لاشين: المصريون بالخارج سيدلون بأصواتهم في انتخابات الشيوخ عبر البريد السريع    انهيار عقار المنصورة.. وزارة التضامن الاجتماعي تصرف مساعدات عاجلة للمتضررين    مصر جاهزة لانتخابات مجلس الشيوخ    نبيلة مكرم: الرئيس السيسي أعلن القضاء على ظاهرة الهجرة غير الشرعية بمصر في 2016.. فيديو    مصر للطيران تسير غدا 24 رحلة لنقل 2600 راكب إلى 19 وجهة    مندوب مبيعات.. أحمد موسى: اردوغان يفتخر بإنتاج الغسالات والثلاجات.. فيديو    غادة والي: الرئيس السيسي دعم ترشيحي لمنصبي بالأمم المتحدة    برشلونة إلى ربع نهائي دوري الأبطال بعد إقصاء نابولي على الكامب نو    السيطرة على حريق نشب في شقة سكنية ببولاق الدكرور    أول صور لطالب الثانوية العامة الحاصل على 99% بعد وفاته فى حادث    وائل جسار: انفجار مرفأ بيروت قضى على أحلام الشباب اللبناني    أنباء عن اعتزال حسين الجسمي.. سوزان نجم الدين: أنت أكبر من كل المهاترات    20 مليون إصابة حول العالم .. خبير: المصل الحل الوحيد للقضاء على كورونا    الهجرة تكشف عن نظام الاقتراع للمصريين بالخارج في انتخابات مجلس الشيوخ.. فيديو    بالأسماء.. تكريم 8 من قدامى مديري القوى العاملة في الإسكندرية (صور)    بعد انفجار بيروت.. إسرائيل تبدأ إخلاء خليج حيفا من المواد الخطرة    عدا الإسكان الاجتماعي.. كيف تستفيد من مهلة المجتمعات العمرانية لسداد مقدمات حجز الأراضي؟    دعوات الشفاء العاجل تتصدر تويتر لمؤازرة اليوتيوبر مصطفي حفناوي.. صور    إعادة عرض مسرحية أحوال شخصية في الأوبرا قريبا    خبر في الجول – سيمبوريه وطقطق ينتظمان في معسكر المصري بعد انتهاء الأزمة    عمره ما حصل على إجازة.. نجل طبيب الغلابة يروي كواليس وفاته.. شاهد    أهالى المنصورة يطالبون بتنفيذ قرار إزالة العقار 111    الجمهور يحيي ذكرى رحيل "مارلين مونرو الشرق" هند رستم    الترجى التونسى يسقط فى فخ التعادل السلبى أمام اتحاد بن قردان    أستاذ قانون دولي: مصر رفضت توسلات أردوغان لتوقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع تركيا.. فيديو    فيديو.. الضرائب: تسوية 30 ألف منازعة بقيمة 30 مليار جنيه    أستاذ قانون: مصر عليها أن تضغط على إثيوبيا بورقة الدول العربية    المصري للتأمين: انخفاض معدلات نمو الاقتصاد العالمي يتسبب فى تراجع الطلب على التأمين    ملحم زين يدافع عن حسين الجسمي ويوجه له رسالة محبة    هل الأفضل في عقيقة 3 بنات ذبح خرفان أم عجل واحد    خلال المشاركة باجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين.. الحكومة تطلق مبادرات لزيادة التمويل للقارة السمراء لتحقيق التنمية    بعد اندلاع حريق كبير.. إخلاء 100 منزل في مقاطعة جنوب لندن    خروج 11 حالة جديدة من مستشفى أسوان للعزل بعد تماثلهم للشفاء من فيروس كورونا المستجد    وزير الرياضة يبحث استئناف الأنشطة وفعاليات اليوم العالمي للشباب    بالصور.. محافظ القليوبية يتفقد أعمال طريق شركات البترول    بالفيديو.. خالد الجندى: من يحبه الله يرزقه بهذه النعم الثلاث    وزير السياحة والآثار يعين مساعدا جديدا للشئون المالية والإدارية    مصطفى منيغ يكتب من برشلونةعن : بيرُوت موروث لَم يَموُت    دولة إفريقية تعلن فتح الشواطئ والمنتزهات    خفض الحد الأدنى للقبول بالثانوية العامة في بورسعيد    رئيس منطقة البحر الأحمر الأزهرية يناقش آليات متابعة انتخابات مجلس الشيوخ | صور    3 خطوات لمعرفة لجنتك الانتخابية في سباق مجلس الشيوخ 2020    تعرف على المحافظة التي سجلت صفر إصابات بكورونا على مدار يومين    عمرو سلامة يوجه رسالة مؤثرة ل أحمد خالد توفيق    سعفان يلتقي القيادات النقابية بالإسكندرية ويطالبهم بالتواجد مع العمال    في 24 ساعة.. أمن المنافذ يضبط 6 قضايا تهريب بقيمة 3 ملايين جنيه    أزمة لمنافس الأهلي.. تقارير: الوداد يفتقد مدافعه شهر ونصف    العراق: ملاحقات لبقايا «داعش».. والكاظمي يلتقي ترامب في واشنطن 20 أغسطس    شيلونجو: جوميز طالبني بالحفاظ على اللعب السريع مع الإسماعيلي    "أعمدة بناء الدولة" موضوع خطبة الجمعة المقبلة من "عمرو بن العاص"    طقس الغد: حار رطب على الوجه البحري واضطراب في الملاحة البحرية    مرصد الأزهر يدين التفجير الانتحاري بالعاصمة الصومالية "مقديشو"    تعرف على موعد مباراة بايرن ميونيخ ضد تشيلسي في دوري الأبطال والقنوات الناقلة والتشكيل    تحديد موعد وصول بيانيتش إلى برشلونة    تغريم 74 سائقا لعدم الالتزام بارتداء الكمامة في الشرقية    حبس صاحب محل بحوزته 6 آلاف قطعة اكسسوارات هواتف مغشوشة بالموسكى    الأهلي يختتم تدريباته مساء اليوم استعدادًا لمواجهة إنبي    تعرف على حد القذف فى الإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأموال السوداء الأمريكية تغذى صعود اليمين المتطرف فى أوروبا
نشر في الشروق الجديد يوم 22 - 07 - 2019

نشرت مؤسسة Truthout مقالا للباحثين Mary Fitzgerald Claire Provost يتناول دور الأموال الأمريكية التى تنفقها المؤسسات المختلفة لدعم اليمين المتطرف فى أوروبا وتداعيات ذلك على الديمقراطية الأوروبية. ويقصد بالأموال السوداء الأموال التى تنفقها منظمات المجتمع المدنى وبعض المؤسسات الدينية لأغراض سياسية..
لقد شهدت الحركات القومية فى أوروبا تحولا سريعا من حيث السرعة والحجم. ففى الشهر الماضى، فازوا مجتمعين بعدد قياسى من المقاعد فى البرلمان الأوروبى. لقد تحول حزب ماتيو سالفينى إلى أبرز الحركات القومية فى أوروبا. وأصبح سالفينى وزير داخلية إيطاليا والسياسى الأكثر شهرة فى البلاد، وحقق نتائج مذهلة فى انتخابات البرلمان الأوروبى الأخيرة، والتى فاز فيها حزبه بثلث الأصوات أى ما يقرب من نحو خمسة أضعاف ما حصل عليه فى عام 2014. إلى جانب مارين لوبان فى فرنسا، زعيمة الجبهة الوطنية، ورئيس الوزراء المجرى، فيكتور أوربان، وآخرون.. ويقود سالفينى انتعاشا مذهلا لليمين المتطرف فى أوروبا. وفى جميع أنحاء القارة، أصبحت رسائل هؤلاء أكثر وضوحا ووضعت سياساتهم بعناية لجذب مجموعة واسعة من الناخبين.
هذا علامة على أن أوروبا قد تغيرت، أعلن سالفينى فى مؤتمر صحفى فى ميلانو، أن الوقت قد حان «لإنقاذ» جذور أوروبا المسيحية اليهودية. وفى المجر، أشاد حليفه أوربان ببداية عصر جديد فى السياسة الأوروبية. هذه الحركات لم تظهر بين عشية وضحاها، ولن تتلاشى فى أى وقت قريب. منذ منتصف عام 2016، تابعنا نمو الحركات الوطنية فى أوروبا، من حملة بريكست، إلى قبضة أوربان المتزايدة على السلطة فى المجر، إلى الشبكات العابرة للحدود التى تسعى إلى تقييد دور المرأة ومحاربة المثليين. تبدأ استراتيجيتهم بالتأثير فى الانتخابات وعلى القضاء والتعليم وأنظمة الرعاية الصحية، وكذلك على صانعى السياسات والرأى العام، وتنتهى بالاستيلاء على السلطة.
لاحظ الباحثون وجود تحالف عالمى قوى ممول من المحافظين المتطرفين والجهات الفاعلة السياسية اليمينية المتطرفة، والتى يتحد الكثير منهم حول رؤية عالمية متحررة اقتصاديا لكنها محافظة اجتماعيا. هذه الرؤية تسعى إلى إبعاد النساء عن السلطة وكذلك المثليون، تهدف إلى محاربة الاجهاض والعودة إلى الأدوار التقليدية للجنسين دون إعطاء أى مساحة للمثليين وإعادة النساء إلى المنزل باعتباره مكانهن «الطبيعى»؛ وتنادى ب«حرية» الأسواق والمؤسسات الدينية، وخاصة المسيحية منها. تم تكريس هذا الثلاثى «الحياة والأسرة والحرية» فى إعلان مانهاتن، وهو بيان كتبه نشطاء أمريكيون من اليمين الدينى منذ نحو عقد من الزمن. تعهد الموقعون، بمن فيهم الزعماء الأرثوذكس، والإنجيليين، والكاثوليك بالعمل فى انسجام تام، وقرروا أنه «لا قوة على الأرض، ثقافية كانت أم سياسية، سوف ترهبهم». واليوم، اتخذ هذا الائتلاف صبغة عبر الأطلسى. حيث يتحدث العديد من زعماء اليمين المتطرف فى أوروبا بشكل علنى عن الدفاع عن «أوروبا المسيحية».
بالنسبة لأولئك الأوروبيين الراغبين فى رؤية قارتهم الأكثر علمانية وليبرالية، يصبح صعود اليمين المتطرف تطور مقلق بالنسبة لهم. ربما ليس من الغريب أن تكون الدول الأوروبية قادرة على إنتاج حركات قومية يمينية متشددة، لكن الغريب حقا هو مدى سرعة نمو هذه الأحزاب الجديدة ودفعها إلى التيار الانتخابى الرئيسى. ومع ذلك، أصبح جزء من التفسير لهذه الطفرة أكثر وضوحا عند متابعة التدفقات المالية الدولية المرتبطة بالعديد من المجموعات المحافظة المسيحية فى أمريكا.
50 مليون دولار من الأموال السوداء
تشير المعلومات إلى أن اليمين المسيحى الأمريكى أنفق ما لا يقل عن 50 مليون دولار من «الأموال السوداء» لتمويل حملات اليمين المتطرف فى أوروبا على مدى العقد الماضى.
قام الباحثون بدراسة اثنى عشر مجموعة يمينية مسيحية، وكانت هناك العديد من العقبات التى تحول دون الوصول الكامل للمعلومات حول التمويل والإنفاق... فالمؤسسات المسجلة ككنائس، على سبيل المثال، ليست ملزمة بنشر معلومات عن تمويلها أو إنفاقها فى الخارج. ويبدو أن أكبر المنفقين هو جمعية بيل جراهام الإنجيلية، والتى أنفقت أكثر من 20 مليون دولار فى أوروبا من عام 2008 إلى عام 2014.
كانت الجمعية المسيحية الدولية Heartbeat International، التى تأسست فى أوائل السبعينيات ويقع مقرها فى كولومبوس، أوهايو، أحد مراكز معالجة أزمات الحمل. ويوجد لدى المنظمة الآن شبكة من «مراكز معالجة أزمات الحمل» فى جميع أنحاء العالم ويبدو أنها أنفقت أموالا فى إيطاليا أكثر من أى مكان آخر فى أوروبا.
فوجد أيضا روابط بين هذه المجموعات وكبار أعضاء أو مستشارى الإدارة الأمريكية الحالية. لم يكشف أى منهم عن متبرعيه، وليس هناك أى شرط قانونى يدفعهم للقيام بذلك، ولكن هناك اثنان على الأقل لهما صلات معروفة بالممولين، بما فى ذلك الإخوان كوخ وعائلة بيتسى ديفوس، وزيرة التعليم فى إدارة ترامب. كما أن إحدى المجموعات الدينية، والتى ضخت 12.4 مليون دولار فى أوروبا من عام 2008 إلى عام 2017، تدرج اسم جاى سيكولو كمستشار رئيسى لها، وهو محامى ترامب الخاص.
معهد أكتون أيضا أحد المجموعات الأمريكية. مقرها فى جراند رابيدز، ميشيجان. كشفت ملفاته الصادرة عن مصلحة الضرائب الأمريكية أنه أنفق ما لا يقل عن 1.7 مليون دولار منذ عام 2008 فى أوروبا، حيث يحتفظ بمكتب فى روما.
أصدر معهد Dignitatis أخيرا أخبارا عن خطط ستيف بانون لاستخدام دير من القرن الثالث عشر خارج روما لتدريب جيل جديد من أمثال سالفينى ولوبان وأوربان.. وأحبطت خططه فى وقت لاحق عندما ألغت الحكومة إيجار المعهد للدير، مشيرة إلى العديد من الانتهاكات التعاقدية. وجاء ذلك عقب احتجاجات السكان المحليين الذين شككوا فى قانونية عقد الإيجار. وأظهرت بعض الوثائق المقدمة عن الارتباط بين معهد Dignitatis ومعهد أكتون..
لدى مركز الأبحاث مهمة واضحة للالتحاق بقيم رأسمالية السوق الحرة والمحافظة الاجتماعية ودعمها. على عكس الولايات المتحدة، فى أوروبا، يعد هذا المزيج من الأصوليات المتناقضة فى كثير من الأحيان ظاهرة جديدة نسبيا، لكنه تحالف ينجح فى توحيد «منكرى» التغير المناخى، والناشطين المناهضين للإجهاض. إن دعم اليمين الدينى الأمريكى للحملات المناهضة للإجهاض وحقوق المثليين تم توثيقه جيدا على مر السنين. وهناك أمثلة «سيئة السمعة» مثل مشروع قانون «قتل المثليين» فى أوغندا والقوانين الصارمة المناهضة للإجهاض فى أمريكا اللاتينية
وقال نيل داتا، أمين المنتدى البرلمانى الأوروبى المعنى بالسكان والتنمية الذى يتخذ من بروكسل مقرا له: «لقد استغرق الأمر ثلاثين عاما للمسيحيين للوصول إلى حيث هم الآن فى البيت الأبيض». «كنا نعلم أن هناك مجهودا مماثلا يحدث فى أوروبا، لكن يجب أن تكون هذه دعوة للاستيقاظ بأن هذا يحدث بشكل أسرع وعلى نطاق أعمق مما كان يمكن أن يتصوره الكثير من الخبراء».
التنسيق عبر الأطلسى
قبل فترة وجيزة من الانتخابات الأوروبية الأخيرة، سخر ماتيو سالفينى فى المؤتمر العالمى للأسر من النسويات، ووعد ب «محاربة نظرية النوع الاجتماعى حتى تتغير». وكان من بين الحضور نشطاء مسيحيون بارزون من المحافظين ومناهضين للإجهاض من الولايات المتحدة وأعضاء فى الحكومة الروسية والكنيسة الأرثوذكسية وممثلى مختلف الأحزاب اليمينية الأوروبية المتطرفة. وانضم مجموعة من السياسيين الإيطاليين إلى الإعلان عن دعمهم ل «الأسرة الطبيعية»، والتى تم تعريفها رجل وامرأة متزوجين، ويفضل أن يكون ذلك مع العديد من الأطفال.
تم تأسيس CitizenGo فى عام 2013، وكان يهدف إلى أن يكون بمثابة رد محافظ على منصات الحملات التقدمية العملاقة عبر الإنترنت وتشتهر منظمة Arsuaga بتقديم التماساتها عبر الإنترنت ضد زواج المثليين، والتثقيف الجنسى، والإجهاض، إن CitizenGo، الذى يحظى بدعم كل من المحافظين الأمريكيين والروس المتطرفين، كان يهدف إلى لعب دور أكثر طموحا وتأثيرا فى الانتخابات الأوروبية من دوره فى حملاته السابقة. لقد حاول دفع الناخبين للتصويت لمرشحى أقصى اليمين. إن الدور المتنامى الذى تلعبه CitizenGo فى تقديم الدعم العينى للأطراف اليمينية المتطرفة هو تطبيق جديد للأساليب المستخدمة منذ زمن طويل. وما هو واضح فى نمط العلاقات والدعم بين المحافظين الأمريكيين المتطرفين والجماعات اليمينية المتطرفة الأوروبية هو استعداد الجانبين لاستغلال الثغرات فى اللوائح وتبنى أساليب غير قانونية لتحقيق أهدافهم. نشر تقرير أخيرا يشير إلى حدوث تزوير واسع النطاق من قبل حزب فيكتور أوربان فى انتخابات 2018، بما فى ذلك شراء الأصوات، وترهيب الناخبين وكانت نتيجة تلك الانتخابات هى منح أوربان أغلبية برلمانية عظمى، مما مكنه من تشديد قبضته على القضاء والإعلام وأجهزة السلطة الأخرى.
على الرغم من أن الأحزاب اليمينية المتطرفة فى أوروبا لم ترق إلى مستوى التوقعات بأنها ستعيد رسم خريطة القوة السياسية الأوروبية، إلا أنها حققت مكاسب كبيرة خاصة فى إيطاليا والمجر وفرنسا.
إعداد: ريهام عبدالرحمن العباسى
النص الأصلى:
https://bit.ly/32BemMF


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.