أبوشقة: لن نسمح بالمساس ب الرئيس أو الجيش أو الشرطة المصرية.. فيديو    وائل غنيم يعمل بخطة محددة ويستهدف كسر هيبة الدولة.. فيديو    نادي قضاة مجلس الدولة بالإسكندرية يهنئ رئيس مجلس الدولة الجديد    المصريون فى نيويورك يواصلون الاحتشاد لدعم وتأييد مصر والرئيس السيسى    ضياء رشوان: «الاستعلامات» لا تتدخل في عمل المراسلين الأجانب    على مدار 3 أيام.. قطع الكهرباء عن عدة مناطق بالقليوبية    أكثر 5 أسهم إنخفاضاً بالبورصة اليوم بعد نزيف التراجعات    "الإسكندرية التجارية": الاتفاق على تسيير رحلات شارتر بين مصر ودبي    القائمة العربية في إسرائيل تقرر دعم جانتس لإسقاط نتنياهو    «مصر» يوقع بروتوكولات تعاون لتنمية قرى صعيد مصر    رسائل قادة مصر والعراق والأردن من نيويورك: تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والإستراتيجي.. دعم الحل السياسي الشامل للقضية الفلسطينية.. القضاء على التنظيمات الإرهابية.. وتأمين حرية الملاحة في الخليج    ترامب يعلن عن إجراء أول تدريب عسكري مشترك مع الهند في نوفمبر    تفجير عبوة ناسفة ومقتل 12 مواطنا.. السعودية تصدر بيانا عاجلا حول هجوم كربلاء الدموي    الجزائر تحاكم رموز نظام بوتفليقة.. شقيق الرئيس وجنرالات بالمخابرات الأبرز    رئيس البرلمان العراقي يؤكد ضرورة إبعاد بلاده عن شبح الحرب    ترتيب الدوري الإنجليزي بعد نهاية الجولة السادسة    المصري ب10 لاعبين فقط يتعادل أمام حرس الحدود    صدمة قوية ل بيراميدز قبل مواجهة بلوزداد الجزائري في الكونفدرالية    لامبارد: كنا أفضل من ليفربول وأكثر هجومًا وأتمنى أن نستمر بهذا الأداء    ميدو يطير إلى إيطاليا للمشاركة في احتفالية أفضل لاعب بالعالم    الأرصاد تعلن درجات الحرارة المتوقعة غد    بعد سرقتها .. صحة القليوبية تشكل لجنة لجرد عهدة مستشفى طحانوب    تأجيل محاكمة المتهمين في قضية "فساد المليار دولار"    جسم غريب يثير الذعر بشارع مصدق.. والمفرقعات: «شنطة بداخلها بوكيه ورد»    شرطة التموين تحرر 1008 مخالفات تموينية خلال 24 ساعة    بالصور| ناهد السباعي وأبو بكر شوقي ضمن حضور "1982" في "الجونة السينمائي"    اليمنية أروى توجه رسالة حب للشعب المصري والقوات المسلحة    معرض توت عنخ آمون يحطم الأرقام القياسية في تاريخ فرنسا    إعصار قوي يضرب اليابان يحول دون إقامة بعض مباريات كأس العالم للركبي 2019    مرجان ل"الفجر الرياضي": حصلنا على الموافقة الأمنية بحضور 5 آلاف مشجع للقاء الأهلي وكانو سبورت    حبس عصابة تخصصت في خطف الحقائب بالطالبية    إطلالة جريئة لمذيعة «العربية».. ومتابعون: «جوهرة»    التعليم: التابلت بديلا للكتاب بدءًا من العام المقبل    النائب محمد زين الدين يشيد بتصريحات وزير قطاع الاعمال العام لحل مشكلات صناعات الغزل والنسيج    بالفيديو.. شرطة هونغ كونغ تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين    فيديو يثير غضب جماعة الإخوان وتسعى لحذفه من مواقع التواصل .. تعرف عليه    خالد الجندى: الظن واجب فى هذه الحالة ليس حراما.. فيديو    وزارة الصحة: 499 ألفا سجلوا بياناتهم في التأمين الصحي الشامل ببورسعيد    دورات تدريبية للطلاب والخريجين بقسم الاستعاضة الصناعية المتحركة ب"أسنان الأزهر"    منة فضالي على البحر في إطلالة جديدة (صور)    النادي الإعلامي يفتح التسجيل لحضور النسخة الثانية من "منتدى إعلام مصر"    "الأثقال" يكشف دور "الرياضة" واللجنة الأولمبية في ملف أزمة إيقاف الاتحاد دوليا    "الشباب والرياضة" تنظم ملتقى توظيف لشباب الخريجين بالفيوم    فتح باب التسجيل ببرنامج التأهيل التربوي لطلاب الأزهر في جنوب سيناء    أحمد العوضي يفضح المقاول الهارب محمد علي: عندك مرض هوس الشهرة    بعد وقف الزنتاك والراني تعرف علي البدائل    وزير الأوقاف يعتمد 15 محفظًا جديداً    حكم صلاة الرجل مع زوجته جماعة في البيت .. هل يحصل على الثواب كاملا    قلعة صلاح الدين تحتضن مهرجان "سماع" الدولي للإنشاد الديني    موعد حفل جوائز The Best فى ايطاليا (الصور)    انفجار ماسورة صرف وثعابين.. شكاوى أولياء الأمور في أول يوم دراسة بالغربية    انطلاق مؤتمر "الجهاز الهضمي والكبد والأمراض المعدية".. الأربعاء    «الزراعة» تبحث التعاون في تسويق منتجات الصوب الزراعية من محاصيل الخضر    بيان عاجل من القوات المسلحة    وزير النقل وسفير المجر في جولة تفقدية بمصنع «سيماف» (تفاصيل الزيارة)    هل قول صدق الله العظيم بدعة؟ .. الإفتاء ترد    طرح أول دواء مصري يخفض السكر عبر الكلى وليس البنكرياس    الابراج اليومية حظك اليوم برج الحوت الإثنين 23-9-2019    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الولادة في البحر.. كيف تعامل سفن الإنقاذ المهاجرات الحوامل؟
نشر في الشروق الجديد يوم 20 - 08 - 2019

تزداد مهمة إنقاذ المهاجرين من البحر تعقيداً بسبب رفض دول كإيطاليا السماح لسفن الإنقاذ بالرسو في موانئها. فكيف تتعامل فرق الإنقاذ مع الحالات الطبية الحرجة، وخصوصاً حالات الولادة؟
عندما يسافر المرء على متن سفينة سياحية فارهة، يلاحظ أن جميع وسائل الراحة الضرورية متوفرة على متنها، بما في ذلك وجود طاقم طبي مناوب، للتعامل مع العديد من الحالات الطبية، بدءاً من حالات الإصابة بدوار البحر وحتى الحالات الطبية الأكثر تعقيداً.
لكن هذه الخدمات الضرورية ليست متوفرة بهذا الشكل الفاخر لدى سفينة الإنقاذ "أوشن فايكنغ"، التي تديرها كل من منظمة أطباء بلا حدود ومنظمة "إس أو إس مديتيراني". فلا يوجد على متن السفينة التي تنقذ المهاجرين من البحر المتوسط سوى طبيب وممرضتين وقابلة، يتعاملون مع العديد من الحالات الطارئة، وليس مع الحالات البسيطة مثل التسمم الغذائي فحسب.
وتعتبر "أوشن فايكنغ" حالياً أكبر سفينة إنقاذ في البحر الأبيض المتوسط، بسعة 200 شخص لكن نظرا لقلة سفنن الانقاذ في المتوسط وكثرة عدد المهاجرين، فإنها تحمل على متنها أكثر من 350 مهاجراً، كما أن لديها أيضاً أربعة قوارب إنقاذ عالية السرعة.
الطفل يولد على متن السفينة
كما يوجد على متن سفينة الإنقاذ، التي تبحر تحت العلم النرويجي، عيادة تقع على حافة السفينة. وهي عبارة عن حاوية بيضاء فيها غرفة طوارئ وغرفة منفصلة مع ثلاثة أسرّة للنوم وغرفة ولادة. ورغم أنه ينبغي إجلاء النساء الحوامل اللواتي يقتربن من موعد الولادة إلى البر، إلا أن 35 طفلاً على الأقل وُلدوا في السنوات الأخيرة على متن سفن الإنقاذ في البحر المتوسط، وفقاً لوكالة فرانس برس. ستة أطفال منهم ولدوا على متن "أكواريوس"، السفينة التي أُجبرت على وقف عملياتها قبل ثمانية أشهر لتحل محلها "أوشن فايكنغ".
وفي مايو عام 2016، كان "ديزاير أليكس" أول طفل يولد على متن السفينة، وسُمّي على اسم قبطان السفينة. وولد بعده خمسة آخرون، كانت أسماؤهم في الغالب تعكس حالة وجدت الأمهات أنفسهن فيها: فافور (فضل) وميرسي (رحمة) وميراكل (معجزة) وكرايست (المسيح) ونويمان (رجل جديد). فالطفل كرايست –بحسب فرانس برس- ولد عندما كانت أمه لا تزال في قارب المهاجرين، وعندما تم إنقاذه من قبل طاقم "أكواريوس" كان الطفل لايزال مربوطاً بها بالحبل السري.
وعندما وُلد فافور (فضل) في ليلة عاصفة في ديسمبر عام 2016، كانت القابلة مارينا، التي تعمل الآن مع الفريق الطبي على متن "أوشن فايكنغ"، وقتها هناك. تقول مارينا لفرانس برس إنها طلبت إجلاء الأم للولادة، لكنها أضافت أن ذلك لم يكن ممكناً في ظل الظروف الجوية آنذاك. وبعد ليلة طويلة على متن قارب مترنح، وُلد فافور (فضل) في صباح اليوم التالي وكان بصحة جيدة.
وكانت أم الطفل، وهي نيجيرية فقدت زوجها في ليبيا، قد توسلت إلى المهربين في ليبيا لكي يسمحوا لها بالصعود على متن القارب ك"فضل"، ومن هنا جاء الاسم الذي أطلقته على طفلها. تشير القابلة مارينا إلى أنها لاحظت أن حركات القارب، خاصة أثناء العاصفة، كانت تعزز انقباضات الولادة، مضيفة أن شعور الأمهات بالارتياح
عمل شاق
وخلال فترة عملها على متن "أكواريوس"، قابلت مارينا المئات من النساء الحوامل. ففي عام 2016 كانت 4;4 بالمائة من النساء اللواتي أنقذتهنّ السفينة حوامل. وبحلول عام 2018، وصلت هذه النسبة إلى 10 بالمائة. وفي بعض الحالات، كانت لنساء لا تعرفن أنهنّ حوامل. ومن بين حوالي 4700 امرأة أنقذتهن "أكواريوس" خلال ثلاث سنوات، قالت معظم النساء إنهن تعرضن للتحرش الجنسي والاغتصاب. وتؤكد مارينا على أهمية مساعدة النساء اللواتي تعرضن للاغتصاب بشكل خاص.
وتقول مارينا موجهة كلامها للمهاجرات "أقول: إذا كنت حاملاً أو تعتقدين أنت قد تكونين حاملاً، تعالي إليّ لأعاينك، وسيبقى ذلك سراً". فعندما لا تعرف النساء أنهن حوامل، غالبا ما يكون الكشف عن الحمل مهمة مارينا. وبسبب العدد الكبير من حالات الحمل غير المرغوب به، تقدم فرق طبية من منظمة "أطباء بلا حدود" إمكانية إجراء الإجهاض على متن السفينة. وتوضح مارينا: "لم نكن نحمل حبوب الإجهاض معنا فيما سبق، لكن كان لدينا الكثير من الطلبات عليها"، وتضيف: "لا تقول كثير من النساء أنهنّ حوامل، أو يقلن ذلك قبل النزول من السفينة مباشرة".
لكن لم تكن جميع ضحايا الاغتصاب اللواتي عالجتهن مارينا حوامل. فقد عالجت القابلة العديد من الفتيات الصغار اللواتي أجبرن على ممارسة الدعارة، وخاصة في ليبيا. ولذلك فإن ما تقوم به مارينا قد يكون أكثر بكثير من المهام المعتادة التي تقوم بها القابلات.
تحتاج السيدات الحوامل من المهاجرات إلى عناية مكثفة
تحضيرات أكثر
وبجميع الأحوال، يتوقع الطاقم الطبي الموجود على متن "أوشن فايكنغ" أن ترتفع نسبة المواليد على متن السفينة، خصوصاً بعد رفض الحكومة الإيطالية السماح لسفن الإنقاذ بالرسو في موانئها. ويقول الطاقم إنهم يستعدون للبقاء طويلاً في البحر قبل أن يسمح لهم بالرسو في أحد الموانئ. وتشير ستيفاني، وهي ممرضة ألمانية على متن السفينة إلى أنهم "مجهزون جيداً"، لكنها تأمل بنفس الوقت ألا يضطروا للتعامل مع هذا الوضع لفترة طويلة.
وعندما تتوجه "أوشن فايكنغ" إلى منطقة الإنقاذ قبالة السواحل الليبية، تكون مارينا وستيفاني مشغولتان بالتحضيرات للحالات الطبية الطارئة. كما تقوم مارينا برسم أشكال بعض الحيوانات على المكان الذي سيأوي المهاجرين على متن السفينة، وذلك للترحيب بالأطفال المهاجرين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.