تعكف إدارة التخطيط بوزارة التنمية المحلية، على إنهاء رؤية الوزارة خلال السنوات الأربع المقبلة، كجزء من برنامج الحكومة الجديدة، التي ستحلف اليمين الدستورية أمام مجلس النواب عقب الانتهاء من تشكيل المحافظين. وحصلت "الشروق" على الملامح الأولى المبدئية، لبرنامج وزارة التنمية المحلية، والمقرر إدراجه ضمن في برنامج الحكومة الجديدة، لتقديمه إلى مجلس النواب بعد تشكيلها، لمناقشته والتصويت عليه، وجاء على رأس أولويات وزارة التنمية المحلية، في برنامجها خلال السنوات الأربع المقبلة، استكمال تطوير القرى المقدرة ب4741 قرية، تنفيذًا لتكليف الرئيس عبدالفتاح السيسي، والذي يتم على مرحلتين، وذلك بحسب تصريحات المهندس محمد السيد مدير إدارة التخطيط بالوزارة. وأضاف "السيد"، في تصريحات ل"الشروق"، أن الوزارة قاربت على الانتهاء من المرحلة الأولى بتكلفة تصل إلى مليار و78 مليون جنيه وشملت تطوير البنية التحتية والإسكان ومياه الشرب والصرف الصحي، وتشمل المرحلة الثانية تطوير الخدمات المقدمة كإنشاء مكتب بريد أو وحدات طبية وبيطرية لأهالي القرية، بخلاف التنمية الاقتصادية المتمثلة في طرح برنامج "مشروعك"، وتهدف الوزراة إنفاق 10 مليارات جنيه له خلال الفترة المقبلة، أو التنمية العمرانية، وتم استبعاد محافظة القاهرة من خطة تطوير القرى، باعتبار أنها لا تشتمل على أي قرى بنطاقها الجغرافي. وتابع: "ويأتي ملف تحديد المخططات العمرانية الاستراتيجية، للقرى والنجوع، وإعلان حيزاتها المختلفة، ب(دق الحديد) على حدود كل قرية وتسليم الخرائط الجديدة للمحافظات، بالتعاون مع الهيئة العامة للمساحة والخرائط، وتوزيعها على الوحدات المحلية والجمعيات الزراعية، بحيث يساعد المواطنين على معرفة كونهم داخل الحيز العمراني للوحدة المحلية فيصيرون تابعين لهم إداريًا أم خارجها فيصيروا متعدين". وأشار إلى أن الملف الثالث لوزارة التنمية المحلية، هو استكمال إنارة الشوارع، وتستهدف في برنامجها المبدأي الجديد، تغيير حوالي 4 ملايين كشاف إنارة بالشوارع، واستبدالهم ب"لمبات الليد موفرة للطاقة"، خلال السنوات الأربعة المقبلة، لتوفير 75% من حجم استهلاك الطاقة الكهربائية المستخدمة في إنارة الشوارع، بتكلفة تصل إلى حوالي 3 مليار جنيه قيمة فاتورة الاستهلاك للإنارة العامة. وأنفقت وزارة التنمية المحلية على الكشافات التي تم تغيرها خلال الفترة الماضية، مليار و400 مليون جنيه، وتستهدف في برنامجها الجديد تقديم الدعم لهذا الملف حتى يصل إلى 3.5 مليار جنيه، مستثنى منه المدن الجديدة. ولفت إلى أن المشروع القومي للوزارة هو مشروع تنمية الصعيد، وسيتم البدء فيه عن طريق محافظتين وهم "سوهاج وقنا"، واتفقت الوزارة مع من البنك الدولي لمنحها قرضًا يقدر ب500 مليون دولار، وتدعم الدولة ب447 مليون دولار، بإجمالي 997 مليون دولار عليهم بالمحافظتين. وأوضح «السيد»، أن برنامج الوزارة يشمل أيضا كل ما يتعلق بإزالة التعديات على أراضي الدولة واسترداد حق الشعب والتصالح في مخالفات البناء، حيث تعمل الوزارة خلال الفترة المقبلة بالتنسيق مع مجلس النواب، على إعداد قانون التصالح مع المخالفين، بعد أن وصلت حالات مخالفات البناء 2.8 مليون حالة مخالفة بنائية مختلفة، وإزالتهم ستكون صعبة، وبالتالي التصالح سيضمن للوزارة مورد مالي. وأضاف أنه في حال التصالح مع العقار المخالف، يتم دفع جزء لصالح الدولة، وجزء آخر لصالح الوزارة، لتطوير المناطق التي تشهد حالات التعدي، وتضع الوزارة في برنامجها تطوير تلك المناطق، والتي أغلبها مناطق عشوائية وغير آمنة، ومن ثم إدخال المرافق والخدمات إليهم. واستطرد: "كما تضع الوزارة في أولويات برامجها، الحد من البناء على الأراضي الزراعية، للحفاظ على الثورة الزراعية بعد ما تزايدت المخالفات في هذا الملف، كما ستعمل الوزارة على تعديل الأحوال العمرانية، والتي أصبحت وضع قائم، وإضافتها للحيز العمراني". ونوه إلى أن برنامج الوزارة يشمل أيضا تدعيم احتياجات المحافظات، حيث يكشف برنامج الوزارة إنفاق 50 مليار جنيه خلال السنوات المقبلة، على تطوير وتنمية المحافظات، في قطاعات الطرق، وتحسين البيئة ومنظومة النظافة، وتدعيم احتياجات المحافظات من حيث الكهرباء والمتدات والمولدات، أو مناطق جديدة تحتاج إلى محولات كهربائية، منظومة الأمن والإطفاء المروري، رفع كفاءة الجهاز الإداري، وتدشين مركز تكنولوجي في المحافظات لخدمات المواطنين.