كد المندوب الروسي الدائم لدى الأممالمتحدة، فاسيلي نيبينزيا، أنه ينبغي للجميع، بمن فيهم الإيرانيون والأتراك وحتى الروس، أن يرحلوا في نهاية المطاف عن سوريا. وفي مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية نشرتها اليوم الخميس، قال نيبينزيا إن "صيغة "أستانا" هي الآلية الفعالة الوحيدة لتحقيق الاستقرار" في سوريا، متوقعاً أن يتمكن المبعوث الدولي جير بيدرسن "قريبا" من إعلان تشكيلة اللجنة الدستورية. وجدد الدبلوماسي الروسي الرفيع دعوة موسكو إلى إنشاء "منصة" لمناقشة المشكلات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، على غرار "عملية هلسنكي" التي أرست النظام الأوروبي في منتصف القرن العشرين. وفيما يتعلق بالوضع في إدلب، قال إنه "لا يمكن إبقاء هذا الوضع مجمدا إلى الأبد، تنبغي معالجته، لهذا السبب كثفنا أخيرا اتصالاتنا مع شركائنا الأتراك في منطقة خفض التصعيد في إدلب، وندرك تماماً أن إدلب موطن لعدد كبير من السكان المدنيين، وبينهم نازحون داخلياً من أجزاء أخرى من سورية. ونعلم أنهم يعانون تحت حكم الإرهابيين، ويحلمون بتخليصهم من التسلط، ولكن ينبغي بالطبع ألا يصير المدنيون مجرد أضرار جانبية لحرب مشروعة ضد الإرهابيين". وعن مخاوف العرب من التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية لدولهم ودور موسكو في معالجة هذه المخاوف، قال :"إيران جزء من المنطقة، وليست كياناً غريبا، لإيران مصالح مشروعة تتجاوز حدودها الوطنية، وهي تهدف - من بين أمور أخرى - إلى ضمان أمنها القومي، الدول العربية أو إسرائيل أو تركيا، لديها مصالح كهذه ... تتحدث عن التهديدات التي تمثلها إيران، لكن لا تنسى التهديدات التي تواجهها إيران. هذه التهديدات واضحة ووشيكة اليوم، يجري إعلانها والتصريح بها جهارا، هل تعتقد أنه لا ينبغي لإيران أن تأخذها على محمل الجد؟ لسوء الحظ، فإن الخطوات والخطابات الأخيرة من واشنطن، بما في ذلك الانسحاب من خطة العمل الشاملة المشتركة وبدء ضغط العقوبات على نطاق واسع، تزيد فقط من أخطار تصاعد التوترات، وتجعل التطورات الأخرى للوضع غير متوقعة على الإطلاق". وأضاف: "بالنسبة إلى الهواجس من تدخل إيران في الشؤون الداخلية للدول في الشرق الأوسط، هناك آراء متباينة حول هذا الأمر، حتى بين العرب أنفسهم، إن مقاربتنا يمكن أن توصف بأنها بسيطة للغاية، بل هي معيارية، كل بلدان المنطقة لديها مصالحها الخاصة، وينبغي أن تؤخذ في الاعتبار، الشرط الوحيد هو أن تكون هذه المصالح مشروعة، وإذا كانت هناك أي مخاوف، فيجب حلها بالوسائل السياسية والدبلوماسية".