كل هذه اللياقة من أعدّني لها ..؟ حين وصلت إلى البويضة أولا ، كانت وجهة حسبتها النهاية .. كان فوزا لا بطولة فيه.. فالفوز فن لا يجيده الأبرياء.. إنّه الفخ على شكل كوكب .. كانت أصوات المعاول تعمل برأسي تقرر لي من أيّ باب أدخل.. توزعت في حضن الوحدة.. في ظلمة عابسة.. أبعثر موجي.. أعبث بأصابعي.. وزرعت منطقة خضراء.. بعد اكتمالي.. خرجت كخطأ لا يسمح بالتراجع.. قلتُ لست بباكٍ .. حتى أشبعوني ضربًا بشكل مُحرج.. فعرفت أنّ الأمر ليس رائعًا.. وأن الطبيب يمر بزواج سيء.. لذلك عذرته عن سلوكه غير اللائق. مهما كانت الأسماء التي أطلقوها علي .. لست براض عنها .. حنطوني كالمومياء.. ومن حضن إلى حضن أجُر حقيبتي خلفي … ثم أطعموني سائلا بطعم الجوع .. ليس بطعم البطاطس المقلية التي كنت أتذوقها من حبل أمي. غادرت الحقبة المليئة بالنعاس .. و قررت أن أتكلم.. صرت لا أترك فراغا إلآ ملأته .. واشتعلتُ كثيرًا في المراحل.. كل مرة أتشبث بالمرحلة السابقة لها.. حتى باتت دُموعي من شُؤون الطقس. : حين كنت أتقن العد حتى خمسة.. كانت أحلامي معلبة في لعبة.. فكنت ألعب، واللعب أول الغواية… لكنها كانت الفترة التي تدعي السير في نومها .. اللعب حلم وضع نقطة نهاية على لعبة كسرتها وكسرتني.. طفولتي مثل ذاكرة توقفت عن مناداتي.. خطفت كمن سرق سمائي الأولى .. وأحتشد جميعي تحت شعار واحد.. ممم… حسنا …أيّا كان.. لم يعد يعذبني هذا.. ولم أعد أعذبهم.. فقد صرت أقل ضجّة. : : في مرحلة ما بعدي .. كنت فائضا طافحا. . من الذي رفع بنياني .. من شكل تحالفاتي ? كنت شائكا.. كنت أحتاج إلى ( فرويد) لكي يشرحني .. تلك المرحلة مثل القرون الوسطى.. كانوا يحرقون مجلاتي الملونة .. وغرفتي محاكم تفتيش. كنت أشبه الزقاق الضيق.. أنفذ من جهة واحدة.. كانت معلوماتي هشة وسخيفة.. وفكري المسطح حقيقة مؤكدة. بين رأسي ونصفي السفلي مثل علاقة الإقطاع بالفلاحين.. كم أشتهي الآن أن يصبح لي ذيل.. حتى أحركه فرحاً لخروجي من تلك المرحلة. : : وحتى لا أتهم بالجهوية تنطلق قوافل مني.. شمالي وجنوبي.. شرقي وغربي .. فرادى وزرافات.. تحت شعار حقوق الجهات.. فكنت مثل حالة الطوارئ جاهزا للحشو والتعبئة.. في حالة دائمة ترمى خلفها عبوات مسيلة للدموع. وكعادة سيئة .. مسافة المراحل التي كنت أقطعها.. مثل الذي يمضي و لا يلتفت.. مثل قِطعٍ للمبادلة.. مثل تجارة المقايضة… مراحل تقِل شعبيتها لسبب لا أراه وجيها.. هي المراحل في رحيل مباغت، تترك المكان دافئا. تنبهت وقتها أن الإنسان في حبكة الانتقال لا يبقى كتمثال ساذج.. حين تهزمه تجارب وتنصره معارك .. لدي الكثير من المحك حتى أُثبت أنني الشخص ذاته الآن… أنني التطور الطبيعي الذي لا يمكنه أن يخبئ رأسه.. أنتقل من يد إلى يدٍ مثل ملف حائر.. وكل يوم أقول كان لي أمس هل من غد؟ وهذا القلق .. كلّنا فيه " بانكيمون" . وكعادة سيئة .. تلك الدوامة التي لاخلاص منها.. ولا تجد لها اعتذارا.. مثل ورقة ضعيفة لبّت نداء سقوطها .. وخرّت على وجهها.. فاكتسبتُ مناعة قوية ضد حالات اكتئاب الفطام .. بعد أن أحصت حكمتي جمعا من الحماقات .. وتعلمت ألا أتكيء على حائط حتى لا أصطدم بطلائه. وأنتَ تمشي، كان لا بد أن يُدفع بكَ.. أوأن تقع وحدك.. وأنت تمشي تواجه مشكلة بالقوة التي لا يمكنك أن تتحملها وأنت في حالة استرخاء تام .. وأنت تمشي في المراحل بعقيدة السفر تكتب سيرة.. لا تلتفت لها سوى الذكرى. وكعادة سيئة تأخذ عذابك للطحن مع كل فقد.. حتى صرت هذا الجبل الهرم الذي تبرع بحصاة واحدة مع كل موجة. وبدأت أقدم نفسي على أني ذلك الشخص الذي يتغير بلغة لا شأن لها بالاعراب.. لأصنع بمتغيراتي الرجل الذي صرته.. أصبحت قديماً.. تعلمت أن أضغط على الزناد لكي أقتلني مرة.. ثم مرة.. و مرات.. وأقوم ثانية بهيئة أخرى.. حينها وصلت إلى الفهم المُبرح. يتبع…