إصابات كورونا في الهند تتجاوز 6 ملايين    وزير الأوقاف: الإخوان لا يعرفون سوى الهدم.. والإبلاغ عن المخربين واجب وطني    اليونان: وفاة أول مهاجر بكوفيد-19 منذ بداية الجائحة    «أخبار كاذبة».. ترامب يفند تقرير «نيويورك تايمز» عن إقراراته الضريبية    جدول ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي قبل انتهاء الجولة الثالثة    تعرف على حالة طقس اليوم الإثنين    اليوم.. الفصل في طعون المتهمين ب«لجنة المقاومة الشعبية بكرداسة»    «زي النهارده».. وفاة العالم الفرنسي لويس باستير مكتشف البسترة 28 سبتمبر 1895    موريتانيا: تسجيل 4 إصابات بحمى الوادي المتصدع    صعود مؤشرات الأسهم اليابانية في جلسة التعاملات الصباحية    محكمة جزئية أمريكية توقف الحظر المفروض على تحميل تطبيق «تيك توك»    ب جينز ممزق.. هند رضا بإطلالة تكشف جمالها    خناقة بين طارق يحيى و ياسر ريان بعد اتهام نجل الأخير بسب الزمالك: أنت عايز تركب الترند    ننشر الكشوف المبدئية لمرشحي «النواب» بدائرة «دكرنس - شربين - بني عبيد» بالدقهلية    تعرف على أسماء مرشحى القوائم في انتخابات مجلس النواب 2020.. مستندات    ننشر كشوف مرشحي الانتخابات البرلمانية في دائرة طلخا نبروه بالدقهلية (صور)    مرشد "الإرهابية" يعترف بانشقاقات الجماعة وحمل السلاح ضد الدولة المصرية    25 أكتوبر.. افتتاح الدورة الأولى لمهرجان شاشا لسينما الموبايل بالجونة    بالأسماء| القائمة الوطنية لانتخابات النواب 2020.. دائرة قطاع شمال ووسط وجنوب الصعيد    مرتضي يشيد بأيمن عبدالعزيز    مرتضى يرفض الهجوم على دفاع الزمالك بعد مواجهة الجونة    تعليق قوي من رضا عبد العال عن دفاع الزمالك أمام الجونة    أحمد آدم: اتعاملت مع المنتصر بالله لفترة طويلة أنه مسلم    بعد تداول صوره داخل هيئة الانتخابات.. إيهاب توفيق يكشف حقيقة ترشحه للبرلمان    تعرف على صيغة الوصية الشرعية    انعقاد قمة مجموعة العشرين افتراضيا يومي 21 و22 نوفمبر    روبين دياز يدعم دفاع مانشستر سيتي في معركة الدوري الإنجليزي    نصر محروس: بهاء سلطان بيغني في كل حتة.. أنا اللي حالي واقف    المقاولون يكشف موقف عماد المحاس من العمل في الأهلي    ماهي أركان الوضوء    حكم صيام الجنب    معهد أمراض النباتات ينظم دورة تدريبية حول طرق المكافحة الحديثة في النوبارية    جمارك مطار القاهرة تضبط محاولة تهريب كمية من مستحضرات التجميل    نوع مهمل من الفواكه له مفعول السحر فى محاربة الكوليسترول    "القلعة" عن مجمع التكسير الهيدروجيني: يوفر ما بين 600 مليون إلى مليار دولار سنويًا    بالصور..الأنبا إيلاريون يعقد اجتماعه الأسبوعي بكنيسة الأنبا شنودة رئيس المتوحدين بالغردقة    محافظ أسيوط: تخفيض الحد الأدنى للقبول بالصف الأول الثانوي ليصبح 253 درجة    جامعة طنطا: لا زيادة في المصروفات الدراسية والإقامة بالمدن الجامعية للطلاب    محافظ المنيا: وصلنا إلى أكثر من 99 ألف طلب تصالح على مخالفات البناء    مرتضى منصور: الجونة فريق "رخم".. وهدفهم الثالث جاء من تسلل واضح    أديب يسخر من الإخوان بسبب انتقاد المشروعات القومية: ننفخ بلالين يعني؟    3 فنانين تعرضوا للتنمر من السوشيال ميديا في يوم واحد    طارق يحيي: «شتيمة ريان ومحارب خرمت ودني»    أيمن عبد العزيز ل في الجول: أتممت عملي مع الفريق الأول وأعود للناشئين.. أشكر الزمالك على ثقته    منافس الأهلي - تعثر الوداد يشعل قمة الدوري المغربي    أديب: إيرادات مجمع مسطرد ستنعكس على هذا الأمر الهام    صرف مقررات أكتوبر من السلع المدعمة لأصحاب البطاقات التموينية الخميس المقبل    ترامب يدافع عن اختياره قاضية لعضوية المحكمة العليا    أبو الغيط: معاهدة السلام مع الإمارات نجحت في وقف هذا الأمر    رئيس جامعة طنطا يوجه بالانتهاء من قوائم الانتظار في المستشفي    العراق يحقق اكتفاء ذاتيًا من إنتاج العسل    وزيرة البيئة: حرائق قش الرز قلت بنسبة كبيرة هذا العام    ننشر الصور الأولى للحظة السيطرة على حريق بقسم شبرا الخيمة.. واستدعاء الإسعاف    بعد هجوم السلفية على جنازة المنتصر بالله.. أزهري: لا يجوز لمسلم التهكم على عقيدة غيره    مصرع وإصابة 5 أشخاص في انقلاب ميكروباص بترعة بالإسماعيلية    غرق مُسن أثناء السباحة بشاطئ إحدى قرى الساحل الشمالى    اشتراطات البناء الجديدة: جهود تخطيطية لمنع العشوائيات.. وتحسين الخدمات والمرافق    حكم زكاة الذهب الأبيض.. الإفتاء توضح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحفاظ على المصالح!
نشر في الشروق الجديد يوم 24 - 05 - 2019

يردد القادة العسكريون فى الجزائر والسودان، خطابا يبدو متشابها فى مضمونه إلى حد كبير، حيث يركز على عدم وجود مطامع لديهم فى الحكم، وأنهم يسعون إلى إيصال بلادهم لبر الأمان، وأن هدفهم نصرة الثورة التى أطاحت بكل من عبدالعزيز بوتفليقة وعمر البشير، بعد البقاء فى السلطة سنوات عديدة.
فى الأسبوع المنصرم تجدد هذا الخطاب فى البلدين، حيث قال الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطنى، رئيس أركان الجيش الجزائرى: «عملنا فى الجيش الوطنى الشعبى وسنعمل، بإذن الله تعالى وقوته، كل ما بوسعنا بكل صدق وأمانة، على المرافقة العقلانية المتسمة بالصدق والصراحة، للشعب الجزائرى فى مسيراته السلمية الراشدة، ولجهود مؤسسات الدولة ولجهاز العدالة». وأضاف: «وليعلم الجميع أننا التزمنا أكثر من مرة وبكل وضوح أنه لا طموحات سياسية لنا سوى خدمة بلادنا طبقا لمهامنا الدستورية، ورؤيتها مزدهرة آمنة وهو مبلغ غايتنا».
أما فى السودان، فقد جدد نائب رئيس المجلس العسكرى الانتقالى الفريق أول محمد حمدان دقلو، المعروف ب«حميدتى» التأكيد على «عدم طمع المجلس فى السلطة»، مؤكدا فى تصريحات خلال تفقده سجن كوبر، على أنه سيظل الضامن لانتقال السلطة عبر انتخابات حرة ونزيهة، وأن حل مشاكل السودان لن يتم إلا عبر الحوار بين السودانيين. وحث الجميع على التآزر لإخراج البلاد إلى بر الأمان من خلال المساواة بين المواطنين، داعيا الجميع إلى محاسبة النفس ومخافة الله.
هذه التأكيدات من جانب القادة العسكريين، لم تترك أثرا إيجابيا على غالبية الشعبين الجزائرى والسودانى، واللذان ينظران إلى هؤلاء القادة على أنهم من «عشاق السلطة»، وأن الانتقال الذى يتعهدون به نحو الديمقراطية لن يكون أكثر من مجرد انتقال «وهمى» غير حقيقى، وبالتالى يجب عليهم تسليم السلطة للمدنيين فورا ومن دون تأخير، وان تعود الجيوش إلى ثكناتها وتبتعد عن السياسة.
طبعا أحلام كبيرة تدعمها حالة الزهو بانتصار الثورة التى اطاحت ببوتفليقة والبشير، ورفعت منسوب التوقعات لدى الشعوب، وثقتها فى ان امكانياتها الكبيرة التى تستطيع تحقيق المستحيل، وقدرتها على أن تفرض ارادتها على الجميع، لكن وهذا هو السؤال الأهم.. هل يمكن أن تعود الجيوش فى عالمنا العربى إلى ثكناتها، وان تمارس عملها تحت ادارة السلطة المدنية المنتخبة، شأنها فى ذلك شأن أى مؤسسة فى الدولة أو فى دول العالم المختلفة؟.
نظريا يمكن.. لكن على أرض الواقع، لم يحن الأوان بعد لوضع مثل هذا، والسبب ان الكثير من الدول العربية بعد حصولها على الاستقلال لم تطور نظما سياسية تسمح بذلك، وانما كان للجيوش دور بارز فى تركيبة هياكل السلطة، بل وفى كثير من الأحيان كانت هى السلطة نفسها، وبالتالى فان الدعوة إلى عودتها لثكناتها لن يتحقق ما لم تضمن الحفاظ على مصالحها!
«ضمان المصالح» هو أول الطرق الحقيقية، نحو بدء عملية تسليم السلطة للمدنيين، وبغياب الاتفاق على ذلك لن يحدث أى تقدم على الأرض، وستجد جميع القوى السياسية نفسها فى مأزق كبير، لن تقدر على الخروج منه وربما تغرق فيه مع أحلام ثورتها.
هذا الأمر يتطلب من الجميع تقديم تنازلات متبادلة حتى يتم عبور هذه الفترة الصعبة فى البلدين العربيين، وان يتم الاتفاق على بناء نظام سياسى جديد يخلف تلك النظم التى شاخت على مقاعدها ولم تتركها سوى بالثورة عليها، ويسمح ببدء عملية انتقال سياسى حقيقى، تحفظ لكل طرف حقوقه فى اطار القانون والدستور.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.