الاستعدادات النهائية لتجهيز المقار الانتخابية بقليوب والقناطر.. صور    الحكومة تنفى شائعة إنهاء خدمة الموظفين المنتدبين بالجهاز الإدارى للدولة    إيقاف صرف المعاشات المستحقة لذوي الإعاقة.. شائعة أم حقيقة ؟    أفشة: أحلم بتسجيل هدف الفوز في نهائي كأس مصر    بحضور محافظ أسيوط.. وزير الأوقاف يلتقي ممثلي الكنائس والطوائف ضمن مبادرة "نتعايش باحترام"    مسرحية لفريق «أصحاب البصيرة» بسيناء تجسد الواقع الوطني    أكاديمية الشرطة تنظم ورشا تدريبية لعدد من العاملين بالجهاز الحكومي    عدد وفيات كورونا في إيران يتجاوز 50 ألفا    برلماني يطالب البنوك بتعميم مبادرة «الأهلي» بإطلاق ماكينات صرف مخصصة لذوي الهمم    «الوطني للذكاء الاصطناعي» يناقش توطين التكنولوجيا لتحقيق الأهداف التنموية    «القوى العاملة»: تعيين 1906 شباب واستخراج 200 شهادة «أمان» في الغربية    وزير التموين يتفقد صوامع الغلال بالإسماعيلية| صور    محافظ كفر الشيخ يستقبل وزير العدل لافتتاح محكمة الحامول ومقر توثيق الضواحي | صور    محافظ الغربية يتابع جهود الوحدات المحلية لرفع المخلفات    رغم سوء الطقس ..ميناء دمياط يستقبل 8 سفن حاويات وبضائع عامة    خارجية عمان: نعتزم اتخاذ إجراءات جديدة بحق العمالة الوافدة بتعديل قوانين وفرض رسوم جديدة    الصحة الفلسطينية: تسجيل 1422 إصابة جديدة بفيروس كورونا    مراقبة من الموساد و"5 قنابل ذرية".. تفاصيل جديدة حول اغتيال فخري زادة    روسيا تبدأ باستخدام لقاح فيروس كورونا في موسكو    مصادر: ماكرون يزور لبنان في هذا الموعد    أسوشيتد برس: بايدن يكسب أغلبية الأصوات في المجمع الانتخابي    موقف حرج لاتحاد الكرة أمام «الفيفا»    قبل النهائي بين الأهلي وطلائع الجيش..الهدافين التاريخيين لكأس مصر    بعد غياب 9 أشهر.. عودة الجماهير إلى مدرجات بريميرليج    خبر في الجول – خطوة تفصل أحمد الشيخ عن الزمالك    وزارة التعليم تعلن جداول الأسبوع الثامن لقناة مدرستنا لشرح المقررات الدراسية    النجم الساحلي التونسي يواجه المقاولون العرب في الدور ال16 بكأس الكونفيدرالية    غلق مطعمين مخالفين خلال حملات رقابية بحي شمال المنيا    «الأرصاد الجوية»: غداً.. طقس مائل للدفء نهاراً بارد ليلاً    المرور يعلن غلق شارع الهرم وطريق النصر غدا 5 سنوات لتنفيذ الخط الرابع للمترو    تحقيقات النيابة في واقعة مصرع شاب وفتاة عقب دهس أتوبيس لهما    «أمن الجيزة» يضبط تشكيل عصابي لسرقة السيارات بأكتوبر    النيابة العامة: طفل المرور وأصدقاؤه متهمون بتعاطي المخدرات وإهانة رجل شرطة    حديقة الحيوان تكشف تفاصيل استقبال 3 زرافات وجمل الباكا    خبير أمني يحذر بشدة من تطبيق "ماذا تقول عنك الأخبار".. لهذا السبب    هاني أبو أسعد يعتذر عن ندوته بمهرجان القاهرة السينمائي    أجمل إطلالات النجمات في اليوم الثالث لمهرجان القاهرة    كندة علوش عن معجبات عمرو يوسف: المؤدبة بكون مؤدبة معاها    عمرو الليثي يكشف لغز جريمة شغلت الرأى العام فى"واحد من الناس" على الحياة    وزارة التنمية المحلية تعقد اجتماعا للجنة مسار العائلة المقدسة    وزير الأوقاف ومحافظ أسيوط يعقدان لقاءًا موسعًا مع أئمة الأوقاف لبحث جهود الوزارة في الارتقاء بالدعوة وتطبيق الاجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا    العلاج الحر بالشرقية: فحص ومراجعة تراخيص 309 منشأه طبية    «العامة للرعاية الصحية» تنفي نقل 33مصاباً ب كورونا إلى مستشفى العزل بأبوخليفة    تقرير سنوي لرئيس الجمهورية.. تعرف على اختصاصات مجلس أمناء صندوق الطوارئ الطبية    وزارة الصحة تطلق غدا قافلتين طبيتين بالقاهرة وأسوان ضمن مبادرة حياة كريمة    مسئول صومالى: انسحاب القوات الأمريكية من البلاد الآن مؤسف للغاية    علي جمعة يوضح أنواع الفتن وكيفية التغلب عليها    الصين: مقتل 18 شخصًا بعد تسرب أول أكسيد الكربون في منجم فحم    هادي خشبة يوجه تحذيرا للأهلي قبل نهائي الكأس    14 ديسمبر.. نظر دعوى إلزام وزير التربية والتعليم باعتماد نتيجة مسابقة الوظائف القيادية    موكب المومياوات الملكية| أمنحتب الأول.. موسع إمبراطورية مصر من ليبيا للعراق    «المرأة الخفاش» تحذر العالم من «كوفيد – 2»    ريا أبي راشد تحاور روفوس سيويل بطل فيلم "الأب" اليوم    ريهام سعيد تحرج عمرو أديب على الهواء بسبب لميس الحديدي (فيديو)    غير الدعاء.. مستشار المفتي يوجه نصيحة هامة لرفع البلاء    الرئيس السيسي ينيب كبير الياوران لحضور نهائي كأس مصر ببرج العرب    هل يوجد صلاة سنة للعصر    فضل سنة صلاة العشاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في اليوم العالمي لنبذ جرائم الشرف.. خبراء: الجاني مريض نفسي والقانون لا يدرجها في عقوباته
نشر في الشروق الجديد يوم 30 - 10 - 2020

في مختلف أنحاء العالم وخاصة الشرق الأوسط، لا تزال المرأة تخوض معارك كثيرة في سبيل نيل حقوقها، لعل أغربها وأشدها قسوة وأكثرها دموية وشراسة هو حقها في الحياة والمحافظة على روحها وآدميتها، عن طريق مجابهتها لما يُطلق عليه ب"جرائم الشرف".
جرائم كثيرة يتورط فيها رجال، آباء وأشقاء وأزواج وأقارب، بحق بناتهم وأخواتهم وزوجاتهم، تُحصد فيها أرواح آلاف الأبرياء تحت مسمى "جرائم الشرف"، التي تقع عادة دون وجود أدلة قوية، ولا يُعاقَب القاتل فيها كما يعاقَب القاتل المتعمد، تلك النوعية من الجرائم التي تفشت في الدول العربية حتى أدت لإطلاق "اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا جرائم الشرف".
اليوم العالمي لجرائم للتضامن مع ضحايا جرائم الشرف، الذي يصادف اليوم الأربعاء، انطلق الاحتفال به قبل أحد عشر عاما، بهدف دعم النساء والفتيات المتضررات من "جرائم الشرف" بكل أشكالها، إذ جاءت فكرته بعد أن ثارت نساء سوريا ضد حكم قضائي أشبه ببراءة شاب قتل شقيقته بزعم الدفاع عن "شرف العائلة".
وندد حينها مرصد نساء سوريا بالحكم وثارت السوريات وأطلقن حملة عالمية على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وتمكنوا من جمع عدد كبير من الأشخاص المؤيدين للحملة والرافضين لقرار المحكمة، واتخذ قرار حينها بأن يكون هذا التاريخ يوماً عالمياً للتضامن مع ضحايا جرائم الشرف، وجاء تحت شعار "يوم لكي نتذكر أنَّ هذه الجريمة لن تصير تاريخاً أسود ما لم نقم جميعاً بمواجهتها من دون كلل ولا ملل، من دون تساهل ولا أعذار".
في اليوم العالمي لدعم ضحايا جرائم الشرف، تفتح "الشروق" هذا الملف، وترصد آخر إحصائيات تلك النوعية من الجرائم في العالم ومصر، كما تستطلع آراء خبراء قانونيين في الموقف القانوني لمرتكبي هذه الجرائم وفقًا لقانون العقوبات المصري، وتوضح أيضًا دوافع الجاني والحالة التي يكون عليها من يرتكب جريمة القتل بدافع الشرف، وفقًا لعلماء النفس.
ويقصد ب"جرائم الشرف" جرائم القتل التي يرتكبها غالبًا أحد الذكور في الأسر والعائلات ضد أنثى أو أكثر في ذات الأسرة، بسبب شكوك حول ارتكابها فعلًا مخلاً بالأخلاق بنظر الجاني، مثل الزنا أو إقامة علاقة "غير شرعية"، ويبرر مرتكبو مثل هذه الجرائم جريمتهم بزعم "الحفاظ على شرف العائلة".
إحصائيات جرائم الشرف
يشير تقرير أعدته الأمم المتحدة، العام الماضي، إلى أنه يقع سنويًا حوالي خمسة آلاف شخص ضحايا ل"جرائم الشرف"، أغلبهم من الإناث في المجتمعات التي تعيش وفق العادات والتقاليد المحافظة، فيُقتلن خنقاً أو حرقاً أو رجماً أو طعناً.
وأوضح التقرير أن جرائم الشرف أصبحت معركة دموية في بلدان كثيرة كباكستان، أفغانستان، الهند، إسرائيل، إيطاليا، الأردن، اليمن، تركيا، السويد، العراق، المغرب، ومصر، الأمر الذي يدفع المنظمات الحقوقية والدولية للمطالبة بتشديد العقوبات على هذا النوع من الجرائم.
أما في مصر، فقد كشفت إحصائية صادرة عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية في عام 2018، أن 92% من الجرائم الأسرية تندرج تحت مسمى "جرائم الشرف"، التي يرتكبها الأزواج أو الآباء أو الأشقاء بدافع الغيرة على "الشرف وغسل العار".
التقرير أكد أن 70% من جرائم الشرف ارتكبها الأزواج ضد زوجاتهم و20% ارتكبها الأشقاء ضد شقيقاتهم، بينما ارتكب الآباء 7% فقط من هذه الجرائم ضد بناتهم، أما نسبة ال3% الباقية من جرائم الشرف فقد ارتكبها الأبناء ضد أمهاتهم، في وقت تراوح عدد ضحايا جرائم الشرف من 900 لألفي جريمة سنويًا.
دوافع جرائم الشرف
يقول الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسي، ل"الشروق" إن جرائم الشرف تتعلق بقيم متوارثة وتعود أيضًا لشخصية الجاني، وعادة ما تكون الضحية فيها أنثى، موضحًا أن الأب أو الزوج أو الأخ يعتبر أن الأفعال المخلة للأنثى في أسرته أو الأخطاء الأخلاقية (حتى لو مجرد شكوك) إهانة له وتقليل من قيمته واسم عائلته في المجتمع، فيصبح لا يستطيع السير في وسط الناس أو النظر في أعينهم، وبالتالي يكون عليه التخلص منها للانتهاء من هذا العبء النفسي.
وأرجع فرويز معظم جرائم الشرف إلى اضطراب الشخصية للجناة، وخاصة من أصحاب الشخصيات التشككية أو مرضى الاضطراب التشككي أو الانفصام التشككي، موضحًا أن الشخصية التشككية تسمى في علم النفس بالنرجسية وهي شخصية لديها ثقة عالية في الذات ولا يوجد لديها ثقة في الآخرين مهما كانوا، فدائمًا تنظر بنظرة الشك والريبة في كل تصرفاتهم وأفعالهم.
وأضاف أن الاضطراب التشككي ما هو إلا مرض تكون لدي المريض فكرة خاطئة مسيطرة على تفكيره كالخيانة، وبمجرد أن تجتمع بهلاوس سمعية أو بصرية أو حسية تتحول لفصام تشككي وهو ما يقوده لارتكاب الحماقات والجرائم، مؤكدًا أن ارتكاب الجناة للجرائم يتزايد مع تعاطي المخدرات.
وتابع أن هناك شخصيات مضادة للمجتمع، لديها اضطرابات شخصية وسلوكية، وتدخل مشاكلها في حياتها الطبيعية، مضيفًا "زي الزوج الخائن، لما الست اللي بيخون مراته معاها تقوله أنا بعمل كذا أو كذا علشان أهرب من جوزي، لو جت مراته قالتله إنها بتعمل نفس الحاجة، يشك فيها ويظن إنها خاينة".
ليس لها وجود في قانون العقوبات
وعن الضوابط القانونية التي يندرج تحتها "جرائم الشرف"، قال الدكتور نبيل سالم، أستاذ القانون الجنائي بجامعة عين شمس، إنه لا يوجد نص قانوني عن عقوبة جرائم القتل بدافع الشرف، موضحًا أن قانون العقوبات لا يعتد سوى بنوعين من الجرائم هما الاعتداء على الأشخاص والاعتداء على الأموال.
وأوضح سالم أن جرائم الشرف ليس لها وجود في قانون العقوبات وأن الجرائم الوحيدة التي ترتبط به، هي التي تصنف ضمن جرائم الاعتداء على الأشخاص، وتقع مساسًا بالأعراض والأخلاق بشكل أو بآخر، ويكون دوافعها دوافع متعلقة بشرف الإنسان أي باحترام الناس له، فالشرف يكون مجرد دافع فقط لا تدخل ضمن أركان الجرائم التي يعتد بها قانون العقوبات.
وأضاف ل"الشروق" أن العقوبات الجنائية في مصر موحدة ولكن تراعي الحكومة دوافع القتل، التي تصنف ضمن حدود السلطة التقديرية للمحكمة في تقدير العقوبة، فيمكن أن يستخدم القاضي الحد الأدنى من العقوبة مراعاة للدافع وهو الحفاظ على الشرف أحيانا.
وأكد أن دوافع الشرف أو غيرها مجرد دوافع وبواعث لا تعلو أو تسمو فوق حق الإنسان في الحياة، موضحًا أن عقوبة القتل تكون بالسجن المشدد، وتصل إلى الإعدام، وفي حالة ارتكابها بدافع الشرف وإثبات ذلك، من المرجح أن تخفف المحكمة العقوبة، والتي من الممكن أن تصل إلى 3 سنوات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.