تراجع عجز الميزان التجاري 1.3%.. وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى 10 مليارات دولار سجل ميزان المدفوعات، الذي يقيس تعاملات الاقتصاد المصري مع العالم الخارجي، فائضا كليا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الحالي بلغ 10.96 مليار دولار، مقابل 10.98 مليار دولار في نفس الفترة من العام المالي الماضي، وفقا لما أظهره بيان للبنك المركزي. وأرجع "المركزي" تسجيل الفائض بميزان المدفوعات إلى تراجع كل من العجز في حساب المعاملات، والعجز في الميزان التجاري بنسبة 1.3%، وارتفاع كل من الفائض في الميزان الخدمي بمعدل 138.2%، وصافي التحويلات الجارية بنحو 23.2%. وبحسب بيان "المركزي"، فإن العجز في حساب المعاملات الجارية، قد استمر في التحسن خلال هذه الفترة ليتراجع بنحو 57.5%، وبلغ 5.3 مليار دولار مقابل 12.5 مليار دولار، ما يعكس استمرار الأثر الإيجابي لقرار تحرير سعر الصرف على معاملات الاقتصاد المصري مع العالم الخارجي، على حد قول البنك المركزي. وقرر "المركزي"، في الثالث من نوفمبر من عام 2016، تحرير سعر صرف الجنيه، أي ترك سعره يتحدد وفقا للعرض والطلب في البنوك، لينخفض سعر صرف الجنيه مقابل الدولار في السوق الرسمية من 8.88 جنيه للدولار إلى نحو 17.6 جنيه. وقد تراجع عجز الميزان التجاري بنحو 1.3% وبلغ 28 مليار دولار مقابل 28.4 مليار دولار، نتيجة ارتفاع حصيلة الصادرات السلعية بنحو 17.6% لتصل إلى 18.8 مليار دولار، مقابل 16 مليار دولار، مدفوعا بزيادة حصيلة الصادرات البترولية بنحو 29.2%، لتسجل نحو 6 مليارات دولار، هو ما يعكس زيادة في كميات الخام المصدرة من المنتجات البترولية، بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار العالمية للبترول الخام. وزادت حصيلة الصادرات السلعية غير البترولية بنحو 12.9% خلال التسعة أشهر الأول من العام المالي الحالي، لتسجل نحو 12.8 مليار دولار بقيادة حصيلة الصادرات من السلع تامة الصنع بواقع 1.1 مليار دولار. وزادت مدفوعات الواردات السلعية خلال الفترة من يوليو إلى مارس الماضيين، بنحو 5.5%، لتصل إلى 46.8 مليار دولار، مقابل 44.4 مليار دولار، حيث صعدت مدفوعات الواردات البترولية بنحو 10.2%، لتصل إلى 9.4 مليار دولار، كما ارتفعت فاتورة استيراد السلع غير البترولية من الخارج بنحو 4.4%، لتسجل 37.4 مليار دولار. ووفقا لبيانات "المركزي"، فإن الفائض في ميزان الخدمات سجل نحو 7.8 مليار دولار، لتحقيق ميزان السفر فائض بقيمة 5.5 مليار دولار، مقابل 651 مليون دولار. وارتفعت حصيلة رسوم المرور بقناة السويس بنحو 11.9%، لتصل إلى 4.2 مليار دولار، كما زاد صافي التحويلات الجارية بدون مقابل بنحو 23.2%، لتسجل 19.5 مليار دولار، وذلك لارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنحو 3.6 مليار دولار لتصل إلى 19.5 مليار دولار. وقد انخفضت مدفوعات السفر للخارج خلال التسعة أشهر الأولى من العام المالي الحالي بنحو 19% وسجلت 1.7 مليار دولار، مقابل 2.1 مليار دولار خلال نفس الفترة العام المالي السابق له، وحقق صافي تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر للداخل نحو 10.2 مليار دولار منها 3.4 مليار دولار لقطاع البترول. وكان طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، قد ذكر أن استثمارات شركات البترول الأجنبية العاملة في مصر من المتوقع أن تصل بنهاية العام المالي الحالي إلى نحو 10 مليارات دولار. وارتفعت الاستثمارات بمحفظة الأوراق المالية خلال الفترة من يوليو إلى مارس الماضيين، بنحو 91%، لتصل إلى 14.9 مليار دولار، مقابل 7.8 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالي الماضي، حيث أرجع "المركزي"، تلك الزيادة إلى ارتفاع استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية لتحقق صافي مشتريات بنحو 11.5 مليار دولار، مقابل 4.3 مليار دولار خلال نفس الفترة، بالإضافة إلى طرح وزارة المالية سندات دولارية في الأسواق الدولية بقيمة 3.3 مليار دولار. ووفقا لبيانات "المركزي"، فانه قد تراجع الاقتراض الخارجي من القروض والتسهيلات طويلة ومتوسط الأجل بنحو 34%، لتصل إلى 4.8 مليار دولار، مقابل 7.3 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالي الماضي، وقد تحول صافي التغيير في التزامات البنك المركزي مع العالم الخارجي إلى صافي سداد للخارج بنحو 3.3 مليار دولار. وبلغ صافي الاقتراض خلال التسعة أشهر الأولى من العام المالي، نحو 6.9 مليار دولار، مقابل 9.6 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالي الماضي، حيث هبط صافي القروض متوسطة وطويلة الاجل لتسجل 4.2 مليار دولار، مقابل 5.16 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالي الماضي.