أكد الدكتور على جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن القلب هو المحرك الأساسى للسلوك الإنسانى واللباقة فى التعامل، موضحاً أن المشاعر الداخلية هى التى تضفى صفة اللطف أو القسوة على كلماتنا، وذلك خلال برنامج "نور الدين والشباب" المذاع على قناة "سى بى سي". ياسمين فارس تسأل: كيف أعبر عن رأيى دون «قلة ذوق»؟ جاء ذلك رداً على سؤال وجهته الشابة ياسمين فارس، قالت فيه: "كيف أستطيع التعبير عن رأيى دون أن يبدو كلامى قلة ذوق أو يسبب ضيقاً للناس، أو يظهر وكأنه تنمر على شكلهم أو أفعالهم؟"، وأشارت ياسمين فى سؤالها إلى رغبتها فى الموازنة بين الصراحة وبين الحفاظ على مشاعر الآخرين.
روشتة على جمعة: الشفقة والرحمة بالخلق أوضح الدكتور على جمعة أن الإجابة تكمن فى "القلب"، فمتى امتلأ القلب بالشفقة والرحمة تجاه الخلق، انعكس ذلك تلقائياً على السلوك دون مجهود أو عناء. وأضاف على جمعة: "جواكى حب للناس، وعامليهم كأحبة وليس كأعداء أو كم مهمل"، مؤكداً أن هذه الروح تجعل الرسالة التى يود الشخص إيصالها "لطيفة" فى أدائها مهما كان محتواها.
الفرق بين التوقير والرحمة فى التعامل وفى سياق متصل، أشار عضو هيئة كبار العلماء إلى أن الاحترام والآداب الإنسانية قيم واجبة تجاه الجميع، لكنها تختلف فى شكلها؛ فالتوقير يكون للكبير سناً أو مقاماً، بينما يكون التعامل مع الصغير بالرحمة والاحتواء، مشددا على أن "العرف" والتمثل بمكارم الأخلاق هما الضابطان الأساسيان للتعبير عن الرأى بأسلوب راقٍ يحفظ كرامة الآخرين.