قال فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، أنه بحث مع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز سبل تعزيز التعاون. واضاف الإمام الأكبر خلال حديث للصحفيين، عقب اللقاء الذي "خصه به" الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، اليوم الإثنين في القصر الرئاسي بالعاصمة (نواكشوط) أنه تم بحث سبل تحقيق تطلعاتنا لتطوير العلاقات الثقافية بين الأزهر الشريف، و"المحاظر" الموريتانية، مشيرا إلى أنه هذه الرحلة بدأت من موريتانيا "مركز الصمود الأقوى" في القارة بأكملها، وربما في العالم العربي والإسلامي من حيث إلمامها بأمانة للإسلام بمفاهيمه الصحيحة، وما اتفق عليه جمهور المسلمين، وما درج عليه علماء الأمة الاسلامية. وأكد أن هذا يشكل "المناعة المطلوبة" الآن لمحاربة التطرف و"الغلو" الذي أدى إلى أن يسفك "بعضنا دماء بعض" وعرض الإسلام للتيارات العاتية الأخرى التي تريد المساس بأقدس ما لدى المسلمين من قوة وعز، وهو الإسلام وثقافته. وتابع الإمام الأكبر قائلا: "بدأنا من هذا البلد استنادا إلى الشبه الكبير بينه وبين الأزهر في عملية تكوين العقل المسلم"، منوها بأنه في سبيل ذلك تم الاتفاق على إنشاء مركز تابع للأزهر باسم الإمام الأشعري في موريتانيا. وقال إنه آن الأوان أن يسود بين المسلمين المذهب الذي لا يكفر الآخر، ويستوعب اختلافات الأمة وعلمائها على مدى اكثر من أربعة عشر قرنا، لافتا إلى أنه سيكون هناك "تنشيط" لمنح من الأزهر الشريف للطلاب الموريتانيين، سواء من "تلامذة المحاظر" أومن التعليم العام في مختلف المجالات لدراسة العلوم الإسلامية، وكذلك العلوم التقنية والتجريبية مثل الهندسة والطب والصيدلة وغيرها. وأوضح أن هناك لجنة مشتركة تم تشكيلها لهذا الغرض، وستبدأ عملها عقب عودته مباشرة، وأنه سيكون هناك تواصل مع الجهات المعني. وحضر اللقاء السفير المصري لدى موريتانيا، ماجد نافع مصلح، ووزير الشؤون الاسلامية الموريتاني، الدكتور أحمد ولد أهل داؤود.