تواصل محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة، برئاسة المستشار حمادة شكري، الاستماع إلى مرافعة الدفاع في محاكمة الرئيس الأسبق محمد مرسي و24 متهما آخرين، محامين وصحفيين ونشطاء ومنتمين لجماعة الإخوان، في القضية المعروفة إعلاميا ب«إهانة القضاء»، والمتهمين فيها بإهانة السلطة القضائية والإساءة إلى رجالها والتطاول عليهم بقصد بث الكراهية. وقال محمد سليم العوا، دفاع محمود الخضيري، عصام سلطان، إن ماضيهما معروف في الدفاع عن السلطة القضائية، وإن إحترامهما وتوقيرهما للسلطة القضائية معروف، وإنه لهما مساهات منشورة في حماية السلطة القضاءة ضد من أراد الإعتداء عليها، قائلا: «كيف يتصور أن يحاكما بإهانة للسلطة القضائية». وأضاف «العوا» أن التهم الموجه لهما كانت أثناء عضويتهما للبرلمان، الأمر الذي يمنحهم «الحصانة البرلمانية الإجرائية والموضوعية»، مستشهداً بالمادة 89 من دستور 2012، والتي تؤكد على أحقية عضو البرلمان في التعليق وإبداء الرأي دون أن يسأل عما قاله، مشدداً على أن حديث موكليه تحت «قبة البرلمان» عن حكم براءة الرئيس الأسبق «حسني مبارك» هو حديث يشمله الحصانة ولا يجوز العقاب عليه. ولفت الدفاع إلى الرأي القانوني لرئيس مجلس الشعب الأسبق الفقيه القانوني فتحي سرور، والذي أكد على أن «حق التعبير البرلماني هو حق دائم لا يزول بنهاية عضوية البرلماني أو حل المجلس». لافتًا إلى أن حق نقد الأحكام مباح وأن ما يشاع بأنه لا يجوز نقد الأحكام القضائية هو «واقع غير صحيح وليس مسلم به»، وتابع قائلاً: «الأحكام هي عمل بشري وأنه لا إنسان معصوم في قوله ولا فعله سوى الرسول صلى الله عليه وسلم». واستشهد بواقعة منسوبة للإمام «الشافعي»، والذي قام بتأليف كتاب وأرسله لطلبة العلم ببغداد، وقال لهم «انا لم أقصر في كتابته ولكن لابد أن يكون فيه خطأ»، معقبًا بالآية الكريمة: «وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْد غَيْر اللَّه لَوَجَدُوا فِيهِ اِخْتِلَافًا كَثِيرًا». وأسندت هيئة التحقيق القضائية إليهم تهم أنهم أهانوا وسبوا القضاء والقضاة بطريق النشر والإدلاء بأحاديث في القنوات التليفزيونية والمحطات الإذاعية ومواقع التواصل الاجتماعي الإلكترونية، من خلال عبارات تحمل الإساءة والازدراء والكراهية للمحاكم والسلطة القضائية، وأخلّوا بمقام القضاة وهيبتهم، من خلال إدلائهم بتصريحات وأحاديث إعلامية تبث الكراهية والازدراء لرجال القضاء.