إعلام عبري: إطلاق أكثر من 60 صاروخا من لبنان باتجاه إسرائيل منذ صباح اليوم    وزير الخارجية يؤكد التزام مصر بدعم جهود تعزيز الأمن بالصومال والقرن الأفريقي    ذا صن: ثورة في صيف ليفربول.. قائمة الراحلين تشمل 7 لاعبين    إصابة 9 أشخاص إثر حادث تصادم بوادي النطرون    ضبط 277 قطعة أثرية بحوزة شخص قبل بيعهم في المنيا    السيدة انتصار السيسي في يوم اليتيم: «العطاء لهم.. حياة لنا»    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    فضل عظيم وسنة نبوية..... فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    حملات مكثفة لضبط مواعيد الغلق وتحرير 984 مخالفة خلال 24 ساعة    مجلس الأمن يؤجل التصويت على اقتراح لتأمين مضيق هرمز    إسرائيل تعلن ضرب 3500 هدف في لبنان خلال شهر    البترول: إضافة 4 آبار جديدة إلى خريطة إنتاج الغاز بإجمالي 120 مليون قدم مكعب يوميا    الزمالك يستضيف الأهلي في قمة دوري كرة القدم النسائية    أشرف قاسم: جماهير الزمالك كلمة السر.. والفريق مطالب بالعلامة الكاملة لحسم لقب الدوري    البرتغال تضع اللمسات الأخيرة قبل كأس العالم بمواجهة نيجيريا    توجيهات من وزير الإنتاج الحربي بشأن إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء    وزير الزراعة يعلن فتح أسواق "الأوروجواي" أمام البصل والثوم المصري    محافظ الشرقية يتابع سحب مياه الأمطار بمراكز ومدن المحافظة    ضبط مصنع مقرمشات غير مرخص والتحفظ على 18 ألف كيس و4 أطنان مواد خام مجهولة المصدر بالغربية    ارتفاع طفيف بأسعار الذهب في بداية تعاملات اليوم    23 أبريل.. افتتاح العرض الموسيقي الاستعراضي Friday على مسرح مدينة الإنتاج الإعلامي    استقرار سعر الدولار أمام الجنيه بداية تعاملات اليوم 3 أبريل 2026    بين الإنخفاض والارتفاع..... أسعار الخضروات والفاكهة في المنيا اليوم الجمعة 3 أبريل 2026    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    في يوم اليتيم.. دعاء لمن غابوا عنا بأجسادهم.. ولا تفارقنا أرواحهم    الصناعة: تحديث البرنامج الوطني للسيارات لإنتاج 100 ألف سيارة سنويًا    الصحة: بدء تقديم تطعيمات فاكسيرا داخل مركز الخدمات الطبية بمنطقة التوفيقية    بسبب الحرب.. إلغاء الصلوات وتعليق الأنشطة في كنيسة مارمينا بدبي    انطلاق كأس العالم للجمباز الفني بالقاهرة اليوم    «رعاية وعناية».. أسرار مكانة اليتيم بين القيم الدينية والتربية المجتمعية    وزير الخارجية يلتقي ممثلي كبرى الشركات الروسية بمشاركة نائب وزير الصناعة والتجارة    إخماد حريق شقة سكنية في العمرانية دون وقوع إصابات    إنبي في مواجهة نارية أمام بيراميدز بنصف نهائي كأس مصر    كامافينجا عن مواجهة أوليسي في دوري الأبطال: سأكون مضطراً لقتاله    بسام راضي يستقبل وفد الكنيسة المصرية بروما    موعد صلاة الجمعة في المنيا اليوم ومواقيت الصلاة الجمعة 3 أبريل 2026    إبراهيم عبد المجيد ينتقد انتخابات اتحاد الكتاب: لماذا يضم المجلس 30 عضوًا؟    استهداف مصفاة ميناء الأحمدي بطائرات مسيرة    بينهم 5 سيدات، تجديد حبس شبكة لاستغلال الأطفال في التسول بالجيزة    توقيع مذكرة تفاهم بين جامعتي القاهرة وبرلين الحرة للتعاون الأكاديمي والبحثي    صورة دقيقة للقوة العسكرية لإيران.. الاستخبارات الأمريكية: نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية سليمة    إيران تحذر مجلس الأمن من أي خطوات استفزازية بشأن مضيق هرمز    تعليم سيناء يهنئ أبطال الجمهورية في مسابقات الأنشطة التربوية    معاينة لمشروع رصف طريق «مدينة السلام - البرث - العوجا»    دياب يشعل الإشادات: مصطفى غريب مفاجأة "هي كيميا" وموهبته تخطف الأنظار بين الضحك والدراما    بإطلالة جريئة.. منة فضالي تلفت الأنظار في أحدث ظهور.. شاهد    المؤبد لسائق توك توك وعامل لاتجارهم في المواد المخدرة بشبرا الخيمة    "ماشي بالعصاية".. تعرض محمد محمود عبد العزيز لوعكة صحية    وزارة الصحة: بعض آلام المعدة تكون عرضا لجلطة في القلب    مكتبة الإسكندرية تحتفي بالأعمال المترجمة للشيخ محمد الحارثي    بعدما لوح السيسي بفقدان الاستقرار .. ما إمكانية تداول السلطة برغبة شعبية في مصر؟    الموت يفجع إمام عاشور، وهذا ما كتبه على إنستجرام    اجتماع للجنة التنسيقية لهيئات منظومة التأمين الصحي الشامل بالأقصر    الصحة العالمية تطلب تمويلا 30.3 مليون دولار للاستجابة للأزمة الصحية المتفاقمة في الشرق الأوسط    «الشيوخ» يبحث دمج ذوي الإعاقة في سوق العمل وتحويلهم إلى قوة إنتاجية    لحسن العشرة والوفاء صور.. وفاة زوجة بعد ساعة من وفاته حزنا عليه في كفر الشيخ.. فيديو    فلسفة شاعر    بدء غلق كوبري الدقي المعدني جزئيا لمدة 3 أيام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أَهَمُّ المَدَارِسِ اللِّسَانِيَّةِ الغَرْبِيَّةِ الحَدِيْثَةِ
نشر في شموس يوم 27 - 01 - 2016


جزء من بحثي (سيبويه والمدرسة التحويلية)
أولاً : من المدارس اللسانية الأوربية :
(1) المدرسة البنيوية (مدرسة جنيف)(structuralisme) مع سوسير: ومن أهم مبادئ هذه المدرسة :
أولاً : العلاقة بين اللغة والكلام . ثانيًا : تحليل الرموز اللغوية .
ثالثًا : دراسة التركيب العام للنظام اللغوي .
رابعًا : التفرقة بين مناهج الدراسة الوصفية ومناهجها التاريخية .
(2) المدرسة الوظيفية مدرسة (براغ) (fonctionnelle) مع ياكوبسن ومارتيني :
ومن أهم مبادئ هذه المدرسة :
أولاً : وضعت هذه المدرسة نظرية كاملة في التَّحليل الفونولوجي .
ثانيًا : تحديد الوظيفة الحقيقية للغة، التي تتمثل ب (الاتصال) .
ثالثًا : اللغة ظاهرة طبيعية، ذات واقع مادي يتصل بعوامل خارجة عنه .
رابعًا : الدعوة إلى الكشف عن تأثر اللغة بكثير من الظواهر العقلية والنفسية والاجتماعية .
(3) المدرسة النَّسقية مدرسة (كوبنهاكن) (glossématique) مع هلمسليف :
ومن أهم مبادئ هذه المدرسة :
أولاً : اللغة ليست مادة، وإنَّما هي صورة أو شكل .
ثانيًا : جميع اللُّغات تشترك في أنها تُعبِّر عن محتوى .
ثالثًا : يوضع لتحليل اللغة نظرية صورية رياضية تصدق على جميع اللغات .
رابعًا : تقوم على النقد الحاد للسانيات التي سبقتها وحادت في نظرها عن مجال اللغة بانتصابها خارج الشبكة اللغوية .
خامسًا : تقوم على النسقية التي تنصب على داخل اللغة ، فهي تصدر منها وإليها ولا تخرج عن دائرة اللغة المنظور إليها على أنَّها حقل مغلق على نفسه وبنية لذاتها .
سادسًا : تسعى إلى إبراز كل ما هو مُشترك بين جميع اللغات البشرية، وتكون اللغة بسببه هي مهما تبدل الزمن وتغيرت الأحداث.
(4) مدرسة السِّياق : هي ما عُرف بمدرسة" فيرث " : يُعدُّ فيرث صاحب نظرية السِّياق، لما له من أثر كبير في صياغتها والتَّوسع في مُعالجتها، بحيث أصبحت على يديه نظرية لغوية مُتكاملة ، قد تلتقي في بعض جوانبها مع آراء اللغويين القدماء، ولكنها دون شكٍّ تختلف عن تلك الآراء ؛ من حيث المنهج والمصطلحات والأفكار. ثانيًا : من المدارس اللسانية الأمريكية :
(1) مدرسة (سابير) المتوفى عام 1933م : ومن أهم مبادئ هذه المدرسة :
أولاً : فكرة (النماذج اللغوية): أنَّ كُلَّ إنسانٍ يحمل في داخله الملامح الأساسية لنظام لغته. ث
انيًا : فكرة العلاقة الوثيقة بين ثقافة شعب ما ولغته .
ثالثًا : اللغة نظام من الأصوات الإنسانية .
رابعًا : وضع من تصور جديد (للفونيم) .
(2) المدرسة التوزيعية (distributionnelle) أو(المدرسة السلوكية) مع بلومفيلد :
ومن أهم مبادئ هذه المدرسة :
أولاً : اللغة (مادة) قابلة للمُلاحظة المُباشرة .
ثانيًا : دراسة المعنى قد تعوق الوصول إلى القوانين العامة التي تحكم السُّلوك اللغوي .
(3) المدرسة التوليدية التحويلية (Transformational-Generative): لقد نشر تشومسكي(1) كتابه الأول عام 1957م، وكان كتابًا ضئيل الحجم مُقتضبًا، وكانت أفكاره غير مُقيَّدة بالتَّناول العلمي والفني لقضايا هذا العلم إلى حدٍّ ما، ومع ذلك فقد كان الكتاب ثورةً في الدِّراسة العلمية للغة ؛ ظلَّ تشومسكي بعدها يتحدَّث بسطوة مُنقطعة النَّظير في كافة نواحي النَّظريَّة النَّحويَّة لسنوات طويلة(2).
ويرى بعض الباحثين أنَّه "لا يعترف تشومسكي نفسه بفضل سوسير في مجال اللغويات"(3).
ويتحدث تشومسكي عمَّا يُسمِّيه «النَّحو العالمي» ، وهو تعبير عن الثَّوابت اللغوية العالمية، ولذا يُنكر تشومسكي وجود لغات بدائية ، تماماً كما يُنكر كلود ليفي شتراوس وجود نظم معرفية بدائية أو ما يُسمَّى «قبل المنطقي»(4).
والنَّحو التَّوليدي هو نظرية لسانية وضعها تشومسكي، ومعه علماء اللِّسانيات في المعهد التكنولوجي بماساشوسيت (الولايات المتحدة) فيما بين 1960م و1965م بانتقاد النَّموذج التَّوزيعي والنَّموذج البنيوي ؛ في مقوماتهما الوضعية المُباشرة ، باعتبار أنَّ هذا التَّصور لا يصف إلاّ الجمل المُنجزة بالفعل ، ولا يمكنه أن يفسر عددًا كبيرًا من المُعطيات اللِّسانيَّة؛ مثل: الالتباس، والأجزاء غير المُتَّصلة ببعضها البعض؛ فوضع هذه النَّظرية لتكون قادرةً على تفسير ظاهرة الإبداع لدى المُتكلِّمِ ، وقدرته على إنشاء جمل لم يسبق أن وُجدت أو فُهمت على ذلك الوجه الجديد .(5) والنحو يتمثَّل في مجموع المحصول اللِّساني الذي تراكم في ذهن المُتكلم باللغة يعني الكفاءة (competence) اللِّسانية ، والاستعمال الخاص الذي ينجزه المتكلم في حال من الأحوال الخاصة عند التخاطب والذي يرجع إلى القدرة (performance) الكلامية.
والنحو يتألف من ثلاثة أجزاء أو مقومات(6):
مقوم تركيبي : ويعني نظام القواعد التي تحدد الجملة المسموح بها في تلك اللغة.
مقوم دلالي: ويتألف من نظام القواعد التي بها يتم تفسير الجملة المُولَّدة من التَّراكيب النحويَّة.
مقوم صوتي وحرفي : يعني نظام القواعد التي تنشئ كلامًا مُقطَّعًا من الأصوات في جمل مُولَّدة من التركيب النحوي. والشبكة النحوية (composante) :
يعني البنية النحوية ، وهي مكونة من قسمين كبيرين: الأصل : الذي يُحدِّد البنيات الأصلية . والتحويلات : التي تُمكِّن من الانتقال من البنية العميقة المُتولَّدة عن الأصل إلى البنية الظاهرة التي تتجلى في الصيغة الصوتية ،
وتصبح بعد ذلك جُملاً مُنجزة بالفعل(7). وعمليات التَّحويل : تقلب البنيات العميقة إلى بنيات ظاهرة دون أن تمسّ بالتَّحويل؛ أي : بالتأويل الدلالي الذي يجري في مستوى البنيات العميقة. أمَّا التحويلات التي كانت وراء وجود بعض المقومات فإنَّها تتم في مرحلتين: إحداهما: بالتَّحويل البنيوي للسلسلة التركيبية لكي نعرف هل هي منسجمة مع تحويل معين؟ والثاني: باستبدال بنية هذا التركيب بالزيادة أو بالحذف أو بتغيير الموضوع أو بالإبدال، فنصل حينئذ إلى سلسلةٍ مُتتالية من التَّحويلات تتطابق مع البنية الخارجية(8). ويقصد بالتحويل في النحو التوليدي : التَّغيُّرات التي يُدخلها المُتكلِّم على النَّصِّ؛ فينقل البنيات العميقة المُولَّدة من أصل المعنى إلى بنيات ظاهرة على سطح الكلام، وتخضع بدورها إلى الصياغة الحرفية النَّاشئة عن التَّقطيع الصَّوتي(9). والتَّحويل ومقوماته لا يمسُّ المعنى الأصلي للجمل ولكن صورة المؤشرات التي هي وحدها قابلة للتغيير،"ونقصد بالمؤشرات (les marqueurs) العُقد التي تضفر فيها خيوط الكلام ، فالتَّحويلات عمليات شكليَّة محضة، تهمُّ تراكيب الجمل المُولَّدة من أصل المعنى، وتتم بشغور الموقع أو بتبادل المواقع أو بإعادة صوغ الكلمات أو باستخلافها، حيث يستخلف الطرف المقوم بطرف آخر مكانة أو بإضافة مُقوِّمٍ جديدٍ له"(10). ومفهوم النظرية التوليدية التحويلية:"تحويل جملة إلي أخرى أو تركيب إلى آخر, والجملة المحولة عنها هي ما يعرف بالجملة الأصل البنية العميقة والقواعد التي تتحكم في تحويل الأصل هي "القواعد التحويلية", وهي قواعد تحذف بعض عناصر البنية العميقة أو تنقلها من موقع إلى موقع آخر, أو تحولها إلي عناصر مختلفة, أو تضيف إليها عناصر جديدة وإحدى وظائفها الأساسية تحويل البنية العميقة الافتراضية التي تحتوي علي معنى الجملة الأساسي إلي البنية السطحية الملموسة التي تجسد بناء الجملة وصيغتها النهائية(11) ".
الحواشي: (1) ولد نعوم تشومسكي مؤسس (النظرية التوليدية والتحويلية) في مدينة (فيلادلفيا) في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1928م، التحق بجامعة (بنسلفانيا) حيث تابع دروسه في مجالات الألسنية والرياضيات والفلسفة ، وحيث تتّبع دروس أستاذه الألسني زليغ هاريز(ألسني أمريكي يُدرّس الألسنية في جامعة بنسلفانيا منذ سنة 1942م)، حاز على الدكتوراه من هذه الجامعة بالرَّغم من أنَّه قائم، في الواقع بمعظم أبحاثه الأساسية عقب انتسابه إلى عضوية society of fellows (جمعية الرفاق) في جامعة (هارفرد) في الفترة ما بين 1951م 1955م، حصل على درجة الدكتوراه تحت عنوان (التحليل التحويلي)، التحق تشومسكي بالهيئة التعليمية في معهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا في العام 1955م (M.I.T.) ، ثم عُيِّن أستاذاً كامل العضوية في قسم اللغات الحديثة واللسانيات ويعرف اليوم بقسم اللسانيات والفلسفة في العام 1961م. وصار من أهم الشخصيات الثقافية واللغوية على مستوى العالم، وأصبح المفكر الأكثر تأثيرًا في العالم ، وتتابعت كتبه وأبحاثه ، ومن أهمها في دراستنا هذه : (التراكيب النحوية 1957م) ، و(أوجه النظرية التحويلية 1965م) . ينظر: الألسنية التوليدية والتحويلية لميشال زكريا (ص 910) . (2) نظرية تشومسكي اللغوية، لجون ليونز (ص 29) . (3) موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية ، لعبد الوهاب المسيري (8/191) . (4) المرجع السابق . (5) بنظر: المدارس اللسانية في التراث العربي وفي الدراسات الحديثة، لمحمد الصغير بناني (ص76) . (6) المرجع السابق . (7) المدارس اللسانية في التراث العربي ، لمحمد الصغير بناني،(ص 77). (8) المرجع نفسه ، (ص 80). (9) المرجع نفسه ، (ص 81). (10) المرجع نفسه ، (ص 8081). (11) ينظر: من الأنماط التحويلية في النحو العربي ، لمحمد حماسة عبد اللطيف (ص 13), وقواعد تحويلية باللغة العربية ، لمحمد على الخولي ، (ص 22) .
الثلاثاء 06:28 مساءً
المِيْزَانُ الصَّرْفِي وهو وزنٌ اتَّخَذَهُ الصرفيون العرب مِقْيَاسًا أو مِيْزَانًا يَزِنُوْنَ به الكلماتِ العربيةَ ، ولفظ مادته (فَعَلَ) (الفاء , والعين , واللام) للثلاثي المجرد ؛ نحو : (ضَرَبَ , عَلِمَ , نَجَحَ ، …الخ) ، وقد جُعِلَ الميزان الصرفي ثُلاثيًا ؛ لأنَّ الكلماتِ الثُّلاثيةَ أكثرُ من غيرها , واختصَّ حرف (الفاء , والعين , واللام) للوزن حتَّى يكون فيه من حروف الشَّفَةِ (الفاء) , ومن حروف الوسط (اللام), ومن حروف الحَلْقِ (العين) . ويُزاد في مادته فيصبح (فَعْلَل) للرُّبَاعِي المُجَرَّدِ ؛ نحو : (دَحْرَجَ , بَعْثَرَ ، وسوس ، ..الخ ) , و(فَعْلُلْلُ) للخُمُاسي المُجُرَّدِ عند بعضهم , نحو : جَحْمُرْشُ (المرأة العجوز) . * فوائد الميزان الصرفي : 1 معرفةُ الحرفِ الأصلي والزَّائِدِ في الكلمة سواءً أكانت اسمًا أم فعلاً . 2 معرفةُ ما طَرَأَ علي الكلمةِ مِنْ تغييرٍ بالحركة أو السكون , فيساعد ذلك علي ضبط حركات الكلمات بداخلها بالشَّكْلِ ؛ أي : ضبط بنية الكلمة . 3 معرفةُ ما يحدث من تقديم أو تأخير لبعض حروف الكلمة العربية , وهو ما يُعرفُ ب (القَلْبُ المَكَانِي) . 4 معرفةُ ما حُذِفَ من الكلمةِ أو زِيْدَ فيها . 5 الاهتداءُ إلي مكانِ الكلمةِ في المُعْجَمِ العَرَبِيِّ بعد تَجْرِيْدِهَا من الحروف الزَّائِدَةِ. أَنْوَاعُ الوَزْنِ فِي الدَّرْسِ اللُّغَوِيِّ العَرَبِيِّ يُوْجَدُ في الدَّرْسِ اللَغَوِيِّ العَرَبِيِّ (أربعةٌ) أنواعٍ مِنْ الوَزْنِ هي : الوَزْنُ الصَّرْفِيِّ , الوَزْنُ التَّصْغِيْرِيُّ , الوَزْنُ العَرُوْضِيُّ , الوَزْنُ المَقْطَعِيُّ , وتفصيلُ ذلك علي النَّحْوِ التَّالِي : أولا : الوزن الصرفي : لقد سبق الحديثُ عنه بإيجازٍ , (وسنفصله بعد قليلٍ) . ثانيًا :الوَزْنُ التَّصْغِيْرِيُّ : وهو خاصٌّ ب (التَّصْغِيْرِ) وهو أحدُ أبوابِ علم الصرف (سندرس باب التصغير فيما بعد) ، والوزنُ الصرفيُّ أعَمُّ من الوزنِ التصغيريِّ , لأنَّ الأولَ يُوْزَنُ بِهِ كُلُّ كَلِمَاتِ اللُّغَةِ , أمَّا الوزنُ التصغيريُّ فخاصٌّ بالكلماتِ المُصَغَّرَةِ . وقد يَتَّفِقُ الوَزْنَانِ , كما في قولنا :(رُجَيْلُ) مُصَغَّر (رَجُلُ) , فالوزنُ الصرفيُّ (فُعَيْلُ) وكذلك الوزنُ التَّصْغِيْرِيًّ له . وقد يختلفُ الوزنان الصرفي والتصغيري , كما في قولنا : (كُوَيتِبُ) مُصَغَّرُ (كَاتَبُ) فوزنها الصرفي (فُوَيْعِلُ) بينما وزْنثهَا التصغيري فيكون (فُعَيْعِلُ) . ويغلب علي الوزن التصغيري هذه الأوزان : (فُعَيْلُ فُعَيعِلُ فُعيِعيلُ) وأمثلتها علي الترتيب (رُجَيْلُ كُوَيْتُبُ مُصَيْبِيْحُ) . ثالثًا : الوَزْنُ العَرُوْضِيُّ : وهو الوزنُ المُسْتَخْدَمُ في عِلْمِ العَرُوْضِ العَرَبِيِّ , حيث أخذ العلماء الوزن الصرفي (فَعَلَ) وجعلوا له صدورًا وأعجازًا ولواحق, ثم استخدموها لتحديد نوع البَحْرِ الشِّعْرِيِّ حَسْبَ الوزن العروضي لكلماته , وتتلخص الأوزان العروضية في الآتي : أ أوزانٌ خُمَاسِيَّةٌ ؛ نحو : (فَعُوْلُنْ , فَاعِلُنْ) . ب أوزانٌ سُبَاعِيَّةٌ ؛ نحو: (مُسْتَفْعِلُنْ ,فَاعِلاتُنْ ,مُفَاعَلَتُنْ,مَفَاعِيْلُنْ, مَفْعُوْلاتُ ..الخ) . وقد يَتَّفِقُ الوزنانُ الصرفيُّ والعَرُوضِيُّ ؛ كما في قولنا :(مَنَازِلُ , مَدَارِسُ) فالوزنُ الصرفيُّ , وكذلك العَرُوْضِيُّ هُوَ (مَفَاعِلُ) , وكذلك في قولنا: (مَصَابِيْحُ , مَفَاتِيْحُ) فالوزنُ الصرفيُّ والعروضيُّ (مَفَاعِيْلُ) . ويختلفُ الوزنان في أنَّ الوزنَ الصرفيَّ يَزِنُ الكَلِمَةَ المُفْرَدَةَ , فَلِكُلِّ كَلِمَةٍ مُفْرَدَةٍ عِنْدَهُ وَزْنٌ,بَعِيْدًا عَمَّا يَسْبِقُهَا أَوْ يَلْحَقُ بَهَا,أمَّا الوزنُ العروضيُّ فَيَتَعَامَلُ مَعَ وَزْنٍ عَرُوْضِيٍّ لابُدَّ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ سَوَاءً خِلالَ كَلِمَةٍ أَمْ كَلِمَتِيْنِ,وهذا البيت يوضح ذلك : قُمْ لِلْمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَّبْجِيْلاَ … كَادَ المُعَلِّمُ أَنْ يَكُوْنَ رَسُوْلا فالوزن الصرفي : قُمْ ( فُلْ ) , مُعَلِّمِ (مُفَعِّلِ) , وفِّ (فَعِّ) , تبجيلا (تفعيلا) ، والوزن العروضي:قُمْ للمعلْ(مُتْفاعلن), لم وففهت(مُتَفَاعلن) , تَبْجِيلا(مُتْفَاعلن). رابعًا : الوَزْنُ المَقْطَعِي : المَقْطَعُ اللُّغويُّ : هو أصغرُ كُتلْةَ ٍنُطْقِيَّةٍ يُمْكِنُ أَنْ يَقِفَ عليها المُتَكَلِّمُ , فكلمة (كَتَبَ) تُنْطَقُ مَقْطَعيًّا (كَ) (تَ) (بَ) ، وتكتبُ صوتيًا : (Ka-Ta-Ba) . ويتعامل الوزن المقطعي مع الواقع الحالي للكلمة المنطوقة , ولا يفترض حذفًا أو زيادةً أو أصلًا للكلمة قبل وصولها للنطق الحالي , ولكنَّ الوزن الصرفي يَهُمُّهُ معرفةُ كُلِّ هذه الأمور . وقد يتفق الوزن الصرفي مع الوزن المقطعي , كما في قولنا : (كتب) وزنها الصرفي (فعل) ووزنها المقطعي (Ka-Ta-Ba) أي ثلاثة مقاطع في كليهما . ولكنَّ الوَزْنَ الصَّرْفِيَّ يَخْتَلِفُ عَنْ الوَزْنِ المَقْطَعِيِّ فِي عِدَّةِ أُمُوْرٍ منها : 1 الوزنُ الصرفيُّ يتعاملُ مع أصْلِ الكَلِمَةِ ثُمَّ يَزِيْدُ عليها أو يحذف , ولكنَّ الوزنَ المقطعيَّ يتعاملُ مع الواقع الأخير المنطوق للكلمة؛ فمثلاً عند وزن (قال) في الوزن الصرفي يقولون (قال) أصلها (قول) لذلك فوزنها الصرفي (فعل) , وأمَّا الوزن المقطعي فيري أنَّ (قال) وزنها المقطعي (فال) من دون البحث عن أصلها. 2 الوزن الصرفي خاصٌّ بالأسماءِ أو بالأفعالِ الثلاثيةِ والرباعيةِ والخماسيةِ والسداسيةِ عند بعضهم , وكذلك الكلمات الثلاثية التي يُحْذَفُ منها حَرْفٌ أو حرفين نحو: (نَجَحَ , دَحْرَجَ , تَزَلْزَلَ , اسْتَخْرَجَ , يَدُ , عِدْ , قِ) ، فالوزن الصرفي (فَعَلَ , فَعْلَلَ , تَفَعْلَلَ , اسْتَفْعَلَ , فَعُ , عِلْ , عِ) , ولا يدخل ضمن الميزان الصرفي الحروف وأسماء الشروط والضمائر , وأسماء الأفعال والأفعال الجامدة , نحو : (هَلْ , أَنْتَ , هَيْهَاتَ , لَيْسَ) فهذه الكلماتُ لَيْسَ لَهَا وَزْنٌ صَرْفِيٌّ ، وَ لَهَا وَزْنٌ مَقْطَعِيٌّ .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.