أوقاف الشرقية تطلق حملة نظافة شاملة بالمساجد استعدادًا لشهر رمضان (صور)    10 قرارات وتكليفات رئاسية حاسمة للحكومة    استقرار نسبى لسعر الذهب فى الكويت.. عيار 24 عند 49.125 دينار    وزير الخارجية يدعو لاعتماد «المناخ المصري»، مركز تميز أفريقي    ينطلق في هذا الموعد.. أماكن تحرك أول وآخر أتوبيس ترددي خلال رمضان    إزالة 219 حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة ببني سويف    التعليم العالى: الاهتمام بتطوير التعليم التكنولوجي وتعزيز التكامل بين المؤسسات    «مصر والأردن» يحذران من خطورة الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة    ليفربول ضد برايتون.. سلوت: يستحيل فوز الريدز بالدورى الإنجليزى هذا الموسم    إصابات فى اعتداء للمستوطنين وجنود الاحتلال على قرى بجنوب نابلس شمال الضفة    منتخب الناشئات يبحث عن التعويض أمام بنين في تصفيات كأس العالم    مصر تحصد لقب البطولة الأفريقية للشباب والناشئين للووشو كونغ فو    شوبير: مصطفى تلقى 3 عروض.. وتفكيره في مستقبله أمر طبيعي    حالة عدم استقرار .. رمال مثارة تتقدم للقاهرة الكبري ومدن القناة    توجيهات هامة من وزير النقل بشأن تشغيل المترو والقطار الكهربائي في رمضان    السيطرة على حريق شب فى منزل بالأقصر دون مصابين    مصرع شاب متأثر بحروق نارية أثناء عمله بمصنع فى المنوفية    الموت يغيب والدة الفنانة عبير فاروق، وتشييع الجثمان من "السيدة نفيسة" عقب صلاة الجمعة    كيف تؤثر أنيميا فقر الدم على الجسم في الصيام؟    إزالة 45 حالة تعدي واسترداد 7 آلاف متر من أراضي الدولة في قنا    حفل تخريج الدفعة 192 بطب قصر العيني بحضور رئيس جامعة القاهرة (صور)    إطلاق نار إسرائيلي يستهدف أطراف بلدتي عيترون وبليدا في جنوب لبنان    واقعة تهز قرية العدوة.. شاب ينهي حياة عمته ويضرم النار في منزلها بالفيوم    مدحت عبدالهادي: المنافسة على لقب الدوري بين الأهلي والزمالك    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لصلاه الجمعه الأخيرة من شهر شعبان    أتلتيكو مدريد ضد برشلونة.. ألفاريز يكسر صيامه التهديفى على يد البارسا    نصائح لمرضى حساسية الصدر.. إزاى تحمى نفسك من العاصفة الترابية    الصحة تغلق 14 مركزا غير مرخص لعلاج الإدمان بمدينة بدر لمخالفات اشتراطات التراخيص    فنزويلا تعتزم منح المزيد من مناطق إنتاج النفط لشركتي شيفرون الأمريكية وريبسول الإسبانية    وفاة وإصابة 4 أشخاص إثر حادث بصحراوى أسيوط    حارس كايزر تشيفز: مواجهة الزمالك حاسمة.. وجاهزون للانتصار في مصر    تحديد مايو 2028 موعدا نهائيا لطرح الجزء الرابع من «The Mummy»    3 دول تحسم: الخميس المقبل موعد غرة رمضان    زيلينسكي يحث الشركاء الأوروبيين على تسريع إمدادات الدفاع الجوي    "فيها حاجة حلوة".. قس قبطي يشارك في وضع حجر الأساس لمسجد بقنا    وفاة زوجة الفنان محمد الدسوقي    أخبار فاتتك وأنت نايم| الأهلي يستعيد «عاشور».. وجيش الاحتلال يستهدف عنصر من حزب الله    عودة إمام عاشور تشعل استعدادات الأهلي لموقعة الجيش الملكي بدوري الأبطال    صلاة الجمعة: حكمها وآدابها وسننها وفضلها    الدعاء المستحب يوم الجمعة وآدابه    نقيب الأطباء: التبرع بالجلد لا يشوه الجثمان.. نأخذ رقعة سطحية بميليمترات والمتوفى يُدفن بجلده كاملا    وثائق تكشف دعوة «دكتور أوز» ل إبستين لحضور حفل «عيد الحب»    انهيار وطلب الطلاق.. لقاء الخميسي تكشف مفاجأة: شخصية شهيرة تعمدت إبلاغي بزواج عبد المنصف    التصريح بدفن مُسن ضحية حريق كفر شكر.. وتحريات لكشف الملابسات    نهاية الطريق.. المحكمة تقضي بالمشدد 15 سنة لعصابة مخدرات بالقناطر الخيرية    ماذا يريد الناس من الحكومة؟    وزير التربية والتعليم يكشف الخطوات الإصلاحية للمنظومة التعليمية    مشاجرة على الهواء بين ضيوف "خط أحمر" بسبب الخيانة الزوجية.. فيديو    الصدارة تشتعل، ترتيب الدوري الإنجليزي بعد تعادل آرسنال مع برينتفورد    نائب المدير الرياضي ل نورشيلاند: انتقال إبراهيم عادل للأهلي؟ لن ننخرط في هذه الممارسات    انطلاق مهرجان برلين فى دورته ال76.. السياسة تسيطر على الأجواء.. فلسطين حاضرة فى النقاشات ورفع شعارات إيران حرة على السجادة الحمراء.. المهرجان يمنح ميشيل يوه الدب الذهبى الفخرى.. صور    تضافر "قوى الشر "..5 دقائق لتمرير حكومة المفسدين: برلمان يبصم ووجوه مشبوهة في مواقع القرار    من "كمل يا كامل" إلى حقيبة واحدة على كفّ عفريت.. مراقبون: السيسي جزء من تراجع نفوذ كامل الوزير    شقيق هاني رمزي يوثق سيرة والدته في كتيب تخليدًا لذكراها    سفير أحمد أبو زيد: مصر واحة استقرار لأوروبا وشراكتنا انتقلت إلى شراكة استراتيجية    باتفاق جمهور المحققين| العلماء: المسيئون لوالدى النبى سفهاء وعقابهم الحجر    ألف مسجد في (23) يومًا.. فرش وافتتاح بيوت الله في ملحمة إعمار غير مسبوقة للأوقاف    إجراء 20 عملية عيون مختلفة لغير القادرين في بني سويف ضمن مشروع مكافحة العمى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(فى العمق): مع الشيخ القرضاوى: العلمانية (2)
نشر في الشروق الجديد يوم 05 - 09 - 2009

تحدثنا أمس عن مفهوم العلمانية، فى الغرب، وخلصنا إلى أنها تعنى اللادينية، واليوم يكمل الدكتور يوسف القرضاوى الداعية الإسلامى المعروف حديث العلمانية، ويتحدث عن العلاقة بين الجانبين: الإسلام والعلمانية.
يقول القرضاوى: إن العلمانية لا تقف من الإسلام موقفا محايدا، ولا يمكن أن تكون «محايدة» كما زعم بعض العلمانيين العرب، فهذا بالنسبة للإسلام مستحيل، لأن الإسلام يواجهها بشموله كل جوانب الحياة الإنسانية: مادية ومعنوية، فردية واجتماعية، وهى لا تسلم له بهذا الشمول، فلا مفر من الصدام بينهما.
ويضيف: «فالنصرانية قد تقبل قسمة الحياة والإنسان شطرين: شطر للدين، وشطر للدولة، أو بتعبير الإنجيل: شطر لله وشطر لقيصر، فتعطى ما لقيصر لقيصر، وما لله لله».
والإسلام يأبى إلا أن يوجه الحياة كلها بأحكامه ووصاياه، وأن يصبغها بصبغته، وهى صبغة الله (ومن أحسن من الله صبغة) (سورة البقرة:138)، ويضفى عليها من روحه الصافية، وهى روح ربانية الغاية، أخلاقية المنزع، إنسانية المضمون.
ولا يقبل الإسلام إلا أن يصحب الإنسان بتوجيهه وتشريعه فى رحلة الحياة منذ أن يولد، وإلى أن يموت، بل قبل أن يولد، وبعد أن يموت، ولا يرضى الإسلام أن يكون لغيره القيادة، وعليه الطاعة والاتباع!
والعلمانية تريد من الإسلام أن يكون تابعا لها، يأتمر بأمرها، وينتهى بنهيها، لا أن يأخذ موقعه الطبيعى والمنطقى والتاريخى، آمرا ناهيا، حاكما هاديا.
إنها تباركه وترضى عنه، إذا بقى محصورا فى الموالد والمآتم، فى دنيا الدراويش والمجاذيب، فى عالم الخرافة والأساطير، أما أن يتحرك ويحرك، ويوجه الشباب، ويقود الجماهير، ويفجر الطاقات، ويضىء العقول، ويلهب المشاعر، ويصنع الأبطال، ويربى الرجال، ويضبط مسيرة المجتمع بالحق، ويقيم بين الناس الموازين القسط، ويوجه التشريع والثقافة والتربية والإعلام، ويعلم الناس أن يدعوا إلى الخير، ويأمروا بالمعروف، وينهوا عن المنكر، ويقاوموا الانحراف والفساد، فهذا ما لا ترضى عنه العلمانية بحال.
وتريد العلمانية من الإسلام أن يقنع بركن أو زاوية له فى بعض جوانب الحياة، فعلى الإسلام أن يقنع «بالحديث الدينى» فى الإذاعة أو فى التليفزيون، و«بالصفحة الدينية» فى الصحيفة يوم الجمعة، وب«حصة التربية الدينية» فى برامج التعليم العام، وب«قانون الأحوال الشخصية»
أى عليه كما يقول القرضاوى أن يقنع بذلك، ولا يمد عينيه إلى ما هو أكثر من ذلك، بل عليه أن يشكر العلمانية التى أتاحت له أن يطل برأسه من هذه النوافذ، أو تلك الزوايا!
والإسلام بطبيعته يرفض أن يكون له مجرد ركن فى الحياة، وهو موجه الحياة وصانعها. يرفض أن يكون مجرد ضيف على العلمانية، وهو صاحب الدار!
من هنا يصطدم الإسلام بالعلمانية، ولابد فى أكثر من مجال، يصطدم بها فى كل شعبة من شعب تعاليمه الأربع الرئيسية: العقائد، والعبادات، والأخلاق، والتشريع. وللحديث بقية غدا بإذن الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.