خولة الأزرق: المرأة الفلسطينية تنتظر دعمًا عربيًا أكبر للقضية الفلسطينية.. وقرأت مئات الكتب خلال أسرى فى سجون الاحتلال أكدت خولة الأزرق عضوة أمانة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية وعضوة المجلس الثورى أن المرأة الفلسطينية تنتظر دعما عربيا أكبر للقضية الفلسطينية خصوصا من مصر وأنها تضع آمالا كبيرة على مصر حكومة وشعبا. وقصت خولة الأزرق عن نضال المرأة الفلسطينية وذكرت تجربتها الشخصية فى سجون الاحتلال الاسرائيلى باعتبارها أصغر أسيرة عام 1978، وأوضحت أن «تجربة السجن كانت مريرة وشيئا قاسيا على الطبيعة الانسانية، لكن الأسر هو جزء من نضالنا الدائم ضد الاحتلال»، وقالت: «نحن نسعى دائما إلى ان نحول هذه السجون من أماكن لقمع وقتل الانسان الفلسطينى إلى أماكن تخرج مناضلين يمتلكون الوعى والمعرفة ومصرون على مواصلة النضال ضد الاحتلال». وذكرت: «فى اعتقالى الذى دام 3 سنوات كنت أقرا بما لا يقل عن 10 ساعات يوميا، فقد قرأت مئات الكتب خلال السنوات الثلاث». وذكرت الأزرق التى تحمل شهادة الماجستير فى دراسات الإعاقة أن «المراة الفلسطينية تناضل فى جميع المجالات حتى فى مجال التعليم هن الأكثر تعليما فى الوطن العربى كله، نحن لا توجد أمية بيننا كفلسطينيات وفى التعليم الجامعى هن الأكثر عددا وابداعا». وفى النضال ضد الاحتلال «كانت المرأة جنبا إلى جنب مع الرجل، والذين عايشوا الانتفاضة الاولى عام 1987 كانت شاهدا حيا على هذا الدور الذى أذهل العالم للنساء واللواتى أبدعن وسائل نضالية جديدة لم تكن معهودة مثل المقاطعة والمقاومة الشعبية». ونوهت الأزرق إلى التمييز الذى تتعرض له المرأة الفلسطينية كحال لكن كحال النساء العربيات فى عموم الوطن العربى مشيرة إلى أن المرأة العربية مازالت تعانى من التمييز وخصوصا «التمييز الاقتصادى». وعن تطورات القضية الفلسطينية رأت الأزرق أن الولاياتالمتحدة استخدمت «القوى الظلامية الأصولية الاسلامية من أجل تفتيت العالم العربى والمحافظة على امن اسرائيل». واشارت الأزرق إلى ضرورة توحد الفلسطينيين والعرب حول «قضايانا المشتركة» لافتة إلى أن «فلسطين كدولة ليس لديها خيار سوى النضال ضد الاحتلال، والاتحاد مع الحلفاء والأشقاء العرب، فنحن نحتاج لوقفة صلبة من الحكومة المصرية والشعب المصرى». وأكدت الأزرق أن «مصر هى الحاضنة الاولى للنضال الفلسطينى، ونحن نؤمن بأن مصر يجب أن تبقى قوية لتبقى تمارس هذا الدور الطليعى والقيادى فى حماية كل القضايا العربية». ورأت الأزرق أن هناك سعيا خارجيا لتفتيت القضية الفلسطينية وكل القضايا العربية وتجزئة الوطن العربى، وأن ما يحدث حاليا هو خلق «تجمعات عربية يسهل السيطرة عليها» والدليل هو ما حدث فى العراق وسوريا، ومحاولات لتقويض دعائم السلطة الوطنية الفلسطينية مضيفة أن «الشعب الفلسطينى الذى ناضل عبر عقود طويلة وانتصر فى هذه المعارك، قادر على مواجهة المرحلة الجديدة بكل تعقيداتها». وهددت الأزرق بحالة من الانفجار الفلسطينى فى وجه المحتل قريبا لن تقل عن مثيلاتها من الانتفاضات الماضية بسبب الضغط والتعنت الاسرائيلى. وأكدت الأزرق على ضرورة المصالحة بين فتح وحماس لأن ما تقوم به حماس من رفض المصالحة يعنى إضعاف القضية الوطنية «فلا يمكن الحديث عن دولة فلسطينية بدون غزة ولا يمكن الحديث عن تنمية بدون غزة ولا يمكن الحديث عن انتخابات تشريعية ورئاسية بدون غزة».