يوم دامي عاشه أهالي مدينة نجع حمادي في محافظة قنا، أمس، بعد سقوط الطفلة "سارة إ."، عامين ونصف، وهي من أب سوري وأم مصرية، في ماسورة مياه بقطر 8 بوصات وبعمق 30 مترا، أثناء لهوها أمام منزلها بقرية بركة النموذجية في مدينة نجع حمادي. "حزن وترقب وخوف على مصير الطفلة العالقة بداخل ماسورة مياه أرتوازية"؛ أجواء عاشها الأهالي أثناء محاولة إنقاذ الطفلة التي استمرت لأكثر من 9 ساعات بدأت مع سقوطها حوالي الساعة 5 مساء أمس السبت واستمرت حتى انتشالها جثة هامدة في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد. مأساة الطفلة سارة إيهاب -وهي لأب لاجئ سوري جاء قادما من بلاده هاربا من حروبها، ليتزوج من مدينة نجع حمادي ويسكنها- أصبحت كابوسا يسكن جميع المنازل خوفا من الإهمال الذي أودى بحياتها. تلقى مدير أمن قنا اللواء مجدي القاضي، بلاغا من أهالي قرية بركة بسقوط الطفلة "سارة " داخل ماسورة مياه بقرية بركة، وانتقلت قوات الحماية المدنية محاولة إنقاذ الطفلة إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل. واستدعى المسئولون ونشا عملاقا من مجمع الألومنيوم لمحاولة انتشال الطفلة العالقة بداخل الماسورة، واستمر الحفر على عمق يزيد عن 12 مترا، وانتقل محافظ قنا اللواء عبدالحميد الهجان إلى مكان الواقعة وشدد على اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة بما يضمن إنقاذ الطفلة. وبحسب شهود عيان من الأهالي، تم جلب عدد من أسطوانات الأكسجين وضخه من خلال خراطيم، وكانت الطفلة على قيد الحياة لأكثر من 4 أو 5 ساعات من سقوطها، حتى تم إسقاط سنارة خاصة بشركة مياه الشرب معلق بها كاميرا، وتم انتشال الطفلة بعد نحو 9 ساعات جثة هامدة، ليتم تحويلها إلى مشرحة مستشفى نجع حمادي المركزي. وقررت نيابة مركز نجع حمادي سرعة تحريات المباحث حول الواقعة، وانتداب لجنة فنية للوقوف على أسباب وفاة الطفلة، كما قرر وكيل وزارة التضامن الاجتماعي حسين الباز، صرف إعانة عاجلة لأسرة الطفلة المتوفية.