استجابة لشكاوى المواطنين.. تطهير المجرى المائي بعزبة علي عبد العال بمركز الفيوم    أخبار مصر، أسعار كعك وبسكويت عيد الفطر 2026 بالمجمعات الاستهلاكية، حماية المستهلك: لا تهاون مع المتلاعبين بالأسعار، الأرصاد تعلن درجات الحرارة المتوقعة    إزالة 9 حالات تعدٍ على الأراضي الزراعية بمركزي الفشن وبني سويف    البرميل يقترب من 93 دولارًا.. قفزة تاريخية في أسعار النفط والذهب يتكبد أكبر خسارة أسبوعية    لاريجاني: إيران لن تدع ترامب يرحل عن المنطقة حتى يدفع الثمن    جيش الاحتلال: هاجمنا عددا من مخازن الوقود في طهران    قصف يستهدف منزل مراسل قناة العراقية في طهران    جيش الاحتلال يعلن شن موجة جديدة من الهجمات على الضاحية الجنوبية لبيروت    أهم الأخبار العالمية والعربية حتى منتصف الليل.. أبرز 6 مرشحين لقيادة إيران بعد مقتل خامنئى.. ترامب: النظام فى كوبا سيسقط قريبا.. محمد بن زايد: الإمارات بخير.. لاريجانى: ترامب فشل فى تحقيق أهداف الحرب ضدنا    الحرس الثورى الإيرانى يؤكد الاستعداد لحرب واسعة قد تستمر لمدة 6 أشهر    شكري ينتظم في التدريبات الجماعية للأهلي    الأهلي يستأنف تدريباته استعدادًا لمباراة طلائع الجيش في الدوري الممتاز    يتبقي المؤجلات.. ترتيب الدوري المصري الممتاز بعد انتهاء المرحلة الأولي    يوفنتوس يكتسح بيزا برباعية في الدوري الإيطالي    لامين يامال يقود برشلونة للفوز أمام أثلتيك بيلباو في الدوري الإسباني    علاء عبد العال يرحل عن تدريب غزل المحلة عقب التعادل مع فاركو    كريم فهمي: «حسام غالي الأنسب لخلافة الخطيب في رئاسة الأهلي»    مقتل شاب متأثرا بإصابته في مشاجرة بقرية كفر خضر مركز طنطا    القارئ الإذاعى طه النعمانى: «دولة التلاوة» مصنع إعداد جيل يحمل القرآن خلقًا وعلمًا    غادة إبراهيم: «أقبل أكون زوجة تانية أو تالتة لو الراجل بمواصفات أبويا»    وزير الأوقاف ورئيسا جامعتي الأزهر والقاهرة يشهدون مناقشة رسالة دكتوراه عن "الأمن المائي المصري"    التحجج بالصيام غير مقبول ..الغضب السريع يتنافى مع مقصود الفريضة    في سن ال16.. التوأم الحسن والحسين أصغر إمامين للقبلة في محراب الجامع الأزهر يصليان بالآلاف    الجامع الأزهر يحتفي بذكرى غزوة بدر الكبرى: البدريون الجدد يجب أن يتحلوا بالإخلاص والعمل الصادق    سلطة مكرونة سيزر بالدجاج.. طبق يزين سفرة رمضان    إنجاز طبي جديد بمستشفى دسوق العام بإجراء حالتين دقيقتين    ترامب عن إرسال بريطانيا حاملتي طائرات إلى الشرق الأوسط: لسنا بحاجة لهما ولن ننسى    السيد البدوي يُنشئ «بيت الخبرة الوفدي» لدعم العمل التشريعي والرقابي    في غياب رونالدو وحجازي.. النصر يهزم نيوم ويتصدر الدوري السعودي    سهرة رمضانية عابرة للحدود بالأوبرا    ليالي الوصال الرمضانية، المنشد أحمد التوني يسلطن جمهور بيت السناري (فيديو وصور)    بعد أزمات الألبان عالميا.. اقتراح للنائبة أميرة صابر لإنشاء نظام إنذار مبكر    الحبس 3 سنوات لفتاة صدمت دكتورة بسبب السرعة الزائدة فى المنوفية    مصرع عاطل في مشاجرة داخل سوق بالإسكندرية    مصرع 3 أشخاص في تصادم سيارة نقل و3 دراجات نارية بالمنيا    أبناء عمومة.. وفاة طفلين إثر حادث تصادم في أسيوط    كريم فهمي: أتابع مع طبيب نفسي وده "مش عيب" كلنا عندنا مشاكل    دليل غذائي متكامل لمريض السكري| أطعمة مناسبة ونظام متوازن    محافظ الإسكندرية يشارك 7 آلاف من رموز الثغر الإفطار الجماعي بحدائق أنطونيادس    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة ال 18 في المساجد الكبرى    بحضور جماهيري كبير.. الثقافة تختتم ليالي رمضان الثقافية والفنية بأسيوط    الحلقة 18 من مسلسل رأس الأفعى.. الإرهابية تكشف استراتيجياتها فى استقطاب الشباب وتحويلهم لعناصر مسلحة.. صراع النفوذ بين قيادات الجماعة.. وإدارة ملف الشباب واستغلال حماسهم باسم الدين لتحقيق أهداف التنظيم    ألمانيا تفتح قلبها ...تطوير قانون الهجرة يرفع تأشيرات العمل للمصريين 30%    تموين الفيوم: لا صحة لنقص أسطوانات البوتاجاز أو رفع سعرها إلى 300 جنيه    تحسن الحالة الصحية للفنان هاني شاكر بعد جراحة كبرى.. ومنع الزيارات حتى الآن    "الزراعة" تواصل حملاتها المكثفة للتفتيش على مراكز بيع وتداول المستحضرات    أحمد عبد الرشيد: تقليص القبول ببعض الكليات أصبح ضرورة لمواجهة بطالة الخريجين    إنقاذ رضيع عمره أسبوع من ناسور خطير بين المريء والقصبة الهوائية بمستشفى طلخا    عميد طب بيطري القاهرة يشارك الطلاب في حفل إفطار (صور)    «صناعة الجلود»: زيارة وزير الصناعة للروبيكي تعكس اهتمام الدولة بتطوير القطاع    الشيخ محمد بن زايد: الإمارات جلدها غليظ ولحمها مُر لا يُؤكل    المكتب الثقافي والتعليمي المصري يعقد اجتماعا مع مدارس مسار المنهج المصري بالسعودية    "المفتي" يحسم جدل الجماع في نهار رمضان: الكفارة على الزوج.. والزوجة تقضي الأيام    وزارة العمل تفتح باب التقديم ل360 وظيفة أمن برواتب تصل إلى 8 آلاف جنيه    حماية المستهلك تشن حملة مفاجئة بالجيزة لضبط الأسواق ومنع استغلال المواطنين    شبورة كثيفة وأمطار.. الأرصاد تكشف حالة الطقس المتوقعة غدا الأحد    الري: الوزارة تبذل مجهودات كبيرة لخدمة المنتفعين وتطوير المنظومة المائية    أسعار الحديد في السوق المحلية اليوم السبت 7-3-2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ولدى عبدالرحمن.. هذه أرضك

لم يكن ابنى البكرى، عبدالرحمن، يذهب فى النوم، وهو فى شهوره الأولى قبل عشر سنوات، إلا بعدما أهدهده بكلمات ركبتها على إيقاع أغنية «واااه يا عبدالودود.. يا رابض ع الحدود»، التى كتب كلماتها الراحل أحمد فؤاد نجم لجنودنا على الجبهة يوم 9 يونيو 1967، وشدا بها الشيخ إمام عيسى رحمة الله عليه.. كنت أهمهم «يا عبود يا عبود.. بكرة تطلع على الحدود.. وأمك تديك البارود.. لأجل تحارب اليهود»، فيستجيب عبده للنوم.
كان هدفى أن يكبر عبدالرحمن وقلبه معلق بحدودنا الشرقية، وبالدماء التى سالت فى سبيل استعادة الأرض التى اغتصبها الصهاينة، وكلما حانت مناسبة، أروى له كيف ضاعت منا فلسطين والجولان وسيناء، وما هى الضريبة التى دفعناها لنسترد جزءا من أرضنا المحتلة، وأحمله هو وجيله مسئولية رد ما فشلنا فى تحريره منها.
كبر عبدالرحمن وبدأت أغرس فيه حب عبدالناصر «اللى مات وهو بيحارب علشان يسترد الأرض»، وكره السادات «اللى مات بعد ما باع القضية وسلم مفاتيح اللعبة للأمريكان والصهاينة»، واحتقار مبارك «الحرامى اللى نهب البلد»، وغباء مرسى «اللى لبس البدلة الحمرا لأنه وقف ضد إرادة شعبه».
العام الدراسى الماضى، كانت أول سنة يدرس فيها عبدالرحمن دراسات اجتماعية، راجعت معه درس «الحدود الجغرافية» لمصر، وتوقفنا عند حدودها الشرقية مع فلسطين المحتلة، وكيف مر منها معظم الغزاة «هكسوس وفرس وتتر وصهاينة»، وأبحرنا على خريطة مصر فى اتجاه البحر الأحمر الذى يفصل بيننا وبين الشقيقة السعودية، وتوقفنا عند جزيرة ومضيق تيران وما لهما من أهمية كبرى فى حربنا المقبلة مع إسرائيل.
عبدالرحمن استقر فى وجدانه أن جزيرتى تيران وصنافير مصريتان، وأنهما جزء لا يتجزأ من محافظة جنوب سيناء. العام المقبل سينتقل ابنى إلى العام السادس الابتدائى ليفاجأ بأن «الجزيرتين الهامتين فى مجالى السياحة والصيد» اختفتا من خريطة مصر، ومن درس «الجزر الساحلية».
لا أدرى كيف سيجيب مدرس الجغرافيا، عبدالرحمن عندما يسأل «أين ذهبت تيران وصنافير؟»، وكيف سيبرر المدرس تسليم الحكومة الجزيرتين للسعودية؟ وإذا كانت الجزيرتان وديعة المملكة عند مصر أو عليهما نزاع كما يردد «النبطشية»، فلماذا لم يذكر ذلك فى كتاب الدراسات قبل عامين؟.
ولدى عبدالرحمن، لا تصدق ما سيحاول مدرس الدراسات إقناعك به، فهو مجبور محاصر بالخوف على لقمة العيش، اكتب فى ورقة الامتحان «تيران وصنافير مصريتان»، ضعهما على الخريطة، ولا تدع خوفك يتحكم فى قلمك، فالخوف لا يصنع مستقبلا، واعلم أن ما يرددونه عن «المخطط الجهنمى» والمؤامرات الخارجية ما هو إلا محاولة للهروب من مواجهة الفشل.
ولدى عبدالرحمن، ثورة يناير اندلعت من أجل العيش والحرية والكرامة، عش بكرامة أنت وجيلك، لا تقبلوا الدنية مهما كان الثمن، جوعوا واربطوا الأحزمة ولا تفرطوا فى أرضكم شرفكم عرضكم.
ولدى عبدالرحمن، فلسطين من النهر إلى البحر أرض عربية محتلة.. الجولان أرض عربية محتلة.. أم الرشراش «إيلات» أرض مصرية عربية محتلة.. وافتح القوس «تيران وصنافير» أرض مصرية لن نبيعها ولن نسلمها إلى السعودية.
«واااه يا عبدالودود.. يا رابض ع الحدود
ومحافظ ع النظام.. كيفك يا واد صحيح
عسى الله تكون مليح.. وراجب للأمام
ما عاد إلا المعاد.. أمك ع تدعى ليك
وع تسلم عليك.. وتجول بعد السلام
خليك دَدَع لابوك.. ليجولوا منين دابوك
ويمصخوا الكلام.. واه يا عبدالودود
عقلك وانته خابر.. كل القضيَّة عاد
ولسّه دم خيّك.. ما شِرباش التراب
حسّك عينك تزحزح.. يدك عن الزناد
خليك يا عبده راصد.. لساعة الحساب
آن الأوان يا ولدى.. ما عاد الاّ المعاد
تنفضّ الشركة واصل.. وينزاحوا الكلاب
إن كنت ودّ أبوك.. تديب لى ثار أخوك
والأهل يبلّغوك.. دميعا السلام


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.