِرُ فِيهَا مُعَدَلاتِ الإصَابَةِ اليَوْمِيَةِ عَلَى مَدَى السبْعِ أَيَامِ المَاضِيَةِ فَقَطْ (الأُسْبُوعُ الأَوَلُ مِنْ شَهْرِ نُوفَمْبِرِ 2020) تَزَايُدا عَلَى مُسْتَوَى العَالَمِ بِمُعَدَلِ يَتَجَاوَزُ نِصْفَُ مِلْيُون حَالَة، فِيمَا شَكَلَت المَوْجَةُ الكُورونِيَةُ الثَانِيَةُ – وَالمُرْتَقِبَةُ الآن بمِصِْر فِى أَى لحْظَةٍ مِنَ التَفَشِى خِلاَلَ الثَلاَثِينَ يَوْما المَاضِيَةِ رُبْعُ إِجْمَالِى حَالاَتِ الإصَابَاتِ العَالمَيَةِ، وَالذِى تجَاوَزَ عَدَدَهُ 50 مِلْيُون حَالَة، وَتَوَفَى مِنْهُم أَكْثَرُ مِن مِليُون وَرُبْعِ فَرْدٍ.. ولِكَى لاَ يَرْزَحُ الحَالُ تحْتَ وَطْأَةِ الضَغْطِ النَفْسِيِ بِالخَوفِ وَالرُعْبِ الكَفِيلاَنِ بِضَعْفِ مَنَاعَة الجِسْمِ، والعِلْمُ اسْتِنَادا إلَى مَصَادِرِ رَسْمِيَةٍ فَرِنْسِيَةٍ بِأَنَ هَذَا الوَبَاءُ أَوْدَىَ بِأَكْثَِرِ مِنْ 300 أَلفٍ شَخْصٍ فِى قَارَةِ أُوروبا حَتَى اليَوْمِ (الإثْنين 9 من نُوفمبر)، وَتَخَطَتْ فِى دَولَةٍ مِثْلُ فَرَنْسَا وَحْدَها عَتَبَةَ 40 أَلْف وَفَاة فَعِنْدَ ذِكْرِ العِبَادَاتِ وَإِتمَامِ فَرَائِضِ الوُضوءِ لِلصَلاَةِ، سَوَاءٌ بمِيضَأَةِ المَسْجِدِ قَبْل الإغْلاَقِ المُؤَقَتِ أَوْ فِى حَمَامِ المَنَازِلِ أَوْ نَحْوَهَا، هَل يُسْمَحُ لِى كَطَبِيبِ الصِحَة قَبْلَ العِلَة، أَنْ أَلْتَمِسَ لِفَضِيلَةِ الإمَامِ الأَكْبَرِ المُبَجَلِ شَيْخُ أَكْبرُ مُؤَسَسَةُ إِسْلاَمِيَةُ، بِاِتِخَاذِ فَضْلا وَمَشْكُورا زِمَامُ المُبَادَرَةِ الاِسْتِبَاقِيَةِ الدِينِيَةِ، وَالتَفَضُل بِالسَبْقِ وَحَثِ مَا يَقْرَبُ عَنْ المِلْيَارَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ والمُصَلِّينَ حَوْلَ العَالَمِ، بِضَرُورَةُ اِسْتِخْدَام قِطْعَةَ صَابُون مَعَ غَسْلِ اليَدَيْنِ، خاصة مَا قَبْلَ وَمَا بَعْدَ مَنَاسِكِ الوُضُوءِ لِلصَلَوَاتِ الخَمْسِ، لِكَى نَضْمَنُ لهم الحِمَايَة َالصِحِيَةِ عَشْرُ مَرَاتٍ يَوْمِيا عَلَى الأَقَلِ، إِلَى جَانِبِ الضَوابِطِ الوِقَائِيَةِ لِوَزَارَاتِ الصِحَةِ.. إِضَافَة، إِنْ سُمِحَ لِى فَضِيلَةُ الإمَام فِى تِلْكَ الأَزْمَةِ الصِحِيَةِ الرَاهِنَةِ الطَاحِنَةِ، أَنْ أرْفَعَ لِسِيَادَتِكُم بِاِقْتِرَاحِ، أَلاَ وَهُوَ ضَرُورَةُ مُنَاشَدَةُ المُصَلِينَ عِنْدَ الوُضوءِ وَالطَهَارَةِ المائِيَةِ بِنِيَةِ التَعَبُدِ، بإرْجَاِء – وَلاَ إِلْغَاءِ خَطْوَةَ الاِسْتِنْشَاقِ وَالاِسْتِنْثَارِ لِلأَنْفِ لِنِهَايَةِ الفَرَائِضِ الأُخْرَى، خَاصَة بَعْدَ فَرِيضَتَىْ غَسْلِ اليَدَيْنِ مِنْ أَطْرَافِ الأَصَابِعِ إِلىَ نِهَايَةِ المِرْفَقَيْنِ وَبَعْدَ مَسْحِ الرَأْسِ كُلِهِ أَوْ بَعْضِهِ، مَنْعا لاِحْتِمَالِيَةِ اِنْتِقَالِ تَرْسِيبَاتِ الڤَيْرُوسَاتِ الأَنْفِيَةِ المُعْدِيَةِ بِالمُخَاطِ إِلَى اليَدَيْنِ وَالوَجْهِ وَالرَأْسِ، وَمُسْتَنِدا عَلَى أَنَ المَضْمَضَةَ وَالاِسْتِنْشَاقَ يُعْتَبَرَا سُنَةٌ فِى الوُضُوءِ، حَسْبَ قَوْلِ الجُمْهُورِ مِنَ عُلَمَاءِ السُنَةِ وَالفِقْهِ.
لاَ يُسَاوِرُنِى شَكٌ فِى أَنَ الكَثِيرِينَ سَيَعْتَبِرُونَ مِثْلَ هَذا المُقْتَرَحِ المَرْفُوعِ لِفَضِيلَةِ الإمَامِ الأَزْهَرِ الشَرِيفِ طَمُوحا لِلغَايَةِ وَغَيرُ عَمَلِيٌ، وَعَلَى الأَغْلَبِ قَدْ يُوَاجِهْ اِعْتِرَاضا مِنَ أُولئِكَ الذين يَرْغَبُوَن فِى المُحَافَظَةِ عَلَى الوَضْعِ الصِحِى الرَاهِنِ، سَوَاءٌ العِلاَجيُ أَو التَحْصِينِيُ عَلَى الرَغْمِ مِنْ هَشَاشَتِهِمَا أَمَامَ الوَبَاءِ، وَبِيَدِ أَنَ الأَزْمَةَ الصِحِيَةَ العَالمَيَةَ الحالِيَةَ تَتَطَلَبُ رُؤْيَة اِسْتِبَاقِيَة ثَاقِبَة وَجَسَارَة قِيَادِيَة حَكِيمَة فِى التَعَامُلِ وَالتَنْفِيذِ.. وَللهُ الحَمْدِ وَالمِنَةِ، تِلْكَ القِيادَةِ سَانِحَةٌ وَمُتَاحَةٌ بمِصْرِ، لحِفْظِ «مَاءِ الوَجْهِ» أَمَام سَفَاهَةِ وَوَقَاحَةِ ڤَيْرُوسَاتٍ.
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
أَمْوَاءٌ.. وَأَمْوَاهٌ (3)
حكم عمل الفينير للأسنان .. وهل يمنع الوضوء ؟ المفتي السابق يحسم الجدل
شروط الوضوء.. 8 أمور لا يصح إلا بها
شروط الوضوء .. الخطوات الصحيحة للعبادة و 6 نواقض تفسده
الوضوء يقي من كورونا.. 8 مكافآت ربانية تجعلك حريصا على العبادة
أبلغ عن إشهار غير لائق