عقدت لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان اجتماعا موسعا لأعضائها؛ لمناقشة أسباب الخسائر في الحسابات الختامية للهيئة القومية لسكك حديد مصر، وهيئة النقل العام بالقاهرة للسنة المالية 2016-2017، وسط مطالبات من ممثل هيئة السكك الحديدية بإعادة النظر في أسعار التذاكر، مقدما تبريرات عن الخسائر الفادحة التي تتعرض لها "السكك الحديدية". واعترف حسني عبد الله، نائب رئيس مجلس إدارة "السكك الحديدية"، بوجود خسائر هائلة في المنظومة، قائلا إنه في العام الماضي تكبدت الهيئة القومية للسكك الحديدية حوالي 6 مليارات جنيه، موضحا أن السبب وراء ذلك العجز عدم تحقيق إيرادات كافية، وأن بند النقص في الإيرادات والتمويل تخطى وحده مليار ونصف. وتابع "عبد الله": "عدد مرات زيادة أسعار الوقود انعكس سلبا على المصروفات، وعديد من الخدمات شهدت ارتفاعا في الأسعار، وفي ظل هذا الوضع أصبح لزاما أن يتم النظر في سعر تعريفة الركوب، خاصة أنها لم تتغير منذ مايزيد على 25 سنة، وأن التكلفة الحقيقية للخدمات تفوق الأسعار المقررة". وأوضح نائب رئيس الهيئة، أنه للتغلب على المديونيات المتراكمة، يجب أن تبذل الحكومة مجهود كبير، لتحمل دفعات من الأقساط والفوائد المستحقة للبنك الاستثماري القومي، وأنه مطلوب من وزارة التخطيط أن تقرر مخصصات مادية مناسبة للهيئة لكي تتكفل بمصروفاتها وتتمكن من تنفيذ خطة الإنعاش الاستثماري. وشدد في ختام حديثه على ضرورة أن يأمر رئيس الحكومة بتشكيل "لجنة عليا" لفض التعقيدات الإدارية بين الوزارات المختلفة واختصاصاتها المشتركة مع "السكك الحديدية"، قائلا إن وزارات المالية والنقل والتخطيط يشتركون في اتخاذ القرار، وهو ما يؤدي لمزيد من تعطيل التقدم بالسكك الحديدية.